8 قضايا هيكلية تُهيمن على الاقتصاد العالمي في 2016

أبرزها تباطؤ النمو والتضخم والنفط والتقشف

8 قضايا هيكلية تُهيمن على الاقتصاد العالمي في 2016
TT

8 قضايا هيكلية تُهيمن على الاقتصاد العالمي في 2016

8 قضايا هيكلية تُهيمن على الاقتصاد العالمي في 2016

انتهى عام 2015 بعد اثني عشر شهرًا من الأزمات الاقتصادية والاضطرابات المالية والحياة الاجتماعية الصعبة التي عانت منها كثير من دول العالم، الأمر الذي ألقى بظلاله على معدلات النمو العالمي خلال العام نفسه. أما عن عام 2016، فمن غير المتوقع أن يكن أفضل حالاً من سابقه.. فالعالم رهن مجموعة متنوعة من القضايا الاقتصادية الكبرى تتمثل في اضطرابات أسواق المال العالمية، والبطالة، والتضخم، وتباطؤ النمو في الصين، وارتفاع أسعار الفائدة الأميركية، والنمو الاقتصادي الأسترالي، والإصلاحات الضريبية وإجراءات التقشف، وكذلك انهيار أسعار النفط.
وقالت كريستين لاغارد، مديرة صندوق النقد الدولي، في مقال نشرته صحيفة «هاندلسبلات» الألمانية، إن نمو الاقتصاد العالمي سيكون «مخيبا للآمال» خلال العام الحالي، حيث إنه بالإضافة إلى رفع الفائدة الأميركية والتباطؤ الصيني، فإن نمو التجارة العالمية تباطأ كثيرًا، وخلق هبوط أسعار المواد الخام مشكلات للاقتصادات التي تعتمد بشكل أساسي عليها، في حين ما زال القطاع المالي يعاني من مواطن ضعف في كثير من البلدان، وتتزايد المخاطر المالية في الأسواق الناشئة.
ويتوقع الاقتصاديون أن يكون 2016 عامًا آخر من النمو البطيء بالنسبة للأسهم الآسيوية، حيث الأرباح الفاترة والتدفقات المالية التي ما زالت متقلبة. ومعظم أسعار الأصول لا تزال متدنية، فضلاً عن الركود الاستثماري المتوقع في ظل نزوح التدفقات المالية إلى البلدان المتقدمة وبخاصة أسواق الولايات المتحدة الأميركية بعد رفع أسعار الفائدة التي ظلت قريبة من الصفر لنحو عقد من الزمان.
ويقول صندوق النقد الدولي، إن أكبر خطر مباشر على الاقتصاد العالمي يأتي من الأسواق الناشئة، خصوصًا تلك المناطق المتضررة من انهيار في أسعار السلع. فالبرازيل، أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية وسابع أكبر قوة اقتصادية في العالم، خفضت تصنيف الديون إلى حالة «غير المرغوب فيه» مع تصاعد المشكلات الاقتصادية. وقال البنك المركزي البرازيلي في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إن توقعات التضخم لعام 2015 بلغت 10.8 في المائة ارتفاعًا من المستويات السابقة عند 10.4 في المائة. ولا يتوقع البنك أن توجد أي فرصة للسيطرة على التضخم في البرازيل ضمن المستوى المستهدف عند 6.5 في المائة في العام الحالي. وتشهد الصناعات البرازيلية عدد من التحديات، حيث اتخذت ما يقرب من 60 في المائة من الشركات في قطاع الصناعات التحويلية في البرازيل خطوات للحد من الإنتاج، بما في ذلك تسريح العمال وإجبار الآخرين على إجازة إجبارية، وفقًا للاتحاد الوطني البرازيلي للصناعة.
وفي روسيا، يتوقع وزير المالية أنطون سيلوانوف أن يكون 2016 عاما صعبا للاقتصاد الذي سيشهد مزيدا من الركود وسط استمرار انخفاض أسعار النفط في وقت تعتمد فيه روسيا على عائدات النفط والغاز بنحو 50 في المائة من ميزانيتها.
أما التنين الصيني، فيعاني من تراجع النمو مع بدء استراتيجية التحول من اقتصاد صناعي إلى اقتصاد قائم على نمو الخدمات والإنفاق الأسري. ويقول صندوق النقد الدولي إن النمو الصيني سيتراجع إلى 6.3 في المائة خلال عام 2016 انخفاضا من 6.8 في المائة في العام الماضي، ويأتي الترقب العالمي للنمو الصيني باعتباره الملاذ الأخير بالنسبة للكثيرين من المستثمرين في السلع من النفط حتى خام الحديد.
ويختلف رأي الخبراء حول حالة ثاني أكبر اقتصاد في العالم. ويقول بعض المحللين إن كل شيء لدى الصين تحت السيطرة، والبعض الآخر يرى أن البلاد تواجه بالفعل هبوطا حادا بعد سنوات من الإفراط في الاستثمار في السلع الصناعية والمضاربة العقارية. ومن الصعب أن تعرف بالضبط ما يحدث في الصين، وهي دولة كبيرة ذات سمعة سيئة فيما يخص إمكانية الاعتماد على الإحصاءات الاقتصادية التي تصدر عنها. وعلى سبيل المثال، تقول البيانات الرسمية إن الاقتصاد ينمو بنسبة 7 في المائة سنويًا، ولكن تشير بيانات استهلاك الكهرباء والنقل بالسكك الحديدية أن أرقام النمو أقل من هذا المعدل.
كذلك يُعتبر النمو الاقتصادي الأسترالي واحدة من المسائل الأكثر إثارة للاقتصاد العالمي في الوقت الراهن. فعلى مدى السنوات الخمس الماضية، بلغ متوسط النمو الاقتصادي 2.6 في المائة، بانخفاض عن متوسط عشر سنوات بلغ 2.7 في المائة، ومتوسط 15 عاما الذي بلغ 2.9 في المائة. وهو ما يعني أن معدل النمو آخذ في الانزلاق إلى أسفل.
ومع دخول 2016، بدأ المعلقون السياسيون والاقتصاديون في التركيز على الآثار المحتملة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على الاقتصاد البريطاني. ونظرًا لحجم وأهمية قطاع الخدمات المالية في الاقتصاد، يرى المحللون أن خروج المملكة المتحدة من شأنه أن يلحق ضررًا للنمو ويؤدي إلى ارتفاع في معدلات البطالة. وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يُفقدها جزءا كبيرا من التمويل الخارجي، فمن المفترض أن تحصل بريطانيا على 7 مليارات يورو من صندوق Horizon 2020 التابع للاتحاد الأوروبي، علمًا بأن هذا الاستثمار سيتوقف إن خرجت المملكة من الاتحاد الأوروبي.
وعندما رفع مجلس الاحتياطي الأميركي أسعار الفائدة في 18 ديسمبر الماضي، أعلنت جانيت يلين، مديرة المجلس، بقاء معدلات التضخم دون المستهدف المحدد بـ2 في المائة. وأظهرت القراءة الأخيرة للتضخم الأساسي، الذي لا يشمل التكاليف الأكثر تقلبا كأسعار المواد الغذائية والغاز والنفط، ارتفاع الأسعار في نوفمبر (تشرين الثاني) نحو 1.3 في المائة عن العام السابق. ولكن قراءات التضخم، أو الإجراءات التي تشمل جميع الأسعار بما في ذلك مدخلات السلع مثل النفط والغاز، فقد ظلت ثابتة حتى نهاية 2015، مما جعل الاقتصاديون يقولون إن انكماش الأسعار هو الخطر الاقتصادي الأكثر وضوحًا خلال عام 2016.
وجاء أول رفع سعر للفائدة الأميركية وسط مؤشرات ملحوظة من التحسن في سوق العمل في الولايات المتحدة، على الرغم من المخاوف بشأن الاستقرار المالي. ولكن من المتوقع أن يشهد عام 2016 تباينا في السياسة النقدية بين الولايات المتحدة وبقية دول G20 الذي يؤدي إلى ارتفاع الدولار الأميركي بشكل حاد أمام العملات الرئيسية والسلع المتداولة عالميًا. ويرى محللو «بنك أوف أميركا ميريل لينش» أن رفع الفائدة الأميركية سيتسبب في مذبحة لاقتصادات العالم الأخرى في ظل بلوغ التدفقات الخارجة مستوى 13 مليارات دولار خلال الأسبوع التالي للإعلان عن رفع الفائدة، وهو أكبر مستوى يتم تسجيله منذ يونيو (حزيران) 2013.
وبدأ عام 2016 باستقرار نسبي لأسعار النفط بعد أن تراجعت خلال الأسبوع قبل الأخير من العام الماضي إلى أدنى مستوياته منذ 11 عًاما، ويُتوقع أن يستمر أكبر منتجي النفط والغاز بالعالم في إجراء المزيد من التخفيضات في عملياتهم الاستثمارية، فالأسعار الراهنة التي تدور حول 37 دولارا للبرميل ما زالت أقل بكثير من 60 دولارا التي تحتاجها شركات مثل توتال وشتات أويل وBP حتى تحقق التوازن بين إيراداتها ونفقاتها.
وقد نشر المنتجون الأميركيون «شيفرون» و«كونوكو فيليبس» خططا لخفض ميزانياتها لعام 2016 بمقدار الربع. ومن المتوقع أن تنخفض استثمارات النفط والغاز العالمية إلى أدنى مستوى لها منذ ست سنوات لتصل إلى 522 مليار دولار في 2016، بعد أن تراجعت بنحو 22 في المائة إلى 595 مليار دولار في عام 2015، وفقًا لبيانات شركة «Rystad» لاستشارات الطاقة، ومقرها أوسلو.
وقال كار إنجهام، الاقتصادي بتحالف منتجي الطاقة في ولاية تكساس الغنية بالطاقة، إن شركات التنقيب والإنتاج قلصت العمالة بنحو 60 ألف وظيفة على الأقل، بما يمثل نحو خمس القوى العاملة في الدولة. ذلك بعد أن تكبدت شركات النفط في تكساس خسائر إيرادات تصل إلى 70 في المائة خلال العام الماضي. وقال دان هيكمان، مستشار الاستثمار الوطني لبنك الولايات المتحدة لإدارة الثروات، إنه يتوقع أن يرى جولة جديدة من تسريح العمال، وخفض الإنتاج والإفلاس في قطاع النفط والغاز في أوائل عام 2016. ويتوقع هيكمان تجاوز معدل البطالة لنحو 10 في المائة بحلول فبراير (شباط) المُقبل ارتفاعا من 8.5 في المائة حاليا.
وأخيرا، تبدأ عام 2016 بتشديد إجراءات التقشف في اليونان، التي خرجت شبه مفلسة من عام 2015، ويبدو أن أثينا على استعداد لمعركة كبيرة أخرى مع شركائها الأوروبيين وصندوق النقد الدولي. وأزمة المهاجرين هي مجرد مشكلة أخرى للاقتصاد في منطقة اليورو الأكثر ضعفا. ويبدو أن أثينا ستواجه معركة كبيرة أخرى مع شركائها الأوروبيين وصندوق النقد الدولي خلال العام الحالي. فلا تزال، البنوك اليونانية تقيد السحب للمواطنين بحيث يمكنهم فقط الحصول على 420 يورو كل أسبوع، ومعظم المعاملات الأخرى، مثل تحويل الأموال إلى خارج البلاد ما زالت ممنوعة. ولا يزال عدم الاستقرار السياسي الذي عانت منه خلال عام 2015، مستمرًا لعام 2016، في ظل التوقعات المتزايدة بتمرير الحكومة بعض القوانين التي لا تحظى بشعبية للغاية لكنها مطلوبة من قبل المقرضين في اليونان لإطلاق سراح المزيد من المساعدات، مثل مزيد من خفض المعاشات والعمالة بالإضافة إلى رفع معدلات الضرائب.

* الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»



«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
TT

«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)

قال تجار نفط إن خام برنت قفز 10 في المائة إلى نحو 80 دولاراً للبرميل يوم الأحد، بينما توقع محللون أن الأسعار قد ترتفع إلى 100 دولار بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران التي دفعت الشرق الأوسط إلى حرب جديدة.

ارتفع مؤشر النفط العالمي هذا العام، ووصل إلى 73 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز)، مدعوماً بالمخاوف المتزايدة بشأن «الهجمات المحتملة» التي وقعت في اليوم التالي. ويتم إغلاق تداول العقود الآجلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق «رويترز».

وقال أجاي بارمار، مدير الطاقة والتكرير في شركة «آي سي آي إس»: «في حين أن الهجمات العسكرية تدعم في حد ذاتها أسعار النفط، فإن العامل الرئيسي هنا هو إغلاق مضيق هرمز». وذكرت مصادر تجارية أن معظم مالكي الناقلات وشركات النفط الكبرى والبيوت التجارية أوقفوا شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، بعد أن حذرت طهران السفن من التحرك عبر الممر المائي. ويتم نقل أكثر من 20 في المائة من النفط العالمي عبر مضيق هرمز.

وقال بارمار: «نتوقع أن تفتتح الأسعار (بعد عطلة نهاية الأسبوع) بالقرب من 100 دولار للبرميل، وربما تتجاوز هذا المستوى إذا رأينا انقطاعاً طويل الأمد في المضيق».

وقالت هيليما كروفت، محللة «آر بي سي»، إن زعماء الشرق الأوسط حذروا واشنطن من أن الحرب على إيران قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل. وقال محللون في «باركليز» أيضاً إن الأسعار قد تصل إلى 100 دولار.

واتفقت 8 دول في «أوبك بلس»، يوم الأحد، على زيادة الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً، اعتباراً من أبريل (نيسان).

وقال خورخي ليون، خبير اقتصادي الطاقة في «ريستاد»، إنه في حين يمكن استخدام بعض البنية التحتية البديلة لتجاوز مضيق هرمز، فإن التأثير الصافي لإغلاقه سيكون خسارة ما بين 8 ملايين إلى 10 ملايين برميل يومياً من إمدادات النفط الخام حتى بعد تحويل بعض التدفقات عبر خط أنابيب الشرق والغرب السعودي وخط أنابيب أبوظبي.

وتتوقع «ريستاد» أن ترتفع الأسعار بمقدار 20 دولاراً إلى نحو 92 دولاراً للبرميل عند فتح التجارة. كما دفعت الأزمة الإيرانية الحكومات الآسيوية وشركات التكرير إلى تقييم مخزونات النفط وطرق الشحن والإمدادات البديلة.


«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
TT

«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)

أعلنت شركة الشحن الدنماركية ميرسك، الأحد، أنها تعتزم تغيير مسار سفنها المتجهة من الشرق الأوسط إلى الهند لطريق البحر المتوسط، وإعادة توجيه السفن المتجهة من الشرق الأوسط إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة لتسلك طريق رأس الرجاء الصالح، مشيرة إلى الوضع في المنطقة.

وأضافت شركة الشحن العملاقة في بيان أنها ستوقف مؤقتاً رحلاتها عبر قناة السويس ومضيق هرمز، وستواصل قبول الشحنات المتجهة إلى منطقة الشرق الأوسط.


رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدين واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير، حيث تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، وتغطي مساحتها الإجمالية 1,878 كيلومتراً مربعاً، وغنية بمعادن الذهب والفضة والنحاس والزنك والحديد؛ وذلك في إطار تسريع استكشاف واستغلال الموارد المعدنية في المملكة تقدّر قيمتها بـ9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار).

وتشمل المواقع المطروحة للمنافسة: موقع ضلعان سمار الحار (جبل عقاب)، الذي تشير الأعمال الاستكشافية إلى احتوائه على كميات ذهب تتراوح من 59,800 إلى 220,000 أوقية ذهب، و«جبل إدساس»، أحد أكبر المواقع الواعدة في الدرع العربي لخام الحديد عالي النسبة، إذ تتراوح الكميات ما بين 1.3-6.7 مليون طن، تشكل نسبة الحديد فيه 65 في المائة.

وكذلك موقع أشهب الذياب الذي تغطي مساحته 188.94 كيلومتر مربع، الذي يحتوي على كميات محتملة من الذهب تتراوح بين 9,100 إلى 140,00 أونصة من الذهب، وأيضاً «جبل مخيط» الذي كشفت الأعمال فيه عن وجود تمعدنات للذهب مرتبطة بعروق الكوارتز مع نتائج لعينات سطحية وصلت إلى 17 غرام/طن ذهب، وكذلك جبل منية الذي يزخر بتمعدنات للذهب والقصدير والتنغستن، وموقع الخشيمية بمساحة 98.15 كيلومتر مربع مع مؤشرات لتمعدنات خام الفضة، حيث أظهرت إحدى عروق الكوارتز لنسب مرتفعة تصل إلى 133 غرام/طن فضة، ووجود تمعدنات الرصاص والزنك.

المسح الجيولوجي

وتتضمن المواقع أيضاً وادي خيام، الذي يضم رواسب الذهب الأوروجيني، كما اكتشف فيه عروق جديدة مصاحبة لخام الذهب، مما يؤكد الإمكانات المستقبلية الواعدة للاستكشاف.

كما تشمل المواقع التعدينية المطروحة للمنافسة كذلك موقع «الخشبي» الذي تم تغطيته بأعمال مسح جيولوجي وجيوفيزيائي متقدم وبمؤشرات واعدة ومناطق حاوية للتمعدنات لخام النحاس والزنك. وأوضحت وزارة الصناعة والثروة المعدنية أن هذه المواقع تُعد إحدى مخرجات مبادرة الاستكشاف المسرّع التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، إذ اشتملت الأعمال الميدانية ضمن المبادرة على جمع 6,447 عينة سطحية و8,825 حفرة خندق استكشافي للاستدلال على نوع التمعدن وامتداده، و26,229 عينة، وإنجاز 22,767 متراً من أعمال الحفر يتخلل ذلك الحفر الماسي.

تقديم طلبات المستثمرين

وأشارت الوزارة إلى أن المواقع المتاحة تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، مبينة أن فترة استقبال طلبات التأهيل المسبق للمشاركة في هذه المنافسة تمتد حتى 30 أبريل 2026، ويمكن للمستثمرين تقديم طلباتهم والاطلاع على البيانات الفنية ووثائق المنافسة عبر منصة «تعدين» الرقمية، بما يعزز كفاءة الإجراءات ويضمن العدالة بين جميع المتنافسين.

وأكدت الوزارة أن المنافسة صُممت لتكون مؤتمتة بالكامل ومرتكزة على الشفافية وتكافؤ الفرص، مشيرةً إلى أنها تمر بثلاث مراحل رئيسية تبدأ بمرحلة «التأهيل المسبق» لإثبات الكفاءة الفنية والملاءة المالية، والتي تنتهي في نهاية شهر أبريل (نيسان)، تليها «اختيار المواقع» عبر منصة المنافسات الإلكترونية وفق نظام شبكة جغرافية يتيح للشركات المؤهلة انتقاء المواقع المتاحة حتى منتصف شهر مايو (أيار).

وتُختتم بمرحلة «المزاد العلني متعدد الجولات» التي تتنافس خلالها الشركات على حجم الالتزامات والإنفاق الاستكشافي للمواقع التي تشهد إقبالاً مرتفعاً، والتي تستمر إلى منتصف شهر يونيو (حزيران)، ويليها الإعلان عن الفائزين في بداية شهر يوليو (تموز) المقبل.