السعودية: ورشة عمل جديدة لرفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في توظيف المواطنين

وزير المالية العساف أكد دورها في نمو اقتصادات الدول

وزير المالية السعودي خلال رعايته أمس ورشة العمل المندرجة ضمن فعاليات مجموعة العشرين عن المنشآت الصغيرة والمتوسطة («الشرق الأوسط»)
وزير المالية السعودي خلال رعايته أمس ورشة العمل المندرجة ضمن فعاليات مجموعة العشرين عن المنشآت الصغيرة والمتوسطة («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: ورشة عمل جديدة لرفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في توظيف المواطنين

وزير المالية السعودي خلال رعايته أمس ورشة العمل المندرجة ضمن فعاليات مجموعة العشرين عن المنشآت الصغيرة والمتوسطة («الشرق الأوسط»)
وزير المالية السعودي خلال رعايته أمس ورشة العمل المندرجة ضمن فعاليات مجموعة العشرين عن المنشآت الصغيرة والمتوسطة («الشرق الأوسط»)

تسعى السعودية بصفة رسمية إلى زيادة معدلات توظيف مواطنيها في المنشآت الصغيرة والمتوسطة، من خلال حزمة من ورش العمل الجديدة التي تستهدف إيجاد مناطق الخلل ومعالجتها، يأتي ذلك في الوقت الذي اعترف فيه مسؤول رفيع المستوى، أمس، أن مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في توفير فرص العمل ونمو اقتصاد البلاد، أقل منها في دول العالم الأخرى.
وفي هذا الخصوص، أكد الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي، أهمية الدور الذي تقوم به المنشآت الصغيرة والمتوسطة في اقتصاد الدول الكبرى ومجموعة العشرين الدولية، ومن بينها السعودية، داعيا إلى تكوين وجهة نظر متكاملة عن التحديات التي تواجه هذه المنشآت، وتحديد نهج شامل لمعالجتها.
وأعرب العساف خلال افتتاحه، يوم أمس في الرياض، ورشة العمل التي تأتي ضمن فعاليات مجموعة العشرين عن المنشآت الصغيرة والمتوسطة بتنظيم وزارة المالية ومؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» بالتعاون مع الرئاسة الأسترالية لمجموعة العشرين لعام 2014، عن أمله في أن تخرج الورشة بتوصيات حيال السياسات الهادفة لتعزيز تنمية وتطوير قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي يمكن لدول مجموعة العشرين تبنيها.
وأكد وزير المالية السعودي في تصريح صحافي على هامش الورشة، أمس، أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة، تشارك بنسبة كبيرة في توفير فرص العمل في مختلف دول العالم، إلى جانب إسهامها في نمو اقتصاد تلك الدول، وقال «في المملكة تسهم هذه المنشآت بأقل من المتوسط بالنسبة لدول العالم، لذلك أمامنا طريق طويل لكي ندفع بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى الإسهام في توفير فرص أكبر للتوظيف وفي الناتج المحلي، إضافة إلى أن تكون هذه المؤسسات مملوكة ومدارة بمواطنين سعوديين».
وبيّن وزير المالية السعودي أن الاقتصاد العالمي أظهر بعض علامات الانتعاش في أعقاب الأزمة المالية التي حدثت خلال عامي 2008 و2009، مشيرا إلى أن مستويات البطالة ما زالت مرتفعة في كثير من الدول، مع وجود استثناءات قليلة، مبينا أن السبب وراء ارتفاع معدلات هذه البطالة يعود جزئيا إلى التقدم التقني الذي استبدل الوظائف البشرية في بعض الصناعات والخدمات.
وقال العساف: «ذلك لا يعني ألا يجري تطوير وتبني تقنيات جديدة، بل يجري إيجاد اتجاهات جديدة لجهود إيجاد الفرص الوظيفية التي من ضمنها دعم تطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز فرص حصولهم على التمويل، وتحسين بيئة الأعمال لتعزيز دورهم في الاقتصاد بوصف قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة مصدرا رئيسا لإيجاد الوظائف والإسهام في تعزيز الدخل والاستهلاك والنمو».
وأفاد العساف بأن دول مجموعة العشرين تولي اهتماما خاصا لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة منذ قمة قادة دول مجموعة العشرين التي عقدت في مدينة بيتسبورغ في الولايات المتحدة الأميركية عام 2009، حيث التزم قادة دول المجموعة بتعزيز فرص حصول المنشآت الصغيرة والمتوسطة على التمويل.
واستعرض العساف خلال الورشة بعض المبادرات التي قدمتها دول مجموعة العشرين لتطوير وتنمية قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، بما في ذلك إنشاء شراكة عالمية للشمول المالي، وإطلاق منصة معرفية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، مشيرا إلى أن الورشة ستوفر فرصة للجميع للاستفادة من تبادل التجارب والأفكار والخبرات بين المنظمات الإقليمية والدولية في مختلف القضايا والجوانب التي تعزز من تطوير وتنمية قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وأكد العساف أن تطوير قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة يتطلب إجراءات متعددة الجوانب، من أهمها قضية تعزيز وصول المنشآت الصغيرة والمتوسطة للتمويل، التي تحتاج إلى معالجة بالنظر إلى جانبي الطلب والعرض، مبينا أن نمو القطاع هو في حد ذاته عامل مؤثر لتعزيز الطلب على التمويل.
وفيما يتعلق بجانب العرض أفاد العساف بأن وجود إطار فعال لإنفاذ عقود التمويل يعد أساسيا لتعزيز وصول هذا القطاع إلى التمويل، في حين يمكن زيادة العرض من خلال السياسات والبرامج الهادفة لتسهيل الإجراءات وتحسين شروط الإقراض وزيادة الدعم الحكومي المقدم لهذا القطاع، مشيرا إلى الجهود التي تبذلها حكومة المملكة لتعزيز وصول المنشآت الصغيرة والمتوسطة للتمويل، بما في ذلك برنامج «كفالة».
وقال وزير المالية السعودي: «إن توفير بيئة الأعمال المواتية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة يأتي أيضا كأحد الجوانب التي تسهم في تطوير وتنمية هذا القطاع الاقتصادي»، لافتا إلى أن التقرير السنوي الذي تصدره مجموعة البنك الدولي عن ممارسة أنشطة الأعمال يعد مرجعا مفيدا لتحديد السياسات والأنظمة والإجراءات في هذا الشأن.
وبيّن العساف أنه بحكم تعريف المنشآت الصغيرة والمتوسطة، فقد لا تستطيع هذه المنشآت إيجاد القدرات اللازمة في جميع المجالات التجارية والصناعية، مثل المحاسبة والمشتريات والتسويق والهندسة، مؤكدا أن ممارسة الأعمال التجارية والصناعية ستصبح أسهل بالنسبة لرواد الأعمال إذا كان بإمكانهم الحصول على هذه الخدمات من السوق، وبالتالي فإنه من المنطقي تشجيع إنشاء مراكز مقدمي الخدمات للمساعدة في تطوير قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وشدد العساف على أهمية تكوين وجهة نظر متكاملة عن التحديات التي تواجه المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتحديد نهج شامل لمعالجتها، متوقعا أن تخرج ورشة العمل بتوصيات حيال السياسات الهادفة لتعزيز تنمية وتطوير قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي يمكن لدول مجموعة العشرين تبنيها.
يشار إلى أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة، تستحوذ على اهتمام متزايد من الحكومات والمنظمات والهيئات الإقليمية والدولية، نظرا لمساهمتها في التنمية الاقتصادية وتعزيزها للتنافسية على المستوى الدولي، فيما تعد هذه المنشآت مجالا مهما لإيجاد فرص عمل جديدة، وتوسيع مجالات الابتكار والتقدم التقني وتعزيز الاستثمار.



بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين، قائلة إن مقترحاً يتعلق بالتقنيات الحساسة سيؤثر على العلاقات التجارية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت يوم الخميس مقترحات لتحديث برنامجها الأمني الخاص بالاستثمارات الخارجية، إذ أضافت التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ووسعت نطاق القيود ليشمل الحوسبة عالية الأداء وأنظمة فائقة السرعة.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن المقترح وسع «بشكل تمييزي» القيود الاستثمارية المرتبطة بالصين. وأضافت أنها تعارض بشدة الاقتراح الأميركي وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة لم تحدد طبيعتها.

وقالت بكين أيضاً إن الاقتراح سيضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، ويتعارض مع التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين اللذان التقيا مرتين خلال الأشهر الستة الماضية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات، التي لا تقتصر على الصين وحدها، تهدف إلى منع رأس المال الأميركي من دعم تطوير الأعداء الأجانب لتقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

وكان البرنامج الأميركي قد فرض بالفعل قيوداً على بعض الاستثمارات الأميركية المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي.


إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.