العقل المدبر لهجمات باريس أقام في شقة بمدينة بلجيكية.. ولم يكن في سوريا

باريس تحظر 3 جمعيات إسلامية بتهمة التطرف

شارع بمدينة شارل لوروا في بلجيكا أمس (رويترز)
شارع بمدينة شارل لوروا في بلجيكا أمس (رويترز)
TT

العقل المدبر لهجمات باريس أقام في شقة بمدينة بلجيكية.. ولم يكن في سوريا

شارع بمدينة شارل لوروا في بلجيكا أمس (رويترز)
شارع بمدينة شارل لوروا في بلجيكا أمس (رويترز)

رصد القضاء البلجيكي ثلاثة منازل تم استئجارها في بلجيكا للإعداد لاعتداءات باريس، مؤكدا أن عبد الحميد أباعود الذي يعتقد أنه منظم هذه الهجمات أقام في واحدة منها في شارلوروا، جنوب البلاد، قبل الاعتداءات.
وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي البلجيكي أمس إنه في إطار التحقيقات الجارية في ملف تفجيرات باريس الأخيرة، توصل رجال الأمن إلى أماكن جديدة استخدمها عناصر شاركوا في التخطيط والتنفيذ لهجمات باريس. وقد عثرت السلطات على بصمات أصابع وأدلة أخرى تثبت أن المخطط الرئيسي للهجمات، عبد الحميد أباعود، قد أقام لفترة من الوقت داخل شقة بمدينة شارل لوروا، ونجح في الهروب من هناك إلى باريس قبل أن يلقى مصرعه بعد أيام قليلة من التفجيرات خلال مداهمة للشرطة الفرنسية لإحدى الشقق في حي سانت دوني الباريسي. وذلك، في الوقت الذي كانت التقارير الإعلامية البلجيكية تجمع على أن أباعود موجود في سوريا.
وأكد مكتب التحقيقات في بيان أمس أنه من بين الأشخاص الذين ترددوا على الشقق التي استخدمت للاختباء، المطلوب الأمني الأول صلاح عبد السلام وهو من سكان حي مولنبيك في بروكسل، والتي كان يقيم فيها أباعود وبلال حدفي، انتحاري «ستاد دو فرانس». وعثرت السلطات على ملابس وأدوات تستخدم في تصنيع المتفجرات في الشقق الثلاث.
وقال الادعاء العام إن الأمر يتعلق بثلاث شقق جرى تأجيرها عن طريق شخص استخدم اسما مزيفا، وتعتقد السلطات أن أحد المعتقلين التسع على ذمة التحقيقات في هذا الملف، يدعى بقالي، لعب دورا كبيرا في هذا الصدد. وأوضحت النيابة العامة أن أحد هذه المساكن هي شقة في منطقة شاربيك الواقعة في بروكسل، والثانية في شارلوروا (جنوب بلجيكا)، أما الثالثة فهي بيت في أوفليه في منطقة نامور (جنوب البلاد).
وحسب آخر نتائج التحقيقات التي تقوم بها السلطات الفرنسية بالتعاون مع نظيرتها البلجيكية، فإن تسعة أشخاص على الأقل نفذوا هذه الهجمات وكانوا موزعين على ثلاث مجموعات، وشملت تفجيرات انتحارية بالقرب من «ستاد دو فرانس» وإطلاق النار على رواد مقاه وداخل مسرح باتاكلان في باريس.
من جانبه، أوضح إريك فان ديرسيبت المتحدث باسم مكتب الادعاء البلجيكي في بروكسل، أن الشرطة عثرت على بقايا مواد تستخدم في تصنيع المتفجرات خلال مداهمة أجرتها في اليوم العاشر من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لشقة في الطابق الثالث بأحد البنايات في حي شيربيك ببروكسل. وأضاف بأن الشقة جرى تأجيرها من جانب أحد المعتقلين حاليا على خلفية التحقيقات الجارية حول هجمات باريس، والذي استخدم أوراقا مزورة لتأجير الشقة، وفيها عثرت الشرطة على ثلاثة أحزمة من التي تستخدم في صناعة أحزمة متفجرة، وعلى بصمات للمطلوب الأمني صلاح عبد السلام.
كما عثر المحققون على آثار مادة «تي أي تي بي»، التي استخدمت في تفجيرات باريس، وجرى نقل السترة المتفجرة إلى باريس دون توصيلها بجهاز التفجير، وتم تركيبها فيما بعد بأحد الفنادق، حيث استأجر صلاح عبد السلام غرفتين. وكانت تحقيقات الشرطة البلجيكية أظهرت أن شخصا، يدعى علي القاضي، قام بتوصيل صلاح إلى حي شيربيك في 14 نوفمبر (تشرين الثاني)، بعد وصوله من باريس بصحبة شخصين آخرين بعد ساعات من التفجيرات في العاصمة الفرنسية.
ويعتقد أن عبد السلام أجر سيارة من نوع «فولكس فاغن» في بلجيكا، عثر عليها لاحقًا قرب مسرح باتاكلان في باريس الذي تعرض لهجوم قتل فيه 89 شخصا، كما أجر سيارة أخرى من نوع «رينو كليو»، وحجز غرفتين في فندق خارج باريس قبل الهجمات.
ولم يتضح دور عبد السلام بدقة في هذه الهجمات، إلا أن أخاه كان أحد المهاجمين الانتحاريين الذين فجروا أنفسهم فيها. وكان المشتبه به الرئيسي في قيادة الهجمات الدامية، عبد الحميد أباعود، بلجيكي الجنسية. وقد قتل مع ابنة خالته حسناء آيت بولحسن في اشتباكات مع الشرطة التي داهمت مخبأه بعد خمسة أيام من الاعتداءات.
يأتي ذلك فيما أكدت صحيفة «لا ليبر بلجيك» معلومات تفيد بأن المحققين في بلجيكا تعرفوا على شخصين على الأقل أقاما في مدينة بروكسل، وأجريا الكثير من الاتصالات الهاتفية مع منفذي هجوم باريس. ويحمل المشتبه بهما بطاقات هوية بلجيكية مزورة، باسم كل من سمير بوزيد وسفيان كيال، حسب الصحيفة. ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من الملف، قولها إن الشرطة ما زالت تجهل هوية هذين الشخصين الحقيقية، مما يلقي الضوء، مرة أخرى، على الدور المحوري الذي لعبه منسقون في بروكسل في هجمات باريس التي أدت إلى مقتل 130 شخصًا وجرح نحو 350 آخرين في مناطق متفرقة من العاصمة باريس. وتضيف الصحيفة أن الشخصين المعنيين يبدوان أكبر سنًا من منفذي الهجوم، و«تمت مشاهدتهما على الحدود الهنغارية في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي برفقة صلاح عبد السلام، أحد المتورطين في الهجوم والذي ما زال متواريًا من وجه العدالة». هذا وتتعزز القناعة لدى المحققين سواء الفرنسيين أو البلجيكيين أن أشخاصًا في العاصمة بروكسل لعبوا أدوارًا هامة في التدبير والتحضير للهجوم الذي تبناه تنظيم داعش.
من جهة أخرى، أعلن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف أمس عن حظر ثلاث «جمعيات إسلامية ثقافية»، اتهمت بالتطرف وتدير مسجدًا في منطقة باريس كان أغلق في أعقاب اعتداءات باريس في نوفمبر الماضي.



ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.


الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
TT

الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)

وجّه الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، اليوم السبت، من باريس انتقادات لاذعة لأوروبا التي وصفها بأنها «متأخرة» على الصعيد العالمي لكنها تعتقد أنها لا تزال تتمتع «بنوع من التفوق الأخلاقي»، مشبّهاً إياها بالإمبراطورية الرومانية الغربية قبل سقوطها.

وقال خلال مداخلة في المؤتمر الدولي للسياسات الذي ينظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في شانتيي قرب باريس: «نحن نعتقد، عن خطأ، أن لدينا نوعاً من التفوق الأخلاقي والديمقراطي على الآخرين، وهذا أمر خاطئ تماماً. أعتقد أن الأمر يشبه ما حدث مع الإمبراطورية الرومانية الغربية التي لم تكن تفهم ما كان يجري على حدودها، ولم تكن تريد الاعتراف بذلك، وانتهى بها الأمر إلى الانهيار».

وأضاف: «لا أعتقد أن أوروبا ستنهار. هذا لن يحدث أبداً»، لكنه تابع قائلاً: «نحن، كأوروبيين، نخسر جميعاً الكثير من المعارك المهمة، ومع ذلك ما زلنا نعتقد أننا الأذكى... ولدينا ميل دائم إلى الانتقاص من الآخرين والإقلال من شأنهم».

ورأى أن الأوروبيين «متأخرون عن بقية مناطق العالم، ليس فقط عن الولايات المتحدة، في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بل كذلك عن الصين».

إلا أنه جدّد تأكيد رغبة صربيا التي يبلغ عدد سكانها 6.6 مليون نسمة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.