بروكسل تهدد بوضع بولندا تحت المراقبة خشية المساس بدولة القانون

المفوضية الأوروبية تطلق تحقيقًا غير مسبوق حول التغييرات التي سنتها وارسو

بروكسل تهدد بوضع بولندا تحت المراقبة خشية المساس بدولة القانون
TT

بروكسل تهدد بوضع بولندا تحت المراقبة خشية المساس بدولة القانون

بروكسل تهدد بوضع بولندا تحت المراقبة خشية المساس بدولة القانون

تدرس بروكسل إصلاحات الحكومة البولندية المثيرة للجدل، والتي ستفضي إلى تعديل معمق لوسائل الإعلام العامة والمحكمة الدستورية، ملوحة بإطلاق إجراء بتهمة المساس بدولة القانون، وذلك بعد أن عمدت حكومة وارسو الجديدة المحافظة في أواخر 2015 إلى التصويت على قانونيين، احتجت عليهما المعارضة، وأثارا جدلا كبيرا في الخارج.
وتابعت المفوضية الأوروبية هذه التطورات «بقلق»، وقد تطلق، حسب مراقبين، عملية مراقبة «لمنع أي تصعيد للتهديد الذي يحدق بدولة القانون» في بلد يقع داخل الاتحاد الأوروبي، وهي آلية تم إنشاؤها في 2014، لكنها لم يسبق استخدامها أبدا من قبل. وتنوي المفوضية الأوروبية إجراء «نقاشات سياسية» لاستعراض المبادلات بين نائب رئيس المفوضية فرانس تيمرمانز، والحكومة البولندية المنبثقة من حزب «القانون والعدالة» المحافظ بزعامة ياروسلاف كاتشنسكي، الفائز في انتخابات أكتوبر (تشرين الأول).
وقال رئيس المفوضية جان كلود يونكر: «إننا في بداية الإجراء.. ولا أريد التكهن بما سيحصل لاحقا»، بينما قال تيمرمانز إن «من نجاحات التكامل الأوروبي تحويل الدول الأعضاء في أوروبا الشرقية من أنظمة ديكتاتورية إلى ديمقراطية»، وذلك لتبرير إصرار بروكسل على مراقبة خطوات السلطات الجديدة في وارسو المشككة في أوروبا.
وكان تيمرمانز قد بعث أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي رسالة طلب فيها من وارسو «إيضاحات» عن القانونين المثيرين للجدل، حيث عدل القانون الأول، الذي تم تبنيه في 24 ديسمبر، قواعد التصويت بالغالبية الموصوفة للمحكمة الدستورية، بعد أن عينت الحكومة خمسة قضاة جددا، ما تسبب في اختبار قوة مع رئيس هذه المحكمة. وتم التصويت على القانون الثاني على عجل في 30 من الشهر نفسه، وينص على إقالة جميع المديرين الحاليين لوسائل الإعلام العامة فورا، وتعيين رؤساء محطات التلفزيون والإذاعة من قبل وزير الخزانة.
وقال تيمرمانز في ختام نقاش بين مفوضين صباح أمس: «يبدو أن المحكمة الدستورية اتخذت قرارات لا تطبق من قبل مؤسسات عامة أخرى، وهناك تدابير اتخذت من الحكومة الجديدة تؤثر على سير عملها.. وأعتقد أن هذا الأمر خطير في بلد تطبق فيه دولة القانون».
من جهته، اعتبر كونراد زيمانسكي، نائب الوزير البولندي المكلف الشؤون الأوروبية، أنه «من العبث» مناقشة إمكانية فرض عقوبات على بلاده، بينما أعرب وزير العدل البولندي زبينييف زيوبرو عن «استغرابه» لما وصفه بأنه «محاولة للضغط على برلمان منتخب ديمقراطيا وحكومة دولة ذات سيادة»، وذلك في رسالة شديدة اللهجة إلى تيمرنانز. وقال زيوبرو في الرسالة التي نشرها على «تويتر»: «هل يمكنني أن أطلب منكم التحلي بضبط النفس مستقبلا في الدروس التي يتم إملاؤها على برلمان وحكومة دولة ديمقراطية، ذات سيادة رغم الخلافات الآيديولوجية القائمة بيننا؟».
لكن حتى وإن لم يخرق القانونان الجديدان حول الإعلام والمحكمة الدستورية مباشرة القوانين الأوروبية، إلا أنهما يطرحان في بروكسل تساؤلات حول احترام بولندا لدولة القانون «أساس كل القيم التي يستند إليها الاتحاد الأوروبي». وفي حال سجل «تراجع منهجي يمس بنزاهة واستقرار وحسن سير المؤسسات» يمكن للمفوضية أن تطلق إجراء لحماية دولة القانون على شكل «حوار» مع الدولة العضو المعنية في ثلاث مراحل، تبدأ بتقييم يليه رأي، وتوصية لتسوية المشكلات القائمة، ثم متابعة عملية التطبيق. لكن في حال الفشل تنص المعاهدات الأوروبية على عقوبة أخيرة تقضي بسحب حق الدولة في التصويت خلال القمم والاجتماعات الوزارية للاتحاد الأوروبي، لكن هذا «الخيار النووي» كما وصفه مسؤولون أوروبيون مستبعد في هذه المرحلة لبولندا.
ويتوقع أن يتوجه الرئيس البولندي المحافظ أندريه دودا، الذي أصدر القانونين المثيرين للجدل، الاثنين المقبل إلى بروكسل. وستدافع رئيسة الوزراء البولندية بياتا شيدلو شخصيا «عن سمعة بولندا» خلال نقاش في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ في اليوم التالي.



أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
TT

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لوكالة «رويترز» للأنباء ​في مقابلة، الأربعاء، إن الولايات المتحدة جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطاً بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ‌تركّز الآن ​على ‌صراعها ⁠مع ​إيران، ويضغط الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب على أوكرانيا، في محاولة لوضع حد سريعاً للحرب المستمرة منذ أربع سنوات التي بدأت بغزو روسيا في 2022.

جندي أوكراني يطلق النار من مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا - 18 مارس 2026 (أ.ب)

وقال ⁠لوكالة «رويترز»: «من المؤكد أن الشرق الأوسط ‌يؤثر على الرئيس ترمب، وأعتقد ​أنه يؤثر ‌على خطواته التالية. للأسف، ‌في رأيي، لا يزال الرئيس ترمب يختار استراتيجية ممارسة المزيد من الضغط على الجانب الأوكراني».

وأضاف: «الأميركيون مستعدون ‌لوضع اللمسات الأخيرة على هذه الضمانات على مستوى ⁠رفيع ⁠بمجرد أن تكون أوكرانيا مستعدة للانسحاب من دونباس»، محذّراً من أن مثل هذا الانسحاب من شأنه أن يعرّض أمن أوكرانيا، وبالتالي أوروبا، للخطر، لأنه سيتنازل عن المواقع الدفاعية القوية في المنطقة لروسيا.


زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز الولايات ‌المتحدة ​من ‌خلال ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية العسكرية، مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات ‌الاستخباراتية.

وأضاف ​زيلينسكي، ‌متحدثاً ‌من مجمع الرئاسة في كييف، أن ‌بعض الطائرات الإيرانية المسيّرة التي استخدمت ⁠لمهاجمة ⁠الأصول العسكرية للولايات المتحدة وحلفاء واشنطن خلال الحرب في الشرق الأوسط تحتوي على ​مكونات ​روسية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.


مباحثات مرتقبة في بريطانيا بهدف تشكيل ائتلاف لفتح مضيق هرمز

حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

مباحثات مرتقبة في بريطانيا بهدف تشكيل ائتلاف لفتح مضيق هرمز

حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تترأس بريطانيا وفرنسا محادثات تشارك فيها نحو ثلاثين دولة هذا الأسبوع بهدف تشكيل ائتلاف يتولى مهمة إعادة فتح مضيق هرمز الذي تغلقه إيران منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، حسبما أفاد به مسؤول بريطاني في قسم الدفاع بـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وهولندا قد أعلنت الأسبوع الماضي استعدادها لـ«المساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز»، ثم أيَّدت 24 دولة أخرى هذا البيان.

وأضاف المسؤول للوكالة: «من المتوقع عقد اجتماع آخر، عسكري، بين رؤساء أركان الدفاع للمجموعة الأوسع التي وقَّعت على الاتفاقية... في وقت لاحق هذا الأسبوع».

وذكرت صحيفة «التايمز» أن رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية ريتشارد نايتون، ترأس اجتماعاً للدول الست الأولى، بالإضافة إلى كندا، الأحد.

وأبلغ المسؤول البريطاني الوكالة أنه من المحتمل دعوة دول أخرى أيضاً.

وقال: «ندرك أن لنا دوراً في تشكيل هذا التحالف، وفي قيادة العالم لوضع خطة تضمن إعادة فتح مضيق هرمز بأسرع وقت».

وأضاف أن نايتون يعمل «بتنسيق وثيق مع فابيان ماندون» رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية.

وذكرت «التايمز» أن المملكة المتحدة عرضت استضافة قمة لاحقة في بورتسموث أو لندن؛ للاتفاق على التفاصيل وتأسيس الائتلاف الذي سيتولى ضمان إعادة فتح المضيق «فور وجود ظروف مناسبة» لذلك.

وذكرت صحيفة «الغارديان»، نقلاً عن مسؤول في وزارة الدفاع، أن اجتماعاً لرؤساء الأركان سيُعقد في وقت لاحق هذا الأسبوع. وقال المصدر: «أتوقع أنه في مرحلة ما في المستقبل القريب، سيجري عقد مؤتمر أمني من نوع ما بشأن مضيق هرمز».