العراق.. «مارد نفطي» في «عين الإعصار» مع انهيار أسعار الخام

يوجد على شفا عدم قدرة الحكومة على دفع رواتب موظفي الدولة

عامل في شركة {إس أو سي} النفطية بالقرب من مصفاة لتكرير النفط في الناصرية جنوب العراق (غيتي)
عامل في شركة {إس أو سي} النفطية بالقرب من مصفاة لتكرير النفط في الناصرية جنوب العراق (غيتي)
TT

العراق.. «مارد نفطي» في «عين الإعصار» مع انهيار أسعار الخام

عامل في شركة {إس أو سي} النفطية بالقرب من مصفاة لتكرير النفط في الناصرية جنوب العراق (غيتي)
عامل في شركة {إس أو سي} النفطية بالقرب من مصفاة لتكرير النفط في الناصرية جنوب العراق (غيتي)

وسط انخفاض أسعار النفط وتراجع قيمة الصادرات واستمرار الخلافات السياسية المحلية وزيادة التهديدات الأمنية، يبدو أن العراق على شفا «أزمة اقتصادية» حادة تبدأ بعدم قدرة الحكومة على دفع رواتب موظفي الدولة والتدهور الكبير في العملة المحلية (الدينار)، فضلاً عن عدم القدرة على الاستدانة من الخارج.
ويتوقع خبراء أن تكون الأزمة المالية في العراق خلال العام الحالي أصعب مقارنة بالعام الماضي، فخلال عام 2015 استطاع العراق، ولو بشكل جزئي، دفع رواتب الموظفين، لكن العام الحالي، ووفق التقديرات المتاحة من المؤسسات المالية العالمية وفي حال استمرت أسعار النفط وفق معدلاتها الحالية، قد لا يتمكن العراق من دفع الرواتب؛ الأمر الذي يخلق اختناقات اجتماعية متعددة داخل البلاد. وبالتدقيق في مؤشرات الاقتصاد العراقي، تُظهر بيانات البنك الدولي ارتفاع معدلات البطالة بشكل واضح، وتجاوزت نسب الفقر 22 في المائة، بعدما كانت تراجعت عام 2013 إلى 19 في المائة.
وقال عاصم جهاد، الناطق الرسمي باسم وزارة النفط العراقية، إن إيرادات العراق من النفط انخفضت بنحو 70 في المائة من 8 مليار دولار شهريا عندما كان سعر النفط ما بين 90 و100 دولار للبرميل، إلى أقل من 3 مليارات بالأسعار الحالية، إذ يتم بيع برميل النفط بسعر أقل من 30 دولارًا.
وسبق أن قال حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي إن «بلاده تمر بظرف مالي صعب بسبب تدني أسعار النفط» في الأسواق العالمية، مشيرا إلى أن حكومته اتجهت إلى تنشيط المجالات الزراعية والصناعية والسياحية، لتنويع الإيرادات التي تعتمد على الصادرات النفطية. ولجأت الحكومة العراقية إلى رفع ضرائب المبيعات على السلع المستوردة بهدف تعزيز الإيرادات المالية لتقليل حجم الأزمة المالية التي تتعرض لها البلاد نتيجة تدني أسعار النفط في الأسواق العالمية، لكنها لم تتمكن حتى الآن من توفير الإيرادات اللازمة لتمويل الموازنة.
ورغم وصف العراق بـ«المارد النفطي»، لقدرته على مضاعفة إنتاجيته من النفط، البالغة 3.8 مليون برميل يوميًا في الوقت الحالي، ورغم احتلال احتياطيات النفط العراقية المرتبة الخامسة عالميًا والمقدرة بنحو 140 مليار برميل، والعراق هو ثاني أكبر منتج في أوبك بعد السعودية. تسبب مرور العراق بعقد من الحرب والنزاعات السياسية الداخلية، وعدم كفاية الاستثمارات، وانخفاض أسعار النفط في الضغط على قطاع النفط، وتزامن ذلك مع ارتفاع الإنفاق على الدفاع بشكل كبير منذ الغزو الأميركي في عام 2003.

الخلافات السياسية المحلية

اعتبارًا من منتصف شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، بدأت كردستان في تصدير أكثر من 500 ألف برميل يوميًا من النفط، ومع ذلك، تعوق الخلافات مزيدا من الصادرات حيث تتهم بغداد أربيل بتجاوز التشريعات القائمة وقيامها بتصدير النفط دون نقل الكميات المتفق عليها إلى الحكومة المركزية.
ففي ديسمبر (كانون الأول) 2014، وقعت كردستان وبغداد صفقة تتطلب من كردستان نقل نحو 550 ألف برميل يوميًا إلى الشركة الحكومية (سومو) شركة النفط العراقية في مقابل أن تتلقى كردستان نحو 17 في المائة من الميزانية العراقية أو على 1.1 مليار دولار في الشهر. ورغم ذلك، تفككت الصفقة بسرعة ولم يلتزم كلا الطرفين بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

المشكلات الأمنية

تصاعدت موجات التفجيرات بالعبوات والسيارات المفخخة في الأحياء السكنية في العاصمة العراقية لتحصد المزيد من أرواح المدنيين، مع تزايد ملحوظ في الاغتيالات والخطف في معظم مدن العراق، خصوصا في البصرة التي تسيطر عليها الميليشيات وفي كركوك التي تطال عناصر عربية وتركمانية فيها حملة اغتيالات يقوم بها مسلحون مجهولون.

العوائق الاستثمارية

بالإضافة إلى المشكلات الأمنية والسياسية، هناك عوائق استثمارية أخرى تحول دون تنمية القطاع النفطي وهي المشكلات الناجمة عن نزوح جماعي للاجئين والمشردين داخليا. وقد وضع تدفق ملايين اللاجئين والنازحين أعباء إضافية على الحكومة، خصوصا فيما يتعلق بتوفير المساعدات وأمنية كافية لنزوح السكان. وبالمثل، قد يتسبب تدهور الوضع الأمني في هروب العمال المهرة التي يمكن أن تسهم في تنمية الحقول النفطية.

أسعار النفط

يضغط انخفاض أسعار النفط وتراجع العائدات النفطية على البنك المركزي العراقي. وبحسب ما ورد من بيانات حكومية، تقلصت احتياطيات العم لة الأجنبية في العراق من 78 مليار دولار في نهاية 2013 إلى 59 مليار دولارًا فقط في منتصف عام 2015. ويظل انخفاض أسعار النفط هو التحدي المهم لقطاع النفط العراقي، خصوصا كما هو متوقع أن أسعار النفط ستواصل انخفاضها على الأقل خلال النصف الأول من العام الحالي.

الخيارات الحكومية

لتجاوز الأزمة المالية خلال العام الحالي، أعلنت لجنة النفط والطاقة البرلمانية العراقية، الاثنين الماضي، أن بغداد تدرس مقترحًا لبيع النفط إلى الصين بنظام الرهن لمدة سنتين أو أكثر. وقال عضو اللجنة عواد العوادي في تصريحات صحافية، إن: «جولات التراخيص فيها كثير من الإيجابيات، وكذلك سلبيات كثيرة، والحل الآن هو إعادة النظر في تلك الجولات». وتبحث بغداد سبل الاقتراض من المؤسسات الدولية، مع العلم أن بغداد لجأت لذلك بالفعل وكان آخرها قرض من صندوق النقد الدولي قبل أيام بقيمة 1.2 مليار دولار، وذلك مقابل الخضوع لبرنامج مراقبة للسياسة المالية للعراق. لكن للحصول على قروض جديدة من الصندوق، فذلك يتطلب النجاح أولاً فيما تم الاتفاق عليه سواء من ناحية تنويع الاقتصاد وتطوير البنى التحتية، كذلك على الجانب السياسي وحل الخلاف الدائر بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان العراق حول الملف النفطي.
وينوي العراق أيضًا طرح سندات سيادية، ومن الخيارات الأخرى المطروحة، رفع قيمة الدينار العراقي، وإبقاء قسم من رواتب الموظفين كدين لدى الحكومة لحين التمكن من دفعها وهو خيار خطر، وخيار بيع النفط مع تلقي الثمن مقدمًا، ورفع رسوم الكهرباء والماء والمحروقات وهذه خيارات صعب تنفيذها على أي حكومة لأنها ستترك ردود فعل من قبل المواطنين، التي يمكن أن تخلق مزيدًا من الاحتجاجات الاجتماعية داخل مجتمع متشبع بالخلافات السياسية المزمنة.
ووسط الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها العراق، يرى الخبراء أن هناك فرصة لإنقاذه على رغم الظروف الصعبة التي كان يعيشها ولا يزال، تحديدا من الجانبين الأمني والاقتصادي، وذلك عبر الاستثمار في الغاز الطبيعي. إذ رأى مسؤولون عراقيون إمكان انتعاش موارده وأدائه الاقتصادي وتعافي دوره مع شحنة الغاز الأولى التي ستصدر إلى الخارج. واعتبر خبراء أن تصدير الغاز العراقي إلى الكويت، قد يكون خطوة على الطريق الصحيح بدلاً من هدر هذه الثروة بحرقها في الهواء، والمقدّرة بنحو مليار دولار سنويًا. وتوقعوا أن يشهد عام 2016 تحسنًا اقتصاديًا، في حال تم تفعيل اتفاق العراق والكويت على تصدير الغاز العراقي، وإذا عملت وزارة النفط على فتح منافذ أخرى لتصدير الغاز.
وبجانب الاستثمار في الغاز، تتزايد المطالبات للحكومة العراقية بتفعيل المرافق الإنتاجية غير النفطية التي يمكن أن تساهم في رفد موازنات البلد المالية، خصوصًا بعد انخفاض أسعار النفط العالمية. ومن تلك المرافق الزراعة التي تعتبر من القطاعات الكبيرة، لكنها ما زالت تحتاج إلى قوانين للنهوض بها، وذلك بإقرار قانون «توحيد ملكية الأرض» المعطل في البرلمان منذ ثلاث دورات، وهو من القوانين المهمة التي تمكن الفلاح من العمل والإنتاج.

*الوحدة الاقتصادية
لـ«الشرق الأوسط»



أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.