لبنان يستقبل عامًا جديدًا من دون رئيس

33 جلسة انتخاب لم تفلح في تأمين النصاب لجلسة الانتخاب.. وترجيحات بحلحلة الأزمة مطلع الربيع

لبنانية ترفع لافتة لمطالبة البرلمان بتفعيل الدستور اللبناني وانتخاب رئيس جديد للبلاد أمام مقر البرلمان في بيروت (أ.ب)
لبنانية ترفع لافتة لمطالبة البرلمان بتفعيل الدستور اللبناني وانتخاب رئيس جديد للبلاد أمام مقر البرلمان في بيروت (أ.ب)
TT

لبنان يستقبل عامًا جديدًا من دون رئيس

لبنانية ترفع لافتة لمطالبة البرلمان بتفعيل الدستور اللبناني وانتخاب رئيس جديد للبلاد أمام مقر البرلمان في بيروت (أ.ب)
لبنانية ترفع لافتة لمطالبة البرلمان بتفعيل الدستور اللبناني وانتخاب رئيس جديد للبلاد أمام مقر البرلمان في بيروت (أ.ب)

لا تزال نافورة المياه في الباحة الرئيسية للقصر الجمهوري في منطقة بعبدا شرق العاصمة اللبنانية بيروت، في استراحة منذ مايو (أيار) 2014 حين أغلق القصر أبوابه بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان، ونتيجة تعذر انتخاب رئيس جديد للبلاد بسبب مقاطعة حزب الله و«التيار الوطني الحر» الذي يتزعمه النائب ميشال عون لـ33 مرة على التوالي جلسات الانتخاب التي يدعو إليها رئيس المجلس النيابي نبيه بري واشتراطهما الاتفاق على اسم الرئيس العتيد قبل التوجه إلى البرلمان لانتخابه.
وشهد البازار الرئاسي، العام الماضي، ارتفاعًا بأسهم عدد من المرشحين وتراجعًا بأسهم آخرين. وقد تصدر رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية منذ أكثر من شهر لائحة المتنافسين على المركز الأول في الجمهورية نتيجة التسوية التي عرضها عليه رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، التي تقضي بانتخابه رئيسًا، ليتراجع فريق 14 آذار بذلك عن اشتراطه انتخاب رئيس توافقي غير محسوب على أي من فريقي الصراع اللبناني بعدما دعم في فترة من الفترات ترشيح رئيس حزب «القوات» سمير جعجع، ردا على ترشيح حزب الله لعون.
وقد طرح تبني الحريري ترشيح فرنجية جملة من التساؤلات حول خلفيات هذه الخطوة وأبعادها، باعتبار أن الأخير أحد الحلفاء الرئيسيين لحزب الله وصديق مقرب جدا من الرئيس السوري بشار الأسد وعائلته، إلا أن المفاجأة التي لم ينتظرها فرنجية جاءته من حليفيه العماد عون وحزب الله اللذين قررا عدم دعم ترشيحه انطلاقًا من رفضهما فكرة أن يكون الحريري هو من ارتأى ترشيح فرنجية متخطيًا بذلك ترشيح فريق 8 آذار لعون، مما أدّى تلقائيًا لتراجع حظوظ فرنجية الرئاسية وتجميد المبادرة «الحريرية» بانتظار دخول معطيات إقليمية جديدة على الخط تعيد إحياءها أو تستبدل بها أخرى، وبالتالي بمرشح جديد.
وتؤكد مصادر معنية بالحراك الرئاسي أن «الرئاسة كانت قبل مبادرة الحريري في الغيب، وبعدها أصبحت في الأفق»، مؤكدة أن «أبواب القصر الرئاسي فتحت ولن تقفل مجددا»، مرجحة أن يكون هناك رئيس للبنان «مطلع الربيع المقبل، لأنه حينها ستكون قد نضجت الحلول والتسويات الإقليمية، وخصوصًا تلك المتعقلة بسوريا ما سينعكس مباشرة على الملف الرئاسي اللبناني». وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «أما اسم الرئيس فهو سيحسم في الـ48 ساعة الأخيرة».
ويدعم وصول فرنجية للرئاسة حاليًا إلى جانب الحريري رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» النائب وليد جنبلاط الذي أكد أكثر من مرة أنّه سيحاول تسويق اسمه وإزالة العراقيل التي تمنع انتخابه. كما يرحب بري وعدد من قوى 8 آذار، وخصوصًا تلك المقربة من النظام السوري بالحل الذي اقترحه زعيم تيار المستقبل للأزمة الرئاسية، الذي تبين أن عواصم كبرى شاركت بصياغته.
ويُعارض حزب القوات، الذي يرأسه سمير جعجع علنًا وصول فرنجية إلى سدة الرئاسة كما عدد كبير من المسيحيين المستقلين انطلاقًا من معارضتهم للخط السياسي الذي ينتهجه رئيس المردة، الذي لا يبدو أنه بصدد التخلي عنه. أما عون وحزب الله فقررا التزام الصمت بهذا الخصوص، إلا أن مصادر الأول تؤكد أنه لن يسير فيه، وتربط مصادر حزب الله موقفها من الرئاسة بقرار عون مشددة على أنه لا يزال مرشحها الوحيد للرئاسة الأولى.
وقد أطاحت المنافسة الرئاسية هذا العام، بحلف عون - فرنجية الذي يترنح حاليًا، وقد لا يتأخر بالسقوط. إذ يعتبر عون أن فرنجية يدعم ترشيحه (أي ترشيح عون) بالعلن فقط ويعمل منذ البداية على رئاسته شخصيا للجمهورية، أما رئيس «المردة» فبات مقتنعًا أكثر من أي وقت مضى أنه وفريقه السياسي دعما عون كفاية لعام ونصف العام، ولم ينجحا بتأمين النصاب الذي يسمح انتخابه لذلك يرى أنه آن الأوان لتبني ترشيحه خاصة، وأنه بات يمتلك الأكثرية النيابية التي تسمح بوصوله إلى قصر بعبدا.
ويرى مراقبون أن المعركة الرئاسية في العامين الماضيين أدت لاحتراق أوراق الأقطاب الأربعة أي عون وفرنجية وجعجع ورئيس الجمهورية السابق أمين الجميل، مما يمهد الطريق لأحد المرشحين التوافقيين. ويتفق فريقا الصراع اللبناني على أن الأزمة الرئاسية توسعت نتيجة الأحداث المحتدمة في المنطقة، وباتت تلقائيًا مرتبطة بالملف السوري. لذلك، يتخوف فريق 14 آذار من محاولة إدخال تعديلات على النظام اللبناني وتعديل اتفاق الطائف، وهو ما لمّح إليه أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله أكثر من مرة بحديثه عن وجوب اللجوء لمؤتمر تأسيسي لحل الأزمة، وما باتت أوساط الحزب تدفع إليه أكثر من أي وقت مضى سعيا منها لاستثمار النتائج الميدانية السورية في اللعبة السياسية اللبنانية.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.