مجلس الوزراء يدين الاعتداء على الممثليات في إيران ويثمن مواقف الدول «الشقيقة»

السعودية: إقرار إجراءات جديدة حول التعدي على الأراضي الحكومية بغرض الانتفاع

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
TT

مجلس الوزراء يدين الاعتداء على الممثليات في إيران ويثمن مواقف الدول «الشقيقة»

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)

أعرب مجلس الوزراء السعودي عن إدانة ما تعرض له مقر سفارة بلاده في العاصمة الإيرانية طهران، والقنصلية العامة في مشهد، من اعتداء وإتلاف وإحراق ونهب للمحتويات، مشيرا إلى أن هذه الاعتداءات على البعثات الدبلوماسية «تأتي بعد تصريحات نظام إيران العدوانية التي شكلت تحريضًا سافرا شجع على الاعتداء على بعثات المملكة وتمثل انتهاكًا صارخًا لكافة الاتفاقيات والمواثيق والمعاهدات الدولية».
كما أعرب المجلس عن تقديره لمختلف الدول «الإسلامية والعربية والصديقة»، والمنظمات والبرلمانات والهيئات العربية والدولية التي عبرت عن تأييدها للقرارات والإجراءات التي اتخذتها السعودية لمحاربة الإرهاب بكل أشكاله وصوره، وملاحقة مرتكبي الأعمال الإرهابية ومثيري الفتن وتقديمهم للقضاء، وإنفاذ الأحكام القضائية فيهم دون تمييز لأي اعتبار تطبيقا للشريعة الإسلامية الغراء بحماية الحقوق، وتحقيق العدالة والحفاظ على أمن المجتمع، وردع كل من تسول له نفسه الإفساد في الأرض، مع الإشادة بكفاءة السلطة القضائية في المملكة العربية السعودية واستقلالها ونزاهتها.
جاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء، التي عقدت في الرياض أمس برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، فيما أوضح الدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس أشار إلى موقف وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وإدانتهم الشديدة للاعتداءات الإيرانية، ورفضهم القاطع لها، محملين السلطات الإيرانية المسؤولية الكاملة عن هذه الأعمال الإرهابية وذلك بموجب التزامها باتفاقيتي فيينا لعام 1961م وعام 1963م، والقانون الدولي، التي تحتم على الدول مسؤولية حماية البعثات الدبلوماسية.
وأفاد الدكتور الطريفي أن مجلس الوزراء أعرب عن شكره لجميع الدول «الشقيقة والصديقة»، التي أعلنت وقوفها وتضامنها مع المملكة العربية السعودية في قرارها، وقررت سحب سفرائها وقطع العلاقات الدبلوماسية مع الجمهورية الإيرانية.
وتطرق المجلس إلى تجديد مجلس الجامعة العربية إدانته للحكومة الإيرانية لتدخلها في الشؤون الداخلية للدول العربية، بوصفه انتهاكًا لقواعد القانون الدولي ولمبدأ حسن الجوار، كما أنه يحمل تهديدًا خطيرًا للأمن والسلام الإقليمي والدولي.
وكان خادم الحرمين الشريفين قد أطلع المجلس على نتائج مباحثاته مع رؤساء تونس وتركيا وفلسطين، وطاجيكستان، والرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان، إضافة إلى فحوى الاتصالات الهاتفية مع كلٍ من الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس المصري، والعاهل الأردني.
كما أعرب مجلس الوزراء عن التهنئة لخادم الحرمين الشريفين بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لتوليه مقاليد الحكم، وما حققته السعودية في المشهد السياسي الدولي من المواقف الحازمة، والإنجازات الوطنية والتنموية في مختلف المجالات.
وثمن المجلس مضامين الخطاب الملكي السنوي الضافي لخادم الحرمين الشريفين خلال افتتاحه أعمال السنة الرابعة من الدورة السادسة لمجلس الشورى، وما مثّله من رؤية تنموية وسياسية واقتصادية وأمنية متكاملة الجوانب واضحة المعالم، تضمنت معاني قيمة ومدلولات ومؤشرات إيجابية في عالم مضطرب، وكذلك تأكيد الملك على شرف خدمة المعتمرين والحجاج التي خص الله بها المملكة، وحرص المملكة على القيام بواجباتها ومسؤولياتها بما يخدم الإسلام والمسلمين.
وأبرز المجلس مواصلة حكومة خادم الحرمين الشريفين اهتمامها بقطاعات الصحة والتعليم والإسكان والتوظيف والنقل والاقتصاد وغيرها، وتوفير الدعم غير المحدود المادي والبشري والتنظيمي، إدراكا من القيادة الرشيدة بأن الإنسان السعودي هو هدف التنمية الأول.
وشدد مجلس الوزراء على سير السعودية في سياستها الخارجية على مبادئها الثابتة، الملتزمة بالمواثيق الدولية، المدافعة عن القضايا الإسلامية والعربية، الرامية إلى محاربة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار في العالم، الساعية إلى توحيد الصفوف لمواجهة المخاطر والتحديات التي تحيط بالأمتين الإسلامية والعربية.
وقدّر المجلس عاليا توجيه الملك سلمان، لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية عقب إقرار الميزانية العامة للدولة لعام 37 ـ 1438هـ، بالعمل على إطلاق برنامج إصلاحات اقتصادية ومالية وهيكلية شاملة، وأن تمثل الميزانية بداية برنامج عمل متكامل وشامل لبناء اقتصاد قوي قائم على أسس متينة تتعدد فيه مصادر الدخل، وتنمو من خلاله المدخرات وتكثر فرص العمل، وتقوى الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مع مواصلة تنفيذ المشاريع التنموية والخدمية، وتطوير الخدمات الحكومية المختلفة، ورفع كفاءة الإنفاق العام.
وبين الوزير الطريفي أن مجلس الوزراء ثمن التوجيه الملكي إلى المسؤولين بإعطاء الأولوية لاستكمال تنفيذ المشاريع المقرة في الميزانيات السابقة والتي دخل كثير منها حيز التنفيذ، وإلى المسؤولين عن إعداد الميزانية أن يضعوا نصب أعينهم مواصلة العمل نحو التنمية الشاملة المتكاملة والمتوازنة في مناطق المملكة كافة، والتأكيد على المسؤولين بتنفيذ مهامهم على أكمل وجه وخدمة المواطن «الذي هو محور اهتمام القيادة الرشيدة»، بالإضافة إلى الاستمرار في مراجعة أنظمة الأجهزة الرقابية بما يكفل تعزيز اختصاصاتها والارتقاء بأدائها لمهامها ومسؤولياتها، وبما يحفظ المال العام ويضمن محاسبة المقصرين.
وفي الشأن المحلي، بين وزير الثقافة والإعلام أن المجلس نوه بما صدر عن الاجتماع 45 لمجلس إدارة دارة الملك عبد العزيز برئاسة خادم الحرمين الشريفين من القرارات المتعلقة بأعمال الدارة ونشاطاتها، كما اطلع أيضًا على عدد من أعمال ونتائج المؤتمرات والندوات التي أقيمت في السعودية خلال الأسبوعين الماضيين، بالإضافة إلى الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، واطلع على ما انتهت إليه كل من اللجنة العامة لمجلس الوزراء وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.
وفي هذا السياق، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تعديل عدد من مواد نظام الأسلحة والذخائر، الصادر بالمرسوم الملكي رقم م-45 وتاريخ 25-7-1426هـ، حيث أعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 98-53 وتاريخ 22-12-1436هـ، الموافقة على اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة رومانيا فيما يتعلق بشرط المعاملة بالمثل لمنح إعفاء من ضريبة القيمة المضافة للبعثات الدبلوماسية للسعودية ورومانيا، الموقع عليها في مدينة بوخارست بتاريخ 14-5-1436هـ، والتي أعد بشأنها مرسوم ملكي.
وفوض مجلس الوزراء وزير البترول والثروة المعدنية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب المكسيكي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الولايات المتحدة المكسيكية للتعاون في قطاعي البترول والغاز، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية، كما وافق على تعديل اسم «معهد الدراسات الدبلوماسية» إلى «معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية»، وذلك بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخارجية.
وأقر المجلس، بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من الهيئة العامة للطيران المدني، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 103-57 وتاريخ 6-1-1437هـ، الموافقة على اتفاقية الخدمات الجوية بين الحكومة السعودية وحكومة قرغيزستان، الموقعة في مدينة الرياض بتاريخ 10-2-1436هـ، فيما أعد مرسوم ملكي بذلك.
من جهة أخرى، وبعد الاطلاع على المعاملة المتعلقة بموضوع التعدي على الأراضي الحكومية، أقر مجلس الوزراء عددًا من الترتيبات من بينها: إن للجهة الحكومية المعنية تمكين واضع اليد على أرض - داخل حدود التنمية العمرانية - استغلها لأغراض زراعية أو صناعية أو خدمية أو تجارية، من حق الانتفاع بالمساحة المستغلة فعليًا من تلك الأرض بأجرة تقدرها الجهة المعنية، بشرط ألا تقل عن أجرة المثل ووفقًا لعدد من الشروط منها: «ألا يكون وضع اليد واقعًا على أرض محظورة أو معترضة للتنظيم، وألا تكون الأرض واقعة ضمن مناطق مخصصة لمصادر مياه الشرب، أو في مناطق المياه غير المتجددة، وألا تزيد مدة الانتفاع على خمس وعشرين سنة، مع بقاء حق الجهة الحكومية المعنية في إنهاء حق واضع اليد في الانتفاع في أي وقت إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك، وأن يكون الانتفاع وفق الاستخدامات المخصصة للأرض بحسب المخطط المعتمد، وألا يتنازل واضع اليد عن حق الانتفاع للغير، وألا يؤجر الأرض إلى آخر، وأن يتعهد واضع اليد بإزالة جميع ما أقامه على الأرض عند انتهاء مدة الانتفاع وأنه في حالة رغبة الجهة في عدم الإزالة فلا يكون له حق المطالبة بالتعويض».
واطلع مجلس الوزراء على تقريرين سنويين للهيئة العامة للإحصاء، وهيئة المدن الاقتصادية، عن عامين ماليين سابقين، وقد أحاط المجلس علمًا بما جاء فيهما ووجه حيالهما بما رآه.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.