تأجيل الجولة الثانية من المفاوضات التجارية بين واشنطن والاتحاد الأوروبي

بسبب تعطيل العمل في الإدارات الحكومية الأميركية

تأجيل الجولة الثانية من المفاوضات التجارية بين واشنطن والاتحاد الأوروبي
TT

تأجيل الجولة الثانية من المفاوضات التجارية بين واشنطن والاتحاد الأوروبي

تأجيل الجولة الثانية من المفاوضات التجارية بين واشنطن والاتحاد الأوروبي

أعلنت المفوضية الأوروبية ببروكسل عن تأجيل الجولة الثانية للمفاوضات التي كانت مقررة مطلع الأسبوع المقبل مع الولايات المتحدة الأميركية، بشأن اتفاق للتجارة عبر الأطلسي والشراكة الاستثمارية.
وقالت المفوضية في بيان إنها تلقت من واشنطن ما يفيد بأنه نظرا لتعطل العمل الحكومي في الإدارات الأميركية نتيجة متاعب حول الموازنة الاتحادية، فإن واشنطن لن تستطيع إرسال موظفين ومسؤولين للمشاركة في العملية التفاوضية، والتي كانت مقررة خلال الفترة ما بين السابع إلى الحادي عشر من الشهر الحالي ببروكسل. وقال البيان إن مفوض شؤون التجارة الخارجية كارل ديغوشت تلقى اتصالا هاتفيا من الممثل التجاري الأميركي مايكل فورمان حول هذا الصدد. ووعد الجانب الأميركي خلال الاتصال بتوفير المعلومات المطلوبة للجانب الأوروبي حول موعد ومكان استئناف التفاوض في أقرب وقت ممكن.
ومن جانبه، أعرب المفوض الأوروبي ديغوشت عن أسفه لإلغاء الجولة الثانية من التفاوض، لكنه أكد في الوقت نفسه على التزام كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بتحقيق الهدف الطموح للتجارة والشراكة الاستثمارية بين الجانبين، مما ينعكس بالنفع الاقتصادي الحقيقي للمواطنين على جانبي الأطلسي.
يذكر أنه في مطلع الأسبوع الماضي أجرى الممثل التجاري الأميركي مايكل فورمان محادثات في بروكسل مع عدد من كبار المسؤولين الأوروبيين، قبيل انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات الأوروبية الأميركية، التي كان من المفترض أن تنطلق الاثنين، والهادفة إلى إرساء منطقة للتبادل الحر بين الطرفين. والتقى فورمان مع مفوض التجارة كارل ديغوشت، واستعرضا أهم العناصر التي ستشملها جولة المحادثات المقبلة. وتمثل المبادلات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية أكثر من 40 في المائة من مجمل المبادلات التجارية في العالم ويبلغ حجمها ملياري يورو يوميا. وقال المفوض الأوروبي ديغوشت للصحافيين في بروكسل عقب اجتماعه مع المسؤول الأميركي، إن طموح الطرفين الأوروبي والأميركي يتمثل في تخفيض الرسوم الجمركية وتقريب الأنظمة والمعايير وإرساء مقاييس لتعميمها تدريجيا في المعاملات التجارية العالمية. ولا تزال العديد من العقبات تواجه اتفاقية التبادل الحر بين الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي وفق المراقبين، وتتصل بشكل رئيس بالقطاع الزراعي وقطاع الخدمات المالية والتعامل مع الأسواق العامة.
وفي بيان تسلمنا نسخة منه، وأصدرته السفارة الأميركية ببروكسل الأسبوع الماضي، ألقى الممثل التجاري الأميركي فورمان كلمة خلال الاجتماع جاء فيها أن «التعاون عبر الأطلسي يظل في مقدمة أسس السلام والأمن والاستقرار في العالم، كما أن التفاني المشترك في نقل الديمقراطية سواء من جانب الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة بمثابة منارة للعالم تتبع، كما أن الالتزام المشترك بالأسواق الحرة والمفتوحة هو القوة الدافعة للنمو الاقتصادي والابتكار وخلق فرص العمل ليس فقط في أوروبا أو الولايات المتحدة بل في العالم أجمع».
وأشار إلى أنه خلال العقود الماضية عمل الجانبان كشركاء في تشكيل النظام الاقتصادي العالمي، وأنه على أنقاض الحرب جاء العمل المشترك لإنشاء قواعد ومؤسسات قوية لتنظيم التجارة الدولية والاستثمار والتمويل، وهي قواعد ومؤسسات وضعت الأسس للأجيال لكي تنعم بالاستقرار العالمي والرخاء. ولمح إلى أنه منذ 1948 عمل الجانبان الأميركي والأوروبي لتنفيذ اتفاقية الغات في ظل اعتقاد مشترك بأن تحرير التجارة هو بديل الحمائية وسيحفز النمو وإعادة بناء الاقتصاد العالمي المنهار.. «وعلى مدى 56 عاما تعمقت الشراكة الاقتصادية في كل تدبير تقريبا، واليوم نشكل معا أكبر الشركاء الاقتصاديين، فهناك ما قيمته 2.6 مليار دولار من السلع والخدمات يوميا واستثمارات تصل إلى 4 تريليونات دولار و13 مليون شخص يشغلون مناصب بفضل هذه الشراكة الاقتصادية». واختتم بالقول «يمكننا أن نعمل الكثير معا، ويمكن أن نفعل المزيد من أجل النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وتعزيز التجارة القائمة على القواعد التي تدعم النظام التجاري العالمي».
وفي يوليو (تموز) الماضي انعقدت الجولة الأولى من المفاوضات مع واشنطن بالولايات المتحدة الأميركية. ونقل بيان للمفوضية الأوروبية ببروكسل وقتها، عن رئيس الوفد الأوروبي الذي شارك في المفاوضات اغناسيو غارسيا بيرسيرو، قوله «لقد كانت جولة مفاوضات مثمرة جدا، في إطار المساعي لوضع أرضية لتجارة طموحة وشراكة استثمارية». وأضاف أنه جرى الانتقال بالمفاوضات إلى الخطوة التالية، وتلاقت الأهداف الرئيسة خلال النقاش بشأن مجموعة كاملة من الموضوعات التي تغطي الاتفاق، مما يمهد لجولة قادمة في بروكسل «وقد جرى على مدار الأسبوع التطرق إلى موضوعات تتعلق بسبل زيادة التبادل التجاري والاستثمار، وأخرى تتعلق بالوصول إلى الأسواق بالنسبة للسلع الزراعية والصناعية، والمشتريات الحكومية، والمواد الأولية، والطاقة، والقضايا التنظيمية، وتدابير الصحة والخدمات، وحقوق الملكية الفكرية».



«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية يوم الخميس عن تحقيق صافي ربح بلغ 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام (أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول)، مدفوعاً بارتفاع قيمة استثمارها في «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج بمثابة الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنة بصافي خسارة بلغ 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وأسهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح المجموعة؛ حيث حققت الشركة مكاسب إضافية – وإن كانت أقل مقارنة بالربع السابق – خلال الربع الثالث.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين.

وقد استثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، مستحوذة على حصة تقارب 11 في المائة، في رهان استراتيجي على نجاحها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة «سوفت بنك» إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، بما في ذلك شركة تصميم الرقائق (آرم). وشملت الإجراءات أيضاً بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزءاً من حصتها في «تي – موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي»، التي لا تحقق أرباحاً حتى الآن.

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» الحد الأقصى للمبلغ الذي يمكن اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين، بعد أن كان 800 مليار ين.

ورغم أن «أوبن إيه آي» كانت سابقاً اللاعب المهيمن في مجال نماذج اللغة الكبيرة، فقد بدأت مؤخراً في التفاوض حول ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وسط منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجَّلت الأسهم الأوروبية مستوى قياسياً جديداً، يوم الخميس، حيث تصدَّرت الأسهم الفرنسية قائمة الرابحين بين المؤشرات الإقليمية، مع ترحيب المستثمرين بالأرباح الإيجابية لشركات مثل «ليغراند» و«هيرميس».

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 625.86 نقطة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بأكثر من 1.4 في المائة، وفق «رويترز».

وقفزت أسهم «ليغراند» بنسبة 3.3 في المائة بعد أن صرَّحت مجموعة البنية التحتية الكهربائية والرقمية للمباني بأن الطلب القوي على مراكز البيانات يدعم توسعها، مما يعزِّز زيادةً طفيفة في أهدافها الربحية متوسطة الأجل.

كما أعلنت «هيرميس» عن رُبع آخر من النمو المطرد في الإيرادات، مدعوماً بمبيعات قوية في الولايات المتحدة واليابان، ما رفع أسهم المجموعة الفاخرة بنسبة 2.3 في المائة. وشعر المستثمرون عالمياً بالارتياح بعد أن عكست البيانات الأميركية الصادرة يوم الأربعاء مرونة سوق العمل بشكل عام، في حين تراجعت مؤقتاً المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي الذي أثَّر على الأسهم خلال الجلسات القليلة الماضية.

وعلى صعيد عمليات الاندماج والاستحواذ، ارتفعت أسهم شركة إدارة الأموال «شرودرز» بنسبة 30 في المائة بعد موافقة شركة إدارة الأصول الأميركية «نويفين» على شراء الشركة البريطانية مقابل 9.9 مليار جنيه إسترليني (13.5 مليار دولار)، مما أدى إلى إنشاء مجموعة بأصول مدارة مجمعة بنحو 2.5 تريليون دولار، مع ارتفاع قطاع الخدمات المالية بنسبة 1.4 في المائة، وقيادته القطاعات الصاعدة.


ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

أدى انتعاش الين الياباني، إلى جانب ارتفاع الدولار الأسترالي والتقدم التدريجي لليوان الصيني، إلى زيادة الضغوط على الدولار الأميركي يوم الخميس، ما دفعه نحو تسجيل تراجع أسبوعي، في وقت يتجه فيه تركيز المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة بشأن سوق العمل والتضخم.

وأسهم تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أقوى من التوقعات في دعم الدولار لفترة وجيزة. غير أن المتداولين باتوا ينظرون إلى المؤشرات الأخيرة التي تعكس مرونة الاقتصاد الأميركي باعتبارها دليلاً على تحسن أوسع في وتيرة النمو العالمي، وهو ما عزز رهاناتهم على اليابان كأحد أبرز المستفيدين من هذا التحسن، وفق «رويترز».

وارتفع الين بأكثر من 2.6 في المائة منذ الفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات التي جرت يوم الأحد، في ظل بوادر تحول في مزاج الأسواق من التركيز على المخاوف المرتبطة بالإنفاق إلى الاهتمام بآفاق النمو الاقتصادي.

وصعد الين إلى مستوى 152.55 ين للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يستقر عند نحو 153.05 ين للدولار يوم الخميس. ورغم أن هذا الانتعاش لا يزال في مراحله المبكرة بعد سنوات من ضعف العملة اليابانية، فإنه كان كافياً لاستقطاب اهتمام الأسواق.

وقال ناكا ماتسوزاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نومورا» للأوراق المالية في طوكيو: «نشهد تدفقات شراء من اليابان»، مشيراً إلى أن الين، وليس اليورو، أصبح الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن بدائل خارج الولايات المتحدة. وأضاف أن المستثمرين الأجانب يتجهون إلى شراء كل من الأسهم والسندات اليابانية.

ومع وجود حكومة تتمتع بقاعدة سياسية أقوى، تتزايد توقعات الأسواق بتحقيق نمو اقتصادي أعلى. ويرى محللون أن مكاسب الين قد تتسارع إذا نجح في اختراق مستوى المقاومة قرب 152 يناً للدولار، أو حتى المتوسط المتحرك لمئتي يوم عند 150.5 ين. وفي المقابل، سجل الدولار مكاسب ملحوظة أمام عملات أخرى، إذ ارتفع بنحو 2 في المائة مقابل اليورو خلال جلستين، متجاوزاً الحد الأعلى لمتوسطه المتحرك لخمسين يوماً.

وأظهرت بيانات صدرت الليلة الماضية تسارعاً غير متوقع في نمو الوظائف الأميركية خلال يناير (كانون الثاني)، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. كما كشف مسح نُشر في وقت سابق من الشهر عن انتعاش مفاجئ في نشاط المصانع الأميركية خلال الفترة نفسها.

وكانت تحركات العملات صباح الخميس محدودة نسبياً، غير أن الدولار الأسترالي تجاوز مستوى 71 سنتاً أميركياً، مقترباً من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، بعد تصريحات لمحافظ البنك المركزي أشار فيها إلى أن المجلس قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا تسارع التضخم.

واستقر اليورو عند مستوى 1.1875 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3628 دولار، بينما سجل الدولار النيوزيلندي 0.6052 دولار.

وكان اليوان الصيني من بين العملات الرئيسية الأخرى التي تحركت بالتوازي مع الدولار في الأسابيع الأخيرة؛ حيث حقق مكاسب تدريجية مدعوماً بقوة الصادرات وتلميحات من السلطات الصينية إلى استعدادها للتسامح مع عملة أقوى.

وأسهم تزايد الطلب من الشركات قبيل عطلة رأس السنة القمرية في دفع سعر صرف الدولار إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً، مسجلاً 6.9057 يوان للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يتراجع قليلاً في التداولات الخارجية يوم الخميس إلى 6.9025 يوان.

وخلال الأسبوع الحالي، تراجع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.8 في المائة إلى مستوى 96.852 نقطة. وعلى صعيد العوامل المحفزة المحتملة، يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية في وقت لاحق من الخميس، تليها بيانات التضخم لشهر يناير يوم الجمعة.