2015 سنة دخول المغرب نادي كبار منتجي الطاقة النظيفة

مخطط جديد لاستثمار 32 مليار دولار بين 2016 و2030

عامل يقف أمام ألواح لتوليد الطاقة الشمسية المكثفة في أكتوبر الماضي ضمن مشروع {نور 1} هو الأول من نوعه في منطقة ورزازات قرب الصحراء (أ ف ب)
عامل يقف أمام ألواح لتوليد الطاقة الشمسية المكثفة في أكتوبر الماضي ضمن مشروع {نور 1} هو الأول من نوعه في منطقة ورزازات قرب الصحراء (أ ف ب)
TT

2015 سنة دخول المغرب نادي كبار منتجي الطاقة النظيفة

عامل يقف أمام ألواح لتوليد الطاقة الشمسية المكثفة في أكتوبر الماضي ضمن مشروع {نور 1} هو الأول من نوعه في منطقة ورزازات قرب الصحراء (أ ف ب)
عامل يقف أمام ألواح لتوليد الطاقة الشمسية المكثفة في أكتوبر الماضي ضمن مشروع {نور 1} هو الأول من نوعه في منطقة ورزازات قرب الصحراء (أ ف ب)

شكلت سنة 2015 بالنسبة للمغرب سنة الطفرة في مجال الطاقة الكهربائية، وأصبحت الطاقات المتجددة تمثل أزيد من 33 في المائة من القدرة المنشأة لإنتاج الكهرباء بفضل الاستثمارات المنجزة في هذا المجال.
وبذلك حاز المغرب خلال سنة 2015 بطاقة دخول نادي الكبار في مجال إنتاج الطاقة النظيفة، إذ أنهى السنة بالاحتفال بتشغيل الشطر الأول من أكبر محطة لاستغلال الطاقة الشمسية في العالم، محطة نور ورزازات، التي تتولى إنشاءها واستغلالها المجموعة السعودية «أكوا باور». وكان المغرب قد بدأ العام باحتفال مماثل، تمثل في انطلاق تشغيل مشروع طرفاية لاستغلال طاقة الرياح في إنتاج الكهرباء الذي يعتبر الأكبر من نوعه على الصعيد الأفريقي، بقدرة 300 ميغاوات، والذي أنجزته شركة «ناريفا» المغربية التابعة لمجموعة الشركة الوطنية للاستثمار.
واختتمت سنة 2015 أيضا بفوز شركة «ناريفا» بصفقة إنجاز البرنامج المندمج لاستغلال طاقة الرياح الذي يهدف إلى إنشاء خمسة مشاريع تبلغ قدرتها الإجمالية 850 ميغاوات، في مناطق طنجة ومكناس والصويرة والعيون وبوجدور، والتي يرتقب أن تدخل حيز الاستغلال بين 2017 و2020. وستعزز هذه المشاريع الجديدة مكتسبات المغرب في مجال استغلال طاقة الرياح التي يتوفر منها حاليا على منشآت في طور الاستغلال بقدرة 800 ميغاوات، إضافة إلى مشاريع في طور الإنجاز بقدرة 500 ميغاوات، ضمنها مشروع تازة بقدرة 150 ميغاوات الذي سيدخل حيز الاستغلال خلال سنة 2016.
وكانت سنة 2015 أيضا حافلة بالمنجزات وفرص الاستثمار في مجال الطاقة الشمسية، فبالإضافة إلى محطة نور ورزازات التي تقوم بإنجازها «أكوا باور» على مساحة 3 آلاف هكتار، ويرتقب أن تصل قدرتها الإجمالية عند الاكتمال في سنة 2017 إلى 500 ميغاوات، بدأت المنافسة في الأشهر الأخيرة على إنجاز 11 محطة شمسية متوسطة (تتراوح قدرة الواحدة منها بين 25 و35 ميغاوات)، والتي سيوجه إنتاجها إلى تموين مجموعة من المدن المتوسطة في المناطق الجبلية والصحراوية (شرق وجنوب البلاد).
في السياق نفسه، يجري إعداد مشاريع ضخمة جديدة، على رأسها محطتا طاطا وميدلت بقدرة 1200 ميغاوات معا، ومحطتي بوجدور والعيون بقدرة 200 ميغاوات، والتي يرتقب أن تطرح طلبات العروض المتعلقة بها خلال الأسابيع المقبلة. وتقدر الطاقة الإجمالية لمشاريع استغلال الطاقة الشمسية التي ستنجز خلال الفترة بين 2016 و2020 بنحو 1340 ميغاوات.
التوسع الكبير الذي عرفته الاستثمارات في الطاقات المتجددة والإقبال الكبير من طرف المستثمرين حفز المغرب على تحيين مخططاته وأهدافه في هذا المجال، معلنا رفع السقف المستهدف لحصة الطاقات النظيفة ضمن منظومته لإنتاج الطاقة من 42 في المائة إلى 52 في المائة. وفي هذا السياق، أعلن المغرب عن مخططات جديدة تهدف لإنجاز مشاريع إضافية لاستغلال طاقة الرياح بقدرة 2500 ميغاوات، والتي ستطرح طلبات العطاء المتعلقة بها خلال الأسابيع والأشهر المقبلة والتي يرتقب أن تدخل حيز الاستغلال ما بين 2021 و2030، ومشاريع إضافية في مجال استغلال الطاقة الشمسية بقدرة 2100 ميغاوات خلال الفترة نفسها.
وبالموازاة مع هذه المشاريع التي تتعلق بإنجاز محطات ذات الجهد العالي، حرر المغرب بشكل تدريجي خلال السنوات الأخيرة سوق إنتاج وبيع كهرباء الجهد المتوسط والمنخفض. وبدأ هذا المسلسل بالسماح للمستهلكين الصناعيين الكبار، كصناعة الإسمنت، بالاستثمار في إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح من أجل استهلاكها الذاتي، مع إمكانية بيع الفائض عبر الشبكة الوطنية، وصولا إلى تعميم هذا الامتياز أخيرا والسماح للمنتجين الخواص بتسويق إنتاجهم من الكهرباء ذات المصدر الريحي أو الشمسي عبر الشبكة الوطنية.
وتتجه سياسة المغرب في مجال الطاقات النظيفة إلى تلبية حاجياته بشكل رئيسي، مع إمكانيات تصدير الفوائض في مرحلة ثانية، عبر استغلال الربط الكهربائي مع الشبكة الإسبانية عبر ثلاثة خطوط تحت البحر، والربط مع الشبكة الجزائرية شرقا والموريتانية جنوبا، إضافة إلى مشروع الربط عبر البحر مع الشبكة البرتغالية الذي يوجد حاليا في مرحلة الإعداد.
ويسعى المغرب في الدرجة الأولى إلى تقليص اعتماده على الواردات، التي كانت تمثل حتى وقت قريب 98 في المائة من حاجياته من الطاقة في 2009، بسبب عدم توفره على النفط والغاز. ولمواجهة نمو استهلاك الطاقة الكهربائية الذي يتزايد بمعدل 6.5 في المائة في السنة، يخطط المغرب لاستثمار نحو 40 مليار دولار في إنتاج الكهرباء خلال الفترة ما بين 2016 و2030، ويعتزم توجيه 32 مليار دولار من هذه الاستثمارات إلى مصادر الطاقة النظيفة (الشمس والرياح والماء) ونحو 5 مليارات دولار من بينها المحطات الكهربائية الحرارية التي تستخدم الغاز الطبيعي.
ويستهدف المغرب من خلال هذه الاستثمارات إنشاء قدرات إنتاج إضافية في مجال الطاقات النظيفة تقدر بنحو 10100 ميغاوات ما بين 2016 و2030، منها 4560 ميغاوات من الكهرباء ذات المصدر الشمسي، و4200 ميغاوات عبر استغلال طاقة الرياح و1340 ميغاوات بطاقة المياه عبر السدود. وتقدر الاستثمارات اللازمة لتحقيق هذه المشاريع بنحو 32 مليار دولار. وستمكن هذه المشاريع من تفادي بث 13 مليون طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنويا في الهواء.
ومواكبة لهذه المخططات، تتجه السياسة التي ينهجها المغرب في هذا المجال إلى الاعتماد على مستثمرين من القطاع الخاص في إنجاز وتدبير مشاريع استغلال الطاقات النظيفة في إطار عقود شراكة مع القطاع العام. ففيما كلف المكتب الوطني للكهرباء، الذي كان يتولى تاريخيا تدبير إنتاج ونقل الكهرباء بالمغرب، بتنسيق مشاريع طاقة الرياح والمشاريع الصغيرة والمتوسطة للطاقة الشمسية، أطلق المغرب «الوكالة المغربية للطاقة الشمسية» المعروفة اختصارا باسم «مازن» للإشراف على تنفيذ المخطط الضخم للطاقة الشمسية عبر إعداد المشاريع الكبرى في هذا المجال وإطلاق طلبات العروض، والإشراف على انتقاء المتعهدين، ومقاربة الممولين الدوليين لدعم وتمويل المشاريع. كما أنشأ المغرب الشركة الوطنية للاستثمارات الطاقية، وأطلق صندوقا استثماريا خاصا بهدف أخذ مساهمات في مشاريع استغلال الطاقات المتجددة.
ويسعى المغرب أيضا إلى خلق نسيج صناعي وخدماتي محلي حول هذه المشاريع، وذلك عبر وضع معيار الإدماج المحلي على رأس معايير اختيار المتعهدين، ووضع أسس إنشاء منظومة صناعية محلية مندمجة للصناعات المرتبطة بقطاع الطاقات النظيفة، إضافة إلى إحداث معاهد متخصصة في تكوين الفنيين والأطر والكفاءات المغربية في هذا المجال، وإنشاء مختبر متخصص في مجال البحث والتنمية في الطاقات المتجددة على مساحة 8 هكتارات بمدينة وجدة (شرق البلاد).



زعيم «الحوثية» يدعم إيران دون التصريح بخوض الحرب

زعيم الجماعة الحوثية مختبئ في مكان غير معروف (أ.ف.ب)
زعيم الجماعة الحوثية مختبئ في مكان غير معروف (أ.ف.ب)
TT

زعيم «الحوثية» يدعم إيران دون التصريح بخوض الحرب

زعيم الجماعة الحوثية مختبئ في مكان غير معروف (أ.ف.ب)
زعيم الجماعة الحوثية مختبئ في مكان غير معروف (أ.ف.ب)

على وقع العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية الجديدة ضد النظام الإيراني، أعلن زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، استعداد جماعته للتحرك في مسارات متعددة سياسياً وشعبياً وإعلامياً تضامناً مع طهران، دون التصريح المباشر بإعلان الحرب إلى جانبها.

وجاءت تصريحات الحوثي خلال خطاب متلفز، مساء السبت، دعا فيه أنصار جماعته إلى الخروج في مظاهرات حاشدة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لسيطرتها، مؤكداً أن الجماعة في «أهبة الاستعداد لأي تطورات»، وأن التحركات المقبلة ستشمل أنشطة جماهيرية وإعلامية وسياسية تهدف إلى إظهار التضامن مع طهران في مواجهة ما وصفه بالتصعيد الأميركي الإسرائيلي.

ويرى مراقبون أن الدعوة إلى التظاهر تمثل محاولة لإعادة تعبئة الشارع في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية، وربط الصراع الداخلي اليمني بالتطورات الإقليمية، حيث ينظر إلى الجماعة بأنها أهم الأذرع العسكرية لإيران في المنطقة.

حشد من أنصار الجماعة الحوثية خلال تظاهرة في صنعاء أمام مبنى السفارة الأميركية (أ.ف.ب)

وزعم الحوثي في خطبته أن الضربات الإيرانية التي استهدفت قواعد عسكرية أميركية في المنطقة تمثل «حقاً مشروعاً»، معتبراً أنها تستهدف الوجود العسكري الأميركي وليس الدول التي تستضيف تلك القواعد.

ويأتي هذا الموقف متسقاً مع الخطاب السياسي والعسكري الذي تبنته الجماعة خلال الفترة الماضية، والقائم على تصوير الصراع بوصفه مواجهة إقليمية واسعة ضد النفوذ الأميركي والإسرائيلي ومناصرة الفلسطينيين في غزة.

ارتهان للمحور الإيراني

خلال الأعوام الأخيرة، تجاوز خطاب الجماعة الحوثية المجال الداخلي للصراع في اليمن، خصوصاً بعد تنفيذ هجمات بحرية وصاروخية مرتبطة بالحرب في غزة، الأمر الذي أدى إلى تصعيد المواجهة مع القوات الأميركية والإسرائيلية التي نفذت بدورها ضربات جوية ضد الجماعة والتي أدت إلى مقتل قيادات عسكرية ومدنية، بينهم رئيس أركان الجماعة وأكثر من نصف وزراء حكومتها الانقلابية.

ويشير محللون إلى أن ربط الحوثيين موقفهم بالتطورات الإيرانية يندرج ضمن ما يُعرف باستراتيجية «وحدة الساحات»، حيث تسعى الجماعة إلى تقديم نفسها كجزء من المحور الذي تقوده إيران، وليس مجرد طرف محلي في النزاع اليمني.

كما أن الدعوة إلى الحشد الشعبي تحمل بعداً داخلياً يهدف إلى تعزيز التماسك التنظيمي في ظل الضغوط الاقتصادية والإنسانية المتفاقمة داخل مناطق سيطرة الجماعة التي تتخوف من إسقاط انقلابها إذا ما فقدت الداعم الرئيسي في طهران.

الجماعة الحوثية المدعومة من إيران تسببت في مقتل أكثر من 300 ألف يمني خلال سنوات الانقلاب (إ.ب.أ)

وتأتي تصريحات زعيم الحوثيين وسط مخاوف دولية من أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى توسيع نطاق المواجهة العسكرية، خصوصاً في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أحد أهم الممرات الحيوية للتجارة العالمية.

وكانت الهجمات الحوثية السابقة ضد سفن مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إلى موانيها قد دفعت الولايات المتحدة إلى تشكيل تحالف بحري لحماية الملاحة الدولية، أعقبته ضربات عسكرية استهدفت منصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة، قبل أن تتعهد الجماعة بعدم مهاجمة السفن الأميركية بناء على وساطة عمانية في منتصف 2025.

ويرى خبراء أن إعلان الجماعة الحوثية الاستعداد للتحرك تضامناً مع إيران قد يفتح الباب أمام عودة الهجمات بوتيرة أعلى، سواء عبر الهجمات البحرية أو إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة.

الموقف الحكومي

في بيان رسمي، حملت الحكومة اليمنية، النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد يهدد أمن المنطقة، وعن استمرار سياساته القائمة على توسيع نطاق المواجهة عبر أدواته ووكلائه، وما يترتب على ذلك من تقويض لأمن الممرات المائية الدولية، وتهديد مصادر الطاقة، وتعريض شعوب المنطقة لمخاطر حرب مفتوحة لا تخدم سوى مشاريع الفوضى، والتخريب، والإرهاب.

وحذرت الحكومة الجماعة الحوثية من الانخراط بأي مغامرات عسكرية، دعماً للأجندة الإيرانية، أو محاولة استخدام الأراضي اليمنية منصة لاستهداف دول الجوار أو المصالح الدولية، مؤكدة أن أي تصرف من هذا القبيل يمثل عملاً عدائياً ضد اليمن، وتهديداً لمصالح شعبه، وأمنه القومي.

قيود الحوثيين وتعسفاتهم حرمت ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (أ.ف.ب)

وجددت الحكومة اليمنية دعوتها المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم إزاء الانتهاكات الإيرانية المتكررة لسيادة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والعمل على ردع أي سلوك يزعزع أمن واستقرار المنطقة، ويفتح الباب أمام تصعيد واسع ستكون تكلفته باهظة على الجميع.

وشددت على أن أمن المنطقة مسؤولية جماعية، وأن الاستقرار لن يتحقق إلا باحترام سيادة الدول، والكف عن دعم المليشيات المسلحة، والامتثال الصارم لقواعد القانون الدولي.


البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)
الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)
TT

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)
الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات القيادة السعودية، المُخصصة لتغطية النفقات التشغيلية والرواتب.

وتأتي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية، وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ودعم التعافي المستدام في اليمن، حيث مثّل وزارة المالية اليمنية مروان بن غانم وزير المالية، فيما مثّل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن المشرف العام السفير محمد آل جابر.

الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

ومن المنتظر أن يسهم الدعم في معالجة عجز الموازنة، وتعزيز قدرة الدولة اليمنية على الإيفاء بالتزاماتها ودعم جهود الإصلاح الاقتصادي، ترسيخاً لدعائم الاستقرار المستدام، وينعكس إيجاباً على تعزيز القوة الشرائية، وانتظام الدخل للأسر، وتحسين مستوى المعيشة، وكذلك تنشيط الأسواق التجارية.

كما يساهم الدعم في تعزيز قدرة المؤسسات اليمنية على مواصلة تقديم الخدمات للشعب اليمني، وتخفيف حدة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي، تحقيقاً لمستوى من التوازن المالي ودعم استقرار الاقتصاد الكلي.

ويُعدّ هذا الدعم الاقتصادي امتداداً لسلسلة الدعوم الاقتصادية والتنموية المقدمة من المملكة العربية السعودية، وشملت ودائع ومنحاً لصالح البنك المركزي اليمني ومنحاً للمشتقات النفطية، وكذلك مشاريع ومبادرات تنموية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وشكّلت إحدى الدعائم الرئيسية نحو التعافي الاقتصادي في اليمن.

كما يمتد دعم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ليشمل مساراً متكاملاً لبناء القدرات المؤسسية، الذي انطلق منتصف عام 2021، واستهدف وزارة التخطيط والتعاون الدولي ووزارة المالية اليمنية، تعزيزاً لقدرات الكوادر اليمنية، وتمكين الجهات الحكومية من تشخيص احتياجاتها، وتقييم قدراتها، والارتقاء بأدائها، بما ينسجم مع أفضل الممارسات.

يُعدّ هذا الدعم الاقتصادي امتداداً لسلسلة الدعوم الاقتصادية والتنموية المقدمة من السعودية (البرنامج السعودية)

ويساهم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في بناء وتنمية القدرات الحكومية وتطوير الكوادر بمختلف المستويات: المؤسساتية، والفنية، والأصول المجتمعية، عبر نقل الخبرات وتطوير الكفاءات الإدارية والفنية في مختلف القطاعات الأساسية والحيوية، حيث يمثل تعزيز قدرات المؤسسات الحكومية خطوة محورية في تعزيز الاستقرار وتحفيز النمو الاقتصادي.


مصر تشدد على رفض استهداف الدول العربية وتدعو للتهدئة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في جدة الأسبوع الماضي (الرئاسة المصرية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في جدة الأسبوع الماضي (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تشدد على رفض استهداف الدول العربية وتدعو للتهدئة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في جدة الأسبوع الماضي (الرئاسة المصرية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في جدة الأسبوع الماضي (الرئاسة المصرية)

تواصلت المواقف المصرية الرسمية الرافضة لاستهداف إيران دولاً عربية، والساعية لتهدئة في المنطقة بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على طهران.

وأجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، اتصالاً هاتفياً مع سلطان عُمان هيثم بن طارق، أكد خلاله «تضامن مصر الكامل مع الدول العربية الشقيقة التي تعرضت لاعتداءات إيرانية»، مشدداً على «رفض مصر القاطع لأي تهديد أو استهداف لأمن وسيادة واستقرار الدول العربية»، وفق بيان للرئاسة المصرية.

وكان الرئيس المصري قد أجرى، السبت، سلسلة اتصالات هاتفية بقادة السعودية وقطر والأردن والإمارات والعراق والكويت قد أكد فيها أن «أي مساس بسيادة الدول العربية يمثل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي، ويزيد من خطورة الأوضاع في المنطقة»، وفق بيانات منفصلة للرئاسة المصرية.

وشدد السيسي على أن «الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات، وأن استمرار التصعيد العسكري لن يجلب سوى المزيد من المعاناة لشعوب المنطقة، ويقوض فرص التنمية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال احتفالات مصر والقوات المسلحة بذكرى انتصارات العاشر من رمضان (الرئاسة)

وخلال جلسة عامة لمجلس النواب، الأحد، شدد المستشار هشام بدوي رئيس المجلس على أن وحدة الدول العربية تمثل صمام الأمان لمواجهة التحديات الراهنة، مؤكداً أن أمن دول الخليج «جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي».

وقال بدوي إن مجلس النواب يدعم كل الجهود الرامية إلى الحفاظ على استقرار المنطقة وتجنيب شعوبها ويلات الصراعات، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، والتحرك الفوري لاحتواء التصعيد، ومنع انزلاق المنطقة إلى أتون حرب جديدة.

وأكد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ومساعد وزير الخارجية الأسبق محمد حجازي أن أمن وسلامة المنطقة يمثلان «إحدى ركائز مساعي مصر»، مشيراً إلى اتصالات الرئيس السيسي بقادة دول الخليج، والاتصالات التي يجريها وزير الخارجية بدر عبد العاطي لمحاولة التوصل لمخرج من الأزمة الراهنة، والعودة إلى مائدة التفاوض.

وأضاف: «مصر تأمل وتعمل على احتواء المشهد عند الحدود التي نراها الآن وعدم تجاوزه، بحيث لا يصبح صراعاً إقليمياً شاملاً يضر بمصالح الجميع وأمن واستقرار المنطقة».

ومضى قائلاً: «وعلى الولايات المتحدة أن تنظر بعين الاعتبار، على الفور، إلى الموقف التفاوضي الإيراني، ومحاولة التوصل لرؤية يتبناها المجتمع الدولي من خلال قرار بوقف إطلاق النار يصدر عن مجلس الأمن، أو كما حدث في مواجهة يونيو (حزيران) الماضي، أن تتولى كبح جماح إسرائيل، ووقف تعدياتها على إيران، ودعوة إيران مجدداً لمائدة التفاوض».

ووسط تلك التطورات نقلت قناة «القاهرة الإخبارية» عن مصدر مصري مسؤول، الأحد، نفياً لما تداولته وسائل إعلام عبرية عن إبلاغ إسرائيل مصر بخطة الهجوم على إيران قبل تنفيذه بـ 48 ساعة، مشدداً على أن ما ورد في هذا الصدد «عارٍ تماماً من الصحة».

وجدد المصدر التأكيد على موقف مصر الداعي إلى حل الأزمات بالطرق الدبلوماسية منذ بدء الأزمة.

وقال السفير حجازي: «موقف مصر كان ثابتاً منذ البداية بإعمال أدوات الدبلوماسية والوصول لنتائج عبر طاولة التفاوض، والتي حَققت في جولات التفاوض الأولى نتائج بدت لكل المراقبين إيجابية، إلا أن الولايات المتحدة وإسرائيل اختارتا التوجه نحو خيار عسكري يفتح الأفق أمام كل المخاطر».