البحرين تكشف عن خلية «إرهابية» مرتبطة بإيران وحزب الله

الحكومة تقرر إيقاف المساعدات الاجتماعية للمحكومين والمطلوبين في قضايا إرهابية

صورة عرضتها النيابة البحرينية لمواد واجهزة تصنيع المتفجرات تم ضبطها في وقت سابق
صورة عرضتها النيابة البحرينية لمواد واجهزة تصنيع المتفجرات تم ضبطها في وقت سابق
TT

البحرين تكشف عن خلية «إرهابية» مرتبطة بإيران وحزب الله

صورة عرضتها النيابة البحرينية لمواد واجهزة تصنيع المتفجرات تم ضبطها في وقت سابق
صورة عرضتها النيابة البحرينية لمواد واجهزة تصنيع المتفجرات تم ضبطها في وقت سابق

أعلنت النيابة العامة في البحرين أمس أنها تحقق مع مجموعة مكونة من عشرة أشخاص مقبوض عليهم بتهمة التخابر مع إيران وحزب الله في لبنان، بغرض استهداف أمن البلاد، في حين قررت الحكومة البحرينية بعد اجتماعها أمس قطع العلاوات والمساعدات المالية والمكافآت عن المحكومين والمطلوبين في ارتكاب الجرائم الإرهابية.
وقال عيسى الحمادي وزير شؤون الإعلام ومجلسي الشورى والنواب في مؤتمر صحافي أمس بعد اجتماع الحكومة، أنه تقرر «إيقاف المساعدات الاجتماعية والعلاوات للمحكومين والمطلوبين في الجرائم الإرهابية»، مشيرا إلى أنه «لا يوجد قرار حتى اللحظة بشأن منع السفر إلى إيران».
ونقلت وكالة الأنباء البحرينية عن ياسر بن عيسى الناصر، الأمين العام لمجلس الوزراء البحريني، بعد اجتماع المجلس قوله إن مجلس الوزراء «وافق على قطع العلاوات والمساعدات المالية والمكافآت على المحكومين والمطلوبين في ارتكاب الجرائم الإرهابية ممن صدر بحقهم حكم محكمة نهائي». كما قرر المجلس «تعليق صرف هذه العلاوات والمساعدات في حالة مثول الشخص أمام النيابة العامة، على أن تقطع نهائيًا في حال ثبوت إدانته، أما إذا ثبتت براءته فيتم إعادتها بأثر رجعي»، مشيرًا إلى أن هذا المقترح تم رفعه من وزير الداخلية.
وكان أحمد الحمادي، رئيس نيابة الجرائم الإرهابية في البحرين، أعلن أمس عن ورود بلاغ من إدارة المباحث الجنائية بشأن ضبط جماعة إرهابية مدعومة من قبل الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، تستهدف أمن البحرين من خلال تنفيذ سلسلة من الأعمال الإرهابية. وقال إن التحريات دلت قيام أحد المتهمين بالسفر إلى إيران بنهاية عام 2011 لتأمين الدعم المادي والمعنوي واللوجيستي لتنفيذ المخططات الإرهابية للتنظيم، معتمدا في هذا الشأن على صلته بالعناصر الإرهابية الموجودة في إيران والتي ترتبط بعلاقات وثيقة مع قيادات الحرس الثوري الإيراني وحزب الله، مفيدًا بأن «التحريات دلت كذلك قيام عدد من المتهمين بالسفر إلى لبنان لطلب الدعم المادي من حزب الله اللبناني عام 2012، حيث التقوا بالأمين العام للحزب وعرضوا عليه فكرة التنظيم وأهدافه التي ترمي إلى إسقاط النظام وطلبوا دعمًا ماديًا لمواصلة أنشطتهم الإرهابية. فتم تزويدهم بمبلغ مالي لمواصلة أنشطتهم الإرهابية بمملكة البحرين»، وأضاف أن التحريات أفادت كذلك «بقيام عدد من المتهمين المنتمين إلى ذات التنظيم بالالتقاء بقيادات في الحرس الثوري وتلقوا منهم الدعم اللازم، متعهدين بتقديم تقارير دورية عن أنشطة التيار والجماعات الإرهابية التي يتم دعمها وأوجه إنفاق الأموال المقدمة لهم. وأضافت التحريات عن قيام المتهمين بتقديم التمويل اللازم للعناصر الإرهابية والتخريبية لتنفيذ أعمالها ومخططاتها الإرهابية، مستعينًا في ذلك بالأموال التي يتحصل عليها من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله الإرهابي».
وأضاف الحمادي في بيان نقلته وكالة الأنباء البحرينية أنه «بناء على ذلك باشرت نيابة الجرائم الإرهابية إجراءات التحقيق باستجواب عشرة من المتهمين واعترف ثمانية متهمين بارتكابهم الوقائع المذكورة أعلاه، وتم توجيه تهمة السعي والتخابر مع من يعملون لمصلحة دولة أجنبية بقصد الإضرار بمركز البلاد السياسي ومصالحها القومية، وتهمة الطلب والأخذ من دولة أجنبية وممن يعملون لمصلحتهم أموالا بقصد ارتكاب عمل ضار بمصالح قومية بالبلاد، وتهمة إنشاء وإدارة جماعة إرهابية على خلاف أحكام القانون وتهمة جمع وإعطاء أموال لأعمال إرهابية».
وأضاف: «عقب انتهاء الاستجواب تم حبس جميع المتهمين المعروضين وندب إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية لتفريغ الأجهزة الإلكترونية الخاصة بالمتهمين وطلب التحريات بشأن باقي المتهمين والاستعلام من شؤون الجنسية والجوازات والإقامة عن كشوف السفر الخاصة بالمتهمين».



نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الـ48، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية، والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكرَ لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، واللغة العربية والأدب، والطب، والعلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أُقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة «الفوزان»، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثَّل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعية لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من 30 كتاباً في تخصص اللغة العربية، لا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من 300 مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدُّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عزَّزت موثوقية النتائج، وتَميَّز منهجه بالربط بين النصِّ القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدَّم قراءةً علميةً متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقيه الجغرافي والتاريخي، وعُدَّ عمله إضافةً نوعيةً في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مرسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تَمثَّل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته الشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أنَّ الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت عن أنَّ هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرضى السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.