كبير وزراء سريلانكا: كولمبو تعول على الرياض كأفضل شريك اقتصادي مستقبلي

أكد لـ «الشرق الأوسط» سعي بلاده لجذب استثمارات من الرياض

نصير أحمد كبير الوزراء وحاكم المنطقة الشرقية في سريلانكا («الشرق الأوسط»)
نصير أحمد كبير الوزراء وحاكم المنطقة الشرقية في سريلانكا («الشرق الأوسط»)
TT

كبير وزراء سريلانكا: كولمبو تعول على الرياض كأفضل شريك اقتصادي مستقبلي

نصير أحمد كبير الوزراء وحاكم المنطقة الشرقية في سريلانكا («الشرق الأوسط»)
نصير أحمد كبير الوزراء وحاكم المنطقة الشرقية في سريلانكا («الشرق الأوسط»)

قال نصير أحمد، كبير الوزراء وحاكم المنطقة الشرقية في سريلانكا، لـ«الشرق الأوسط»، إن بلاده تطمح في الانتقال بعلاقتها مع السعودية إلى أعلى مستوى من التعاون الاستراتيجي في المجالات كافة، مشيرًا إلى أن كولمبو تعول على الرياض كأفضل شريك اقتصادي مستقبلي.
وتوقع كبير الوزراء مشاركة واسعة من قبل قطاع الأعمال السعودي في مؤتمر الاستثمار الذي تنطلق فعالياته في سريلانكا في الثامن والعشرين من يناير (كانون الثاني) الحالي، بحضور رئيس البلاد، ورئيس الوزراء، وعدد من الشخصيات السياسية والاقتصادية من دول العالم كافة.
ووفق نصير، فإن هذا المؤتمر الاستثماري العالمي الذي تحتضنه كولمبو، يعد الأول من نوعه بعد انتخاب الحكومة الجديدة التي هدفها الرئيسي تطوير البلاد، والعمل على تنويع مصادر الدخل من خلال الاعتماد على القطاع الزراعي، إلى جانب فتح مجالات الاستثمار المختلفة، لكي يعود على الاقتصاد والمواطن لتغيير مستوى الحياة إلى الأفضل.
وقال: «نتطلع من هذا المؤتمر إلى جذب استثمارات عالمية ضخمة، والتركيز على دول الخليج، وتحديدا السعودية، من خلال المستثمرين السعوديين الذين لديهم خبرات مختلفة في الاستثمار، حيث نمنح المستثمرين مميزات خاصة في تأسيس المشروعات والدعم الكامل، خصوصًا ونحن في سريلانكا ننظر إلى السعودية بوصفها دولة رائدة لها دور عالمي في مجالات عدة، في ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده، ولي ولي العهد».
وأضاف نصير أن «سريلانكا تسعى سعيا حثيثا، للعمل على تنشيط العلاقات السياسية والاقتصادية مع السعودية في مختلف المجالات، لا سيما مجالات الإنتاج الغذائي والزراعي ومشروعات البنى التحتية، ولدينا تجارب سعودية ناجحة جدا في بلادنا، نأمل ليس فقط في تكرارها، وإنما أيضًا في استكشاف مزيد من فرص التعاون النوعية الجديدة».
وأكد نصير أن السعودية قدمت لبلاده كثيرا من أوجه الدعم المباشر وغير المباشر لاقتصاد بلاده، منوها بعدد من مشروعات البنى التحتية التي موّلها صندوق التنمية السعودي، إلى جانب مبادرات قطاع الأعمال والمستثمرين السعوديين، الأمر الذي انعكس إيجابا على العمل على تسهيل تسويق المشروعات والفرص في السعودية ودول الخليج.
وأعرب عن أمله في أن تلعب الغرفة التجارية العربية السريلانكية التجارية الصناعية دورًا ملموسًا في توسيع الشراكات الاستراتيجية من خلال السعودية، مشيرا إلى أن قطاع الأعمال السعودي من أوائل قطاعات الأعمال التي بادرت بالاستثمار في سريلانكا على مستوى دول منطقة الشرق الأوسط.
ودعا كبير الوزراء، وهو رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر الاستثمار العالمي في سريلانكا، قطاع الأعمال السعودي إلى المشاركة بقوة في هذا المؤتمر، متوقعا أن يشهد الإعلان عن عدد كبير من الاتفاقيات الكبيرة للاستثمار من قبل مجموعات سعودية ضخمة في بلاده.
من جانبه، قال عبد الله المليحي، رئيس الغرفة التجارية العربية السريلانكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن «عام 2016 سيشهد وجودا استثماريا سعوديا كبيرا في سريلانكا، من خلال عدد من الاتفاقيات التي ستبرم خلال المؤتمر الاستثماري العالمي في كولمبو في الثامن والعشرين من الشهر الحالي».
وتوقع أن يشهد هذا المؤتمر إطلاق تحالفات عربية وعالمية للاستثمار في سريلانكا، من خلال إطلاق كثير من المشروعات الضخمة في مجالات مختلفة، مبينا أن سريلانكا مقبلة على طفرة استثمار في عدة مجالات اقتصادية كبيرة، مشيرا إلى أن بعض التقارير العالمية تعد أن هذه البلاد من أفضل الدول للاستثمار العقاري في هذا العام.
وأوضح المليحي أن كولمبو وقعت على عدد من الاتفاقيات مع عدة دول للاستثمار، مبينا أن هناك مشروعات تحت الإنشاء ستفتتح في هذا العام، مع توقعات خبراء بأن تصبح سريلانكا النمر القادم خلال عام 2020، لما تتميز به من مناطق سياحية وتوسطها في موقع دول العالم، وكذلك تقدم مستوى التعليم والتدريب للسريلانكيين، بالإضافة إلى تطور المجال السياحي فيها.
ولفت رئيس الغرفة التجارية العربية - السريلانكية، إلى أن هناك مشروعا ضخما لتأسيس شركة لتقديم الخادمات السياحية في سريلانكا على غرار الشركات السياحية العالمية لتقديم خدمات أفضل، في ظل إطلاق مشروعات لتطوير مطار العاصمة كولمبو، ليكون منافسا للمطارات العالمية.



الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
TT

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف إن الموقع الجغرافي للمملكة وثقلها الاقتصادي يؤهلانها لأداء دور محوري يجعلها جسراً رابطاً بين المناطق المنتجة والمستهلكة للمعادن. جاء ذلك خلال الجلسة الوزارية التي عُقدت ضمن أعمال «منتدى المعادن الحرجة» في مدينة إسطنبول التركية.

وأوضح الخريّف خلال كلمته في الجلسة، أن السعودية تعمل على ترسيخ هذا الدور من خلال بناء شراكات نوعية وتفعيل منصات حوار متعدد الأطراف، بما يعزز التعاون الدولي ويدعم تطوير سلاسل الإمداد العالمية للمعادن في ظل الطلب المتزايد على المعادن المرتبطة بالطاقة والتقنية.

وأشار إلى أن «مؤتمر التعدين الدولي» الذي تعقده المملكة سنوياً يمثل منصة عالمية للحوار والتعاون في قطاع التعدين، ويسهم في مواءمة الجهود الدولية وتعزيز التوافق حول أهمية تأمين المعادن وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد المرتبطة بها.

وأكد أهمية التعاون بين المؤتمر والمؤسسات المالية الدولية ومنها البنك الدولي، في دعم تطوير البنية التحتية للتعدين، وتعزيز فرص الاستثمار في سلاسل القيمة المعدنية، بما يسهم في تمكين الدول من تطوير مواردها وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها.

ودعا وزير الصناعة والثروة المعدنية في ختام كلمته، أصحاب المعالي الوزراء المشاركين في الجلسة إلى حضور النسخة السادسة من «مؤتمر التعدين الدولي»، المقرر عقدها في مدينة الرياض مطلع العام المقبل، مؤكداً أن المؤتمر يواصل ترسيخ مكانته منصة عالمية لتعزيز الشراكات ودعم استدامة سلاسل الإمداد للمعادن.


تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)

أعلنت «وكالة الإحصاء» الحكومية التايوانية، الخميس، أن اقتصاد تايوان، القائم على التكنولوجيا، سجل أسرع وتيرة نمو له منذ نحو 4 عقود خلال الربع الأول من العام، مدفوعاً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأظهرت البيانات الأولية أن الناتج المحلي الإجمالي لتايوان ارتفع بنسبة 13.69 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) الماضيين على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو منذ 14.25 في المائة خلال الربع الثاني من عام 1987، حين بدأت الجزيرة مرحلة انتقالها السياسي بعد إنهاء الأحكام العرفية.

وتجاوزت هذه القراءة توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» عند 11.3 في المائة، كما تفوقت على نمو الربع الرابع البالغ 12.65 في المائة.

وقالت «الوكالة» في بيانها إن «الطلب ظل قوياً على منتجات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء والبنية التحتية السحابية».

وتؤدي تايوان دوراً محورياً في سلسلة الإمداد العالمية للذكاء الاصطناعي؛ إذ تُعد شريكاً أساسياً لشركات كبرى مثل «إنفيديا» و«أبل»، كما تحتل «شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (تي إس إم سي)» موقعاً مركزياً في صناعة الرقائق العالمية.

وأظهرت بيانات وزارة المالية أن الصادرات ارتفعت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 بنسبة 51.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 195.74 مليار دولار.

وبناءً على هذا الأداء القوي، رفعت شركة «كابيتال إيكونوميكس» توقعاتها لنمو الاقتصاد التايواني لعام 2026 إلى 9 من 8 في المائة سابقاً، مشيرة إلى استمرار دعم الاستهلاك المحلي بفضل نمو الأجور وتدابير حكومية للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة.

ورغم قوة الصادرات، فإن بعض المحللين يتوقع أن يُبقي «البنك المركزي التايواني» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر في 18 يونيو (حزيران)، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط.

وقال المحلل كيفن وانغ، من شركة «ماسترلينك» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية: «لا يزال مسار الصراع في الشرق الأوسط غير واضح».

وعلى أساس ربع سنوي معدل موسمياً، نما الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 11.86 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

وبدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي، كانت «الوكالة» قد رفعت في فبراير (شباط) الماضي توقعاتها لنمو الاقتصاد لعام 2026 إلى 7.71 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 3.54 في المائة.

وكان اقتصاد تايوان قد نما بنسبة 8.68 في المائة خلال عام 2025، مسجلاً أسرع وتيرة له منذ 15 عاماً.

ومن المقرر إصدار بيانات تفصيلية ومراجعة لاحقة، إلى جانب تحديث التوقعات، في 29 مايو (أيار).


روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
TT

روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحكومة يعملان على استعادة النمو، وذلك بعد أن أظهرت بيانات رسمية أولية انكماش الاقتصاد البالغ 3 تريليونات دولار لأول مرة منذ 3 سنوات.

وتجاوز أداء الاقتصاد الروسي، الذي انكمش في عام 2022 ثم نما في أعوام 2023 و2024 و2025، معظم التوقعات، وتجنب الانهيار الذي كانت القوى الغربية تأمل في إشعاله بفرض أشد العقوبات على اقتصاد رئيسي على الإطلاق.

ولكن بعد أسابيع قليلة من إعلان بوتين عن انكماش في أول شهرين من عام 2025، صرحت وزارة الاقتصاد بأن الأرقام الإجمالية للربع الأول من هذا العام ستشير إلى انكماش بنسبة 0.3 في المائة، وهو أقل مما كان يخشاه العديد من الاقتصاديين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، للصحافيين يوم الخميس رداً على سؤال من وكالة «رويترز» حول البيانات الاقتصادية: «هذه عملية متوقعة. لقد حدث التباطؤ الاقتصادي المتوقع». وأضاف بيسكوف: «تتخذ الحكومة والرئيس إجراءات ويعملان على تطوير حلول تهدف إلى تحويل هذا الاتجاه السلبي إلى اتجاه تصاعدي».

وانكمش الاقتصاد الروسي بنسبة 1.4 في المائة في عام 2022، لكنه نما بنسبة 4.1 في المائة في عام 2023 و4.9 في المائة في عام 2024، ولم يتجاوز نموه 1 في المائة العام الماضي، بينما تتوقّع موسكو رسمياً أن يبلغ النمو 1.3 في المائة هذا العام.

وبعد اجتماع لتحديد أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، أعلن البنك المركزي أن التراجع هذا العام يعود في معظمه إلى عوامل استثنائية، مثل رفع ضريبة القيمة المضافة في بداية العام وتساقط الثلوج بكثافة مما أدى إلى تباطؤ أعمال البناء.

وأرجع مسؤولون روس آخرون وقادة أعمال هذا الانكماش، الذي بدا مفاجئاً للكرملين، إلى نقص العمالة وبطء تطبيق التقنيات الجديدة، فضلاً عن قوة الروبل.

ودعت محافظ البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، يوم الثلاثاء، إلى الشفافية في البيانات الاقتصادية، بعد أن اتهمت وكالات استخبارات غربية جودة البيانات الروسية وألمحت إلى تلاعب السلطات بها... ورداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين يثق بالإحصاءات الاقتصادية المنشورة، قال بيسكوف: «بالتأكيد».

وفي سياق منفصل، أعلنت شركة غازبروم، يوم الخميس، أن صافي أرباحها السنوية ارتفع بنسبة 7 في المائة في عام 2025 ليصل إلى 1.3 تريليون روبل (17.33 مليار دولار)، وذلك بفضل قوة الروبل التي أثرت إيجاباً على ديون أكبر منتج للغاز الطبيعي في روسيا المقومة بالعملات الأجنبية.