«فرق شرق القارة».. «بعبع وهمي» يهدد أندية الخليج في دوري أبطال آسيا

{الشرق الأوسط} تنشر إحصائية تفصيلية عن «مشاركات الغرب» منذ 2003

الأندية السعودية خرجت من البطولة على يد أندية خليجية وإيرانية بنسبة 68.7 في المائة
الأندية السعودية خرجت من البطولة على يد أندية خليجية وإيرانية بنسبة 68.7 في المائة
TT

«فرق شرق القارة».. «بعبع وهمي» يهدد أندية الخليج في دوري أبطال آسيا

الأندية السعودية خرجت من البطولة على يد أندية خليجية وإيرانية بنسبة 68.7 في المائة
الأندية السعودية خرجت من البطولة على يد أندية خليجية وإيرانية بنسبة 68.7 في المائة

يبدو أن رهبة الأندية الخليجية من نظيرتها في شرق القارة الآسيوية على صعيد مسابقة دوري أبطال آسيا مجرد وهم، بعيدا عن الحقيقة العلمية، بعد أن كشفت إحصائية خاصة بـ«الشرق الأوسط» عن أن نسبة خروج الفرق الخليجية من المسابقة القارية تكون كبيرة على يد فرق غرب القارة الآسيوية، وذلك إما عن طريق دور المجموعات أو في دور الستة عشر بنظامه القديم «خروج المغلوب» الذي يضرب فرق غرب القارة ببعضها.
في حين لا تبدو فرق شرق القارة تمثل هاجسا وفقا لإحصائية «الشرق الأوسط» الخاصة، حيث يمثل خروج الأندية الخليجية على يد نظيرتها في شرق القارة رقما بسيطا مقارنة بخروجها في أدوار مبكرة من المسابقة أو حتى توديعها على يد فرق غرب القارة ذاتها، خليجية كانت أو حتى إيرانية أو من أوزبكستان.
وكشفت الإحصائية الخاصة التي ستسلط الأضواء عليها بشكل مفصل خلال هذا التقرير، عن أن الزوبعة الإعلامية التي تحيط بجدولة البطولة وتقسيمها هي مجرد إحباط نفسي يدخل لاعبي تلك الفرق في دوامة الخوف والرهبة من عدم القدرة على معانقة لقب البطولة التي ابتعدت كثيرا عن خزائن الفرق الخليجية، حيث كانت آخر بطولة حصلت عليها الأندية في نسخة 2011 التي نال لقبها فريق السد القطري.
وشملت الإحصائية الموسعة مشاركات فرق السعودية والإمارات وقطر، وذلك منذ النسخة الأولى 2003 لشكل البطولة الجديد، حيث تصدرت السعودية قائمة أكثر الدول الخليجية الثلاث مشاركة في دوري أبطال آسيا، وذلك بواقع 32 مرة، في حين شاركت الفرق الإماراتية ثلاثين مرة خلال الأعوام القليلة الماضية، أما قطر فجاءت في المركز الثالث من حيث المشاركات الخليجية، وذلك بواقع 26 مشاركة، إلا أن هذه الفرق لم تنجح في معانقة اللقب إلا في أربع مرات، في حين ذهبت بطولات النسخ المتبقية إلى خزائن أندية شرق القارة، وذلك بواقع سبعة ألقاب في النسخ الماضية من البطولة.
وافتتح العين الإماراتي أول الألقاب الخليجية على الصعيد الآسيوي في نسخة 2003، بعد أن نجح في الفوز على فريق تيرو ساسانا التايلاندي ذهابا، وخسر منه إيابا، إلا أن فارق الأهداف جعل الفريق الإماراتي يطير بلقب تلك النسخة، قبل أن يخطف الاتحاد السعودي راية البطولة من نظيره العين الإماراتي في الموسم الذي يليه، بعد أن نجح في تجاوز سيونغنام الكوري الجنوبي إيابا، بعد أن خسر منه ذهابا، ليطير العميد الاتحادي بلقب البطولة في موسم 2004، قبل أن يعود اتحاد جدة لمعانقة اللقب مجددا في 2005، إثر فوزه على العين الإماراتي في نهائي البطولة القارية الذي أقيم بنظام الذهاب والإياب، وأخيرا نجح السد القطري في معانقة اللقب في نسخة 2011، بعد أن تجاوز مضيفه تشونبوك هيونداي الكوري الجنوبي بركلات الترجيح عقب نهاية المباراة بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل منهما.
ووفقا للإحصائية الخاصة بـ«الشرق الأوسط» فإن مشاركات الأندية الخليجية في دوري الأبطال الآسيوي انتهت على يد فرق من غرب القارة الآسيوية في 69 مشاركة، بما يمثل نسبته 78.4 في المائة من إجمالي المشاركات الخليجية في البطولة القارية، في حين جاء خروج تلك الفرق على يد نظيرتها من شرق القارة الآسيوية في 14 مرة فقط، وذلك بواقع 15.9 في المائة، فيما نجحت تلك الأندية في تحقيق البطولة أربع مرات خلال مشاركاتها في المواسم الماضية كافة، ويمثل ذلك نسبة 4.5 في المائة من إجمالي عدد المشاركات.
وبشكل أكثر دقة فإن الأندية الخليجية التي تمثل السعودية وقطر والإمارات شاركت في الأدوار المتقدمة من البطولة في 39 مرة، حققت اللقب أربع مرات، في حين ودعت البطولة في مشاركاتها الـ35 المتبقية، وخرجت الأندية الخليجية من الأدوار المتقدمة في 21 مرة على يد نظيرتها فرق غرب القارة أي بنسبة 60 في المائة، في حين ودعت البطولة على يد فرق شرق القارة في 14 مرة، وذلك بنسبة 40 في المائة. وبدت الأندية السعودية هي الأكثر خروجا على يد فرق شرق القارة الآسيوية، وذلك بواقع تسع مرات مقابل ثلاث مرات لأندية قطر ومرتين لأندية الإمارات.

* الأندية السعودية.. الأكثر وصولا
إلى جوار تصدر السعودية في حجم المشاركة الخليجية على صعيد دوري أبطال آسيا، فإن الفرق السعودية بدت أيضا هي الأفضل من بين نظيرتها في الدول الخليجية الأخرى على صعيد النتائج، حيث تمكنت الأندية السعودية المشاركة من تحقيق اللقب مرتين «الاتحاد في موسمي 2004 و2005»، وحضرت في الوصافة مرتين، وذلك في موسم 2009 عندما حل الاتحاد وصيفا للبطل بوهانغ ستيلرز الكوري الجنوبي، وكذلك عندما حل الأهلي وصيفا لفريق أولسان في نسخة 2012 التي كانت قريبة من خزائن الفريق الأهلاوي.
وحضرت الأندية السعودية أيضا في نصف نهائي البطولة أربع مرات مقابل سبع مرات في ربع نهائي البطولة، وهو الرقم ذاته الذي حضرت فيه على صعيد دور الستة عشر مقابل عشر مرات اقتصرت فيها مشاركاتها على دور المجموعات وذلك بواقع 31 في المائة.
وفي عدد مشاركاتها الـ32، مثلت السعودية ستة أندية هي الهلال والاتحاد والشباب والأهلي والاتفاق والنصر، حيث تصدر الهلال قائمة أكثر الفرق مشاركة في البطولة، وذلك بواقع تسع مشاركات، أي بنسبة 28 في المائة، كان الهلال حاضرا بصورة شبه دائمة في البطولة القارية الأولى على صعيد القارة الصفراء مترامية الأطراف، إلا أنه ظل عاجزا عن معانقة اللقب الآسيوي الذي سبق له تحقيقه ست مرات، حيث كانت أفضل نتائج الهلال هي الوصول إلى دور نصف النهائي في نسخة 2010.
وحل الاتحاد ثانيا بواقع ثماني مشاركات، نجح خلالها في تحقيق لقب البطولة مرتين، وحل وصيفا مرة واحدة، فيما جاء الشباب في المركز الثالث بسبع مشاركات، بلغ فيها دور نصف النهائي، وذلك في أفضل مراحله في تاريخ البطولة الحديث. وجاء الأهلي في المركز الرابع بواقع خمس مشاركات كان فيها قريبا بصورة كبيرة من معانقة لقب البطولة في نسخة 2012، التي حضر فيها وصيفا لفريق أولسان الكوري الجنوبي. وجاء الاتفاق في المركز الخامس بواقع مشاركتين فقط، وأخيرا حل النصر بواقع مشاركة يتيمة له.
وودعت الأندية السعودية البطولة على يد أندية خليجية وفرق غرب القارة في 22 مشاركة، وذلك بنسبة 68.7 في المائة، في حين خرجت على يد فرق شرق القارة بواقع تسع مرات، وذلك بنسبة 28 في المائة من إجمالي عدد مشاركاتها في البطولة والبالغ عددها 32 مشاركة.

* الأندية القطرية.. خروج مبكر ونتائج متواضعة
جاءت نتائج الأندية القطرية في دوري أبطال آسيا متواضعة، رغم عدد مشاركاتها التي بلغت 26 مرة منذ انطلاق البطولة القارية بشكلها الجديد مطلع العام 2003، ولم تحقق الأندية القطرية لقب البطولة الأكبر على صعيد القارة الصفراء إلا مرة واحدة، وذلك في عام 2011 لصالح فريق السد الذي توّج بلقب البطولة أمام تشونبوك هيونداي الكوري الجنوبي، عدا ذلك اقتصر حضور الأندية القطرية على الأدوار الأولية من البطولة وبنسبة أكبر دور المجموعات، واكتفت تلك الأندية بالخروج منه، وذلك بواقع 19 مرة من أصل المشاركات الست والعشرين، وهو ما يمثل نسبة 73.7 في المائة من إجمالي عدد المشاركات. ووصلت الأندية القطرية إلى الدور نصف النهائي مرة واحدة، وذلك في نسخة 2009، حيث وصل فريق أم صلال لهذا الدور قبل أن يخرج على يد بوهانغ ستيلرز الكوري الجنوبي، ووصلت الأندية القطرية للدور ربع النهائي ثلاث مرات في 2005 و2010 وأخيرا 2013، أما دور الستة عشر، فقد اقتصر حضورها مرتين فقط في النسخة الأخيرة لصالح فريقي الجيش والغرافة اللذين ودعا البطولة على يد الأهلي والشباب السعوديين.
ومثلت الكرة القطرية ثمانية فرق في مشاركاتها الـ26، حيث تصدر فريق السد قائمة أكثر الفرق مشاركة من بين نظرائه في الأندية القطرية الأخرى، بواقع ثماني مشاركات، حيث بلغت نسبة مشاركة السد الذي تمكن من الظفر بلقب البطولة القارية 30.7 في المائة، في حين جاء فريق الغرافة بالمركز الثاني بواقع سبع مشاركات، ويأتي ثالثا فريق الريان بواقع خمس مشاركات، ثم لخويا بالمركز الرابع بواقع مشاركتين فقط، ثم جاءت أندية الجيش والعربي وأم صلال وقطر في المركز الخامس بواقع مشاركة يتيمة لكل فريق منها.
وودعت الأندية القطرية البطولة القارية على يد فرق غرب القارة في 22 مشاركة من أصل 26، وهو إجمالي عدد مشاركاتها، وذلك بنسبة 84 في المائة، في حين ودعت البطولة بأدوارها المتقدمة على يد فرق شرق القارة ثلاث مرات أي بنسبة 11.5 في المائة.

* الأندية الإماراتية.. الأقل صراعا مع فرق شرق القارة
بدت الأندية الإماراتية المشاركة في دوري أبطال آسيا هي الأقل صراعا مع فرق شرق القارة من بين قرنائها في السعودية وقطر، حيث اقتصرت مواجهات الأندية الإماراتية مع فرق غرب القارة، سواء في دور المجموعات أو حتى الأدوار المتقدمة من البطولة، باستثناء مواجهتين في دور ربع النهائي لنسخة 2004 لفريقي العين والشارقة كانت أمام فريقي تشونبوك هيونداي الكوري الجنوبي ومواطنه سيونغنام، عدا ذلك كان خروج الأندية الإماراتية على يد نظرائها في غرب القارة، وذلك بواقع 26 مشاركة من أصل مشاركاتها الثلاثين أي بنسبة 86 في المائة، في حين كان حضورها على يد فرق شرق القارة مرتين فقط بنسبة 6.6 في المائة.
ونجحت الأندية الإماراتية في تحقيق لقب البطولة مرة واحدة لصالح فريق العين بنسخة 2003، في حين حل العين مجددا وصيفا لبطل نسخة 2005 فريق الاتحاد السعودي، واقتصر حضور الأندية الإماراتية بدور نصف النهائي مرة واحدة في نسخة 2007 لصالح فريق الوحدة الذي ودع البطولة على يد فريق ذوب سباهان أصفهان الإيراني، وحضرت الأندية الإماراتية في الدور ربع النهائي أربع مرات، كانت آخرها في نسخة 2006، أما دور الستة عشر فقد وجودت فيه الأندية الإماراتية ثلاث مرات في نسختي 2012 و2013.. عدا ذلك اقتصرت مشاركاتها على الخروج من دور المجموعات، وذلك في عشرين مرة من أصل مشاركاتها الثلاثين أي بنسبة 66.6 في المائة.
ومثل الكرة الإماراتية عشرة فرق في إجمالي مشاركاتها الثلاثين، حيث تصدر قائمة الأكثر مشاركة فريق العين بواقع سبع مشاركات، ثم فريق الوحدة ثانيا بواقع ست مشاركات، وثالثا جاء فريق الجزيرة بعد أن شارك خمس مرات، في حين حضر فريق الشباب في المركز الرابع، بواقع ثلاث مشاركات، ثم فريقا الأهلي والشارقة في المركز الخامس بواقع مشاركتين فقط، وأخيرا جاءت فرق بني ياس والإمارات والوصل في المركز السادس بواقع مشاركة يتيمة لكل منها.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.