الكويت: الوحدة الوطنية تنتصر على الإرهاب

تفجير الصادق وخلية «العبدلي».. أبرز أحداث العام

عناصر من الأمن الكويتي لدى معاينة آثار التفجير الانتحاري الذي استهدف جامع الإمام الصادق وقتل 27 في شهر يونيو 2015 (إ ب أ)
عناصر من الأمن الكويتي لدى معاينة آثار التفجير الانتحاري الذي استهدف جامع الإمام الصادق وقتل 27 في شهر يونيو 2015 (إ ب أ)
TT

الكويت: الوحدة الوطنية تنتصر على الإرهاب

عناصر من الأمن الكويتي لدى معاينة آثار التفجير الانتحاري الذي استهدف جامع الإمام الصادق وقتل 27 في شهر يونيو 2015 (إ ب أ)
عناصر من الأمن الكويتي لدى معاينة آثار التفجير الانتحاري الذي استهدف جامع الإمام الصادق وقتل 27 في شهر يونيو 2015 (إ ب أ)

اجتازت الكويت، في عام 2015، واحدًا من أكثر التحديات التي واجهتها منذ كارثة الغزو العراقي صيف عام 1990، حيث استهدف الإرهاب منتصف العام، اللحمة الوطنية، وهي الورقة الأكثر حساسية في بلد يعاني من الانقسام.
واستهدف تفجير جامع الإمام الصادق في الكويت، وهو مسجد يؤمه المواطنون الشيعة في منطقة الصوابر، بهجوم انتحاري بتاريخ 26 يونيو (حزيران) الماضي، في ثاني جمعة من رمضان، وأدى لمقتل 27 شخصًا وإصابة 227 آخرين، زيادة مخاطر الانزلاق للفتنة الطائفية، في الوقت الذي تواجه الكويت صعودًا غير مسبوق في التوترات السياسية والطائفية وسط محيط إقليمي ملتهب، حيث وصل الانقسام السياسي والطائفي إلى مستويات غير مسبوقة، وتضع البلاد في فوهة البركان.
وقع الحادث في الركعة الأخيرة من صلاة الجمعة حين فجر انتحاري يحمل حزامًا ناسفًا نفسه في جموع المصلين، في ثاني جمعة من شهر رمضان المبارك. وأحدث الانفجار دمارًا واسعًا في المسجد الذي يعد من أكبر مساجد الكويت، وكان يغص بنحو ألفي مصلٍ وقت الانفجار.
وتقع الكويت في مرمى العاصفة الإقليمية، فهي تتأثر بالصراعات في منطقة الخليج، وقد دفعت البلاد ثمنًا باهظًا نتيجة وقوعها كدولة ثرية وضعيفة في مرمى الدول المحيطة، كان أبرز مثال على ذلك تهديدات العراق بضم الكويت في الستينات، واجتياحها بالكامل وتشريد أهلها في عام 1990، وتلعب هذه التجاذبات دورًا في تأجيج الوضع الداخلي، مثلما تمثل عامل قلق دائم للحكومة في أن ترتفع وتيرة الصراعات الداخلية بشكل تقحم الخارج في الأوضاع الداخلية للإمارة الصغيرة.
وبعد التفجير الدموي، استنفرت النخبة السياسية في الكويت طاقتها لتطويق ذيوله، ومعالجته بسرعة، وكان الموقف المسؤول لأمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح، وولي عهده ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة، وقوى المجتمع المدني، موضع اهتمام المراقبين لجهة التصدي لهذا الهجوم، ومنعه من تحقيق أهدافه. وكانت كلمات أمير الكويت الذي وصل إلى مسجد الصادق، بعد الهجوم مباشرة، وإصراره على الوصول لموقع الجريمة قائلاً: «هؤلاء عيالي»، أثره المباشر في تهدئة النفوس، ومواساة الضحايا.
وقعت جريمة مسجد الصادق وسط فورة في السجالات المذهبية التي انتشرت في الكويت متأثرة من الأحداث السياسية في العراق وسوريا بشكل خاص، كانت في كل مرة توشك على الانفجار الأمني لولا يقظة الأمن، وصرامة الحكومة في تطبيق قانون حماية الوحدة الوطنية.
التحرك الأمني كان سريعًا، فقد تم الكشف سريعًا عن الخلية المسؤولة عن التفجير، وكشف شخصية الانتحاري الذي فجر نفسه بحزام ناسف في مسجد الصادق وهو السعودي فهد القباع، كما تم القبض على بعض المتهمين بجريمة تفجير المسجد الصادق، وفي منتصف يوليو (تموز) 2015، بدأ القضاء الكويتي بمحاكمة 29 متهمًا بينهم سبع نساء بينهم متهمون يحاكمون غيابيًا، والمتهمون هم سبعة من الكويت وخمسة من السعودية وثلاثة من باكستان و13 شخصًا من عديمي الجنسية (البدون)، إضافة إلى شخص هارب لم تحدد جنسيته.
وفي تنسيق مشترك مع الأمن السعودي، أعلن في 7 يوليو إلقاء القبض على ثلاثة أشقاء سعوديين على صلة بالتفجير الانتحاري الذي استهدف مسجد الإمام الصادق. وأوضح المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية أن التحريات المشتركة وتبادل المعلومات بين الجهات الأمنية المختصة بالسعودية والكويت أسفرت عن القبض على سعوديين اثنين «من مواليد دولة الكويت، ولهم ارتباط بشقيق رابع يوجد في سوريا ضمن عناصر تنظيم داعش الإرهابي هناك». وأوضح أن أحد الأشقاء قبض عليه في الكويت، والآخر في مداهمة بالخفجي، وألقي القبض على الثالث في الطائف غرب السعودية بعد تبادل لإطلاق النار مع السلطات.
وألقي القبض على محمد الزهراني في الخفجي وشقيقه ماجد الزهراني بمنطقة الطائف بعد تبادل إطلاق النار مع رجال الأمن السعودي؛ مما أدى إلى إصابة اثنين من رجال الأمن السعودي.
وأوضحت وزارة الداخلية الكويتية أن الشقيقين المقبوض عليهما في السعودية قاما بتوصيل المتفجرات للمتهم عبد الرحمن صباح عيدان الذي أُثبت في التحليلات والتحقيقات اللازمة أن المتفجرات هي من النوع نفسه الذي استخدم في حادثتي التفجير الإرهابي الذي وقع في منطقتي الدمام والقطيف بالسعودية.
وأوضحت أن المتهمين المذكورين دخلا البلاد عن طريق منفذ النويصيب قبل يوم من التفجير، وقاما بتسليم المتفجرات في صندوق للثلج إلى المتهم عبد الرحمن صباح عيدان سعود في منطقة النويصيب، ثم غادرا البلاد مباشرة بعد عملية التسليم للعيدان الذي التقى بالإرهابي القباع لتنفيذ العملية في اليوم التالي.

خلية العبدلي

خطر الإرهاب كان متربصًا بالكويت، فقد تم الكشف في 13 أغسطس (آب) 2015 عن خلية إرهابية كانت تخزن ذخائر ومتفجرات على صلة بتنظيمات محظورة. وتم اعتقال ثلاثة من أعضاء الخلية ومصادرة متفجرات وقاذفات صاروخية هجومية.
وأعلنت وزارة الداخلية الكويتية في بيان لها عن تمكن الأجهزة الأمنية المعنية من ضبط ثلاثة من أعضاء خلية إرهابية وترسانة ضخمة من الأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة تم إخفاؤها في أحد المنازل في حفرة عميقة ومحصنة بالخرسانة، كما تم ضبط عدد 56 قذيفة «آر بي جي» وذخائر حية في إحدى مزارع منطقة العبدلي التي تعود ملكيتها لأحد المتهمين المقبوض عليهم، وهو كويتي الجنسية من مواليد 1968 وهو صاحب المنزل المذكور.
ووجهت النيابة الاتهام لـ22 شخصًا بينهم إيراني واحد بتهمة حيازة أسلحة والتخابر مع إيران وحزب الله والمساس بوحدة وسلامة البلاد، لكن المحكمة أخلت سبيل أربعة متهمين في هذه القضية.
وفي مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي، أحالت النيابة العامة المتهمين للقضاء، وبدأت أولى جلسات المحاكمة في 15 سبتمبر الماضي، وفي 6 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، استجوبت المحكمة ضباط أمن الدولة المشاركين في التحقيقات في جلسة سريّة. وكانت النيابة العامة أمرت بحبس المتهمين جميعًا حبسًا احتياطيًا، ومنهم ثلاثة متهمين هاربين تقرر حبسهم حبسًا غيابيًا.
وفي 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، تمكنت السلطات الكويتية من الإيقاع بشبكة متطرفة تعمل على تمويل الأنشطة الإرهابية لتنظيم داعش، وتمويل الحصول على أسلحة قتالية بينها صواريخ وذخائر للتنظيم الإرهابي، وتضم عشرة أشخاص معظمهم أجانب.
وأظهرت التحقيقات أن الخلية كانت تمتد من الكويت حتى أستراليا فأوكرانيا مرورًا بتركيا، وتمتلك شركة للمتاجرة في السلاح وتهريبه للتنظيم الإرهابي.
وقالت وزارة الداخلية الكويتية، أمس، إن رجال الأمن تمكنوا من القبض على شبكة متطرفة تمول ما يسمى بتنظيم داعش وتزوده بالأموال والأسلحة. وقالت إن هذه الشبكة تضم لبنانيًا ومصريًا وخمسة سوريين وأستراليين ومواطنًا كويتيًا واحدًا.

محاكمة وزير

في الجانب السياسي شهدت الكويت محاكمة وزير وهو على رأس الوظيفة، حيث قضت محكمة الجنح في 29 سبتمبر الماضي بحبس وتغريم وعزل وزير الأشغال العامة والكهرباء والماء، أحمد الجسار، الذي حاكمته ضمن 16 مسؤولاً في وزارة الكهرباء على خلفية شبهة التعدي على المال العام، فيما يعرف بقضية لجنة طوارئ الكهرباء 2007، التي كان الوزير عضوًا فيها، وكانت القضية مرفوعة من قبل كبير المدققين في ديوان المحاسبة إحسان عبد الله.
وقررت محكمه الجنح الابتدائية حبس عدد من المتهمين لمدة عامين، بينهم وزير الكهرباء أحمد الجسار، وغرامة 20 ألف دينار، وألف دينار كفالة، لوقف النفاذ مع عزل من الوظيفة.
وتتعلق خطة طوارئ كهرباء صيف 2007، التي ينظر فيها القضاء منذ ثلاث سنوات بدعوى تبديد أموال تصل إلى 400 مليون دينار دون وجود مرسوم، لشراء معدات قديمة وغير صالحة، ويحاكم في القضية 16 مسؤولاً في وزارة الكهرباء، حكمت المحكمة ببراءة أحدهم.
وفي 29 نوفمبر 2015 قبلت الحكومة الكويتية، استقالة الجسار قبل يومين من موعد استجوابه أمام مجلس الأمة (البرلمان)، في قضايا متعلقة بالفساد وسوء استغلال السلطة.
وبمرسوم أميري تم استبدال بوزير النفط السابق علي العمير، أنس الصالح وزير المالية الذي احتفظ بوزارته إلى جانب وزارة النفط (بالوكالة)، أما مهام الوزير المستقيل أحمد الجسار، فقد توزعت بين وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء محمد عبد الله المبارك الذي تسلم وزارة الكهرباء والماء (بالوكالة)، والوزير علي العمير الذي تسلم وزارة الأشغال العامة.
وصدر مرسوم أميري بقبول استقالة الوزير الجسّار، كما شمل المرسوم تعيين أنس خالد الصالح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، بالإضافة إلى عمله وزيرا للنفط بالوكالة، وكذلك تعيين الدكتور علي صالح العمير وزيرًا للأشغال العامة ووزير دولة لشؤون مجلس الأمة، وتعيين محمد عبد الله المبارك وزيرًا للكهرباء والماء بالوكالة، بالإضافة إلى عمله وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء.

وفاة نائب

وقبل أيام من نهاية العام، ودّعت الحياة البرلمانية الكويتية في 22 ديسمبر (كانون الأول) 2015 النائب نبيل الفضل الذي قضى داخل قبة البرلمان، وهو المعروف بأنه أحد أكثر النواب إثارة للجدل وخصم لدود للجماعات الإسلامية.
وقد نعى مرزوق الغانم رئيس مجلس الأمة، النائب الفضل، بالقول في بيان: «فارق هذه الدنيا الزائلة قبل قليل وخلال انعقاد الجلسة العادية لمجلس الأمة النائب الفاضل نبيل الفضل، وهو يؤدي واجبه الوطني كممثل للأمة ونائب ومشرع».
كما نعته الحكومة الكويتية، قائلة إن النائب الفضل «لم يبخل على الكويت يومًا برؤيته الثاقبة دفاعًا عن مصلحة الوطن، مخلصًا في النصيحة، صادقًا في المشورة، نزيهًا في الرأي».



الكويت تتصدّى لأهداف معادية اخترقت أجواء البلاد

الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
TT

الكويت تتصدّى لأهداف معادية اخترقت أجواء البلاد

الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)

أعلن الجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية تصدَّت، فجر الخميس، لطائرات مسيَّرة معادية اخترقت الأجواء في شمال البلاد.

وكشفت «رئاسة الأركان العامة للجيش» في وقت سابق فجر الخميس، عن تصدِّي الدفاعات الجوية لصواريخ باليستية اخترقت الأجواء باتجاه جنوب البلاد، دون وقوع أي أضرار.

ونوَّهت الرئاسة بأن أصوات الانفجارات هي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، راجية من الجميع التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

من جهته، ذكر العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، أن طائرة مسيّرة معادية استهدفت، فجر الخميس، مبنى سكنياً في منطقة جنوب البلاد، ما أسفر عن إصابتين وأضرار مادية، مضيفاً أن المصابين يتلقيان حالياً العلاج اللازم.

وقال العميد محمد الغريب، المتحدث باسم «قوة الإطفاء العام»، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية، إن فرقها قامت فور وصولها بإخلاء المبنى بالكامل من قاطنيه، وتمكَّنت من السيطرة على الحريق وإخماده، مشيراً إلى أن المصابَين تم التعامل معهما من قبل الجهات المختصة.

من جانب آخر، رحّبت الكويت باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817 الذي يُدين الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والأردن، وما تضمنه من تأكيد على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ورفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.

وأكدت وزارة الخارجية الكويتية في بيان، أن اعتماد هذا القرار يُمثِّل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط، داعيةً إلى الالتزام الكامل بما ورد فيه، والعمل على تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


البحرين: العدوان الإيراني يستهدف خزانات وقود بمنشأة في المحرق

قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)
قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)
TT

البحرين: العدوان الإيراني يستهدف خزانات وقود بمنشأة في المحرق

قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)
قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر الخميس، أن العدوان الإيراني السافر استهدف خزانات الوقود بمنشأة في محافظة المحرق، مشيرة إلى أن الجهات المختصة تباشر إجراءاتها.

وكشفت الوزارة في وقت لاحق، عن إطلاق صافرة الإنذار، راجية من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن، ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية.

وأهابت «الداخلية» بالمواطنين والمقيمين في مناطق «الحد، وعراد، وقلالي، وسماهيج» البقاء في منازلهم، وإغلاق النوافذ وفتحات التهوية، وذلك كإجراء احترازي من إمكانية التأثر بدخان الحريق الجاري مكافحته، مبيّنة أن الجهات المختصة ستوافيهم بأية مستجدات في حينه.

بدورها، نوَّهت «إدارة المرور» بأنه تم قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق بالاتجاهين، داعية مستخدمي الطريق لاتخاذ الطرق البديلة، واتباع الإرشادات المرورية حفاظاً على السلامة العامة.

من جانبها، أكدت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الأربعاء، استمرار منظومات الدفاع الجوي في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، مشيرة إلى أنه جرى منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 108 صواريخ و177 طائرة مُسيّرة استهدفت البلاد.

وعدَّت القيادة العامة، استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت بالجميع ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

من ناحيته، أكد مصرف البحرين المركزي أن القطاع المصرفي والمالي في البلاد يواصل عمله بكامل طاقته، ويتمتع بالاستقرار والمرونة وأعلى درجات الجاهزية، في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، وتداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تشهدها المنطقة.

وأوضح المصرف في بيان، الخميس، أن البنوك والمؤسسات المالية في مختلف أنحاء البحرين تواصل تقديم خدماتها للعملاء بكفاءة ودون انقطاع، مدعومةً بأطر تنظيمية متقدمة، وبنية تحتية رقمية متينة جرى تعزيزها وتطويرها بشكل منهجي على مدى سنوات طويلة.

وأضاف البيان أن التدابير الأمنية الميدانية والإلكترونية في جميع المؤسسات المالية تعمل بأعلى درجات الجاهزية ضمن منظومة إجراءات أمنية متكاملة وشاملة لقطاع الخدمات المالية.

وأكد المصرف التزامه الراسخ بالحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، وضمان استمرارية تقديم الخدمات المالية بكفاءة في مختلف أنحاء البلاد، بما يعزز الثقة بالقطاع ويكرس مكانة البحرين كمركز مالي إقليمي رائد.


حريق محدود إثر سقوط «مسيّرة» على مبنى في دبي

السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أية إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)
السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أية إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)
TT

حريق محدود إثر سقوط «مسيّرة» على مبنى في دبي

السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أية إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)
السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أية إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)

أعلنت حكومة دبي، فجر الخميس، السيطرة على حريق محدود في مبنى بمنطقة «كريك هاربور»، بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه.

وذكر المكتب الإعلامي للحكومة، أن الجهات المعنية سيطرت على الحادث بشكل كامل مع ضمان سلامة جميع السكان، مؤكداً عدم تسجيل أية إصابات.

كانت وزارة الدفاع الإماراتية قالت في وقت سابق، فجر الخميس، إن الدفاعات الجوية تتعامل مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران.

وأوضحت الوزارة أن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراض الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والجوّالة.

في شأن متصل، رحَّبت الإمارات باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817، الذي يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الغادرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد دول الخليج والأردن، ويُطالب طهران بوقفها على الفور.

وقال السفير محمد أبوشهاب، المندوب الإماراتي الدائم لدى الأمم المتحدة، إن اعتماد هذا القرار يبعث برسالة واضحة وموحدة مفادها أن المجتمع الدولي لن يتسامح مع الاعتداءات على سيادة الدول أو الاستهداف المتعمد للمدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وأضاف أبوشهاب: «نؤكد التزامنا بمواصلة العمل مع الأمم المتحدة وشركائنا الدوليين لصون مبادئ القانون الدولي، وتعزيز الاستقرار، ومنع مزيد من التصعيد في منطقتنا»، كذلك «مواصلة الإمارات جهودها ضمن إطار الأمم المتحدة للتصدي لهذه الانتهاكات، ومنع تكرارها، وصون السلم والأمن الدوليين».

وشدَّد المندوب الإماراتي على حق بلاده الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً لما نصت عليه المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة، بما يتوافق مع مبادئ القانون الدولي، للدفاع عن أراضيها وشعبها ومنشآتها الحيوية في مواجهة أي اعتداء أو تهديد يمس أمنها وسلامة أراضيها.