«مفوضية حقوق الإنسان» تحذر من تدهور الوضع الإنساني في تعز

أكبر المستشفيات أغلق أبوابه بسبب انعدام المواد الطبية اللازمة للعمليات

«مفوضية حقوق الإنسان» تحذر من تدهور الوضع الإنساني في تعز
TT

«مفوضية حقوق الإنسان» تحذر من تدهور الوضع الإنساني في تعز

«مفوضية حقوق الإنسان» تحذر من تدهور الوضع الإنساني في تعز

الحصار المطبق والخانق الذي تفرضه الميليشيات الحوثية وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح منذ ما يقرب من الأشهر التسعة، من خلال سيطرتها على جميع منافذ المدينة، أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في تعز، ثالث كبرى المدن اليمنية بوسط البلاد. إذ تمنع عنهم دخول المواد الغذائية والطبية، ويرافق ذلك كله القصف العنيف والعشوائي بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة على الأحياء السكنية الذي يحصد يوميا قتلى وجرحى من المدنيين العُزل، كما ذكرت مصادر طبية في المدينة.
وقالت المصادر إن اشتداد الحصار أدى إلى توقف كلي أو شبه كلي بالمرافق الصحية والمستشفيات، وأغلقت كبرى المستشفيات بتعز أبوابها بسبب انعدام مادة الأكسجين والمواد الطبية الأخرى اللازمة للعمليات. هذا الوضع تسبب في تفشي الأمراض في أوساط الأطفال والنساء.
وقال الدكتور صادق شجاع، نقيب الأطباء في تعز، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب الطاحنة والحصار الخانق مستمران على مدينة تعز منذ ما يقرب من تسعة أشهر، وأصبحت معظم مستشفيات تعز مغلقة بسبب استهداف ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح لها، ومنعها من استقبال الجرحى والمرضى، خصوصًا هيئة مستشفى الثورة ومختبر الصحة المركزي، وهو المختبر المرجعي داخل المدينة، والمستشفى الجمهوري».
وأضاف أن «الحصار الخانق الذي تعانيه المدينة تسبب في انعدام الأدوية والمستلزمات الطبية، مثل بعض أنواع المضادات الحيوية، وأدوية التخدير ومستلزمات العمليات ومحاليل الغسيل الكلوي».
وذكر نقيب الأطباء في تعز أنه وبسبب «منع دخول أسطوانات الأكسجين المهم جدا في العمليات الجراحية والعناية المركزة وأقسام الحضانات وأقسام الطوارئ، وصل سعر الأسطوانة، إن وجدت، إلى سبعين دولارا، بينما كان سعرها في الأوقات العادية عشرين دولارا، ومع ذلك لا نستطيع الحصول عليها بسهولة، إذ إن حاجة مستشفيات تعز التي ما زالت تعمل وتستقبل الجرحى إلى مائتي أسطوانة أكسجين يوميا تقريبا، مما يضطرنا إلى إيصالها من مدينة عدن أو الحديدة عن طريق التهريب وبطرق جبلية وعرة باستخدام الجمال وأحيانًا المواطنين. ونحتاج بين سبعة أيام إلى عشرة أيام لإيصال هذه الشحنة إلى تعز، مما ضاعف من معاناة الجرحى والمرضى، وأدى إلى وفاة بعض الحالات المرضية، وقد أغلقت مستشفيات الثورة والروضة غرف العمليات بسبب انعدام هذه المادة».
ولم تعانِ مدينة تعز فقط من الحصار المطبق الذي فرضته الميليشيات الانقلابية عليها وتسبب في انعدام المواد الغذائية بكل أشكالها بما في ذلك الخضراوات والفواكه والقمح والأرز وغيرها والمواد الطبية، بل وصل الأمر إلى انعدام المشتقات النفطية وصعوبة الحصول عليها إلا عن طريق السوق السوداء وبأسعار مضاعفة، بالإضافة إلى انقطاع الكهرباء المدينة لما يقرب من سبعة أشهر انقطاعا تاما.
وأكد الدكتور صادق شجاع أن «انعدام المشتقات النفطية لها أثر سلبي على شتى جوانب الحياة، بما فيها المستشفيات والمحلات التجارية والمؤسسات الخدمية، فلنتخيل محافظة كبرى عدد سكانها أكثر من أربعة ملايين نسمة من دون كهرباء منذ ثمانية أشهر، بالإضافة إلى منع دخول مياه الشرب، وأيضًا مياه الاستخدام المنزلي، مما أدى إلى كارثة إنسانية في المدينة. وللعلم فإن المدينة تعاني من أزمة مياه منذ سنوات».
وأشار الدكتور شجاع إلى أن «المجازر اليومية ما زالت ترتكب بحق المدنيين، وأصبح وضع الجرحى مأساويًا في المدينة مع إغلاق معظم المستشفيات مع العجز الدوائي القائم ونقص بعض التخصصات الطبية النادرة، وقد بلغ عدد شهداء مدينة تعز في ظل المجازر اليومية التي ترتكب بحق المدنيين إلى ألف و533 شهيدا، وأكثر من 11 ألف جريح، وهذه إحصائية أولية، بسبب تباعد جبهات القتال التي تزيد على أكثر من 35 نقطة اشتباك في المدينة والريف».
وأضاف: «كما أن هناك أكثر من 500 جريح يحتاجون إلى علاج في مراكز متخصصة بعضهم له أكثر من سبعة أشهر، ولا نستطيع أن نقدم لهم شيئا، بسبب الحصار الخانق على المدينة وانعدام وثائق السفر وتوقف المطارات الدولية، بالإضافة إلى صعوبة نقلهم إلى عدن ومنها إلى خارج اليمن».
وأردف: «لقد منعت ميليشيات الحوثي وصالح دخول مئات القاطرات من المساعدات الإغاثية إلى المدينة، مما زاد من تفاقم الوضع الإنساني، وأصبحت الجمال والحمير في المدينة والريف تستخدم وسيلة للمواصلات والتهريب من خلال الطرق الوعرة الجبلية، وتستخدم لنقل الأشياء الضرورية».
طالب نقيب الأطباء في تعز الحكومة الشرعية وقيادة التحالف العربي بسرعة إنقاذ أهالي تعز وفك الحصار عن المدينة، وطالب منظمة الصحة العالمية ومنظمة أطباء بلا حدود واللجنة الدولية الصليب الأحمر بالقيام بدورها الطبي والإنساني، موضحا لو أن هناك محاولة للحديث عن الوضع الإنساني والصحي في مدينة تعز فلن نفيها حقها، وأنه لولا المنظمات والجمعيات وفاعلو الخير في الداخل والخارج لتوقف عمل المستشفيات وكثير من الأعمال الإغاثية في المدينة.
من جهتها، حذرت المفوضية السامية لحقوق الإنسان في اليمن من تدهور الوضع الإنساني في محافظة تعز، قائلةً إن «المدينة ما زالت مسرحا لاشتباكات عنيفة منذ أكثر من ثمانية أشهر تقريبا دون توقف أو انقطاع».
واتهمت المفوضية، في بيان لها، اللجان الشعبية التابعة لجماعة الحوثي بفرض نقاط عسكرية لمنع وصول الخدمات الأساسية للمواطنين، وقال روبرت كولفيل، المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إن «السيطرة المشددة على جميع نقاط الدخول إلى مدينة تعز من قبل اللجان الشعبية الموالية للحوثيين أدت إلى الحد من توصيل المواد الأساسية بما فيها الغذاء، مما جعل الظروف صعبة للغاية بالنسبة للسكان المدنيين». وواصل الوضع الصحي في المحافظة تدهوره، وقد أجبر مستشفى الروضة وهو أحد أكبر المستشفيات العاملة هناك، على عدم قبول استقبال المرضى.
وأضاف أن «الصراع في اليمن أسفر عن مقتل 81 مدنيا على الأقل، وأصيب 109 خلال ديسمبر (كانون الأول) 2015. وبذلك يرتفع عدد الإصابات في صفوف المدنيين المسجلة في الفترة ما بين 26 مارس (آذار) و31 ديسمبر 2015 إلى ثمانية آلاف و119 شخصا، من بينهم ألفان و795 قتيلا، وخمسة آلاف و324 مصابا»، مشيرا إلى أن «السجناء عرضة للأذى بصورة خاصة، فقد أُبلغ عن نقص في المواد الغذائية والكهرباء والمياه والوقود في كثير من مرافق الاحتجاز، فضلا عن انتشار الأمراض المعدية، مثل الجرب».



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.