* حسب الإقبال الذي شهدته شركة «كوداك» الشهيرة في «معرض الإلكترونيات الاستهلاكية» الذي أقيم هذا الشهر في مدينة لاس فيغاس، فإن كاميرات «السوبر 8» عائدة بقوّة.
* في زمن بديع مضى كان أمام الهواة نوعان من الكاميرات السينمائية يبدأون بهما حياتهم العملية، كاميرات «سوبر 8» وكاميرات «16 مم». الأولى لمن يرغب في البداية من العتبة الأولى. الثانية لمن يريد أن يصنع فيلمًا كاملاً بفيلم صغير إذا ما امتلك باقي العناصر والمكوّنات الإنتاجية.
* لكي تصوّر فيلما بكاميرا من نوع «سوبر 8» عليك أن تعرف قليلاً إمكانات الفيلم وطريقة الحصول على الضوء الصحيح في الأماكن المختلفة (داخلية وخارجية). عليك أن تعرف أيضًا شيئًا عن المونتاج لأنك، على الغالب، من ستقوم بعملية توليفه. كذلك كان عليك شراء آلة عرض لكي تعرض عليه فيلمك.
* لكن الحاجة إلى هذه الكاميرا انتفت بالتدريج السريع. كانت وصلت إلى ذروتها في الستينات والسبعينات وأصبحت منتوجًا أفضل في الثمانينات، ثم انزوت باستعجال حتى من قبل انتشار الدجيتال الذي اعتمده غالبية صانعي الأفلام بسبب سهولته وسرعته ورخصه. سواء أكنت مخرجًا اكتشف نفسه أو مخرجًا من حجم جيمس كاميرون وأليخاندرو غونزاليس إيناريتو، أنت أمام وضع تتدخل فيه العوامل الاقتصادية للتأثير على قراراتك. الدجيتال هو الجواب.
* لكن «كوداك» التي ما زالت من آخر معالم زمن الفيلم لا تنوي أن تسلّم الراية لمنافسها وهناك حملة إعلامية كبيرة تطوف بها لأجل إعادة اكتشاف مزايا الفيلم في كل أنواع الكاميرات. وما كاميرات «سوبر 8» الجديدة سوى واحدة من تلك الحملة. لكن الكاميرات الجديدة تختلف كثيرًا عن تلك التي كانت سائدة. صحيح أنها في ذلك العصر كانت صغيرة، لكن الكاميرات الجديدة أصغر منها بكثير. هي في حجم معظم ما هو متداول من كاميرات دجيتال مع فارق أن صورتها أنقى وتستفيد من الفترة الزمنية التي شهدت تطوّرات مختلفة في كل أنواع التقنيات.
* السجال مفتوح حتى من قبل نهضة «كوداك» الجديدة (كانت أعلنت إفلاسها سنة 2012) بين أي من النتائج أفضل: الأفلام المصوّرة باستخدام الفيلم التقليدي أو تلك التي تستخدم «اللا - فيلم» بل تقنية الرقميات. والمدافعون عن «الفيلم» (مثلي) يدركون أن الفيلم الخام وُلد كاملاً. لم يكن بحاجة إلى تطوير، وأن الدجيتال ليس تطويرًا له بل محاولة لاستبداله. على ذلك هناك أفلام صُوّرت دجيتال ممتازة ولو أمام رهط كبير من النتائج الضحلة.
المشهد
https://aawsat.com/home/article/543801/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF
المشهد
سوبر 8
المشهد
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



