تصريحات قائد الجيش الباكستاني صفعة قوية لإيران واللوبي المؤيد لها في باكستان

تفاعل واسع لنتائج زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى إسلام آباد رغم «محاولات» لتعكير العلاقة

الأمير محمد بن سلمان مع قائد الجيش الباكستاني راحيل شريف خلال مراسم الاستقبال الرسمية في إسلام آباد أول من أمس (تصوير: بندر الجلعود)
الأمير محمد بن سلمان مع قائد الجيش الباكستاني راحيل شريف خلال مراسم الاستقبال الرسمية في إسلام آباد أول من أمس (تصوير: بندر الجلعود)
TT

تصريحات قائد الجيش الباكستاني صفعة قوية لإيران واللوبي المؤيد لها في باكستان

الأمير محمد بن سلمان مع قائد الجيش الباكستاني راحيل شريف خلال مراسم الاستقبال الرسمية في إسلام آباد أول من أمس (تصوير: بندر الجلعود)
الأمير محمد بن سلمان مع قائد الجيش الباكستاني راحيل شريف خلال مراسم الاستقبال الرسمية في إسلام آباد أول من أمس (تصوير: بندر الجلعود)

كفعل الصواريخ الباكستانية الحديثة، وقوتها المدمرة للعدو، كانت تصريحات وتأكيدات قائد الجيش الباكستاني الجنرال راحيل شريف بأن من يفكر في التعرض أو التآمر على المملكة العربية السعودية والاعتداء عليها سيواجه بقوة باكستان المسلحة، وبما تملكه من قدرات. كان لوقع التصريحات صدى في أرجاء باكستان، حولت كثيرا من المشككين في العلاقة بين المملكة وباكستان إلى الاصطفاف إلى جانبها وتقويتها.
وسائل الإعلام الباكستانية خاصة الفضائية منها والتي كان الكثير منها بوقا يمتدح السياسة الإيرانية ويدعهما في كل مكان، أصيبت بصدمة كبيرة من تصريحات الجنرال راحيل شريف، وتأكيد رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف أن الشعب الباكستاني يقف كله جنبا إلى جنب وكتفا إلى كتف مع الشعب السعودي. المطبوعات الباكستانية أبرزت بشكل ظاهر النتائج الإيجابية والتطور الكبير في العلاقات بين المملكة وباكستان ناشرة صور الأمير محمد بن سلمان مع قائد الجيش ورئيس الوزراء.
صحيفة «دون» (الفجر) أقدم الصحف الباكستانية باللغة الإنجليزية والأكثر قربا من نبض القيادة الإيرانية وانتقادا للدول العربية بالمجمل، أبرزت تصريحات قائد الجيش الباكستاني بأن أي تهديد للمملكة العربية السعودية يعني رد فعل قويا من باكستان، إضافة إلى ما قاله رئيس الوزراء نواز شريف بأن باكستان عرضت على الأمير محمد الاستفادة من جهود باكستان الدبلوماسية في محاولة تخفيف حدة التوتر مع إيران. لكنها لم تغفل عن نهجها في إبراز الولاء للمدرسة الإيرانية حيث نشرت مقالة على الصفحة الأولى وإن جاءت بدايته في عمود في طرف الصفحة تحت عنوان: الاصطفاف مع دولة في الخلاف في الشرق الأوسط قد يعني عنفا طائفيا لباكستان.
وعلى نفس النهج سارت صحيفة «تريبيون إكسبريس» الباكستانية المعارضة لحكومة نواز شريف، فقد أبرزت الصحيفة الدعم الباكستاني الرسمي للتحالف الإسلامي ضد الإرهاب الذي أعلنه الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد وزير الدفاع في المملكة العربية السعودية، كما أبرزت في صدر صفحتها الأولى لقاءات الأمير محمد بن سلمان مع قائد الجيش ورئيس الوزراء الباكستانيين، لكنها ركزت على اقتراح الحكومة الباكستانية بإمكانية بذل الجهد الدبلوماسي لتخفيف التوتر بين طهران والرياض. غير أن الصحيفة نشرت مقالتين إحداهما عن التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب بعنوان: تحالف الراغبين، إضافة إلى مقالة أخرى بعنوان: التوتر السعودي الإيراني: ماذا بعد؟ حذرت المقالتان من إمكانية تورط باكستان بالاصطفاف إلى جانب دون جانب في الخلافات الدائرة في المنطقة بعد الاعتداء الإيراني على سفارة وقنصلية المملكة في طهران ومشهد.
أما صحيفة «ذا نيوز» المستقلة التي تعتبر على «شبه وئام» مع الحكومة حاليا فقد أبرزت موقف باكستان حكومة وجيشا في دعم المملكة في العنوان الرئيسي للصحيفة يوم الاثنين: باكستان ملتزمة بالدفاع بكل قوة عن وحدة وسلامة وأمن المملكة العربية السعودية، وأن القيادتين المدنية والعسكرية في باكستان أكدتا لقيادة المملكة بوقوف باكستان دون حدود في كافة الظروف مع المملكة، مع اتفاقيات توصلت لها الدولتان لمزيد من التعاون في مكافحة الإرهاب، وزيادة التجارة والاستثمارات بين البلدين.
الصحافة الصادرة باللغة الأردية (اللغة الوطنية لباكستان) كانت أكثر حديثا عن زيارة الأمير محمد بن سلمان ونتائج الزيارة، حيث أبرزت صحف «نواي وقت»، «جهانك»، «مشرق»، العلاقات المتميزة بين البلدين وموقف القيادة الباكستانية الحاسم. خاصة قائد الجيش الجنرال راحيل شريف في وضع النقاط على الحروف لكل من تسول له نفسه التفكير في التآمر على المملكة أو القيام بعمل ضدها، وهو أنه سيواجه أولا بقوة باكستان بكل ما تعنيه هذه القوة، والحزم، وهي رسالة وصلت للقاصي والداني حسب قول بعض الصحف الباكستانية.
وكان للإجراء الذي قامت به سلطة البث الإذاعي والتلفزيوني الملزم لكافة القنوات والإذاعات بالتزام الموضوعية والمهنية في تغطية الأحداث والخلاف بين المملكة وإيران، أثر كبير على غياب الكثير من المعلقين الكارهين لأي علاقة جيدة بين باكستان والدول العربية، خاصة المملكة ودول الخليج، والمروجين لإقامة علاقات قوية مع إيران والهند في مواجهة ما يسمونه هيمنة العرب على منظمة المؤتمر الإسلامي وغير هذه القضايا التي تطرح لانتقاد الدول العربية أحيانا في وسائل الإعلام الموالية لطهران. وضمن الإعلام نبقى فإن عاصفة الحزم التي بدأت في شهر مارس (آذار) الماضي كان لها أثر كبير في تصحيح المسار في الساحة الباكستانية وتصحيح المفاهيم، فقد حملت عاصفة الحزم معها عاصفة أطاحت بهيمنة وتوجيه الكثير من الإعلاميين الباكستانيين وجهة طائفية وبروز قيادات الجماعات الدينية الباكستانية بموقفها الواضح وتأييد الشارع الباكستاني لها ولما قامت به المملكة من تصرف حازم، وأشعل هذا وسائط التواصل الاجتماعي في باكستان في معركة محتدمة بين نبض الشارع الباكستاني وتيار من ما زالوا يظنون بابن العلقمي خيرا.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.