ضجة في الصين بعد هدم تمثال ضخم للزعيم ماو تسي تونغ

بلغت تكاليف بنائه 465 ألف دولار داخل منطقة عانت من المجاعة

تمثال ماو البالغ طوله 120 قدما في بلدة تونكسو بالصين (غيتي)
تمثال ماو البالغ طوله 120 قدما في بلدة تونكسو بالصين (غيتي)
TT

ضجة في الصين بعد هدم تمثال ضخم للزعيم ماو تسي تونغ

تمثال ماو البالغ طوله 120 قدما في بلدة تونكسو بالصين (غيتي)
تمثال ماو البالغ طوله 120 قدما في بلدة تونكسو بالصين (غيتي)

لم تمر سوى 48 ساعة على انتشار صور تمثال ضخم للزعيم الصيني ماو تسي تونغ على مواقع الإنترنت، مطلي بماء الذهب وسط حقول هينان، حتى اختفى التمثال كليا من الوجود، بعد هدمه بناء على تعليمات من مسؤولين محليين، حيث أفاد مزارعون بأن فرق الهدم وصلت للمكان، ولم تمض سوى ساعات على ذلك حتى تحول المكان إلى مجرد كومة من التراب.
ووفق تقارير صحافية، فقد استغرقت عمليات بناء التمثال، الذي بلغ طوله 120 قدما، وتكلف بناؤه 465 ألف دولار أميركي، عدة شهور، وكان التمثال قد قارب على الاكتمال عندما بدأ يلفت الأنظار بقوة، حيث كثرت الانتقادات وتعليقات الشجب على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب مظاهر البذخ وسط مناطق فقيرة في ريف الصين. وقالت أغلب التعليقات إنه كان من الأولى توجيه تلك المبالغ لمشاريع التعليم والرعاية الصحية. وقد اقتبست بعض التعليقات قصيدة «تأمل» (ميديتيشن) لشاعر تشيلي، وصف فيها بقايا تمثال لحاكم مستبد قديم، وبدأها بقوله: «ساقان طويلتان من الحجر تقفان وسط الرمال». في حين أشار آخرون إلى المفارقة التاريخية المضحكة في وضع التمثال في إحدى أسوأ المناطق التي ضربتها المجاعة، التي تسبب فيها مشروع «قفزة عظيمة للأمام» الذي تبناه الزعيم ماو.
وقام مسؤولون أمنيون حكوميون، ومجموعات من الرجال لم تحدد هويتهم، كانوا يرتدون معاطف خضراء، بمنع الزوار من دخول المنطقة، وأغلقوا الطريق المؤدي لموقع التمثال خارج قرية زوشغانغ، فيما قال قرويون إن الحراس قد جرى إرسالهم من قبل مسؤولي مقاطعة تونغي، التي تتبعها منطقة زوشغانغ، وإنهم يعتقدون أن عملية هدم التمثال جرت بناء على أوامر من مسؤولي المنطقة.
وفي اتصال هاتفي، قال مسؤول بمكتب حكومة مقاطعة تونغي إنه لا يعلم شيئا عن عملية الهدم، ثم قام بتحويل المكالمة إلى إدارة الإعلام، لكن لم يرد أحد على المكالمة، فيما أفاد مسؤول آخر أيضا بمنطقة سانيانغ إنه لا يعلم شيئا عن قرار الهدم.
ووفق قرويون وتقارير في مواقع التواصل الاجتماعي، فإن فكرة بناء التمثال الضخم ترجع إلى صن أونجين، رجل الأعمال ورئيس مجموعة شركات «ليسينغ غروب» المتخصصة في إنتاج معدات الصناعة وماكينات إنتاج الغذاء والمستشفيات والمدارس، وهو من قام بتحمل النفقات. ويشغل صن أيضا منصب نائب رئيس المؤتمر الشعبي لمقاطعته، والذي يعتبر منصبا رفيعا.
ولتبرير إقدامه على هذه الخطوة، أفاد مزارع بطاطس عرف نفسه باسم وانغ بأن رجل الأعمال صن «مهووس بالزعيم ماو»، وأن «مصانعه مليئة بصور وتماثيل لماو».
وعلى بعد ميلين من القرية، قام حارس مقار مجموعة شركات «ليزينغ» بإبعاد المراسلين، ورفض إجراء المقابلات الصحافية ومنع التقاط الصور الفوتوغرافية، مهددا بأن سيارات سوف تأتي للمكان لاعتقال من بقي من المراسلين.

* خدمة «نيويورك تايمز»



اليابان تعتزم نشر صواريخ أرض-جو قرب تايوان بحلول 2031

صواريخ أرض-جو (أ.ف.ب)
صواريخ أرض-جو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تعتزم نشر صواريخ أرض-جو قرب تايوان بحلول 2031

صواريخ أرض-جو (أ.ف.ب)
صواريخ أرض-جو (أ.ف.ب)

تعتزم الحكومة اليابانية نشر صواريخ أرض-جو على إحدى جُزرها الغربية النائية قرب تايوان، بحلول مارس (آذار) 2031، وفق ما أعلن وزير الدفاع الياباني، الثلاثاء.

وهذه المرة الأولى التي تُحدد فيها اليابان موعداً لنشر هذه الصواريخ.

كانت الوزارة قد أعلنت هذه الخطة في 2022 لتعزيز دفاعاتها الجوية على الجزيرة التي تضم قاعدة عسكرية يابانية، وفق ما أعلنت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح وزير الدفاع الياباني، شينغيرو كويزومي، في مؤتمر صحافي دوري بطوكيو، بأن نشر الصواريخ على جزيرة يوناغوني سيجري، خلال السنة المالية 2030 التي تنتهي في مارس من العام التالي.

تأتي هذه التصريحات في خِضم توتر مستمر منذ أشهر بين اليابان والصين، مع إعلان بكين، الثلاثاء، فرض قيود على صادرات عشرات الشركات اليابانية التي قالت إنها تسهم في تعزيز القدرات العسكرية اليابانية.

عَلما الصين واليابان في صورة توضيحية (أرشيف-رويترز)

وقال كويزومي، الذي زار يوناغوني، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إن الوزارة ستنظم، الأسبوع المقبل، إحاطة إعلامية لسكان الجزيرة الواقعة على بُعد نحو 110 كيلومترات شرق تايوان، و1900 كيلومتر جنوب غربي طوكيو.

وكانت رئيسة الوزراء اليابانية المحافِظة ساناي تاكايتشي قد لمحت، في نوفمبر، إلى إمكانية تدخُّل طوكيو عسكرياً في أي هجوم على تايوان التي تحظى بحكم ذاتي.

وتعد الصين تايوان جزءاً من أراضيها، وهددت بضمّها ولو بالقوة.

ومنذ تصريح تاكايتشي، حثّت بكين المواطنين الصينيين على عدم زيارة اليابان، مما أثّر سلباً على السياحة، إحدى ركائز الاقتصاد الياباني.

وتحدّث وزير الخارجية الصيني وانغ يي، في مؤتمر ميونيخ للأمن، مطلع هذا الشهر، عن قوى في اليابان تسعى إلى «إحياء النزعة العسكرية».

وأعلنت تاكايتشي، أمام البرلمان، الجمعة، أن الصين تُكثّف محاولاتها لتغيير الوضع الراهن «بالقوة أو الإكراه» في بحر الصين الشرقي وبحر الصين الجنوبي، وأكدت ضرورة تعزيز اليابان لقدراتها الدفاعية.


تايلاند تتهم كمبوديا بإطلاق النار على الحدود... وبنوم بنه تنفي

جنود تايلانديون يفتشون منطقة قرب الحدود بين تايلاند وكمبوديا (أ.ب)
جنود تايلانديون يفتشون منطقة قرب الحدود بين تايلاند وكمبوديا (أ.ب)
TT

تايلاند تتهم كمبوديا بإطلاق النار على الحدود... وبنوم بنه تنفي

جنود تايلانديون يفتشون منطقة قرب الحدود بين تايلاند وكمبوديا (أ.ب)
جنود تايلانديون يفتشون منطقة قرب الحدود بين تايلاند وكمبوديا (أ.ب)

اتهمت تايلاند، اليوم (الثلاثاء)، القوات الكمبودية بإطلاق النار عبر الحدود المتنازع عليها، وهو ما سارعت بنوم بنه إلى نفيه بعبارات مشددة تدل على تفاقم التوتر في العلاقات بين المملكتين منذ الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها في أواخر ديسمبر (كانون الأول).

هذا النزاع طويل الأمد حول ترسيم الحدود والموروث من الحقبة الاستعمارية، أدى إلى تأجيج الصراع بين الجارتين الواقعتين جنوب شرق آسيا، وشهد تصعيداً متكرراً العام الماضي إلى اشتباكات دامية، أسفرت عن مقتل العشرات ونزوح مليون شخص في يوليو (تموز) وديسمبر.

وجدد الجيش التايلاندي، اليوم، اتهام القوات الكمبودية بانتهاك الهدنة التي تم التوصل إليها في أواخر ديسمبر، بعد ثلاثة أسابيع من القتال الدامي.

وقال الجيش التايلاندي في بيان، إن القوات الكمبودية «أطلقت قذيفة واحدة من عيار 40 ملليمتراً» بالقرب من دورية تايلاندية في مقاطعة سيسَكيت الحدودية صباح اليوم، ما استدعى من القوات التايلاندية الرد بإطلاق النار. وأضاف أنّ إطلاق النار لم يسفر عن إصابات بين أفراد القوات التايلاندية.

وتابع الجيش أن «القوات التايلاندية ردَّت بإطلاق قذيفة من قاذق من طراز M79 في الاتجاه الذي أُطلقت منه النار، وفقاً لإجراءات إطلاق النار العسكرية المتبعة، كتحذير ودفاع عن النفس».

وصرح المتحدث العسكري التايلاندي وينتاي سوفاري، في البيان، بأن «تصرفات كمبوديا تُعدّ انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار» الذي أنهى ثلاثة أسابيع من القتال الحدودي الدامي في 27 ديسمبر.

وأضاف: «تشير المعلومات الأولية إلى أن الحادث ربما نجم عن تناوب القوات الكمبودية، وعدم دراية الأفراد الجدد باللوائح والإجراءات القيادية، ما أدى إلى ثغرة عملياتية».

على الأثر، رفض وزير الإعلام الكمبودي نيث فيكترا، هذه الاتهامات بقوله في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه الادعاءات كاذبة تماماً ومختلقة، وتُشوّه الحقائق بشكل فادح بقصد مُتعمّد لتضليل الرأي العام وإثارة التوتر على طول الحدود الكمبودية - التايلاندية».

«التزام راسخ»

وأعاد نيث فيكترا تأكيد التزام كمبوديا «الراسخ» بالهدنة الأخيرة وباتفاقية وقف إطلاق النار السابقة قصيرة الأجل التي وُقعت في أكتوبر (تشرين الأول) بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأضاف الوزير: «تشعر كمبوديا بقلق بالغ إزاء الادعاءات التي تصدر عن جانب واحد من دون تحقق مشترك أو تشاور أو تقديم وقائع، والتي قد تعطي صورة مغلوطة للوضع على الأرض وتُلحق الضرر بالثقة المتبادلة».

وصرحت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الكمبودية مالي سوتشياتا، بأن فرق الاتصال العسكرية الكمبودية والتايلاندية ناقشت الأمر سريعاً بعد تلقيها «تقارير عن انفجارات وإطلاق نار من الجانب التايلاندي».

وأوضحت مالي سوتشياتا، في بيان: «خلال هذا التواصل، أبلغ المسؤولون الكمبوديون نظراءهم التايلانديين بوضوح أن القوات الكمبودية لم تُطلق النار، خلافاً لما زُعم».

تشهد المملكتان الواقعتان في جنوب شرق آسيا نزاعاً مزمناً حول حدودهما الممتدة على مسافة 800 كيلومتر والتي رُسمت خلال فترة الاستعمار الفرنسي.

ولم يدم اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 سوى أسبوعين، بعد أن علّقته تايلاند إثر انفجار لغم أرضي قرب الحدود.

ومنذ الهدنة الأخيرة، تتهم كمبوديا تايلاند بأنها سيطرت على عدة مناطق في المحافظات الحدودية، وتطالب بانسحاب القوات التايلاندية من الأراضي المتنازع عليها.

وفي مطلع يناير (كانون الثاني)، اتهمت تايلاند كمبوديا أيضاً بخرق الهدنة عبر القصف بقذائف الهاون عبر الحدود أسفر عن إصابة جندي، بينما أفادت بنوم بنه بوقوع «انفجار في مكب نفايات» أسفر عن إصابة اثنين من جنودها.


5 قتلى من الأمن الباكستاني بهجوم مسلح شمال غربي البلاد

هاجم عدد من المسلحين دورية للشرطة وأحرقوها (أرشيفية - رويترز)
هاجم عدد من المسلحين دورية للشرطة وأحرقوها (أرشيفية - رويترز)
TT

5 قتلى من الأمن الباكستاني بهجوم مسلح شمال غربي البلاد

هاجم عدد من المسلحين دورية للشرطة وأحرقوها (أرشيفية - رويترز)
هاجم عدد من المسلحين دورية للشرطة وأحرقوها (أرشيفية - رويترز)

ذكرت الشرطة الباكستانية أن ‌مسلحين ‌مجهولين ​قتلوا ‌5 من ​أفراد الأمن بمدينة كوهات بشمال غربي البلاد، اليوم (الثلاثاء).

وقال متحدث ‌باسم الشرطة ‌في ​المدينة ‌المتاخمة ‌لمناطق قبلية على الحدود مع أفغانستان: «هاجم عدد من المسلحين ⁠دورية للشرطة، وكان من بين القتلى ضابط كبير. كما أحرقوا سيارة الدورية».