استهجان عربي وإقليمي لاعتراف إيران بالتدخلات العسكرية في دول المنطقة

اليمن يدعو لتحقيق دولي.. والمعارضة السورية: إيران لم تعد تخجل من دورها السلبي > معسكرات للحرس في باكستان وأفغانستان

جانب من عرض عسكري سابق للحرس الثوري حضره الرئيس الإيراني وقادة عسكريون (أ.ف.ب)
جانب من عرض عسكري سابق للحرس الثوري حضره الرئيس الإيراني وقادة عسكريون (أ.ف.ب)
TT

استهجان عربي وإقليمي لاعتراف إيران بالتدخلات العسكرية في دول المنطقة

جانب من عرض عسكري سابق للحرس الثوري حضره الرئيس الإيراني وقادة عسكريون (أ.ف.ب)
جانب من عرض عسكري سابق للحرس الثوري حضره الرئيس الإيراني وقادة عسكريون (أ.ف.ب)

استهجنت دول عربية وإقليمية التصريحات التي أدلى بها قائد الحرس الثوري الإيراني، محمد علي جعفري، التي أكد فيها وجود نحو 200 ألف مقاتل مرتبطين بـ«الحرس الثوري» في 5 من دول المنطقة هي اليمن وسوريا والعراق وباكستان وأفغانستان، تعمل من أجل حماية ودعم «الولي الفقيه» والجمهورية الإسلامية في إيران، وهو الاعتراف الأول الذي يؤكد أن إيران تعمل على زعزعة استقرار المنطقة.
وفيما أكدت الحكومة اليمنية أن تصريحات قائد الحرس الثوري إقرار رسمي منهم بالعدوان المباشر على اليمنيين وانتهاك سيادة اليمن، رأى رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض خالد خوجة أن كلام جعفري يظهر أن إيران لم تعد تتحفظ في الكلام عن دورها السلبي في المنطقة. وفي حين نفت الحكومة العراقية وجود قوات تابعة للحرس الثوري في أراضيها، أكدت مصادر باكستانية وأفغانية وجود آلاف العناصر على أراضيها تعمل بتوجيهات من طهران.
وقال راجح بادي المتحدث باسم الحكومة لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذا إقرار رسمي منهم بالعدوان المباشر على اليمنيين وانتهاك لسيادة اليمن». وكشف عن اعتزام الحكومة اليمنية مخاطبة المؤسسات الدولية والمنظمات العاملة في إطار الأمم المتحدة بذلك، ومطالبتها بالتحقيق في الأمر ووقف هذا العدوان على بلاده الذي تسبب في تدمير بنية الدولة ومؤسساتها، وقتل وجرح اليمنيين في المدن التي احتلتها ميليشيات الحوثي والمخلوع علي صالح.
وأوضح بادي أن دور طهران في بلاده، يعد مؤشرًا خطيرًا على مدى تغلغل العدوان الإيراني السافر بحق اليمنيين، وذكر أنها استطاعت أن تزرع وتدعم أدواتها في اليمن، وهم الحوثيون وحليفهم صالح، لنشر الفوضى والدمار وإلحاق الضرر بالأمن القومي للمنطقة بأكملها. وأكد أن إيران زودت أتباعها في اليمن بالأسلحة النوعية والمقاتلين والخبراء لتنفيذ انقلابهم على الشرعية والسيطرة على العاصمة صنعاء، ولفت إلى أن الأجهزة الحكومية كانت قد ضبطت الكثير من عمليات التهريب، كان أبرزها السفينة «جيهان 1»، وحذرت من تدخل إيران في الشؤون الداخلية لليمن.
وأضاف بادي أن تدخل قوات التحالف العربي بقيادة السعودية كان بطلب من الرئيس عبد ربه منصور هادي، لصد هذا العدوان، ووقف تدخل إيران التي مارست الكذب طوال الفترة الماضية، وكانت تنفي تدخلها في اليمن.
وأوضح المتحدث الحكومي أنهم بصدد مخاطبة مجلس الأمن والمؤسسات الدولية إزاء هذا العدوان، مضيفًا: «نطالبهم بالوقوف بحزم وصرامة لتحمل مسؤوليتهم تجاه اليمن الذي يعيش ظروفا صعبا بسبب الانقلاب على الدولة، ونطالبهم بوقف العدوان الإيراني على اليمن الذي انتهكت سيادته»، وذكر أن ما تقوم بها الميليشيات الإرهابية من الحوثيين وقوات صالح ضد اليمنيين هو بدعم كامل وتنسيق مباشر من إيران وقيادتها العسكرية.
بدوره، قال رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض خالد خوجة إن كلام جعفري يظهر أن إيران لم تعد تتحفظ في الكلام عن دورها السلبي في المنطقة، مشيرًا إلى أن كلام جعفري يأتي بعد كلام مشابه لقائد فيلق القدس قاسم سليماني الذي قال في لقاء مع طلبة إيرانيين إن الإمبراطورية الفارسية عادت مرة جديدة إلى البحر المتوسط. وكشف خوجة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الميليشيات المرتبة بإيران في سوريا وحدها بلغت نحو 50 ألف مقاتل، من دون احتساب «حزب الله» اللبناني، وهذا رقم يعادل تقريبًا عدد جنود جيش النظام (السوري). ورأى أن مجاهرة المسؤولين الإيرانيين بدورهم التخريبي في المنطقة هو في حد ذاته تهديد لدولها، وكأنهم يقولون إنهم قادرون على التدخل في كل مكان»، معتبرًا أن هذا الأمر يجب أن يواجَه بحزم وبقوة من قبل الدول العربية، وعدم ترك السعودية وحيدة في المواجهة، مبديًا أسفه لكون بعض الدول العربية تقف على المسافة نفسها من الإيراني ومن أشقائها العرب، وهذا خطر كبير. وأشاد خوجة بخطوات التقارب السعودي - التركي الأخيرة، معتبرًا أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، آملاً أن تتوثق عرى التحالف بسرعة، من أجل مواجهة المشروع الإيراني الخطير في المنطقة الذي يتكامل مع الدور الروسي ومع إسرائيل وحكومة العراق.
وفي إسلام آباد أكدت مصادر قبلية وأخرى من طالبان باكستان أن منطقة بارا تشنار في مديرية كورم القبلية المحاذية لجبال تورا بورا في أفغانستان تشكل قاعدة إمداد بالمقاتلين الشيعة من باكستان، فيما يُسمى لواء زينبيون الذي يقاتل إلى جانب النظام السوري في لبنان. وأشارت مصادر دبلوماسية عربية وأجنبية إلى أن معلومات مؤكدة لديها تفيد بأن مدربين من الحرس الثوري وحزب الله اللبناني جاءوا إلى المنطقة منذ عدة سنوات لاختيار عناصر شيعية باكستانية وتدريبها على السلاح، وأن عددًا كبيرًا منهم ممن أتم تدريباته في الأراضي الباكستانية كانوا يتوجهون إلى إيران والعراق بحجة زيارة المراكز المقدسة لدى الشيعة، ومن هناك انضمت بداياتهم إلى لواء أبي الفضل العباس العراقي، ثم استقلوا بناء على طلب من الحرس الثنوري الإيراني ليصبحوا لواء «زينبيون» الذي يسير على سوق الحميدية في العاصمة السورية دمشق وحي السيدة زينب.
وكانت حركة طالبان باكستان حاصرت منطقة كورم القبلية والطرق المؤدية لها من مديرية أوركزي بعد تنامي عمليات قطع الطرق من قبل المسلحين الشيعة ضد مقاتلي طالبان باكستان وأفغانستان المتجهين من منطقة القبائل إلى أفغانستان. وقال أحد سكان بلدة صدى المجاورة لبارا تشنار (سنّي) إن مقاتلي طالبان أحكموا قبضتهم على كل الطرق المؤدية من بارا تشنار إلى بيشاور وغيرها من المدن الباكستانية، بعد أن علمت طالبان أن مسلحي الشيعة في المنطقة يتلقون دعمًا ماديًا وعسكريا من الحكومة الأفغانية والقوات الأميركية في أفغانستان.
غير أن الحصار تم فكه عن المنطقة بواسطة شبكة حقاني قبل فترة بعد ضمانات قدمها الشيعة في بارا تشنار، بعدم قطع طرق المقاتلين من طالبان باكستان وأفغانستان وعدم تلقي أي مساعدات عسكرية من حكومة كابل.
وكان تنظيم لشكر جنكوي الباكستاني المعادي للشيعة شن عدة عمليات تفجير وقتل لركاب حافلات شيعة في منطقة موستانغ في إقليم بلوشستان وفي مدينة كويتا عاصمة الإقليم، حيث كان المستهدَف في هذه العمليات عشرات من الشبان الشيعة الذين تتراوح أعمارهم ما بين العشرين إلى الثلاثين، كما استهدفت حافلات للشيعة عائدة من إيران في منطقة كوهستان شمال باكستان، وحسب مصادر لشكر جنكوي فإن جميع من استهدفوا كانوا عادوا من دورات تدريبية في العراق وإيران، وشارك بعضهم في القتال في سوريا ضد الجماعات المعارضة لنظام بشار الأسد. واتهمت القيادات الشيعية الباكستانية في كويتا الأجهزة الأمنية الباكستانية بتسريب أخبار عن حركة الحافلات بين زاهدان على الحدود الإيرانية وموستانغ لتنظيم لشكر جنكوي، من أجل القيام بعمليات ضد الشبان الشيعة الذين عادوا من زيارة الأماكن المقدسة كما تقول هذه القيادات.
وفي أفغانستان، قال وزير الحدود الأفغاني إن عشرين شابًا أفغانيًا يقتلون أسبوعيًا على الحدود مع إيران في محاولاتهم الخروج من أفغانستان للبحث عن ملجأ في الدول الأوروبية، ورغبة الحرس الثوري في تجنيد هؤلاء الشبان للقتال في سوريا تحت اسم «لواء فاطميون». وعمدت السلطات الإيرانية إلى تجنيد إجباري للشبان الشيعة في مخيمات اللاجئين الأفغان على الأراضي الإيرانية مهددة من يرفض التوجه إلى سوريا بطرد عائلته من إيران أو سجنهم.
وحسب مصادر باكستانية وأفغانية، فإن السلطات الإيرانية تدفع ما يقدر بمائة وعشرين ألف روبية باكستانية (1200 دولار أميركي تقريبا) شهريًا لكل مقاتل شيعي باكستاني أو أفغاني، وهو ما يشجع عددًا منهم على الانضمام إلى لوائي فاطميون وزينبيون. وكانت السلطات الإيرانية قدمت عدة مليارات من الدولارات للحكومة الأفغانية منذ الإطاحة بطالبان، كما تسعى السلطات الإيرانية لدعم الأقلية الشيعية في أفغانستان (9 في المائة) من مجموع السكان، لشراء أماكن في العاصمة الأفغانية كابل، كما حدث في الضاحية الجنوبية في بيروت، وشراء الأراضي في المنطقة الواقعة ما بين باميان (مركز وجود الشيعة في أفغانستان شمال غربي كابل) ومدينة هيرات، القريبة من الحدود الأفغانية الإيرانية.
وحسب مسؤول في إحدى المحطات التلفزيونية الأفغانية المحلية في هيرات، طلب عدم ذكر اسمه، فإن الحكومة الإيرانية أعطت آلاف المنح الدراسية للطلبة الأفغان للدراسة في قم ومشهد وعدد من المدن الإيرانية، وذلك بغية استقطابهم وضمهم فيما بعد إلى لواء فاطميون أو الاستفادة منهم في أفغانستان في المرحلة المقبلة.
وأضاف المسؤول إن الأسواق في هيرات أُغرقت بالصادرات الإيرانية المدعومة حتى تستهوي السكان الأفغان لتدني سعرها والسيطرة عليهم اقتصاديا.
وكانت السلطات الإيرانية أكدت قيامها بدفن عدد من القتلى الأفغان من لواء فاطميون في الأراضي الإيرانية بعد شعورها بإمكانية حدوث غضب شعبي في أفغانستان إن تم تسليم جثثهم إلى ذويهم.
ويهيمن الشيعة في أفغانستان على عدد من الأحياء غرب العاصمة كابل لا سيما منطقة جامعة كابل والبوليتكنيك. فيما يقول الشيعة الأفغان إن تنظيم داعش في أفغانستان بدأ بالقيام بعمليات ضد الشيعة في منطقة باميان.



مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
TT

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)

قال وزير الدفاع بيت هيغسيث، صباح الجمعة، إنَّ القوات الأميركية ستُبقي على حصار مضيق هرمز «ما دام الأمر اقتضى ذلك». وقبل ذلك بيوم، أعلن مسؤول إيراني كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي، أنَّ مقاتليه كانوا يختبئون في كهوف بحرية داخل المضيق لـ«تدمير المعتدين».

لقد سعت كلٌّ من الولايات المتحدة وإيران إلى فرض السيطرة على مضيق هرمز منذ اتفاقهما على وقف إطلاق النار. وتقول إيران إنَّ السفن التي تحصل فقط على إذن من «الحرس الثوري» سيكون مسموحاً لها بالمرور. بينما تقول البحرية الأميركية إنها تعترض جميع السفن المقبلة من الموانئ الإيرانية أو المتجهة إليها.

باختصار، من المستحيل معرفة مَن يسيطر على هذا الممر الملاحي الحيوي عند مدخل الخليج العربي. وما هو مؤكّد أن مصير المضيق أصبح قضيةً حاسمةً، ليس فقط لتسوية الصراع بين إيران والولايات المتحدة، بل أيضاً للاقتصاد العالمي. وفيما يلي ما نعرفه عمّا يحدث في هذا الممر المائي الضيّق:

معظم السفن لا تتحرك

قالت القوات الإيرانية إنها استولت على سفينتَي شحن قرب المضيق، الأربعاء، بينما قال الجيش الأميركي، الجمعة، إنه أوقف وأعاد توجيه 34 سفينة منذ بدء فرض الحصار على الموانئ الإيرانية.

وتخشى شركات الشحن وشركات التأمين التابعة لها أن تكون إيران قد زرعت ألغاماً في القنوات الرئيسية، وقد تهاجم السفن التجارية. وقد ردع ذلك معظم مئات السفن المحتجزة في الخليج العربي عن محاولة المغادرة.

أفراد مشاة بحرية «الحرس الثوري» يقتحمون سفينة كانت تحاول عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)

مع ذلك، سمحت إيران لبعض السفن، بما في ذلك سفنها الخاصة، بالمرور عبر المضيق باستخدام مسار يمر بالقرب من ساحلها، وقد يتضمَّن الرسو في موانئ إيرانية. وقد مرّت ما لا يقل عن 150 سفينة عبر المضيق منذ الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار في 7 أبريل (نيسان)، وفقاً لبيانات شركة «كبلر» العالمية لتتبع السفن.

ولا يزال حجم الحركة اليومية في المضيق أقل بكثير من مستوياته قبل الحرب. ففي الأوقات العادية، كان نحو خُمس إمدادات النفط العالمية وحصة كبيرة من الغاز الطبيعي تمر عبر المضيق على متن السفن. وقد أدت التوترات في هذا الممر المائي إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية، مع تداول النفط مجدداً بالقرب من 100 دولار للبرميل.

وأظهرت بيانات «كبلر» أنه بين الأربعاء والخميس، عبرت 17 سفينة الممر المائي.

إيران تستطيع عرقلة معظم التجارة

رغم أن جزءاً كبيراً من البحرية الإيرانية النظامية دُمِّر نتيجة الهجمات الإسرائيلية والأميركية في وقت مبكر من الصراع، فإنَّ «الحرس الثوري» لا يزال ينشر قوارب صغيرة وسريعة لتعطيل حركة الشحن. وتُعرَف هذه القوة باسم «أسطول البعوض»، وقد صُمِّمت لمضايقة السفن، غالباً عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة.

كما قال الإيرانيون إنهم زرعوا ألغاماً بحرية في الجزء من المضيق الذي كان، قبل الحرب، يضم ممرّين محددين جيداً لعبور السفن: أحدهما للسفن الداخلة إلى الخليج العربي والآخر للسفن المغادرة. وقد أجبر ذلك السفن على استخدام ممر أقرب إلى إيران يسهل على قواتها السيطرة عليه.

وفرضت طهران مؤخراً قواعد للعبور عبر الممر المائي، بما في ذلك الحصول على تصاريح لمسارات محددة مسبقاً. كما قدّم مسؤولون إيرانيون تشريعات في البرلمان لفرض رسوم عبور على السفن الراغبة في المرور عبر المضيق.

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش - 64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

«لا شيء يفلت» من البحرية الأميركية

في الجهة المقابلة، قال الرئيس دونالد ترمب إن البحرية الأميركية ستُبقي على الحصار حتى تتوصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق سلام دائم. وقد جعلت إيران رفع الحصار شرطاً لاستئناف المحادثات.

وبفضل دعم جوي كبير وأسطول من السفن الحربية التي تجوب خليج عُمان وبحر العرب جنوب شرقي المضيق، تتعقب البحرية الأميركية السفن التجارية المغادرة من الموانئ الإيرانية، وتواجه تلك التي تنجح في العبور، وتجبرها على العودة أو مواجهة خطر الصعود إليها.

وقال هيغسيث، الجمعة، إن 34 سفينة تم اعتراضها وإجبارها على العودة. كما تم تعطيل سفينة شحن واحدة، هي «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، بعدما حاولت تفادي الحصار الأميركي يوم الأحد، بنيران البحرية، وتم احتجازها مع طاقمها في 19 أبريل في بحر العرب. ونددت إيران بالاستيلاء على السفينة وعدّته «قرصنة».

ورغم أن الجيش الأميركي قال إنه لم تتمكَّن أي سفينة إيرانية من اختراق شبكته، فإنَّ محللي «لويدز ليست» يقولون إن ما لا يقل عن 7 سفن مرتبطة بإيران تمكَّنت من المرور عبر مضيق هرمز والحصار الأوسع منذ 13 أبريل 2026.

وقد تمكَّنت بعض السفن من تفادي الحصار عبر إدخال بيانات منشأ أو وجهة زائفة، والتظاهر بأنها تقود سفينة أخرى بالكامل. كما يمكن للسفن إيقاف أجهزة الإرسال الخاصة بها مؤقتاً، فتبدو كأنها تختفي في مكان وتظهر في آخر.

*خدمة «نيويورك تايمز»

واشنطن: براناف باسكار


إقالة نائب وزير التعليم التركي بعد إطلاق نار في مدرستين

سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
TT

إقالة نائب وزير التعليم التركي بعد إطلاق نار في مدرستين

سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)

​ أقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، نائب وزير التعليم، بعد حادثتي إطلاق نار في مدرستين أسفرتا عن مقتل تسعة أشخاص، وفق إعلان صدر في الجريدة الرسمية مساء الجمعة.

وقُتل ثمانية طلاب تتراوح أعمارهم بين 10 و11 عاماً ومعلم في أبريل (نيسان) عندما أطلق فتى يبلغ 14 عاماً، النار، في مدرسة بمقاطعة كهرمان مرعش (جنوب).

وبحسب السلطات، كان المهاجم الذي قضى في مكان الواقعة، يحمل خمسة أسلحة نارية، وهو نجل شرطي سابق.

وفي هجوم آخر في مقاطعة شانلي أورفا (جنوب شرق)، أطلق طالب سابق النار في مدرسته الثانوية حيث كان يدرس قبل أن ينتحر.

بموجب مرسوم وقَّعه إردوغان، تم عزل نائب وزير التعليم نظيف يلماز من منصبه، واستبدال جهاد دميرلي به.

وأثارت حادثتا إطلاق النار غضباً شعبياً واسع النطاق، وقد تعهَّد إردوغان بفرض قيود إضافية على حيازة الأسلحة النارية.


كاسحة ألغام ألمانية تتمركز قريباً بـ«المتوسط» تمهيداً لمهمة محتملة في «هرمز»

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
TT

كاسحة ألغام ألمانية تتمركز قريباً بـ«المتوسط» تمهيداً لمهمة محتملة في «هرمز»

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)

تتمركز كاسحة ألغام ألمانية قريباً في البحر الأبيض المتوسط تمهيداً لاحتمال توليها مهمة في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب في الخليج، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن وزارة الدفاع، اليوم السبت.

وأوضحت ناطقة باسم وزارة الدفاع الألمانية أن السفينة «فولدا» التابعة للبحرية الألمانية ستتمركز «في الأيام المقبلة» في إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأضافت أن الهدف هو تقديم «مساهمة كبيرة وبارزة في تحالف دولي يرمي إلى حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وكانت دول عدة «غير مشاركة في الحرب» أعلنت منتصف أبريل (نيسان) استعدادها لمهمة «محايدة» لتأمين مضيق هرمز الذي أعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الفائت أنها تزيل الألغام فيه مع طهران، من دون أن تؤكد الأخيرة هذه المعلومة.

وكانت السفينة الألمانية لا تزال راسية، السبت، في ميناء كيل، حيث تُستكمل الاستعدادات اللوجستية والإدارية لاحتمال إرسالها إلى مضيق هرمز.

ويُتوقع أن تتمركز السفينة في المرحلة الأولى في البحر الأبيض المتوسط.

وأشار البيان إلى أن التمركز في هذا الموقع يتيح «كسب وقت ثمين» يستفاد منه للإفادة سريعاً من قدرات السفينة التي يتراوح عدد طاقمها بين 40 و50 شخصاً.

لكنّ البيان أكّد أن تولّي السفينة مهمات في مضيق هرمز لن يكون ممكناً إلا في حال التوصل إلى «وقف دائم للأعمال القتالية»، ووجود «أساس من القانون الدولي»، وتوافر «تفويض من البوندستاغ» (مجلس النواب الألماني).

وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس لصحيفة «راينيشه بوست» المحلية، السبت، إن الأساس في القانون الدولي قد يتمثّل في توسيع محتمل لمهمة «أسبيديس» الأوروبية لحماية حركة الملاحة في البحر الأحمر، معتبراً أن هذا الخيار «مناسب وممكن».

وتهدف هذه المهمة التي بدأت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تنفيذها في فبراير (شباط) 2024، بهدف حماية الملاحة التجارية من هجمات الحوثيين اليمنيين.