الصحافة الغربية: تركيز على الهوية المذهبية.. وتناسي ضحايا الهجمات الإرهابية في السعودية

اتسمت بالتناقضات وبتغطية غير متوازنة

الصحافة الغربية: تركيز على الهوية المذهبية.. وتناسي ضحايا الهجمات الإرهابية في السعودية
TT

الصحافة الغربية: تركيز على الهوية المذهبية.. وتناسي ضحايا الهجمات الإرهابية في السعودية

الصحافة الغربية: تركيز على الهوية المذهبية.. وتناسي ضحايا الهجمات الإرهابية في السعودية

تصدّر تنفيذ وزارة الداخلية السعودية حكم الإعدام ضد 47 إرهابيا ومحرّضا أول من أمس عناوين الصفحات الأولى في الصحافة الغربية، كما تقدّم النشرات الإخبارية البريطانية والأميركية والفرنسية وغيرها.
وفي حين اتسمت تغطية بعض المنابر الإعلامية الغربية والعربية بالاعتدال والشفافية، باحثة عما وراء الخبر، وساعية إلى التعريف بهويات المحكومين عليهم بالقصاص وأسباب إدانتهم، وهادفة إلى الاستماع إلى مختلف الجهات من ضحايا الإرهاب إلى معارضي الأحكام مرورا بموقف السلطات السعودية والمؤسسات الدولية، استغلت جهات إعلامية أخرى الفرصة لتأجيج الصراعات الطائفية في المنطقة وإعطاء صبغة مذهبية مضلّلة للأحكام الشرعية.
واختارت صحف وقنوات بريطانية التركيز على إعدام نمر النمر، من بين 46 آخرين، مركّزة على مذهبه الشيعي ومعتبرة انتماءاته الدينية السبب الرئيسي في تنفيذ حكم الإعدام ضده في تجاهل تام للتهم الموجّهة له وتجاوزاته التي هدّدت أمن السعودية واستقرارها في أكثر من مناسبة. وفي جزء من تغطيتها المتواصلة، عنونت صحيفة «الغارديان»: «السعودية تعدم 47 شخصا في يوم واحد بينهم رجل دين شيعي»، وكان مدوّنون قد تداولوا صورا على موقع «تويتر» توضح أن الصحيفة غيّرت وصف النمر من «رجل دين إيراني» إلى «رجل دين شيعي» في ظرف دقائق على موقعها الإلكتروني. إلى ذلك، اختارت الصحيفة والكثير غيرها تناقل صور النمر وهو يرتدي عمامته في تذكير بهويته الشيعية، وتجاهلت هويته السعودية كما تجاهلت التذكير بمذهب إرهابيي «القاعدة» السني، الذين قتلوا أول من أمس بالسيف أو رميا بالرصاص.
إلى ذلك، أدانت جهات إعلامية بريطانية وأميركية الإعدامات، متناسية الاعتداءات الإرهابية التي قادها تنظيم «القاعدة» في السعودية والتي أسقطت 87 أجنبيا، وجرحت 433 آخرين معظمهم من الجنسيات الأميركية والبريطانية والفرنسية. وكان من بين هؤلاء، المراسل المتخصص في الشؤون الأمنية لصالح هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، فرانك غاردنر، الذي تعرض إلى محاولة اغتيال عام 2004 على يد عادل الضبيطي، فيما قتل زميله مصور الـ«بي بي سي» سايمون كامبرز في كمين في يونيو (حزيران) أثناء تصوير تقرير عن تنظيم «القاعدة» في بلدة قريبة من العاصمة الرياض. وتلقى الضبيطي حكما بالإعدام في نوفمبر (تشرين الثاني) 2014 إثر إدانته بالهجوم على غاردنر، الذي أُطلِق عليه النار ست مرات وتُرِك مشلولا. ورفض غاردنر، البالغ من العمر 54 عاما، والذي كافح بشجاعة للتعافي من الإصابة المعوقة له لاستئناف العمل في هيئة الإذاعة البريطانية، التعليق على الإعدام حسب صحيفة «التلغراف». لكنه قال قبل ذلك إنه «لن يغفر للضبيطي أبدا». وقال غاردنر، للصحيفة نفسها في مقابلة أجرتها معه في نوفمبر 2014 عقب إدانة الضبيطي: «إنه (الضبيطي) غير نادم تماما. فلم يقل آسف أبدا. ولا يزال يمتلك نفس العقلية التي دفعته لمهاجمتنا. لذلك لا يعتبر الغفران خيارا في الواقع». وأضاف: «إنه ليس مثل الآخرين الذين يكتب آباؤهم لي أو لأي شخص قائلين: رجاء الصفح عنه. فلم يعتذر أحد قط».
وتلقى غاردنر عرضا بلقاء المعتدي عليه، إلا أنه رفض ذلك. وأوضح: «لا أريد أن أرى هذا الشاب. لماذا أقابله؟ ما الذي سأحصل عليه من وراء ذلك؟ فقد ماتت روحه». وكان غاردنر قد أعرب عن غضبه سابقا من أن الضبيطي كان يتلقى عناية جيدة على ما يبدو في سجنه السعودي أثناء انتظاره تنفيذ عقوبة الإعدام، موضّحا: «قيل لي إن وزنه ازداد وهو في السجن – كان يأكل جيدا».
ومن بين الإرهابيين الذين تم إعدامهم السبت، متهمان في قتل مايكل هاملتون، بريطاني شغل منصب مدير مالي لمشروعات مجمع الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب) في السعودية لمدة 25 سنة. انتهت حياة مايكل على يد إرهابيين تابعين لتنظيم القاعدة عام 2004. بعد أن تعّرض لـ9 رصاصات قاتلة وسحلت جثته في شوارع المدينة في مشهد وحشي. وفي تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط»، قالت أرملة البريطاني إنها تقبل بتنفيذ السعودية للأحكام التي صدرت بحق قتلة زوجها، وأوضحت أنها كانت حاضرة خلال جلسة النطق بالحكم في مقر المحكمة الجزائية المتخصصة بالعاصمة السعودية، الرياض، وكان معها ابنها، وأنها راضية بحكم القتل بحد الحرابة، وتعتقد أنه «الحكم الصحيح».
وقالت بينيلوبي، إن «هؤلاء الفئة من الإرهابيين مذنبون وارتكبوا جريمة شنعاء، وبالتالي فإن الحكم الذي صدر بحقهم هو الحكم الصحيح». ولفتت بينيلوبي إلى أنها التقت مع الأمير تركي الفيصل، السفير السعودي السابق لدى بريطانيا، بعد مقتل مايكل بفترة وقبل صدور الحكم النهائي، وسألته ما إذا كان من الممكن الرأفة بهؤلاء، فأجابها بأن مقتل زوجها على يد الإرهابيين جريمة ضد الدولة وأن القوانين واضحة. وأضافت: «لطالما قبلت بالحكم، فأنا عشت في السعودية 25 سنة وأدرك قوانينها وأحترمها». وشّددت بينيلوبي على أن «هؤلاء المجرمين كانوا مدركين تماما نوع العقوبات المفروضة على الجرائم التي اقترفوها، كما كانوا يعلمون بالضبط ما كانوا مقبلين عليه»، لافتة إلى أنهم لم يعّبروا عن أي نوع من الندم على ما اقترفوه من فظائع. وقالت: «رأيتهم خلال جلسة النطق بالحكم، هؤلاء رجال لم يندموا البّتة على ما قاموا به».
في سياق متّصل، بدأ تعليق بعض الصحافيين على الحكم فرصة لتصفية حسابات سابقة، خاصة أن تنفيذ أحكام الإعدام في السعودية وخارجها لم يثر هذا النوع من الاهتمام الغربي في السابق. ولعل أبرز مثال على ذلك يكمن في مقارنة الصحافي روبرت فيسك السعودية بـ«داعش» في مقال رأي بصحيفة «الإندبندنت». وكانت الصحيفة قد اعتذرت عن مقال كتبه فيسك عام 2011. متهما وزير الداخلية السابق الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود بأمر قوات الأمن بإطلاق الرصاص الحي على متظاهرين من المدنيين. واعترفت الصحيفة باعتماد فيسك على معلومات غير دقيقة، نقلها عن مصادر من «حزب الله» اللبناني دون التأكّد من صحّتها.



البحرين لإيران: أوقفوا الاعتداءات... الأمن لا يُبنى بالصواريخ والمسيرات

العاصمة البحرينية المنامة (أرشيفية)
العاصمة البحرينية المنامة (أرشيفية)
TT

البحرين لإيران: أوقفوا الاعتداءات... الأمن لا يُبنى بالصواريخ والمسيرات

العاصمة البحرينية المنامة (أرشيفية)
العاصمة البحرينية المنامة (أرشيفية)

دانت وزارة الخارجية البحرينية بشدة ما وصفته بـ«تجدد الاعتداءات الإيرانية» على مملكة البحرين ودولة الكويت، عقب إطلاق سبعة صواريخ بالستية باتجاه أراضي البلدين، فجر السبت، مؤكدة أن الدفاعات العسكرية تمكنت من اعتراضها بنجاح دون تسجيل أضرار.

وقالت الوزارة، في بيان، إن الهجوم يمثل «انتهاكاً صارخاً» لسيادة البحرين والكويت، وخرقاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدولية، كما يشكل تهديداً مباشراً لأمن منطقة الخليج العربي واستقرارها.

وأكدت الخارجية البحرينية أن «الأمن لا يُبنى بالصواريخ والمسيرات، ولا يُصان الاستقرار بزرع الألغام»، داعيةً إيران إلى الوقف الفوري لما وصفته بالاعتداءات غير المبررة، والالتزام بخيار السلام والحوار، والامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.

كما طالبت طهران بإعادة فتح مضيق هرمز بصورة كاملة ومن دون قيود أو رسوم، حفاظاً على حرية الملاحة البحرية، والكشف عن مواقع الألغام البحرية والتعاون في إزالتها، إلى جانب توفير ممر إنساني آمن يضمن سلامة السفن المدنية والسماح بمغادرة آلاف البحارة العالقين في المنطقة.

وأشارت الوزارة إلى أن هذه التطورات تتعارض مع الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، مؤكدة أن استمرار التصعيد من شأنه زيادة التوتر في منطقة حيوية للاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية.

وجددت البحرين تمسكها بخيار السلام والاستقرار، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن حماية سيادتها وأمنها الوطني تمثل «خطاً أحمر»، مؤكدة أنها ستتخذ جميع الإجراءات المشروعة اللازمة للدفاع عن أراضيها ومصالحها، معربةً عن ثقتها بدعم الدول الشقيقة والحليفة.

وختمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن مستقبل المنطقة يتوقف على خيارين؛ إما الانخراط في مسار السلام والتعاون، أو مواصلة التصعيد بما يقود إلى مزيد من العزلة والتهميش.


الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لصواريخ ومسيّرات معادية

مدينة الكويت من الجهة المقابلة للواجهة البحرية على طول الخليج في منطقة السالمية (أ.ف.ب)
مدينة الكويت من الجهة المقابلة للواجهة البحرية على طول الخليج في منطقة السالمية (أ.ف.ب)
TT

الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لصواريخ ومسيّرات معادية

مدينة الكويت من الجهة المقابلة للواجهة البحرية على طول الخليج في منطقة السالمية (أ.ف.ب)
مدينة الكويت من الجهة المقابلة للواجهة البحرية على طول الخليج في منطقة السالمية (أ.ف.ب)

أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، فجر السبت، أن الدفاعات الجوية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية. وأضافت الرئاسة في بيان عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن «أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية».

ودعا البيان الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة. كانت وكالة الأنباء الكويتية قد أشارت في وقتٍ سابق إلى دوي صافرات الإنذار في البلاد.

وفي وقت لاحق، أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانتها واستنكارها «بأشد العبارات» للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت البلاد، وعدّتها «اعتداءات آثمة ومتكررة»، كان آخرها الهجوم الذي وقع فجر السبت.

وقالت الوزارة، في بيان، إن هذه الاعتداءات تمثل «عدواناً سافراً» يتجاهل الدعوات الدولية المطالبة بوقف مثل هذه الممارسات، ولا يكترث بما تشكله من تهديد مباشر لحياة المواطنين والمقيمين وأمن المنطقة واستقرارها.

وأضافت أن الهجمات الإيرانية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الكويت وأمنها وسلامة أراضيها، وخرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، مؤكدة أنها تشكل تصعيداً خطيراً يدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والاضطراب، في وقت يبذل فيه المجتمع الدولي جهوداً لاحتواء التصعيد ووقف العمليات القتالية.

وشددت الخارجية الكويتية على أن هذه الاعتداءات «لا يمكن تبريرها أو القبول بها تحت أي ذريعة»، مجددة تأكيد احتفاظ الكويت بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية في مواجهة أي تهديد أو عدوان.


السعودية تدين استهداف موقع «اليونيفيل» جنوب لبنان

دخان يتصاعد جراء سقوط مسيّرة في موقع قوات حفظ السلام المؤقتة جنوب لبنان (اليونيفيل)
دخان يتصاعد جراء سقوط مسيّرة في موقع قوات حفظ السلام المؤقتة جنوب لبنان (اليونيفيل)
TT

السعودية تدين استهداف موقع «اليونيفيل» جنوب لبنان

دخان يتصاعد جراء سقوط مسيّرة في موقع قوات حفظ السلام المؤقتة جنوب لبنان (اليونيفيل)
دخان يتصاعد جراء سقوط مسيّرة في موقع قوات حفظ السلام المؤقتة جنوب لبنان (اليونيفيل)

أعربت السعودية، الجمعة، عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات استهداف موقع لقوات حفظ السلام المؤقتة «اليونيفيل» جنوب لبنان؛ ما أدى إلى وفاة جندي وإصابة آخرين. وجدَّد بيان لوزارة الخارجية رفض السعودية التام لاستهداف قوات «اليونيفيل»، ومطالبتها بمحاسبة جميع المعتدين على العاملين في مجالات حفظ السلام والمجالات الإغاثية والإنسانية.

وقدَّمت وزارة الخارجية السعودية في البيان خالص التعازي والمواساة لذوي الجندي مع تمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.

كانت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» قالت، الخميس، إن جندياً تابعاً لها تُوفِي متأثراً بإصابات لحقت به من قذائف «هاون» ضربت قاعدة للأمم المتحدة قرب مرجعيون في جنوب شرقي لبنان.

بدورها، أفادت وزارة الدفاع الصربية بأن عنصر «اليونيفيل» الذي قُتل في جنوب لبنان هو الصربي ميلوفان يوفانوفيتش المولود عام 1989، موضحة أنه «تلقى علاجاً طبياً سريعاً في مستشفى داخل القاعدة بعد إصابته، ثم نُقل في مروحية إلى مركز استشفائي جامعي في بيروت»، قبل أن يقضي متأثراً بجروحه.