مضايا الجائعة تستقبل قوافل المساعدات بالهتافات والزغاريد

حزب الله يعرقل خروج 125 مقاتلاً من البلدة

أهالي بلدة مضايا المحاصرة من قبل قوات النظام السوري ينتظرون وصول المساعدات أمس عبر قوافل الإغاثة التي أشرف عليها الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر السوري والأمم المتحدة (أ.ف.ب)
أهالي بلدة مضايا المحاصرة من قبل قوات النظام السوري ينتظرون وصول المساعدات أمس عبر قوافل الإغاثة التي أشرف عليها الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر السوري والأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

مضايا الجائعة تستقبل قوافل المساعدات بالهتافات والزغاريد

أهالي بلدة مضايا المحاصرة من قبل قوات النظام السوري ينتظرون وصول المساعدات أمس عبر قوافل الإغاثة التي أشرف عليها الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر السوري والأمم المتحدة (أ.ف.ب)
أهالي بلدة مضايا المحاصرة من قبل قوات النظام السوري ينتظرون وصول المساعدات أمس عبر قوافل الإغاثة التي أشرف عليها الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر السوري والأمم المتحدة (أ.ف.ب)

استقبل الآلاف من أهالي بلدة مضايا، الواقعة في ريف دمشق والمحاصرة منذ 6 أشهر من قبل النظام السوري وحزب الله، بالزغاريد والهتافات المرحبة قوافل المساعدات التي بدأت بالوصول مساء يوم أمس إلى داخل البلدة التي يعاني أهلها بعد فقدان المواد الغذائية وهو ما تسبب بوفاة نحو ثلاثين منهم جوعا وفق منظمات دولية.
وأعلن باول كرزيسياك، الناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا عن دخول 44 شاحنة محملة بالمساعدات الطبية والغذائية إلى مضايا التي تبعد نحو أربعين كيلومترا عن دمشق بالتزامن مع دخول 21 شاحنة إلى بلدتي كفريا والفوعة في محافظة إدلب واللتين تبعدان أكثر من 300 كيلومتر عن العاصمة وتحاصرهما الفصائل المعارضة منذ الصيف الماضي. وقال كرزيسياك الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال تواجده عند مدخل مضايا أن مهمة اللجنة الدولية في هذه البلدات تقديم المساعدة الطبية ومستلزمات العمليات الجراحية الطارئة والبطانيات، نافيا نفيا قاطعا المعلومات التي تم تداولها عن تزامن عملية إدخال المساعدات مع إجلاء مدنيين من مضايا، وهو ما تحدثت عنه وسائل إعلام تابعة لحزب الله أشارت إلى «تجمع العشرات من أهالي مضايا عند مدخل البلدة للخروج منها بسبب الأوضاع السيئة التي فرضتها عليهم المجموعات المسلحة». وأوضح كرزيسياك أن عملية تفريغ القافلات ستستمر طوال ليل الاثنين الثلاثاء. وسبق وصول شاحنات المساعدات إلى مضايا دخول وفد من الصليب الأحمر والهلال الأحمر والأمم المتحدة إلى البلدة المحاذية لمدينة الزبداني، لإجراء بعض التنسيقات اللوجستية.
وكشف المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أهالي مضايا «طردوا رئيس المجلس العسكري في المدينة من مكان إقامته، بسبب محاولاته إدخال المساعدات إلى المستودعات، وطالبوا بتسلمها بشكل مباشر».
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» بأن «حزب الله يعرقل خروج 125 مقاتلا من مضايا طلبوا من الأمم المتحدة التوجه إلى إدلب، وذلك للإبقاء على حصاره للبلدة مقابل حصار المعارضة لبلدتي الفوعة وكفريا»، مشددا على وجوب أن يلي خطوة إدخال المساعدات إلى مضايا فك الحصار كليا أو العمل على إخراج المدنيين منها.
وأشار المرصد إلى أن حزب الله قام بالأمس بـ«استدراج عائلات إلى منطقة القوس التي يتواجد فيها حاجز له عند أطراف مضايا، وذلك للإيهام بأنه هو من يقوم بتوزيع المساعدات على المواطنين»، لافتا إلى أن الحزب أبلغ أيضا المواطنين أن «من يريد أن يتسلم المساعدات فليأتِ إلى منطقة القوس، ومن يريد مغادرة مضايا، فليغادرها».
من جهته، قال محمد يحيى مكتبي، الأمين العام للائتلاف السوري المعارض أن «قوات النظام عمدت لتأخير وصول المساعدات إلى مضايا، فكانت تفتش القافلة عند كل حاجز لها على الطريق من دمشق إلى الريف»، مشيرا إلى أن «حزب الله وقبل وصول القوافل أيضا كان يساوم الأطفال والنساء عارضا عليهم منحهم المساعدات مقابل أن يقبلوا بالظهور على شاشات التلفزة التابعة له للقول: إن المسلحين هم من يحاصرونهم ويسرقون منهم المساعدات». واعتبر مكتبي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن دخول المساعدات إلى مضايا بمثابة «صحوة الموت» لأهلها الذين ينازعون، مشددا على وجوب أن يتم فك الحصار عن البلدة وكل البلدات المحاصرة بأسرع وقت ممكن، وأضاف: «هذا ما نسعى إليه لدى المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا ولدى الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية». ونبّه إلى أن «كل ذلك يترافق مع عملية ينتهجها حزب الله وإيران تهدف لإحداث تغيير ديموغرافي في المنطقة، بحيث يتم تهجير أهلها والإتيان بغرباء ليستوطنوا فيها ما يسهل على الإيرانيين إرسال الأسلحة والصواريخ لحزب الله نظرا لكون البلدات متاخمة للحدود مع لبنان». وفيما نقلت «روسيا اليوم» عن مصادر في الأمم المتحدة في دمشق، قولها إن عدد المستفيدين من المساعدات في البلدات الثلاث (مضايا وكفريا والفوعة) سيتجاوز ستين ألف مواطن وأن أربعين ألف حصة غذائية ستصل إلى مضايا و20 ألفا لبلدتي كفريا والفوعة، أوضح المرصد السوري أن «آلية التوزيع ستتم على الشكل التالي، حيث إنه بعد دخول المساعدات سيتم توزيعها على مستودعات بمدينة مضايا، ومن ثم يتم تسليم كل عائلة حصصا حسب القائمة الموجودة لدى مكتب الإغاثة، وسيتم توزيعها على المنازل بحيث تسلم الحصص الغذائية لرب الأسرة، فيما سيتم توزيع الفائض من المساعدات بعد الانتهاء من جولة التوزيع الأولى في مضايا».
وأشرف كل من الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر، إضافة إلى برنامج الأغذية العالمي والأمم المتحدة على تجهيز المساعدات وإيصالها إلى البلدات الثلاث. وتحوي الشاحنات حليبا للأطفال وبطانيات ومواد غذائية، كذلك أدوية للأطفال وأدوية للأمراض المزمنة، تكفي لمدة ثلاثة أشهر ومستلزمات ضرورية للجراحات الطارئة.
وتحاصر قوات النظام والمسلحون الموالون لها قرى عدة في ريف دمشق منذ أكثر من سنتين، لكن تم تشديد الحصار على مضايا قبل نحو ستة أشهر. وهي واحدة من أربع مناطق سورية مع مدينة الزبداني المجاورة والفوعة وكفريا، تم التوصل إلى اتفاق بشأنها في سبتمبر (أيلول) بين الحكومة السورية والفصائل المقاتلة ينص على وقف لإطلاق النار وإيصال المساعدات وإجلاء الجرحى ويتم تنفيذه على مراحل عدة.
ودخلت آخر دفعة مساعدات إلى مضايا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فيما تلقي قوات النظام دوريا مساعدات عبر المروحيات إلى الأهالي المحاصرين في الفوعة وكفريا.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».