المرشح المسلم لعمودية لندن: أبناؤها سيصوتون لصالحي بغض النظر عن ديني

صديق خان لـ {الشرق الأوسط}: سأكسر الحواجز بين الجاليات لمحاربة التطرف

المرشح لمنصب عمدة لندن عن حزب العمال البريطاني صديق خان («الشرق الأوسط»)
المرشح لمنصب عمدة لندن عن حزب العمال البريطاني صديق خان («الشرق الأوسط»)
TT

المرشح المسلم لعمودية لندن: أبناؤها سيصوتون لصالحي بغض النظر عن ديني

المرشح لمنصب عمدة لندن عن حزب العمال البريطاني صديق خان («الشرق الأوسط»)
المرشح لمنصب عمدة لندن عن حزب العمال البريطاني صديق خان («الشرق الأوسط»)

تعهد صديق خان المرشح لمنصب عمدة لندن عن حزب العمال البريطاني، بمحاربة التطرف عبر كسر الحواجز بين مختلف الجاليات داخل لندن، التي تعد واحدة من أكثر مدن العالم تنوّعًا. وأوضح خان أنه في حال انتخابه عمدة للندن، فإنه سيعمل مع مختلف مكونات المجتمع من الشرطة إلى المنظمات الخيرية والمجتمع المدني لمحاربة جرائم الكراهية داخل العاصمة البريطانية.
وفي حوار له مع «الشرق الأوسط»، قال خان: «في الماضي، كنت هدفًا لاعتداءات نبعت عن الإسلاموفوبيا، أي المعاداة للإسلام والمسلمين. وعليه، فإنني أعي جيدًا إلى مدى ما يثيره هذا الأمر من القلق، ومدى أهمية التصدي له»، مضيفا: «على المدى الطويل، أعتقد أن ذلك سيكون مشابهًا لمكافحة التطرف. وإذا حطمنا الحواجز القائمة بين الجاليات والأفراد وزادت معرفة الأشخاص ببعضهم البعض، حينها لن يمثل الخوف مشكلة». وأشار خان إلى أن «المجتمع البريطاني بحاجة للتنديد بالإسلاموفوبيا في كل الأحوال، والأمر نفسه ينطبق على معاداة السامية والعنصرية وما إلى ذلك»، مشدّدًا: «ليس هناك مكان لخطاب الكراهية داخل لندن».
وتواجه بريطانيا حاليًا توترات سياسية داخلية وخارجية، ويمر المسلمون البريطانيون بتجربة مريرة، ويحملون على عاتقهم مسؤولية خاصة تجاه تعزيز الوعي داخل مجتمعهم وكذلك الأوساط الحكومية». وفي الواقع، فإن المسلمين في المملكة المتحدة بحاجة إلى رفع أصواتهم والتعليق على ما يدور حولهم من أحداث، وذلك من خلال زيادة تمثيلهم. وأعرب خان عن اعتقاده بأن «عدد الأعضاء المسلمين بالبرلمان لا يزال محدودًا للغاية. ورغم أن الوضع في تحسن، فإنه لا تزال هناك حالة غياب توازن». وعبر خان عن أمله في أن ينتخب لمنصب عمودية لندن، «ليعمل على أن أكون مصدر إلهام للمسلمين وأبناء الأقليات الأخرى في بريطانيا، وأحثّهم على المشاركة.. فإن كان باستطاعة مسلم ابن مهاجر يعمل سائق حافلة الوصول لهذا المنصب، فهذا يعني أن بإمكان أي شخص ذلك».
على صعيد متصل، أكد خان أن تجنّب وقوع هجمات في لندن، على غرار ما حدث في باريس، يأتي في مقدمة أولوياته. وأعرب أن «لندن بحاجة للاستثمار في جهود الشرطة داخل الضواحي والأحياء. وعندما يكون أفراد الشرطة معروفين في منطقتهم المحلية، سيصبح حينها من الممكن أن يعملوا برضا من سكان المنطقة. ويعني ذلك أن سكان المنطقة يثقون بهم وقد يكشفون أمامهم عن مخاوفهم، الأمر الذي سيسهل التعرف على مؤشرات التحذير المبكر»، وأضاف: «كما أن هناك حاجة لأن تعكس الشرطة الناس الذين تتولى حمايتهم - وسعيًا لتحقيق هذا الهدف، أقررت أهدافًا طموحة تتعلق بتعيين شخصية قيادية بارزة في الشرطة لتحمل مسؤولية دفع هذه الأجندة قدمًا».
إلى ذلك، يسعى خان إلى تحطيم الحواجز بين المجتمعات المختلفة، وقال: «إننا بحاجة لأن يترعرع الأفراد المنتمون لمجتمعات مختلفة معًا، وأن يصبحوا أصدقاء. ومن خلال ذلك، نصبح أجزاءً مختلفة من المجتمع ذاته، نهتم بأمر بعضنا البعض، بغض النظر عما إذا كان بعضنا يذهب إلى الكنيسة أو المسجد». وأضاف خان: «لندن مكان رائع حيث يعيش مختلف الأفراد جنبًا إلى جنب، من دون انقسامات تُذكر بينهم. أشعر بالسعادة لأننا هنا في لندن لدينا مرشحون ينتمون لديانات متعددة يتنافسون على منصب العمدة، وأنا على ثقة من أن هناك كثيرًا من المدن على مستوى العالم ستشهد مثل هذا الأمر».
يُذكر أن خان واحدًا من أبرز السياسيين المسلمين التابعين لحزب العمال داخل بريطانيا، ويواجه معركة انتخابية شرسة أمام مرشح حزب المحافظين لعمودية لندن، زاك غولدسميث. وكشف استطلاع رأي أجراه «ليدينغ بريتين كونفرسيشن راديو»، العام الماضي، أن 31 في المائة من أبناء لندن أعربوا عن عدم ارتياحهم حيال تولي منصب العمودية شخص مسلم. ومع ذلك، فإن خان يبدي ثقته في أن سكان لندن سيقيمونه ويصوتون لصالحه على أساس ما يقدمه، وليس إيمانه الديني أو لون بشرته.



تلميذ يطعن زميلته داخل مدرسة في غرب فرنسا

عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)
عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)
TT

تلميذ يطعن زميلته داخل مدرسة في غرب فرنسا

عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)
عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)

أصيبت تلميذة بجروح خطيرة، الجمعة، بعدما طعنها زميلها بسكين داخل مدرسة ثانوية في أنسيني (لوار أتلانتيك) في غرب فرنسا، وقد نُقلت إلى المستشفى، بحسب ما أعلنت السلطات، التي أشارت إلى «خلاف شخصي».

وتمكّن أعضاء من الأطر التعليمية في المدرسة من عزل المهاجم إلى أن وصلت الشرطة واعتقلته، وفق ما أفادت السلطات المحلية، دون إعطاء أي تفاصيل على صلة بحال الضحية.

وقال مصدر مطلع على القضية إن الفتى طعن الفتاة البالغة 15 عاماً بسكين مطبخ عند سلالم في المدرسة، وأصابها بجروح خطيرة في البطن، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأغلقت الشرطة المدرسة عند تدخّلها لاعتقال المهاجم.

وبحسب المصدر المتابع للقضية، تم احتجاز نحو 700 تلميذ داخل الصفوف، و150 آخرين في صالة الألعاب الرياضية.

وشهدت فرنسا في الأشهر الأخيرة حوادث طعن عدة في المدارس.


جمعية خيرية تقيم دعوى تشهير على الأمير هاري

الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)
الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)
TT

جمعية خيرية تقيم دعوى تشهير على الأمير هاري

الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)
الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت ‌سجلات محكمة، اليوم (الجمعة)، أن جمعية خيرية شارك الأمير هاري في تأسيسها تكريماً لذكرى والدته الراحلة ​الأميرة ديانا، واستقال منها عقب خلاف علني، أقامت دعوى عليه بتهمة التشهير في المحكمة العليا بلندن.

وشارك الأمير هاري، الابن الأصغر للملك تشارلز، في إنشاء مؤسسة «سينتيبال» عام 2006 لمساعدة الأطفال المتأثرين بفيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) في ‌ليسوتو وبوتسوانا، ‌لكنه استقال من ​منصب الراعي ‌للمؤسسة ⁠في مارس (​آذار) ⁠2025، بعد خلاف علني مع رئيسة مجلس إدارتها صوفي تشاندوكا.

ووفقاً للسجل الذي نُشر اليوم (الجمعة)، أقامت «سينتيبال» دعوى تشهير الشهر الماضي أمام المحكمة العليا على الأمير هاري ومارك داير أحد أصدقائه المقربين، الذي كان ⁠أيضاً عضواً في مجلس أمناء ‌المنظمة الخيرية.

ولم ترد أي ‌تفاصيل حول مضمون الدعوى. ​ولم يرد متحدث ‌باسم الأمير هاري ولا المؤسسة الخيرية بعد ‌على طلب للتعليق.

وانضم المؤسس المشارك في الجمعية الخيرية الأمير سيسو من ليسوتو ومجلس الأمناء إلى الأمير هاري في مغادرة «سينتيبال» التي تأسست بعد ‌تسع سنوات من مقتل الأميرة ديانا في حادث سيارة بباريس. ويعني ⁠اسم ⁠الجمعية «لا تنسني» باللغة المحلية في ليسوتو.

ووصف الأمير، البالغ من العمر 41 عاماً، انهيار العلاقة مع تشاندوكا بأنه مؤلم، في حين قامت هي بالإبلاغ عنه وعن أمناء المؤسسة إلى هيئة تنظيم المؤسسات الخيرية البريطانية بتهمة التنمر.

وبعد المراجعة، أفادت لجنة المؤسسات الخيرية بأنها لم تجد أي دليل على التنمر، لكنها قالت إن الإدارة كانت ​ضعيفة وانتقدت ​جميع الأطراف بسبب السماح بخروج الخلاف الداخلي إلى العلن، وفق ما أوردته وكالة «رويترز» للأنباء.


دعوة للسلام في أول لقاء بين ماكرون والبابا لاوون الرابع عشر

البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)
البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)
TT

دعوة للسلام في أول لقاء بين ماكرون والبابا لاوون الرابع عشر

البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)
البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)

قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، بزيارة للفاتيكان التقى خلالها البابا لاوون الرابع عشر للمرة الأولى بعد عام تقريباً على انتخاب الحبر الأعظم الأميركي، وطغى عليها الصراع في الشرق الأوسط ودعوة مشتركة للسلام.

ووصل الرئيس الفرنسي وزوجته بريجيت قبيل الساعة العاشرة (8:00 بتوقيت غرينتش) إلى القصر الرسولي، واجتمع مع البابا على انفراد لنحو ساعة، وهي مدة أطول كثيراً من المعتاد لمقابلة بابوية.

وقال ماكرون على منصة «إكس» بعد المحادثات: «نتشارك الاقتناع نفسه: في مواجهة الانقسامات التي يشهدها العالم، يُعد العمل من أجل السلام واجباً وضرورة. وستواصل فرنسا العمل من أجل الحوار والعدالة والأخوة بين الشعوب».

وقال الكرسي الرسولي في بيان إنه في مواجهة «الصراعات في العالم يمكن استعادة التعايش السلمي من خلال الحوار والتفاوض».

وشغل لبنان حيّزاً خاصاً في المداولات، خصوصاً بعد الغارات الإسرائيلية التي طالته، الأربعاء، وأسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص، بحسب السلطات اللبنانية، رغم وقف إطلاق النار على بقية جبهات الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت عقب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان لاوون الرابع عشر قد زار لبنان في الخريف ضمن أول جولة خارجية له.

البابا لاوون الرابع عشر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت في الفاتيكان (إ.ب.أ)

ويكثّف الرئيس الفرنسي دعواته لأن يكون لبنان مشمولاً باتفاق وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين الذي يسري بين طهران وواشنطن منذ ليل الثلاثاء الأربعاء، ومن المقرر أن يمهّد لمحادثات بينهما في باكستان.

وقد ناقش ماكرون النزاع، مساء الخميس، مع ممثلين لجمعية سانت إيجيديو، وهي قناة دبلوماسية غير رسمية تابعة للفاتيكان، وتنشط بشكل كبير في قضايا الشرق الأوسط والقضايا الإنسانية.

وصرح لاحقاً مؤسسها أندريا ريكاردي أن «ماكرون رجل سلام» و«بإمكانه فعل الكثير» من أجل «دعم» السلطات اللبنانية التي «يجب ألا تُترك وحدها».

في الأيام الأخيرة، رفع كل من الرئيس الفرنسي والبابا صوتيهما إزاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ماكرون إن نظيره «يتحدث كثيراً»، ويناقض نفسه باستمرار، بينما أكد البابا لاوون الرابع عشر أنّ تهديد ترمب بمحو الحضارة الإيرانية «غير مقبول».

وكرر البابا لاوون الرابع عشر، الجمعة، خلال استقبالة ممثلين لكنيسة بغداد للكلدان أن «الله لا يبارك أي صراع. من كان تلميذاً للمسيح، رئيس السلام، لا يقف أبداً إلى جانب من حمل السيف بالأمس، ويلقي القنابل اليوم».

لبنان كان في صلب المحادثات بين البابا وماكرون (د.ب.أ)

بعد لقاء البابا، استقبل أمين سر الفاتيكان المونسنيور بيترو بارولين ماكرون الذي زار في فترة بعد الظهر فيلا ميديشي (الأكاديمية الفرنسية في روما)، ثم كاتدرائية القديس يوحنا اللاتيراني في قلب العاصمة الإيطالية.

ومن المرجح أن الرئيس الفرنسي قد اغتنم فرصة لقاء البابا المولود في شيكاغو، والمحب للثقافة واللغة الفرنسية التي يتقنها، لدعوته لزيارة فرنسا قريباً. وكان قد فشل في إقناع سلفه فرنسيس بالقيام بزيارة دولة، أو حتى حضور إعادة افتتاح كاتدرائية نوتردام في باريس عام 2024، بعد 5 سنوات من الحريق المدمر.

تأتي زيارة الفاتيكان في توقيت كان من المفترض أن تعقد قمة فرنسية إيطالية في مدينة تولوز بين ماكرون ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني اللذين تتسم علاقاتهما بالتوتر الشديد، قبل تأجيلها إلى موعد لم يتم تحديده بعد في بداية الصيف.

كما تأتي قبل 3 أيام من الزيارة التاريخية للاوون الرابع عشر إلى الجزائر، وهي الأولى من نوعها. ولم ينفِ قصر الإليزيه احتمال أن يحمّل الرئيس الفرنسي مضيفه «رسالة» للإفراج عن الصحافي الفرنسي كريستوف غليز المسجون منذ يونيو (حزيران) 2025.