أبا الخيل لـ «الشرق الأوسط»: لم أفكر في رئاسة نادي التعاون

نائب رئيس النادي أكد أن البرتغالي غوميز باقٍ في منصبه حتى 2017

فيصل أبا الخيل  -  غوميز  -   فريق التعاون يقدم كرة جميلة وجذابة في الدوري السعودي حاليا ({الشرق الأوسط})
فيصل أبا الخيل - غوميز - فريق التعاون يقدم كرة جميلة وجذابة في الدوري السعودي حاليا ({الشرق الأوسط})
TT

أبا الخيل لـ «الشرق الأوسط»: لم أفكر في رئاسة نادي التعاون

فيصل أبا الخيل  -  غوميز  -   فريق التعاون يقدم كرة جميلة وجذابة في الدوري السعودي حاليا ({الشرق الأوسط})
فيصل أبا الخيل - غوميز - فريق التعاون يقدم كرة جميلة وجذابة في الدوري السعودي حاليا ({الشرق الأوسط})

أكد فيصل أبا الخيل نائب رئيس نادي التعاون أن زيارة ياسر المسحل المدير التنفيذي لرابطة دوري المحترفين السعودي لكرة القدم، ورئيس لجنة المراقبين المهندس سلمان النمشان، كانت مجدولة مسبقًا من قبل رابطة دوري المحترفين السعودي لوضع آلية جديدة وتوضيح بعض النقاط التي تخص نادي التعاون، مشيرًا إلى أن ما حدث لهم بعد مواجهة فريق الوحدة في الدور الأول من الدوري السعودي كان أمرا مرفوضا تماما.
وحول مستقبل الفريق في الدور الثاني من دوري المحترفين، قال إن الفريق يسير وفق ما خطط له مسبقًا، و«نأمل أن يكمل المسيرة في الدور الثاني والوصول إلى مخطط له.
وقدم أبا الخيل مقترحا لكل الأندية السعودية باستحداث مجلس تنفيذي، موضحا أن هذا المجلس يحفظ النادي من جميع النواحي باعتباره يضع سياسات مستقبلية وخططا قريبة وبعيدة المدى، وهو ما تسير عليه إدارة نادي التعاون حاليا.
وكشف أن عضو الشرف فهد المحيميد لم يبتعد عن نادي التعاون، مطالبًا رجال الأعمال في المنطقة بوجودهم بقرب أنديتهم التي يعشقونها.
وحول إمكانية ترشحه لكرسي الرئاسة بنادي التعاون، أكد أن «الحديث الآن عن ذلك أمر مستبعد، لكن لكل حادث حديث، وأنا أعمل للتعاون دون النظر لأي منصب».
وعن استمرارية المهاجم الكاميروني إيفولو لموسم رابع أكد أن ذلك يعود إلى حاجة الفريق وطلب المدرب البرتغالي غوميز باعتبار أنه صاحب القرار الأول في الفريق الكروي الأول.
وأوضح أن أحمد عيد رئيس اتحاد الكرة السعودي نال فرصته الكافية طوال ولايته الرئاسية وبالتالي عليه أن يتيح الفرصة للآخرين في المرحلة المقبلة لتقديم دور مختلف ما بعد ديسمبر (كانون الأول) 2016 المقبل.
نائب رئيس نادي التعاون تحدث عن كثير من تفاصيل فريقه الكروي فكان الحوار التالي مع «الشرق الأوسط»:
* دعنا نتحدث عن آخر حدث وهو بين التعاون ومكتب الرئاسة العامة لرعاية الشباب بمنطقة القصيم ورابطة دوري المحترفين والتفاصيل التي حدثت بعد مواجهة الوحدة.
- هي عبارة عن زيارة من قبل ياسر المسحل الرئيس التنفيذي لرابطة دوري المحترفين السعودي وسلمان النمشان رئيس لجنة المراقبين في اتحاد الكرة السعودي، وكانت هذه الزيارة مجدولة من قبل لوضع آلية جديدة وتوضيح بعض النقاط التي تهم نادي التعاون.
* لكنكم أصدرتم بيانا عبرتم فيه عن انزعاجكم مما حدث بعد المباراة من رفض لنزول بعض الشرفيين إلى أرض الملعب وبالتالي الذهاب لغرفة الملابس.
- بالتأكيد ما حصل لرئيس المجلس التنفيذي سليمان العمري وعضو المجلس التنفيذي عبد العزيز الحميد أمر مرفوض تمامًا، وما يقومون به من ضخ أموال طائلة هي لخدمة الرياضة السعودية بشكل عام ونادي التعاون بشكل خاص، لذلك لا نقبل ما حصل لهم بعد مباراة الوحدة لا من قريب ولا من بعيد.
* هل يوحي ذلك برسائل تهديد أم ماذا؟
- لا، ليس تهديدا، بل هو إيصال رسالة للرياضيين بشكل عام بأن الواجب أن يتم احترام الداعمين للرياضة السعودية وعدم رفض حضورهم للملاعب.
* فريق التعاون أنهى الدور الأول في المرتبة الرابعة برصيد 24 نقطة.
- الفريق يسير وفق ما خطط له مسبقًا، ونأمل التوفيق من الله سبحانه لإكمال المسيرة في الدور الثاني والوصول إلى طموحنا وطموح المشجع التعاوني.
* سقف الطموح ارتفع عند الجماهير، فماذا عنكم؟
- بالتأكيد، حق مشروع لهم ولنا، ونحن في إدارة نادي التعاون نعمل كمنظومة متكاملة ونسعى لإسعادهم.
* ماذا يعني المجلس التنفيذي في التعاون؟
- المجلس التنفيذي الذي يرأسه سليمان العمري وبجانبه عبد العزيز الحميد وأحمد أبا الخيل يعتبر العمود الفقري للنادي، ويقوم بأدوار مميزة وإيجابية وكلها تصب في مصلحة الألعاب المختلفة، وخصوصا لعبة كرة القدم التي هي بلا شك تحظى بمتابعة وشعبية كبيرة، ليس على مستوى القصيم وإنما على مستوى البلاد.
* هل تقترح على الأندية أن تحذو حذوكم في تكوين مجلس تنفيذي؟
- نعم، فهم يضعون سياسات ممتازة وخططا مستقبلية على المدى القريب والبعيد، بالإضافة إلى أنهم يحفظون حقوق النادي حاضرا ومستقبلا.
* قبل أيام اجتمع التعاونيون في ضيافة عضو الشرف فهد المحيميد، هل هذا مؤشر إلى عودة المحيميد إلى النادي بعدما أعلن نهاية العام الماضي ابتعاده عن أسوار النادي؟
- من قال إنه ابتعد؟ هو موجود ويمارس دوره بشكل واضح في النادي.
* متى كانت آخر مرة اجتمع فيها أعضاء الشرف؟
- منذ فترة طويلة لم يجتمعوا، ولكن القريب العاجل سيشهد تجمعا شرفيا لبحث كثير من مصالح النادي.
* في ظل المستويات المتميزة التي يقدمها التعاون هذا الموسم، ما رسالتك لرجال الأعمال في المنطقة؟
- أقول لهم.. لماذا الانتظار؟ أتمنى وجودهم في أقرب فرصة، فنادي التعاون يتشرف بأي رجل أعمال يريد الانضمام إليه.
* هل وضعتم خطة عمل لجلب داعمين أو رجالات أعمال؟
- نعم، ظهر بعضها وستظهر الصورة الكاملة قريبًا لمحبي النادي.
* تنتهي مدة تكليف رئيس النادي محمد القاسم الموسم المقبل، هل سنرى فيصل أبا الخيل في منصب الرئيس؟
- لكل حادث حديث، وأنا أعمل للتعاون دون النظر إلى أي منصب.
* فترة الانتقالات الشتوية انطلقت، ما احتياجاتكم؟
- حسب ما يطلبه الجهاز الفني بقيادة غوميز، سيتم التعاقد ممن سيخدمون فريقنا.
* تواترت أنباء أن نية التعاون تتجه إلى التعاقد مع مهاجم وظهيرين، هل هذا صحيح؟
- أي تعاقد أو خبر يخص نادي التعاون سيبث عبر المركز الإعلامي الخاص بالنادي.
* عقد المهاجم الكاميروني إيفولو ينتهي هذا الموسم، هل هناك نية للتجديد؟
- متى ما طلب منا غوميز التجديد معه سنجدد له، وسنجلب أي لاعب يخدم النادي.
* ماذا عن عقد المدرب البرتغالي غوميز، لا سيما أن هناك أخبارا كثيرة تخرج بين فترة وأخرى عن تلقيه عروضا؟
- لا صحة لكل الأحاديث التي خرجت مسبقًا، وجوزيه غوميز مستمر حتى نهاية عقده الذي ينتهي عام 2017.
* خرج من إدارة التعاون بيان تضمن انزعاجا في بداية الدوري من الحكم المحلي، لماذا تشتكون دائما من التحكيم السعودي؟
- لا يوجد شيء شخصي بين التعاون ولجنة الحكام، وكل ما في الأمر أننا نطالب بحقنا في الملعب.
* الآن نرى تكليف بعض الحكام السعوديين الشباب للقاءات الدوري. هل أنت مع أم ضد هذا التكليف؟
- بالتأكيد مع بث دماء جديدة في عالم التحكيم السعودي، وهذا مؤشر ممتاز في العمل، وستظهر بصماته مستقبلاً على الكرة السعودية.
* هل تؤيد ترشح عمر المهنا لفترة مقبلة، خصوصا مع قرب انتهاء فترة تكليف؟
- عند انتهاء مدته، سيكون لنا موقف واضح من ذلك.
* ما تقييمك للدوري السعودي بعد انقضاء الدور الأول؟
- الدوري السعودي للمحترفين يتطور عاما بعد عام، وقوته وإثارته ونديته على الصعيد العربي والآسيوي تؤكد ذلك، بالإضافة إلى التقدم الملحوظ شهرا بعد شهر في التصنيف الدولي للمنتخب السعودي.
* ما موقفكم في نادي التعاون من ترشح أحمد عيد لدورة ثانية لرئاسة اتحاد الكرة السعودي؟
- أعتقد أنه نال فرصته الكافية والكاملة، وبالتالي حان الوقت لآخرين أن يحلوا مكانه.
* ماذا عن منشأة التعاون الجديدة؟ إلى أين وصل العمل؟
- قطعوا شوطا كبيرا في بنائه، وننتظر النهاية على أحر من الجمر لأننا نريد أن يكون ناديا نموذجيا في مقره كما هو في الملعب.
* متى سينتقل التعاون رسميًا إلى المنشأة الجديد؟
- بحسب ما يجري من تجهيزات وبناء، أعتقد أنه بقي عام على ذلك.
* هل تعتقد أن النادي حقق الهدف على الصعيد الاستثماري؟
- لدينا الآن ثلاث شركات راعية، وهي شركة «هرفي»، وشركة «ركن القصيم»، وتوضع إعلاناتها على قميص الفريق، وشركة «الهدف الأخضر التجارية» (Green goal) لتسويق وتشغيل تذاكر المباريات والحقوق الإعلانية داخل الملعب. كما أننا نسعى لجلب أكثر من ذلك في المستقبل القريب، وهذه الشركات تعد من كبار الشركات في السوق.
* هناك تذمر جماهيري من الشركة الراعية للتذاكر.
- كل ما في الأمر أن القائم على حساب الشركة في وسائل التواصل الاجتماعي أخطأ في التعبير، وقدموا اعتذارهم في حينها، وغير ذلك لا يوجد أي مشكلة معهم.
* هل أنت راضٍ عن مخرجات الفئات السنية في النادي؟
- اهتمامنا بالفئات السنية كبير وليس له حدود، والآن لدينا أكاديمية رياضية داخل مدينة بريدة وتحتضن المواهب والبراعم، وفريق الناشئين في الدوري الممتاز، وبإذن الله تكمل فئة الشباب تصفيات الصعود إلى الممتاز ليكتمل عقد جميع الفئات في دوري الممتاز، أيضًا الفريق الأولمبي يقدم مستوى أكثر من طيب الآن في دوري الأمير فيصل بن فهد، رحمه الله، ومقياس الاهتمام بها أعتقد يتعدى 75 في المائة.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.