8 قضايا هيكلية تُهيمن على الاقتصاد العالمي في 2016

أبرزها تباطؤ النمو والتضخم والنفط والتقشف

8 قضايا هيكلية تُهيمن على الاقتصاد العالمي في 2016
TT

8 قضايا هيكلية تُهيمن على الاقتصاد العالمي في 2016

8 قضايا هيكلية تُهيمن على الاقتصاد العالمي في 2016

انتهى عام 2015 بعد اثني عشر شهرًا من الأزمات الاقتصادية والاضطرابات المالية والحياة الاجتماعية الصعبة التي عانت منها كثير من دول العالم، الأمر الذي ألقى بظلاله على معدلات النمو العالمي خلال العام نفسه. أما عن عام 2016، فمن غير المتوقع أن يكن أفضل حالاً من سابقه.. فالعالم رهن مجموعة متنوعة من القضايا الاقتصادية الكبرى تتمثل في اضطرابات أسواق المال العالمية، والبطالة، والتضخم، وتباطؤ النمو في الصين، وارتفاع أسعار الفائدة الأميركية، والنمو الاقتصادي الأسترالي، والإصلاحات الضريبية وإجراءات التقشف، وكذلك انهيار أسعار النفط.
وقالت كريستين لاغارد، مديرة صندوق النقد الدولي، في مقال نشرته صحيفة «هاندلسبلات» الألمانية، إن نمو الاقتصاد العالمي سيكون «مخيبا للآمال» خلال العام الحالي، حيث إنه بالإضافة إلى رفع الفائدة الأميركية والتباطؤ الصيني، فإن نمو التجارة العالمية تباطأ كثيرًا، وخلق هبوط أسعار المواد الخام مشكلات للاقتصادات التي تعتمد بشكل أساسي عليها، في حين ما زال القطاع المالي يعاني من مواطن ضعف في كثير من البلدان، وتتزايد المخاطر المالية في الأسواق الناشئة.
ويتوقع الاقتصاديون أن يكون 2016 عامًا آخر من النمو البطيء بالنسبة للأسهم الآسيوية، حيث الأرباح الفاترة والتدفقات المالية التي ما زالت متقلبة. ومعظم أسعار الأصول لا تزال متدنية، فضلاً عن الركود الاستثماري المتوقع في ظل نزوح التدفقات المالية إلى البلدان المتقدمة وبخاصة أسواق الولايات المتحدة الأميركية بعد رفع أسعار الفائدة التي ظلت قريبة من الصفر لنحو عقد من الزمان.
ويقول صندوق النقد الدولي، إن أكبر خطر مباشر على الاقتصاد العالمي يأتي من الأسواق الناشئة، خصوصًا تلك المناطق المتضررة من انهيار في أسعار السلع. فالبرازيل، أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية وسابع أكبر قوة اقتصادية في العالم، خفضت تصنيف الديون إلى حالة «غير المرغوب فيه» مع تصاعد المشكلات الاقتصادية. وقال البنك المركزي البرازيلي في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إن توقعات التضخم لعام 2015 بلغت 10.8 في المائة ارتفاعًا من المستويات السابقة عند 10.4 في المائة. ولا يتوقع البنك أن توجد أي فرصة للسيطرة على التضخم في البرازيل ضمن المستوى المستهدف عند 6.5 في المائة في العام الحالي. وتشهد الصناعات البرازيلية عدد من التحديات، حيث اتخذت ما يقرب من 60 في المائة من الشركات في قطاع الصناعات التحويلية في البرازيل خطوات للحد من الإنتاج، بما في ذلك تسريح العمال وإجبار الآخرين على إجازة إجبارية، وفقًا للاتحاد الوطني البرازيلي للصناعة.
وفي روسيا، يتوقع وزير المالية أنطون سيلوانوف أن يكون 2016 عاما صعبا للاقتصاد الذي سيشهد مزيدا من الركود وسط استمرار انخفاض أسعار النفط في وقت تعتمد فيه روسيا على عائدات النفط والغاز بنحو 50 في المائة من ميزانيتها.
أما التنين الصيني، فيعاني من تراجع النمو مع بدء استراتيجية التحول من اقتصاد صناعي إلى اقتصاد قائم على نمو الخدمات والإنفاق الأسري. ويقول صندوق النقد الدولي إن النمو الصيني سيتراجع إلى 6.3 في المائة خلال عام 2016 انخفاضا من 6.8 في المائة في العام الماضي، ويأتي الترقب العالمي للنمو الصيني باعتباره الملاذ الأخير بالنسبة للكثيرين من المستثمرين في السلع من النفط حتى خام الحديد.
ويختلف رأي الخبراء حول حالة ثاني أكبر اقتصاد في العالم. ويقول بعض المحللين إن كل شيء لدى الصين تحت السيطرة، والبعض الآخر يرى أن البلاد تواجه بالفعل هبوطا حادا بعد سنوات من الإفراط في الاستثمار في السلع الصناعية والمضاربة العقارية. ومن الصعب أن تعرف بالضبط ما يحدث في الصين، وهي دولة كبيرة ذات سمعة سيئة فيما يخص إمكانية الاعتماد على الإحصاءات الاقتصادية التي تصدر عنها. وعلى سبيل المثال، تقول البيانات الرسمية إن الاقتصاد ينمو بنسبة 7 في المائة سنويًا، ولكن تشير بيانات استهلاك الكهرباء والنقل بالسكك الحديدية أن أرقام النمو أقل من هذا المعدل.
كذلك يُعتبر النمو الاقتصادي الأسترالي واحدة من المسائل الأكثر إثارة للاقتصاد العالمي في الوقت الراهن. فعلى مدى السنوات الخمس الماضية، بلغ متوسط النمو الاقتصادي 2.6 في المائة، بانخفاض عن متوسط عشر سنوات بلغ 2.7 في المائة، ومتوسط 15 عاما الذي بلغ 2.9 في المائة. وهو ما يعني أن معدل النمو آخذ في الانزلاق إلى أسفل.
ومع دخول 2016، بدأ المعلقون السياسيون والاقتصاديون في التركيز على الآثار المحتملة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على الاقتصاد البريطاني. ونظرًا لحجم وأهمية قطاع الخدمات المالية في الاقتصاد، يرى المحللون أن خروج المملكة المتحدة من شأنه أن يلحق ضررًا للنمو ويؤدي إلى ارتفاع في معدلات البطالة. وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يُفقدها جزءا كبيرا من التمويل الخارجي، فمن المفترض أن تحصل بريطانيا على 7 مليارات يورو من صندوق Horizon 2020 التابع للاتحاد الأوروبي، علمًا بأن هذا الاستثمار سيتوقف إن خرجت المملكة من الاتحاد الأوروبي.
وعندما رفع مجلس الاحتياطي الأميركي أسعار الفائدة في 18 ديسمبر الماضي، أعلنت جانيت يلين، مديرة المجلس، بقاء معدلات التضخم دون المستهدف المحدد بـ2 في المائة. وأظهرت القراءة الأخيرة للتضخم الأساسي، الذي لا يشمل التكاليف الأكثر تقلبا كأسعار المواد الغذائية والغاز والنفط، ارتفاع الأسعار في نوفمبر (تشرين الثاني) نحو 1.3 في المائة عن العام السابق. ولكن قراءات التضخم، أو الإجراءات التي تشمل جميع الأسعار بما في ذلك مدخلات السلع مثل النفط والغاز، فقد ظلت ثابتة حتى نهاية 2015، مما جعل الاقتصاديون يقولون إن انكماش الأسعار هو الخطر الاقتصادي الأكثر وضوحًا خلال عام 2016.
وجاء أول رفع سعر للفائدة الأميركية وسط مؤشرات ملحوظة من التحسن في سوق العمل في الولايات المتحدة، على الرغم من المخاوف بشأن الاستقرار المالي. ولكن من المتوقع أن يشهد عام 2016 تباينا في السياسة النقدية بين الولايات المتحدة وبقية دول G20 الذي يؤدي إلى ارتفاع الدولار الأميركي بشكل حاد أمام العملات الرئيسية والسلع المتداولة عالميًا. ويرى محللو «بنك أوف أميركا ميريل لينش» أن رفع الفائدة الأميركية سيتسبب في مذبحة لاقتصادات العالم الأخرى في ظل بلوغ التدفقات الخارجة مستوى 13 مليارات دولار خلال الأسبوع التالي للإعلان عن رفع الفائدة، وهو أكبر مستوى يتم تسجيله منذ يونيو (حزيران) 2013.
وبدأ عام 2016 باستقرار نسبي لأسعار النفط بعد أن تراجعت خلال الأسبوع قبل الأخير من العام الماضي إلى أدنى مستوياته منذ 11 عًاما، ويُتوقع أن يستمر أكبر منتجي النفط والغاز بالعالم في إجراء المزيد من التخفيضات في عملياتهم الاستثمارية، فالأسعار الراهنة التي تدور حول 37 دولارا للبرميل ما زالت أقل بكثير من 60 دولارا التي تحتاجها شركات مثل توتال وشتات أويل وBP حتى تحقق التوازن بين إيراداتها ونفقاتها.
وقد نشر المنتجون الأميركيون «شيفرون» و«كونوكو فيليبس» خططا لخفض ميزانياتها لعام 2016 بمقدار الربع. ومن المتوقع أن تنخفض استثمارات النفط والغاز العالمية إلى أدنى مستوى لها منذ ست سنوات لتصل إلى 522 مليار دولار في 2016، بعد أن تراجعت بنحو 22 في المائة إلى 595 مليار دولار في عام 2015، وفقًا لبيانات شركة «Rystad» لاستشارات الطاقة، ومقرها أوسلو.
وقال كار إنجهام، الاقتصادي بتحالف منتجي الطاقة في ولاية تكساس الغنية بالطاقة، إن شركات التنقيب والإنتاج قلصت العمالة بنحو 60 ألف وظيفة على الأقل، بما يمثل نحو خمس القوى العاملة في الدولة. ذلك بعد أن تكبدت شركات النفط في تكساس خسائر إيرادات تصل إلى 70 في المائة خلال العام الماضي. وقال دان هيكمان، مستشار الاستثمار الوطني لبنك الولايات المتحدة لإدارة الثروات، إنه يتوقع أن يرى جولة جديدة من تسريح العمال، وخفض الإنتاج والإفلاس في قطاع النفط والغاز في أوائل عام 2016. ويتوقع هيكمان تجاوز معدل البطالة لنحو 10 في المائة بحلول فبراير (شباط) المُقبل ارتفاعا من 8.5 في المائة حاليا.
وأخيرا، تبدأ عام 2016 بتشديد إجراءات التقشف في اليونان، التي خرجت شبه مفلسة من عام 2015، ويبدو أن أثينا على استعداد لمعركة كبيرة أخرى مع شركائها الأوروبيين وصندوق النقد الدولي. وأزمة المهاجرين هي مجرد مشكلة أخرى للاقتصاد في منطقة اليورو الأكثر ضعفا. ويبدو أن أثينا ستواجه معركة كبيرة أخرى مع شركائها الأوروبيين وصندوق النقد الدولي خلال العام الحالي. فلا تزال، البنوك اليونانية تقيد السحب للمواطنين بحيث يمكنهم فقط الحصول على 420 يورو كل أسبوع، ومعظم المعاملات الأخرى، مثل تحويل الأموال إلى خارج البلاد ما زالت ممنوعة. ولا يزال عدم الاستقرار السياسي الذي عانت منه خلال عام 2015، مستمرًا لعام 2016، في ظل التوقعات المتزايدة بتمرير الحكومة بعض القوانين التي لا تحظى بشعبية للغاية لكنها مطلوبة من قبل المقرضين في اليونان لإطلاق سراح المزيد من المساعدات، مثل مزيد من خفض المعاشات والعمالة بالإضافة إلى رفع معدلات الضرائب.

* الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»



أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
TT

أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

سجّلت أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعاً فاق التوقعات، خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات تفوق ما كان يُنتظر.

وأعلنت وزارة العمل، الجمعة، أن مؤشر أسعار المنتجين – الذي يقيس التضخم عند بوابة الإنتاج قبل انتقاله إلى المستهلكين – ارتفع بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول)، وبنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي حتى يناير (كانون الثاني) 2025. وكانت توقعات الاقتصاديين، وفقًا لمسح أجرته شركة «فاكت سيت»، تشير إلى زيادة شهرية قدرها 0.3 في المائة، وسنوية بنحو 1.6 في المائة.

وعند استثناء أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب، ارتفعت أسعار الجملة الأساسية بنسبة 0.8 في المائة على أساس شهري و3.6 في المائة على أساس سنوي، متجاوزةً بدورها تقديرات المحللين.

في المقابل، تراجعت أسعار الطاقة؛ إذ انخفضت أسعار البنزين بالجملة بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بديسمبر، وبنسبة حادة بلغت 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الخدمات بالجملة، نتيجة اتساع هوامش الربح لدى تجار التجزئة والجملة.

ويأتي تقرير أسعار المنتجين بعد أسبوعين من إعلان وزارة العمل أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.4 في المائة فقط على أساس سنوي، الشهر الماضي، لتقترب بذلك من هدف التضخم البالغ 2 في المائة الذي يسعى إليه الاحتياطي الفيدرالي.

وكان عدد من الاقتصاديين قد أبدوا مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات إلى تسريع وتيرة التضخم، إلا أن تأثيرها حتى الآن جاء أقل من المتوقع، رغم بقاء معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وتُعدّ أسعار الجملة مؤشراً استباقياً لمسار تضخم المستهلكين، كما تحظى بمتابعة دقيقة من قبل الاقتصاديين نظراً إلى أن بعض مكوناتها - لا سيما مؤشرات الرعاية الصحية والخدمات المالية - تدخل ضمن حساب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» لرصد التضخم.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير (شباط)، في ظل تزايد حذر المستثمرين نتيجة المخاوف المتنامية بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي واحتمال ما قد تسببه من اضطرابات في الأسواق.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 19.75 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، وهو أدنى مستوى للتدفقات الأسبوعية منذ تسجيل 9.55 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 21 يناير (كانون الثاني). وجاء هذا التباطؤ بالتزامن مع تراجع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 5.46 في المائة يوم الخميس، وانخفاض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، عقب إعلان نتائج أعمال أظهرت تباطؤ نمو إيرادات الربع الرابع رغم تجاوزها توقعات المحللين، وفق «رويترز».

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «نعتقد أن التحركات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية ينبغي أن تشكّل دافعاً لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية».

وأضاف: «إن الارتفاع غير المتوقع في الإنفاق الرأسمالي وتصاعد حدة المنافسة أسهما في زيادة حالة عدم اليقين المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي؛ ما يجعل الانتقائية وتعزيز التنويع أكثر أهمية في المرحلة الراهنة».

إقليمياً، استقطبت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات أسبوعية بلغت 11.69 مليار دولار، مقارنة بصافي مشتريات قدره 18.61 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما جذبت الصناديق الآسيوية والأميركية تدفقات صافية بقيمة 3.22 مليار دولار و2.01 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، تباينت البيانات؛ إذ استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين صافي تدفقات بلغ 1.5 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي، في حين سجل قطاعا الخدمات المالية والتكنولوجيا تدفقات خارجة بقيمة 2.55 مليار دولار و257 مليون دولار على التوالي.

في المقابل، تراجعت التدفقات إلى صناديق السندات إلى أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 12.68 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل 1.25 مليار دولار، وهو أدنى صافي تدفق أسبوعي منذ 21 يناير، بينما بلغت التدفقات إلى صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات 2.2 مليار دولار و1.4 مليار دولار على التوالي.

وشهدت صناديق أسواق النقد أكبر صافي شراء أسبوعي في ثلاثة أسابيع، مسجلة نحو 19.97 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية لدى المستثمرين.

كما سجلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة طلباً قوياً خلال الأسبوع الماضي؛ إذ جذبت تدفقات بقيمة 5.57 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي الأسواق الناشئة، واصلت صناديق الأسهم جذب الاستثمارات للأسبوع العاشر على التوالي، بصافي تدفقات بلغ 11.86 مليار دولار، في حين ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق السندات، وفق بيانات شملت 28,718 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الطلب خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير، وبلغ صافي مشتريات المستثمرين من صناديق الأسهم الأميركية 2.01 مليار دولار فقط خلال الأسبوع، مقارنةً بـ11.76 مليار دولار في الأسبوع السابق؛ ما يعكس تباطؤاً واضحاً في تدفقات السيولة.

وعلى صعيد أنماط الاستثمار، واصلت صناديق القيمة الأميركية جذب التدفقات للأسبوع الثالث على التوالي بصافي بلغ 630 مليون دولار، في حين سجلت صناديق النمو صافي تدفقات خارجة بنحو 3.53 مليار دولار؛ ما يعكس تحوّلاً تكتيكياً في تفضيلات المستثمرين بعيداً عن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

كما تراجعت التدفقات إلى صناديق القطاعات الأميركية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.52 مليار دولار، حيث استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين والتكنولوجيا تدفقات صافية بلغت 904 ملايين دولار و711 مليون دولار و522 مليون دولار على التوالي، بينما تكبّد القطاع المالي تدفقات خارجة قدرها 2.26 مليار دولار.

وفي سوق الدخل الثابت، انخفض الطلب على صناديق السندات إلى أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع، مع إضافة المستثمرين صافي 5.15 مليار دولار فقط خلال الأسبوع. وجذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل 1.51 مليار دولار، في حين سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل تدفقات بقيمة 1.12 مليار دولار، بينما تصدّرت صناديق ديون البلديات المشهد باستقطابها 1.03 مليار دولار؛ لتكون الأكثر جذباً للتدفقات بين فئات السندات الأميركية.

في المقابل، ارتفعت التدفقات إلى صناديق أسواق المال إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 21.21 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية وتفضيل السيولة في ظل الضبابية المحيطة بآفاق أسواق الأسهم.


أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد يوم الجمعة، مع استمرار ترقب المتداولين لاحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات بعد تمديد الولايات المتحدة وإيران للمحادثات النووية.

وتقدمت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.38 دولار، أو 1.95 في المائة، لتصل إلى 72.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:10 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.40 دولار، أو 2.15 في المائة، ليصل إلى 66.61 دولار. وقال تاماس فارغا، محلل النفط في شركة الوساطة «بي في إم»: «يسود عدم اليقين، والخوف يدفع الأسعار إلى الارتفاع اليوم. إنّ هذا الأمر مدفوعٌ بالكامل بنتائج المحادثات النووية الإيرانية والعمل العسكري المحتمل الذي قد تتخذه الولايات المتحدة ضد إيران».

ومن المتوقع أن يُنهي خام برنت الأسبوع بارتفاع قدره 0.2 في المائة، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط نحو الانخفاض بنسبة 0.1 في المائة.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف يوم الخميس، بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل خلال المحادثات، وذلك على خلفية تقارير إعلامية أشارت إلى توقف المفاوضات بسبب إصرار الولايات المتحدة على عدم تخصيب إيران لليورانيوم. إلا أن الأسعار تراجعت بعد أن صرّح الوسيط العماني بأن الجانبين أحرزا تقدماً في المحادثات.

وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في تصريح له على منصة «إكس»، أن المفاوضات ستُستأنف على المستوى الفني، ومن المقرر عقدها الأسبوع المقبل في فيينا. وقال المحلل في بنك «دي بي إس» سوفرو ساركار: «نعتقد أن الجولة الأخيرة من المحادثات تُعطي بعض الأمل في التوصل إلى حل سلمي، لكن الضربات العسكرية لا تزال واردة».

وكان ترمب قد صرّح في 19 فبراير (شباط) بأن على إيران إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي في غضون 10 إلى 15 يوماً، وإلا ستحدث «أمور سيئة للغاية». وأضاف ساركار أن علاوات المخاطر الجيوسياسية، التي تتراوح بين 8 و10 دولارات للبرميل، قد ارتفعت في أسعار النفط، نتيجة المخاوف من أن يؤدي أي نزاع إلى تعطيل إمدادات الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وفي غضون ذلك، من المرجح أن تنظر مجموعة «أوبك بلس»، خلال اجتماعها المقرر في الأول من مارس (آذار)، في رفع إنتاج النفط بمقدار 137 ألف برميل يومياً لشهر أبريل (نيسان)، وذلك بعد تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام، وفقاً لمصادر مطلعة.