وزير خارجية مصر يبحث مع وزير الداخلية الألماني جهود مكافحة الإرهاب

وزير خارجية مصر يبحث مع وزير الداخلية الألماني جهود مكافحة الإرهاب
TT

وزير خارجية مصر يبحث مع وزير الداخلية الألماني جهود مكافحة الإرهاب

وزير خارجية مصر يبحث مع وزير الداخلية الألماني جهود مكافحة الإرهاب

صرح المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، اليوم (الثلاثاء)، بأن الوزير سامح شكري التقى فور وصوله إلى برلين الليلة الماضية مع الدكتور كريستوف هويسجن، مستشار الأمن القومي الألماني، حيث جرت جلسة محادثات مغلقة بين المسؤولين المصريين والألمان تطرقت إلى جوانب كثيرة من العلاقات المصرية - الألمانية، وإجراءات تعزيزها وتطويرها خلال المرحلة المقبلة، بالإضافة إلى تبادل الرؤى والتقييم بشأن الأوضاع الإقليمية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إن المحادثات بين شكري وهويسجن تناولت بشكل تفصيلي تطورات الأوضاع في سوريا وليبيا، حيث أكد المسؤول الألماني محورية دور مصر في جهود احتواء تلك الأزمات، لما لديها من اتصالات وقدرة على التأثير في كثير من الأطراف.. وجهود مكافحة الإرهاب، وموضوعات الهجرة غير الشرعية وتأثيراتها الأمنية، بالإضافة إلى جهود استعادة حركة السياحة إلى مصر والتأثيرات الأمنية لأزمات المنطقة سواء في ليبيا أو سوريا.
وأشار أحمد أبو زيد إلى أن وزير الداخلية الألماني أكد، خلال لقائه مع الوزير شكري، محورية دور مصر في منطقة الشرق الأوسط، وقدرتها تاريخيًا على تعزيز الاستقرار والسلام في المنطقة، مشيدًا بالتضحيات الجسيمة التي تقدمها مصر في إطار مكافحة الإرهاب على أراضيها، ومعربًا عن تطلع ألمانيا إلى مزيد من التعاون مع مصر في المجال الأمني وفي دعم قدرات مصر في مكافحة الإرهاب، وتعزيز الإجراءات الأمنية في المطارات بشكل يساعد بشكل كبير في عودة السياحة الألمانية والغربية.
وأوضح المتحدث أن الوزير شكري قدم عرضا شاملا للمسؤول الألماني عن التحديات الأمنية التي تواجهها مصر، لا سيما مع استمرار الوضع المتأزم على حدودها الغربية مع ليبيا، واستمرار التهديدات الإرهابية في بعض مناطق شمال سيناء، معربًا عن تطلع مصر لتفهم الشركاء في ألمانيا لطبيعة تلك التحديات، وما تتطلبه من تعزيز مجالات التعاون في المجال الأمني.
كما قدم وزير الخارجية الشكر إلى الجانب الألماني على تعامله الموضوعي والبعيد عن الانفعال مع تداعيات حادث سقوط الطائرة الروسية، الأمر الذي عكس بشكل واضح عمق ومتانة العلاقات بين البلدين، وتفهم ألمانيا أهمية قطاع السياحة ودوره في دفع قاطرة الاقتصاد المصري إلى الأمام.
وأعرب الوزير الألماني عن اعتزامه زيارة مصر خلال شهر مارس (آذار) المقبل ضمن جولة إقليمية، وأنه يتطلع إلى مناقشة كثير من جوانب التعاون الأمني خلال الزيارة.



انتهاكات حوثية تستهدف قطاع التعليم ومنتسبيه

إجبار طلبة المدارس على المشاركة في فعاليات حوثية طائفية (إعلام حوثي)
إجبار طلبة المدارس على المشاركة في فعاليات حوثية طائفية (إعلام حوثي)
TT

انتهاكات حوثية تستهدف قطاع التعليم ومنتسبيه

إجبار طلبة المدارس على المشاركة في فعاليات حوثية طائفية (إعلام حوثي)
إجبار طلبة المدارس على المشاركة في فعاليات حوثية طائفية (إعلام حوثي)

ارتكبت جماعة الحوثيين في اليمن موجةً من الانتهاكات بحق قطاع التعليم ومنتسبيه شملت إطلاق حملات تجنيد إجبارية وإرغام المدارس على تخصيص أوقات لإحياء فعاليات تعبوية، وتنفيذ زيارات لمقابر القتلى، إلى جانب الاستيلاء على أموال صندوق دعم المعلمين.

وبالتوازي مع احتفال الجماعة بما تسميه الذكرى السنوية لقتلاها، أقرَّت قيادات حوثية تتحكم في العملية التعليمية بدء تنفيذ برنامج لإخضاع مئات الطلبة والعاملين التربويين في مدارس صنعاء ومدن أخرى للتعبئة الفكرية والعسكرية، بحسب ما ذكرته مصادر يمنية تربوية لـ«الشرق الأوسط».

طلبة خلال طابور الصباح في مدرسة بصنعاء (إ.ب.أ)

ومن بين الانتهاكات، إلزام المدارس في صنعاء وريفها ومدن أخرى بإحياء ما لا يقل عن 3 فعاليات تعبوية خلال الأسبوعين المقبلين، ضمن احتفالاتها الحالية بما يسمى «أسبوع الشهيد»، وهي مناسبة عادةً ما يحوّلها الحوثيون كل عام موسماً جبائياً لابتزاز وقمع اليمنيين ونهب أموالهم.

وطالبت جماعة الحوثيين المدارس المستهدفة بإلغاء الإذاعة الصباحية والحصة الدراسية الأولى وإقامة أنشطة وفقرات تحتفي بالمناسبة ذاتها.

وللأسبوع الثاني على التوالي استمرت الجماعة في تحشيد الكوادر التعليمية وطلبة المدارس لزيارة مقابر قتلاها، وإرغام الموظفين وطلبة الجامعات والمعاهد وسكان الأحياء على تنفيذ زيارات مماثلة إلى قبر رئيس مجلس حكمها السابق صالح الصماد بميدان السبعين بصنعاء.

وأفادت المصادر التربوية لـ«الشرق الأوسط»، بوجود ضغوط حوثية مُورِست منذ أسابيع بحق مديري المدارس لإرغامهم على تنظيم زيارات جماعية إلى مقابر القتلى.

وليست هذه المرة الأولى التي تحشد فيها الجماعة بالقوة المعلمين وطلبة المدارس وبقية الفئات لتنفيذ زيارات إلى مقابر قتلاها، فقد سبق أن نفَّذت خلال الأعياد الدينية ومناسباتها الطائفية عمليات تحشيد كبيرة إلى مقابر القتلى من قادتها ومسلحيها.

حلول جذرية

دعا المركز الأميركي للعدالة، وهو منظمة حقوقية يمنية، إلى سرعة إيجاد حلول جذرية لمعاناة المعلمين بمناطق سيطرة جماعة الحوثي، وذلك بالتزامن مع دعوات للإضراب.

وأبدى المركز، في بيان حديث، قلقه إزاء التدهور المستمر في أوضاع المعلمين في هذه المناطق، نتيجة توقف صرف رواتبهم منذ سنوات. لافتاً إلى أن الجماعة أوقفت منذ عام 2016 رواتب موظفي الدولة، بمن في ذلك المعلمون.

طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

واستحدث الحوثيون ما يسمى «صندوق دعم المعلم» بزعم تقديم حوافز للمعلمين، بينما تواصل الجماعة - بحسب البيان - جني مزيد من المليارات شهرياً من الرسوم المفروضة على الطلبة تصل إلى 4 آلاف ريال يمني (نحو 7 دولارات)، إلى جانب ما تحصده من عائدات الجمارك، دون أن ينعكس ذلك بشكل إيجابي على المعلم.

واتهم البيان الحقوقي الحوثيين بتجاهل مطالب المعلمين المشروعة، بينما يخصصون تباعاً مبالغ ضخمة للموالين وقادتهم البارزين، وفقاً لتقارير حقوقية وإعلامية.

وأكد المركز الحقوقي أن الإضراب الحالي للمعلمين ليس الأول من نوعه، حيث شهدت العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء إضرابات سابقة عدة قوبلت بحملات قمع واتهامات بالخيانة من قِبل الجماعة.

من جهته، أكد نادي المعلمين اليمنيين أن الأموال التي تجبيها جماعة الحوثي من المواطنين والمؤسسات الخدمية باسم صندوق دعم المعلم، لا يستفيد منها المعلمون المنقطعة رواتبهم منذ نحو 8 سنوات.

وطالب النادي خلال بيان له، الجهات المحلية بعدم دفع أي مبالغ تحت مسمى دعم صندوق المعلم؛ كون المستفيد الوحيد منها هم أتباع الجماعة الحوثية.