أفكار طرح {أرامكو} للاكتتاب تثير حماسًا عالميًا

«آليات العمل» و«المستثمر الأجنبي».. أسئلة تنتظر مزيدًا من التوضيح

أفكار طرح {أرامكو} للاكتتاب تثير حماسًا عالميًا
TT

أفكار طرح {أرامكو} للاكتتاب تثير حماسًا عالميًا

أفكار طرح {أرامكو} للاكتتاب تثير حماسًا عالميًا

أثار حوار ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، رئيس المجلس الأعلى لعملاق البترول السعودي شركة أرامكو، حول طرح بعض من أسهم الشركة أو أحد مشروعاتها للاكتتاب العام، شهية المستثمرين حول العالم لامتلاك بعض الأسهم في أكبر شركة نفط حول العالم.
وساد الحماس في أغلب الأوساط الاقتصادية العالمية خلال الساعات الماضية عقب الإعلان عن أن الحكومة السعودية تدرس تلك الأفكار، خصوصا أن محللين بارزين رأوا أن مثل تلك الخطط تتفق مع الاتجاه العام والتدريجي من السعودية للسعي من أجل التفعيل والتنشيط للإصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها مؤخرا، ومنها الخصخصة في مختلف قطاعات الاقتصاد السعودي وتحرير الأسواق.
كما فتحت تلك التوجهات باب الأسئلة واسعا، حول ما إذا كانت خطط الخصخصة لأكبر شركة وطنية في السعودية سيكون لها أي تأثير على الاستراتيجية السعودية الثابتة في «القيادة» لأسعار وسوق النفط العالمي، لكن كثيرا من الخبراء يرون ذلك مستبعدا نتيجة أن التعامل الاستراتيجي مع سوق النفط سيبقى دائما محكوما برؤية الدول المنتجة وعلى رأسها السعودية، التي ترفض خفض الإنتاج في ظل وجود «إنتاج غير محكوم» من خارج منظمة أوبك، مما يعني أن أي خفض للإنتاج لن يصب في مصلحة المنظمة، بل سيزيد من حصص المنتجين من خارجها، ولن يسفر عن ارتفاع الأسعار.
سؤال آخر جرى تداوله على نطاق واسع بين أوساط المستثمرين حول العالم خلال الساعات الماضية، في ظل حدث يعد الأول من نوعه بهذا الحجم في السوق السعودية، حول ما إذا كان سيسمح بدخول المستثمرين «الأجانب» من حول العالم لشراء الأسهم في أكبر شركة للنفط عالميا أم لا. كما جرت التساؤلات أيضا حول آليات العمل التي يمكن أن تتبعها الشركة عقب بيع أسهمها، وكيفية توزيع الأرباح وعرض النتائج، ومدى السيطرة الحكومية على الشركة في حال بيع جانب من أسهمها.. وكلها أسئلة يبدو أنها ستنتظر لحين الإفصاح النهائي من قبل أرامكو عن خططها النهائية.
وبحسب جيسون تيوفي، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط في كابيتال إيكونوميكس، في تصريح سابق له بصحيفة «نيويورك تايمز»، فإنه من الصعب بالنسبة للغرب تقييم أرامكو السعودية بدقة، إلا أنه تكهن بما قيمته بدءا من تريليون دولار حتى 10 تريليونات دولار.
وحتى مع هذا الرقم، وعلى الرغم من اعتقاد الكثيرين في الأوساط المتعاملة في سوق المال أنه أقل مما ينبغي لشركة بهذا الحجم، فإنها تبقى بقيمة ثلاثة أضعاف أكسون موبيل، أو مجموعة علي بابا الصينية بقيمة 25 مليار دولار، التي تعد أكبر عملية طرح جرت في الأسواق حتى الآن.
من جانبه، يرى فيدل جايب، كبير المحللين في أوبنهايمر وشركاه للسمسرة في نيويورك، في تصريح صحافي له بـ«الغارديان» البريطانية، أن هذه الخطوة تعد تحولا استراتيجيا كبيرا في سياسية السعودية، إلا أنه أشار إلى أنه يجب على أرامكو أن توضح كل أنواع التفاصيل والتطمينات حول الطريقة التي سيتم بها تشغيل الشركة، وأفاق النمو وسياسات توزيع الأرباح.
وساد في أوساط المتعاملين بالأسواق خلال الأيام القليلة الماضية طرح لبعض أسماء مستشاري الاكتتاب العام العالميين، التي من المرجح أن يتولى أحدها اكتتاب أكبر شركة نفطية حول العالم، ومنهم دويتشه بنك، وجي بي مورغان، وغولدمان ساكس، ومورغان ستانلي، أو مجموعة إتش إس بي سي.
ويذكر أن دويتشه بنك كان مستشار أرامكو في صفقته التي بلغت 3 مليارات دولار في مشروع مشترك مع أنكسيس في سبتمبر (أيلول) 2015، وكان إتش إس بي سي مستشار أرامكو في طرح إحدى شركاتها التابعة، «رابغ للتكرير والبتروكمياويات»، في سوق الأسهم في عام 2008.
ويرجح مراقبون أن يتم اختيار المؤسسات التي تعاملت مسبقا مع أرامكو في ترتيب إما قروض أو صفقات في الماضي.



الأسهم الأوروبية تواصل خسائرها ومخاوف التضخم تتصدر المشهد

وسطاء يراقبون شاشات الأسهم في صالة التداول ببورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
وسطاء يراقبون شاشات الأسهم في صالة التداول ببورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الأوروبية تواصل خسائرها ومخاوف التضخم تتصدر المشهد

وسطاء يراقبون شاشات الأسهم في صالة التداول ببورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
وسطاء يراقبون شاشات الأسهم في صالة التداول ببورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

واصلت الأسهم الأوروبية خسائرها، يوم الخميس، بعد أن واجه المستثمرون ارتفاعاً حاداً في أسعار النفط، ما عمّق المخاوف بشأن التضخم في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600»، المؤشر الأوروبي الرئيسي، بنسبة 0.5 في المائة إلى 599 نقطة بحلول الساعة 08:14 بتوقيت غرينتش، مسجلاً خسارته السابعة خلال 9 جلسات هذا الشهر. وارتفعت أسعار النفط الخام مجدداً إلى مستوى 100 دولار للبرميل، بعد هجوم زوارق إيرانية على ناقلتي وقود في المياه العراقية، في ظل استمرار الصراع بين إيران والقوات الأميركية والإسرائيلية، وفق «رويترز».

وقد تشهد أوروبا، التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط، ارتفاعاً طفيفاً في التضخم إذا استمرت أسعار الخام مرتفعة لفترة طويلة، ما يزيد الضغط على النمو الإقليمي الذي يعاني بالفعل من ضعف نسبي.

وتوقعت أسواق المال أن يرفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة بحلول يوليو (تموز)، مع احتمال بنسبة 85 في المائة لرفع إضافي بحلول ديسمبر (كانون الأول).

على صعيد القطاعات، قاد القطاع المصرفي، الحساس للتطورات الاقتصادية، الانخفاضات الأخرى، متراجعاً بنسبة 1.1 في المائة. في المقابل، ارتفعت أسهم شركات الدفاع بنسبة 1.3 في المائة بفعل المخاوف الجيوسياسية المستمرة.

وانخفضت أسهم «بي إم دبليو» بنسبة 2.3 في المائة بعد أن توقعت الشركة المصنعة للسيارات انخفاضاً طفيفاً في أرباح المجموعة قبل الضرائب هذا العام، إضافة إلى تباطؤ في عمليات التسليم. بينما ارتفعت أسهم «دايملر» للشاحنات بنسبة 0.7 في المائة بعد أن توقعت الشركة استقرار هامش الربح في أعمالها الصناعية لعام 2026. وبشكل عام، هبط قطاع السيارات بنسبة 1.2 في المائة.


تراجع معظم بورصات الخليج مع تصعيد إيران هجماتها في المنطقة

رجل يقف أمام شاشة أسهم متراجعة (رويترز)
رجل يقف أمام شاشة أسهم متراجعة (رويترز)
TT

تراجع معظم بورصات الخليج مع تصعيد إيران هجماتها في المنطقة

رجل يقف أمام شاشة أسهم متراجعة (رويترز)
رجل يقف أمام شاشة أسهم متراجعة (رويترز)

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة، اليوم الخميس، وتصدر مؤشر دبي الخسائر، في ظل تصعيد إيران هجماتها على البنية التحتية للنفط والنقل في الشرق الأوسط، ما أثار مخاوف من احتمال إطالة أمد الصراع.

وارتفع المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة بلغت 0.2 في المائة، مدعوماً بصعود سهم شركة «أرامكو» بنسبة 1 في المائة.

وقالت وزارة الدفاع السعودية، يوم الخميس، إنها اعترضت طائرة مسيّرة كانت متجهة نحو حقل شيبة النفطي، في ثالث واقعة من نوعها يُعلن عنها خلال يوم واحد.

وحذّرت إيران من أن سعر النفط قد يصل إلى 200 دولار للبرميل، داعية العالم إلى الاستعداد لذلك، بعد أن هاجمت قواتها سفناً تجارية أمس الأربعاء. وفي غضون ذلك، دعت وكالة الطاقة الدولية إلى السحب من كميات كبيرة من الاحتياطيات الاستراتيجية للتخفيف من وطأة ما قد يكون إحدى أسوأ صدمات أسعار النفط منذ سبعينات القرن الماضي.

ونزل المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 2.8 في المائة، بضغط من تراجع سهم إعمار العقارية بنسبة 4.9 في المائة، وهبوط سهم بنك الإمارات دبي الوطني، أكبر بنوك البلاد، بنسبة 3.5 في المائة.

وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم (الخميس)، أن مقذوفاً لم تتحدد طبيعته أصاب سفينة حاويات، ما تسبب في اندلاع حريق محدود على بعد 35 ميلاً بحرياً إلى الشمال من ميناء جبل علي في الإمارات.

وتراجع المؤشر الرئيسي في أبوظبي بنسبة 1.7 في المائة، مع هبوط سهم الدار العقارية بنسبة 4 في المائة، وسهم بنك أبوظبي التجاري بنسبة 5 في المائة.

وأفادت «رويترز»، أمس الأربعاء، نقلاً عن مصادر، بأن «سيتي غروب» و«ستاندرد تشارترد» طلبا من موظفيهما في دبي العمل من المنزل، بعد بدء عمليات إخلاء بعض المكاتب، وذلك في إطار تعامل البنكين مع التهديدات الإيرانية باستهداف المصالح المصرفية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في الخليج.

وتراجع المؤشر الرئيسي في قطر بنسبة 0.8 في المائة، مع انخفاض سهم بنك قطر الوطني، أكبر بنك خليجي من حيث الأصول، بنسبة 1.5 في المائة.


مخاطر التضخم تدفع «غولدمان ساكس» لتعديل توقعاته لمسار الفائدة الفيدرالية

مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مخاطر التضخم تدفع «غولدمان ساكس» لتعديل توقعاته لمسار الفائدة الفيدرالية

مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

أعادت «غولدمان ساكس» النظر في توقعاتها لمسار أسعار الفائدة لدى «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، مرجّحةً الآن تنفيذ خفضين بمقدار ربع نقطة مئوية في كل من سبتمبر (أيلول) وديسمبر (كانون الأول)، في ظل تزايد مخاطر التضخم المرتبطة بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط.

وكانت المؤسسة المالية قد توقَّعت في السابق أن يبدأ «الاحتياطي الفيدرالي» دورة التيسير النقدي في يونيو (حزيران)، يعقبها خفض آخر في سبتمبر، وفق «رويترز».

وتتعرض الأسواق المالية العالمية لضغوط متزايدة بفعل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي أثارت مخاوف من صدمة محتملة في إمدادات النفط، وارتفاع الضغوط التضخمية، إلى جانب تزايد حالة عدم اليقين بشأن آفاق الاقتصاد العالمي.

وقالت «غولدمان ساكس» في مذكرة صادرة الأربعاء: «نتوقع أنه بحلول سبتمبر سيسهم كل من تباطؤ سوق العمل والتقدم المحرز في كبح التضخم الأساسي في تعزيز المبررات لخفض أسعار الفائدة». وأضافت أن خفض الفائدة في وقت أبكر يظل احتمالاً قائماً إذا ما تباطأ سوق العمل بوتيرة أسرع وأعمق من التوقعات.

وأشار محللو البنك إلى أن ضعف تقرير الوظائف الصادر في فبراير (شباط) أبقى المخاوف قائمة بشأن احتمال حدوث تباطؤ إضافي في سوق العمل، مؤكدين أن تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب تصاعد المخاطر الجيوسياسية، قد يزيد من احتمالات بدء خفض الفائدة في وقت أقرب.

وأضافت المؤسسة أنه إذا تراجع سوق العمل بما يكفي لتبرير خفض مبكر لأسعار الفائدة، فمن غير المرجح أن تشكل المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار النفط وتأثيرها على التضخم - أو على توقعاته - عائقاً أمام إقدام «الاحتياطي الفيدرالي» على التيسير النقدي في وقت أقرب.

ويُسعِّر المتداولون حالياً احتمالاً يقارب 41 في المائة لقيام البنك المركزي الأميركي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر.

وفي الوقت نفسه، من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير خلال اجتماعه المقبل للسياسة النقدية المقرر عقده يومي 17 و18 مارس (آذار).