الملك سلمان يؤسس عهدًا سعوديًا جديدًا وفق استراتيجية فاعلة

التنمية وتحقيق الأمن وتنويع مصادر الدخل ومحاربة الإرهاب والدفاع عن قضايا الأمة أبرز أولوياته

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

الملك سلمان يؤسس عهدًا سعوديًا جديدًا وفق استراتيجية فاعلة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

يكمل الملك سلمان بن عبد العزيز اليوم الأربعاء عامه الأول، ملكًا سابعًا للدولة السعودية الحديثة، وخلال هذه الفترة رسم الملك سلمان لدولة جديدة بأنظمة حديثة ومؤسسية، يديرها الجيل الثاني والثالث في منظومة الحكم في السعودية مع الحفاظ على نهج وامتداد الكيان الكبير الذي سار عليه ملوك الدولة بدءًا بالملك المؤسس عبد العزيز، مرورًا بالملوك: سعود وفيصل وخالد وفهد وعبد الله، الذين حققوا نجاحات وحضورًا خلال سنوات إدارتهم للبلاد تبعًا للظروف المحلية والإقليمية والدولية.

دفعت إنجازات الملك سلمان خلال أيام قليلة من بدء حكمه للبلاد التي تملك ورقتين لا تتوفران في أي دولة في العالم وهما: الحرمان الشريفان، وحملها لواء خدمة الإسلام والمسلمين ورائدةً في هذا المجال، وامتلاكها لأكبر احتياطي للنفط في العالم، حيث تنام البلاد على بحيرة من الذهب الأسود الذي يشكل عصب الحياة للعالم في العصر الحديث، والرقم الأول في مداخيل البلاد، وتم توظيفه لتنمية الأرض والإنسان، كل هذه الإنجازات للملك سلمان خلال الأيام الأولى لحكمه أذهلت المراقبين للشأنين السياسي والاقتصادي ودفع البعض منهم إلى وصف الملك سلمان بأنه (مؤسس الدولة السعودية الرابعة) بل إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قال إن «خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أنجز خلال 10 أيام أعمالاً يقوم بها الزعماء الجدد عادة خلال مائة يوم».
ورسم الملك سلمان ملامح عهده بالتأكيد على السير في نهج الدولة منذ عهد الملك المؤسس وأبنائه من بعده، والحرص على وحدة الصف وجمع الكلمة والدفاع عن قضايا الأمتين العربية والإسلامية، وهو ما شدد عليه الملك في كلمته التي وجهها إلى الشعب السعودي في اليوم الأول من توليه الحكم: «سنظل بحول الله وقوّته متمسكين بالنهج القويم، الذي سارت عليه هذه الدولة منذ تأسيسها على يد الملك المؤسس عبد العزيز، وأبنائه من بعده (رحمهم الله)، ولن نحيد عنه أبدًا، فدستورنا هو كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم». وكانت تلك رسالة اطمئنان للشعب السعودي، وليضيف بقوله: «إن أمتنا العربية والإسلامية هي أحوج ما تكون اليوم إلى وحدتها وتضامنها. وسنواصل في هذه البلاد التي شرفها الله بأن اختارها منطلقًا لرسالته وقبلة للمسلمين، مسيرتنا في الأخذ بكل ما من شأنه وحدة الصف وجمع الكلمة والدفاع عن قضايا أمتنا، مهتدين بتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي ارتضاه المولى لنا، وهو دين السلام والرحمة والوسطية والاعتدال».
وجدد الملك سلمان، في الخطاب الذي ألقاه بمناسبة افتتاحه أعمال السنة الرابعة من الدورة السادسة لمجلس الشورى، في الرياض الأربعاء 23 ديسمبر (كانون الأول) 2015، رسم الخطوط العريضة للسياسة الداخلية والخارجية للسعودية، مشددًا على أن بلاده تعتبر الإنسان السعودي «الهدف الأول للتنمية»، ولذلك «واصلت اهتمامها بقطاعات الصحة والتعليم والإسكان والتوظيف والنقل والاقتصاد وغيرها، ووفرت لها الدعم غير المحدود، المادي والبشري والتنظيمي». مضيفًا خادم الحرمين الشريفين أنه وجّه مجلس الشؤون السياسية والأمنية باقتراح الخطط اللازمة لمواجهة التحديات والمخاطر التي تحيط بالأمتين العربية والإسلامية، معتبرًا أن الأمن الذي تنعم به السعودية هو «الركيزة في استقرار الشعوب ورخائها». وأضاف: «لن نسمح لكائن من كان أن يعبث بأمننا واستقرارنا».
وتطرق خادم الحرمين الشريفين إلى التحديات الأمنية التي تواجه السعودية وباقي الدول الإسلامية، فقال إن «محاربة الإرهاب والتصدي له واقتلاع جذوره وتجفيف منابعه مسؤولية دولية مشتركة، ومن هذا المنطلق جاء تشكيل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب بقيادة السعودية». وأكد أيضًا عزم السعودية دعم قدرات أجهزتها الأمنية وتعزيزها «لتتمكن من أداء مهامها ومسؤولياتها على أكمل وجه».
وفيما يتعلق بالملفات الخارجية، أكد الملك سلمان حرص السعودية على «الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية في المحافل الدولية»، وحل الأزمتين السورية واليمنية سياسيًا. وشدد على أن «التنظيمات الإرهابية ما كان لها أن تجد أرضًا خصبة في سوريا لولا سياسات النظام السوري التي أدت إلى إبادة مئات الآلاف من السوريين وتشريد الملايين».
وفي الجانب الاقتصادي، قال الملك سلمان إن الدولة حريصة على «تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط مصدرًا رئيسيًا للدخل».
كما رسم الملك سلمان من خلال الأوامر والقرارات الملكية التي أصدرها، الملامح العامة للدولة في عهده، التي تعكس هاجسه وتوجهاته الجادة والمخلصة للاستمرار في تحقيق الإصلاح والتطوير والتنمية المستدامة لبلاده، وفق عمل مؤسسي منظم، ورؤية استراتيجية واضحة وفاعلة.
وأعطت الأوامر والقرارات الملكية الشاملة والمبادرات من الملك سلمان وغطت كل قطاعات الدولة، اطمئنانًا لدى السعوديين والعالم بأن البلاد ستحافظ على المكتسبات التي تحققت في عهد الملوك السابقين، وستشهد في عهد الملك سلمان مستقبلاً أكثر إشراقًا وألقًا، وتسجل البلاد حضورًا فاعلاً ولافتًا محليًا وعربيًا وإقليميًا وقطبًا مؤثرًا دوليًا، كما تسجل تطورات تنموية وحضارية لافتة، انطلاقًا من المرتكزات والأسس التي قام عليها كيان الدولة منذ قرون في تجربة لافتة في الحكم، وتوفر الرؤى الاستراتيجية التي طرحها الملك السابع للدولة السعودية.
كما أعطت الأوامر والقرارات والمبادرات التي دشنها الملك سلمان بن عبد العزيز منذ توليه الحكم في البلاد، مؤشرًا على الملامح العامة للعهد الجديد، إذ لمحت تلك الأوامر والقرارات والمبادرات إلى ضرورة العمل الجاد لاستمرار نمو الدولة في ظل الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية التي يشهدها العالم، وأهمية مواكبة التحولات السريعة في كل مجالات التطوير في عصر النمو المؤسسي والثورة العارمة في كل مناحي الحياة، مع عدم الاتكاء على السائد والمألوف، بل البحث الدائم عن العمل المؤسسي المتحرك والمرن، بعيدًا عن التقليدية والارتجالية والقرارات العاطفية والإجراءات البيروقراطية التي تسبب البطء وتعطيل مشاريع التنمية وبرامج الإصلاح الحكومي.
وبخلاف ما حملته الأوامر والقرارات وملامستها لاهتمام المواطنين والمقيمين على حد سواء، فإن اللافت فيها أنها حملت رؤى استراتيجية ومنهاج عمل لا يحتاج سوى التفعيل، وما يمكن معه القول إن الملك سلمان بالإجراءات التي اتخذها منذ توليه مقاليد السلطة وما بعدها يؤسس دولة سعودية رابعة شعارها الجد والوضوح والشفافية والإخلاص في العمل، وصولاً إلى أعلى مراحل الإصلاح الذي يبقي هذا الكيان الذي تأسس منذ قرون شامخًا ومتحركًا، ويعزز الجهود التي تبذل لتحقيق المكتسبات السياسية والأمنية والانتعاش الاقتصادي في جميع النواحي والمجالات، كما يمكن القول إن الملك سلمان دشن عهده بإصلاح حكومي آخر من خلال ضخ دماء شابة في الدولة لإدارة سفينة الوطن بكل أمان واطمئنان وسط بحار وأمواج عاتية عصفت بكثير من الدول.
وأكدت الأوامر والقرارات والمبادرات من الملك سلمان أهمية القضاء على الترهل الذي أصاب كيان بعض القطاعات، والقضاء أيضًا على تشابك التوجهات وتعدد المسؤوليات وازدواجية العمل في بعض القطاعات من خلال إنشاء مجلسين؛ سياسي واقتصادي يرتبطان بمجلس الوزراء، وإسناد رئاستهما إلى اثنين من أحفاد الملك المؤسس، وهما ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف، وولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان.
ومن خلال قراءة عابرة للأوامر والقرارات الملكية لوحظ أنها جاءت واضحة وصريحة، وبلغت درجة الشفافية فيها الأوج، بل إن من أصدرها (الملك سلمان) وجه رسالة إلى شعبه مليئة بالشفافية والوضوح والتواضع، شدد فيها، وفقًا لحسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، على أنه مهما فعل فلن يوفي الشعب حقه، سائلا الله أن يعينه وشعبه على خدمة الدين والوطن، طالبًا من شعبه عدم نسيانه من دعائهم.



تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.


قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
TT

قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)

أكدت قطر، الثلاثاء، دعمها للجهود الدبلوماسية كافة، الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، في ظلِّ تصاعد المواجهات واتساع رقعتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحافي في الدوحة، إن بلاده «تدعم جميع الجهود الدبلوماسية في هذا الإطار، سواء عبر الاتصالات أو القنوات الرسمية وغير الرسمية»، مشدِّداً في الوقت ذاته على عدم وجود أي دور قطري مباشر حالياً في الوساطة بين الأطراف. وأوضح الأنصاري أن «تركيز قطر ينصبُّ في المرحلة الراهنة على الدفاع عن أراضيها، والتعامل مع تداعيات الهجمات والخسائر الناتجة عنها»، في إشارة إلى التطورات الأمنية الأخيرة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متواصلاً، مع استمرار الضربات التي تستهدف إيران، لا سيما العاصمة طهران، منذ بدء الهجوم المشترك أواخر فبراير (شباط) الماضي، الذي أسفر عن مقتل عدد من كبار المسؤولين.

في المقابل، تواصل طهران الردَّ عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، تستهدف إسرائيل ومصالح أميركية في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الاثنين، تأجيل استهداف منشآت الطاقة والبنى التحتية في إيران لمدة 5 أيام، مشيراً إلى إحراز «نقاط اتفاق رئيسية» في اتصالات غير مباشرة، وهو ما نفته طهران، مؤكدة تلقيها رسائل عبر قنوات دولية دون وجود مفاوضات مباشرة.


«الدفاع الإماراتية»: التعامل مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة إيرانية

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

«الدفاع الإماراتية»: التعامل مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة إيرانية

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أن الدفاعات الجوية اعترضت 5 صواريخ باليستية و17 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران، في أحدث تطور ضمن التصعيد الإقليمي المتواصل.

وأوضحت الوزارة أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت، منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، مع 357 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 1806 طائرات مسيّرة، في هجمات استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأشارت إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلحة في أثناء أداء واجبهما، إلى جانب سقوط 6 مدنيين من جنسيات مختلفة، بينما بلغ عدد المصابين 161 شخصاً، بإصابات تراوحت بين «البسيطة» و«المتوسطة» و«البليغة»، شملت عدداً من الجنسيات.

وأكدت وزارة الدفاع جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على قدرتها على التصدي «بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة»، بما يضمن حماية سيادتها واستقرارها وصون مصالحها الوطنية.