أكد معنيون بقطاع الأعمال السعودي لـ«الشرق الأوسط»، أن إيران بإقدامها على إعلان مقاطعتها المنتجات السعودية، لفت الحبل حول عنقها الاقتصادي، وأنه لا معنى له لا اقتصاديا ولا تجاريا، وذلك لأن التجارة البينية في الأساس بين الرياض وطهران ضعيفة إلى أدنى مستوى، مشيرين إلى أنه لا يوجد حتى الآن مجلس أعمال سعودي - إيراني.
من جهته، قال عبد الرحيم نقي، الأمين العام لمجلس الغرف الخليجية، لـ«الشرق الأوسط»: «إعلان طهران عن مقاطعتها المنتجات السعودية، ما هو إلا فرقعة إعلامية ناتجة عن رد فعل بسبب ما أصابها من ذهول بسبب تصاعد عدد دول العالم التي قاطعتها تضامنا مع السعودية، على خلفية إقدام طهران على إحراق مباني البعثة الدبلوماسية السعودية».
وتابع نقي: «في الأساس، التجارة البينية بين طهران والرياض، ضعيفة مقارنة بغيرها من تجارة السعودية مع البلاد الأخرى من العالم، حيث إن السعودية تعد واحدة من دول مجلس التعاون الخليجي الأقل تبادلا تجاريا مع طهران، ولذلك فإن الأرقام ضعيفة في التجارة البينية بشكل لا يستحق الذكر».
وأكد الأمين العام لمجلس الغرف الخليجية، أن المقاطعة الإيرانية للمنتجات السعودية، لا تؤثر في حجم الصادرات السعودية، و«على العكس، فإن للسعودية أسواقا خارجية كثيرة يمكنها أن تعوّض تجارتها مع إيران على قلتها»، مشيرا إلى أن «تصرّفا بهذا الشكل، يوضح أن طهران لم تعِ الدرس بعد».
ولفت نقي إلى أن «إيران بهذه المقاطعة للمنتجات السعودية، تعرّض نفسها لخنقها اقتصاديا وتجاريا، خصوصا أنها تعاني عزلة من كثير من دول العالم، وفي مقدمتها أميركا التي تفرض عليها - حاليا - عقوبات ولديها أرصدة مجمدة، وبالتالي فإن الخاسر الأكبر في هذه المقاطعة هو إيران، لأنها لو منعت منتجاتها كالزعفران والسجاد والمكسرات، تكون قد أضرت اقتصادها في المقام الأول».
وفي هذا السياق، قال عبد الله المليحي، عضو مجلس الغرف السعودية رئيس الغرفة التجارية العربية – السريلانكية، لـ«الشرق الأوسط»: «إن مقاطعة إيران على صعيد التجارة، لا معنى لها، ويبدو أنها تريد أن تظهر أنها تستطيع أن تفعل شيئا يؤذي اقتصاد السعودية، ولكن فعليا هذا تصّرف أقل ما يقال عنه إنه رد فعل سيؤذي اقتصادها أكثر من أن تؤثر على تجارة الرياض الخارجية».
وأضاف المليحي: «ليست العبرة بفقدان تجارة بينية بين طهران والرياض التي لا تتجاوز الملياري ريال (533.3 مليون دولار)، لأن الرياض انفتحت على معظم أهم دول العالم الصناعية والتجارية التي تتمتع باتفاقيات نوعية معها، وليس من بينها إيران بطبيعة الحال التي ليس لها حتى الآن مجلس أعمال مشترك».
ووفق المليحي، فإن العلاقات التجارية السعودية - الإيرانية تعد علاقات اقتصادية شبه متوقفة بشكل مباشر، مبينا أن تجارتها البينية الكلية مع دول الخليج الست، تبلغ 22 مليار دولار، منها 17 مليار دولار مع الإمارات فقط، وتبقى خمسة مليارات دولار هي حجم تجارتها البينية مع خمس دول خليجية من بينها السعودية، التي تبلغ تجارتها معها فقط 533.3 مليون دولار، وهو رقم برأيه لا يعد رقما كبيرا قياسا بتجارة الرياض البينية مع غيرها من الدول الأخرى.
وقال المليحي: «هناك بعض الشركات السعودية التي تصدر منتجات بتروكيماوية إلى إيران، وكذلك بعض المصانع التي تقوم بتصنيع منتجات في إيران والتصدير إلى السعودية، ولكن المقاطعة في هذه الحالة لا تعني شيئا للسعودية، وذلك لأن اقتصادها حر ومنفتح على الأسواق العالمية المهمة، وبالتالي هناك أكثر من سوق بديلة لإيران».
من ناحيته، قال محمد الحمادي، رئيس اللجنة الغذائية بالغرفة التجارية الصناعية، لـ«الشرق الأوسط»: «المقاطعة الإيرانية للمنتجات السعودية، لا معنى له في الأساس، ولا تعدو فرقعة إعلامية ورد فعل أكثر منه استراتيجية سياسية، وذلك لأنها ذات مردود اقتصادي سلبي على إيران، أكثر من أثرها على السعودية».
وقال الحمادي: «إقدام إيران على إعلان مقاطعتها المنتجات السعودية، لا معنى له لا اقتصاديا ولا تجاريا، وذلك لأن التجارة البينية بين الرياض وطهران، في الأساس ضعيفة، وفي أدنى مستوى، حيث إنه لا يوجد حتى الآن مجلس أعمال سعودي - إيراني، يبين أن هناك اهتماما تجاريا بينيا».
ويعتقد الحمادي أن العلاقات الاقتصادية السعودية - الإيرانية، أصلا كانت متعثرة قبل هذا القرار، مبينا أن هناك معوقات جعلت التبادل التجاري مع إيران في أضيق حيز ممكن، منوها بـ«صعوبة التصدير بين البلدين، في ظل غياب ضمانات الدفع من الجانب الإيراني، وعدم وجود تعزيز للاعتمادات البنكية المفتوحة، وبالتالي ليس هناك أي معنى لأن تقدم إيران على مقاطعة المنتجات السعودية».
8:18 دقيقه
تبادل تجاري ضعيف بين الرياض وطهران لا يتجاوز 500 مليون دولار
https://aawsat.com/home/article/538971/%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%84-%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D8%B6%D8%B9%D9%8A%D9%81-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6-%D9%88%D8%B7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%88%D8%B2-500-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1
تبادل تجاري ضعيف بين الرياض وطهران لا يتجاوز 500 مليون دولار
أمين مجلس الغرف الخليجية لـ («الشرق الأوسط») : مقاطعة إيران فرقعة إعلامية
- الرياض: فتح الرحمن يوسف
- الرياض: فتح الرحمن يوسف
تبادل تجاري ضعيف بين الرياض وطهران لا يتجاوز 500 مليون دولار
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
