ذوو «الشهداء»: القصاص من القتلة والمحرضين حفظ دماء أبنائنا

49 «شهيدًا» ومصابًا في أحداث العوامية.. منهم 34 من رجال الأمن

ذوو «الشهداء»: القصاص من القتلة والمحرضين حفظ دماء أبنائنا
TT

ذوو «الشهداء»: القصاص من القتلة والمحرضين حفظ دماء أبنائنا

ذوو «الشهداء»: القصاص من القتلة والمحرضين حفظ دماء أبنائنا

عبر ذوو «شهداء» أمنيين قضوا في مواجهات مع مثيري الشغب والفوضى في أحداث العوامية، عن شعورهم بأخذ حقوق أبنائهم «الشهداء» والاقتصاص لهم من المتسببين والمحرضين على استهدافهم وقتلهم وهم يؤدون أعمالهم الأمنية الميدانية.
وكانت الأحداث التي شهدتها بلدة العوامية قد أسفرت عن «استشهاد» سبعة من رجال الأمن وثلاثة مدنيين، كما نتج عن الأحداث إصابة 39 شخصًا بإصابات مختلفة، منهم 27 من رجال الأمن في الأحداث التي انطلقت شرارتها في أكتوبر (تشرين الأول) من العام 2011. «الشرق الأوسط» تواصلت مع ذوي «الشهداء» والمصابين في الأحداث، حيث قال أحمد عسيري والد «الشهيد» عبد العزيز عسيري: «اتصلت علي أم عبد العزيز أمس كنت أقضي بعض الأعمال في مدينة خميس مشيط، حيث أبلغتني بتنفيذ القصاص في المجرمين»، مضيفا: «شعرت براحة للاقتصاص من المفسد الذي تسبب في مقتل ابني، والمحرض الأول في هذه الفتنة نمر النمر، وعدت من فوري إلى المنزل وتابعت المؤتمر الصحافي الذي أثلج صدري بتنفيذ حكم الله في رؤوس الفتنة، وشعرت بأن حكومتنا اقتصت لنا وأخذت حقنا».
وكان عبد العزيز عسيري قد «استشهد» في 15 ديسمبر (كانون الأول) من عام 2014، وهو في الـ22 من عمره، وفق ما ذكره والده، وكان خلال تواصله مع والده قبل «استشهاده» يطلب منه الدعاء له بالسلامة من فتنة نمر النمر.
وقال علي محمد المقعدي، والد «الشهيد» جابر المقعدي الذي «استشهد» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بالقرب من مدينة سيهات: «كنت على ثقة بأن حكومتنا رجال الأمن سيأخذون حقنا من المتسببين في قتله»، وتابع «عندما سمعت إعلان القصاص من الإرهابيين الـ47 وبينهم المحرضون على الفتنة في العوامية حمدت الله على ذلك، فالعدالة قائمة وحكومتنا تحكم بشرع الله ونفذت فيهم حكم الله واقتصت لابني ولكل (الشهداء) من المحرضين والقتلة بالقصاص العادل». وأضاف المقعدي «لم يكن عندي شك في أنهم سيأخذون حق جابر وهو ابنهم أولاً وأخيرا، والقتلة والمحرضون نالوا جزاءهم العادل وبشرع الله».
محمد المقعدي أخو الشهيد جابر قال: «استقبلنا الخبر بالفرح لأن ذلك أمان لنا وللوطن من المحرضين والقتلة، وحفظ لحق الشهيد، سواء كان أخي أو غيره ممن بذلوا أرواحهم لحفظ أمن الوطن والمواطنين».
وأشار محمد المقعدي إلى توالي الأفراح بالنسبة لعائلته، فقبل خبر القصاص كان هناك خبر القبض على قاتل جابر وزميله محارب الشراري، حيث تمكن رجال الأمن من القبض عليه، وسيقدم إلى العدالة ويأخذ جزاءه المستحق، وأضاف نحن نثق بأن حق الشهداء ودماءهم لن تذهب هدرًا، وأن العدالة ستقتص من كل المتسببين في موتهم.
ومن القريات تحدث غريب الشراري وهو شقيق «الشهيد» محارب الشراري الذي قضى في حادث استهداف دورية أمنية في محافظة القطيف، حيث قال: «كأن أخي وزملاءه ما (استشهدوا) وكأنهم ما ماتوا بعد أن سمعنا القصاص من المحرضين ورؤوس الفتنة». وأضاف «أخي وكل (شهداء) الوطن ماتوا وهم في موقف عز وشرف للدفاع عن الوطن، لم تتهاون حكومتنا في القبض على المفسدين والمتسببين في هذه الفتنة من تحريض واستهداف، وأوقفتهم أمام العدالة ليأخذوا جزاءهم المستحق».
وأشار إلى أن تنفيذ الأحكام أراح ذوي «الشهداء» وحفظ حقوقهم، وقال: «نحن مؤمنون بقضاء الله وقدره، لكن عند تنفيذ أحكام القصاص في المتسببين في الأحداث شعرنا بأننا أخذنا حق (شهدائنا)».
العريف هاشم الزهراني أحد رجال دوريات المرور أصيب في حادث إطلاق نار في شهر نوفمبر الماضي وما زال يخضع للعلاج الطبيعي جراء إصابته في رجله اليسرى بطلق ناري، حيث تأثر العصب وما زال يستخدم العكاز في الحركة.
وقال الزهراني إن «خبر القصاص من رؤوس الفتنة والقبض على المتسبب في الحادثة التي تعرضت لها أفرحني، لكن الأهم هو شعور والدتي التي فرحت بشكل كبير، حيث كانت تدعو على من تسبب في الأذى لي ولزملائي». وأضاف «ما حدث قد حدث ولكن الأهم هو ردع الفئة الضالة وغيرها من دعاة الفتنة، فتنفيذ الأحكام فيهم سيردع غيرهم».
وتابع: «زميلي رائد المطيري (استشهد) قبل نحو عام في الأحداث ذاتها، فأنا وزملائي ضحايا هذه الأحداث التي تسبب فيها المحرضون والقتلة، والاقتصاص منهم أعاد لنا حقوقنا»، وزاد «أتمنى السلامة لكل زملائي ولكل الوطن، فنحن نعمل من أجل أمن الوطن». وكان جابر المقعدي قد «استشهد» وزميله محارب الشراري في 18 نوفمبر 2015، حيث تعرضت إحدى دوريات الأمن في محافظة القطيف لإطلاق نار من مصدر مجهول أثناء أدائها لمهامها الميدانية بالقرب من أحد المواقع الزراعية بمدينة سيهات، مما نتج عن «استشهادهما»، يشار إلى أن رجال الأمن قبضوا على المتهم في قتل رجلي الأمن عشية تنفيذ أحكام القصاص في المتسببين في الأحداث الإرهابية والتحريض على الإرهاب، سواء من تنظيم «القاعدة» أو في أحداث العوامية.



الإمارات: صاروخان إيرانيان يستهدفان ناقلتين في «هرمز»

سفينتان تبحران بالقرب من مضيق «هرمز» قبالة الساحل الشرقي لدولة الإمارات (أ.ف.ب)
سفينتان تبحران بالقرب من مضيق «هرمز» قبالة الساحل الشرقي لدولة الإمارات (أ.ف.ب)
TT

الإمارات: صاروخان إيرانيان يستهدفان ناقلتين في «هرمز»

سفينتان تبحران بالقرب من مضيق «هرمز» قبالة الساحل الشرقي لدولة الإمارات (أ.ف.ب)
سفينتان تبحران بالقرب من مضيق «هرمز» قبالة الساحل الشرقي لدولة الإمارات (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، فجر الثلاثاء، تعرُّض الناقلتين الوطنيتين «ممباسا» و«الباهية» للاستهداف بصاروخين جوالين إيرانيَّين في الممر الجنوبي لمضيق «هرمز» بالمياه الإقليمية العمانية.

وذكرت الوزارة، في بيان، أنَّ الاستهداف أسفر عن مقتل أحد أفراد طاقم «ممباسا» من الجنسية الهندية، وإصابة 8 (6 هنود، وأوكرانيَّين)، بينهم 4 إصابات بليغة، إضافة إلى أضرار مادية بالناقلتين؛ نتيجة نشوب الحريق بهما، وتمَّت السيطرة عليه فيهما.

وأدان البيان هذا الهجوم الذي يُمثِّل انتهاكاً خطيراً، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي، ويهدد أمن واستقرار المنطقة، مشدداً على أنَّ الدولة تحتفظ بحقها الكامل في الردِّ على هذا التصعيد، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

وأكدت الوزارة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، وأنَّها تتخذ جميع الإجراءات اللازمة للتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن البلاد واستقرارها، مهيبة بالجمهور استقاء المعلومات من المصادر الرسمية في الدولة، وتجنُّب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.


البديوي: التصعيد في المنطقة يستوجب تكاتفاً إقليمياً ودولياً لتعزيز الأمن

جاسم البديوي خلال مشاركته في «منتدى الأمن الإقليمي» الذي استضافته بروكسل الثلاثاء (التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال مشاركته في «منتدى الأمن الإقليمي» الذي استضافته بروكسل الثلاثاء (التعاون الخليجي)
TT

البديوي: التصعيد في المنطقة يستوجب تكاتفاً إقليمياً ودولياً لتعزيز الأمن

جاسم البديوي خلال مشاركته في «منتدى الأمن الإقليمي» الذي استضافته بروكسل الثلاثاء (التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال مشاركته في «منتدى الأمن الإقليمي» الذي استضافته بروكسل الثلاثاء (التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، الاثنين، أن التصعيد غير المسبوق الذي تشهده المنطقة يستوجب تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لتعزيز الأمن والاستقرار، مقترحاً 6 أولويات لتطوير العلاقات مع أوروبا نحو تكامل حقيقي.

جاء ذلك خلال مشاركته في «منتدى الأمن الإقليمي» بالعاصمة البلجيكية بروكسل، الذي بحث تعزيز التعاون الأمني والاستراتيجي بين دول الخليج والاتحاد الأوروبي، والجهود المبذولة لإرساء دعائم الأمن والسلم الدوليين.

وشارك في المنتدى، نيابة عن الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي نائبه المهندس وليد الخريجي، بحضور الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني - رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري الخليجي -، وكايا كالاس الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائب رئيس المفوضية الأوروبية.

المهندس وليد الخريجي مصافحاً كايا كالاس خلال حضوره منتدى الأمن الإقليمي في بروكسل (الخارجية السعودية)

وشدَّد البديوي خلال كلمة له على الأهمية القصوى التي يمثلها انعقاد المنتدى في الوقت الذي تواصل إيران اختيار التصعيد بدلاً من الدبلوماسية والحوار، مؤكداً على أن دول الحليج تدعم مسار الحوار والدبلوماسية، وتتطلع للبحث مع الجانب الأوروبي كيفية التشاور الصادق والتنسيق الوثيق في التعامل مع السلوك الإيراني الخطير للمنطقة.

وأشار أمين عام المجلس إلى أن الوقت حان لأن تسلك الشراكة الخليجية - الأوروبية الاستراتيجية مساراً جديداً، بناءً على الأساس الذي وُضع في عام 1988، ولا سيما مع تحديات الأشهر الأخيرة.

وأبان البديوي بأن «الهجمات الإيرانية على المنشآت النفطية في دول الخليج وإغلاق مضيق هرمز أدَّيا إلى تباطؤ عالمي، فقد خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي لعام 2026 إلى 3.1 في المائة».

وأضاف الأمين العام أن «الصندوق أوضح أن هذا التخفيض بسبب الحرب والاضطراب في مضيق هرمز، حيث يمر عبره عادة نحو خمس نفط العالم، والذي امتدت آثاره عبر أوروبا، حيث تعرضت وللمرة الثانية لصدمة الطاقة خلال أربعة أعوام».

منتدى الأمن الإقليمي ناقش تعزيز التعاون الأمني والاستراتيجي بين دول الخليج والاتحاد الأوروبي (الخارجية السعودية)

وأوضح البديوي أن هذه الصدمة الإقليمية تحوَّلت إلى صدمة عالمية، ووقعت آثارها على اقتصادات الخليج وأوروبا، مشدداً على أن التهديدات الجديدة التي أفرزتها الحرب تستدعي إعادة تعزيز العلاقة بين الجانبين، مما يتيح لنا الاستجابة بصورة مشتركة لا منفردة.

واقترح الأمين العام 6 أولويات لتعزيز العلاقات الخليجية - الأوروبية تتمثل في العمل السياسي والدبلوماسي المنسق، والتعاون بمجالَي «الأمن الإقليمي، والطاقة»، والترابط عبر تسريع العمل على الممرات التجارية والطرق البديلة، واستخلاص الدروس من الأزمة الحالية، والتواصل بين الشعوب مع تسريع مسار التنقل دون تأشيرات باعتباره أساساً عملياً للتواصل.

واختتم البديوي كلمته بالإشارة إلى أن الشراكة مع أوروبا، يجب أن تمتد إلى ما هو أبعد من الأمن نحو تكامل حقيقي «شراكة تجعل شعوبنا أكثر أمناً، واقتصاداتنا أكثر قدرة على الصمود والاستقرار».


إدانة خليجية للإرهاب الحوثي ضد السعودية

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
TT

إدانة خليجية للإرهاب الحوثي ضد السعودية

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)

أعرب مجلس التعاون الخليجي، الاثنين، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات للهجوم الإرهابي الحوثي بالصواريخ الباليستية الذي استهدف المنطقة الجنوبية في السعودية.

وأكد جاسم البديوي، أمين عام المجلس، على أن هذا الاعتداء الجبان يُمثِّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ويعكس إصرار ميليشيا الحوثي على تقويض الأمن والاستقرار وتهديد سلامة المدنيين والمنشآت.

وشدَّد الأمين العام على أن استمرار هذه الاعتداءات الإرهابية من قبل الحوثيين وانتهاكهم لجميع القوانين الدولية وقرارات وقف إطلاق النار، يستوجب موقفاً دولياً حازماً ورادعاً، يضع حداً لممارساتها العدائية، ويضمن محاسبة المسؤولين القائمين عليها، بما يسهم في حماية الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.

وأكد البديوي أن أمن السعودية يعد جزءاً لا يتجزأ من أمن دول الخليج، مشدداً على أن المجلس يقف صفاً واحداً مع المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

من جانبها، أدانت البحرين واستنكرت بشدة الاعتداءات الحوثية الإرهابية «في تصعيد خطير يُمثِّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين»، مشيدة بكفاءة الدفاعات الجوية السعودية ويقظتها العالية في التصدي لهذه الهجمات، بما أسهم في حماية الأرواح والممتلكات.

وأكد بيان لوزارة الخارجية موقف البحرين الثابت في تضامنها الكامل مع السعودية، ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.

وأعربت البحرين عن تقديرها لجهود السعودية في قيادة «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، بما يسهم في التوصل لحل سياسي شامل ودائم للأزمة اليمنية، وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن رقم 2216، بما يحفظ لليمن وحدته وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه.