اهتمت الصحافة البريطانية بملفات تتعلق بالكشف عن انتهاكات للجنود البريطانيين في العراق وأيضا بالوضعية الصعبة التي يعيش فيها السوريون في ظل حصار من مقاتلي حزب الله على الحدود اللبنانية السورية.
ونبدأ من «الإندبندنت» ونشرت في صفحتها الأولى موضوعا بعنوان «الجنود البريطانيون يواجهون اتهامات بممارسة انتهاكات بحق العراقيين». وكتب جوناثان أوين الموضوع للجريدة، التي نشرته على أنه موضوع حصري لها، مؤكدة أن عددا من الجنود البريطانيين، الذين خدموا في العراق قد يواجهون محاكمات عن جرائم وانتهاكات، تمت بحق مواطنين عراقيين، خلال انتشار القوات البريطانية في جنوب العراق.
وتنقل الجريدة عن اللجنة، التي شكلتها الحكومة البريطانية، للتحقيق في الاتهامات، التي وجهت لجنود بريطانيين، تأكيدات بأن عددا وافيا من الأدلة توفر لديها، بوقوع ممارسات من التعذيب والقتل غير القانوني، في محافظة البصرة جنوب العراق.
وتضيف أنه من بين 1235 اتهاما بانتهاك حقوق مواطنين ومواطنات عراقيات يتم حاليا التحقيق في 45 حالة فقط بينها اتهامات بالتعذيب والاغتصاب، وتبقى بقية الحالات في انتظار دورها.
ونشرت الجريدة نفسها موضوعا آخر عن حصار السوريين في مدينة مضايا، للصحافية لورا بيتل، بعنوان نشطاء يؤكدون: أكثر من 40 ألف مدني يتعرضون للموت جوعا بسبب حصار مضايا.
وتقول الجريدة إنه على بعد أميال من الحدود اللبنانية السورية يقبع سكان مدينة مضايا السورية رهن حصار متواصل لأكثر من ستة أشهر ما سبب نقصا حادا في الطعام والشراب. وتضيف الجريدة أن سكان المدينة الذين يحاصرهم مقاتلو حزب الله الشيعي اللبناني مستخدمين الألغام التي زرعوها في محيط المدينة أصبحوا يأكلون الحشرات والقطط والأشجار.
وتنقل الجريدة تحذيرات عن نشطاء سوريين من أن أكثر من 40 ألف مدني يخضعون «للحصار العقابي» يموتون تدريجيا في مختلف أنحاء المدينة. وقال أحد النشطاء السوريين للجريدة «الكثيرون ماتوا جوعا والكثيرون سيلحقون بهم إن لم يتدخل المجتمع الدولي بشكل عاجل». وتقول الجريدة إن إبراهيم أشار إلى وفاة ما يقرب من 20 شخصا نتيجة الجوع خلال الأيام المنصرمة بينهم جميل علوش المسن الذي توفي قبيل أعياد الميلاد وانتشرت صور جثته على مواقع التواصل الاجتماعي.
«الغارديان» نشرت موضوعا بعنوان «البريطانيون الذين يقاتلون تنظيم داعش أبطال عظام». وتقول الجريدة إن مواطنا بريطانيا كان يعمل في مجال العملات قد سافر إلى سوريا لينضم إلى المقاتلين الأكراد الذين يواجهون تنظيم داعش لينضم إلى عدد آخر من البريطانيين في هذا الجانب من المعارك. وتنقل الجريدة عن هذا الشخص الذي يستخدم اسم هاري كاسم مستعار قوله إن الحكومة البريطانية في الغالب لا تدري بوجود عدد من مواطنيها يقاتلون إلى جانب الأكراد في سوريا.
أما الصحف الفرنسية فقد خصصت حيزا هاما لتحديات العام الجديد وأيضا لتداعيات انهيار أسعار النفط فصحيفة «ليبراسيون» خصصت ملفا كاملا لموضوع «فائض النفط» كما عنونت غلافها. وقد اعتبرت ألكسندرا شوارتزبرود في افتتاحية الصحيفة أن «وفرة الذهب الأسود وانخفاض الطلب عليه قد ينال منه ومن نمط استهلاكه كمصدر أوحد للطاقة».
شعار «باقية وتتمدد» إلى زوال «لوموند» خصصت ملفا كاملا لتحديات عام 2016. تحديات ليس أقلها الحرب على «داعش». تنظيم داعش سوف يواجه صعوبة في تطبيق شعار «باقية وتتمدد» الذي أطلقه على دولته. «التنظيم» فقد حتى الآن 14 في المائة من الأراضي التي يسيطر عليها بفعل التحالف الدولي، لكن استعادة أراضي سوريا والعراق التي احتلها التنظيم سوف تكون مؤلمة وصعبة تقول «لوموند» ذلك أنه «لم تتم معالجة أي من الأسباب التي ساهمت بصعود التنظيم الإرهابي» وأضافت الصحيفة بأن تنظيم داعش قد يختار العولمة على نسق تنظيم القاعدة وتصدير الإرهاب وهو ما شهدناه في فرنسا. كما أنه قد يجد نفسه مضطرا إلى الانكفاء في سرت وهي المنطقة الليبية التي توجه إليها عدد من قيادات التنظيم.
وبدأ الأسبوع بتغطية أخبار الاستعدادات لاحتفالات بداية العام الميلادي الجديد. وقدمت قنوات تلفزيونية رئيسية كثيرًا من الأخبار والبرامج بهذه المناسبة. وكانت هناك تغطية مكثفة ومثيرة للأمطار الغزيرة والأعاصير. نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» تقريرًا عن التغييرات في المناخ في كل العالم، وخصوصا موجة الدفء الحالية. وقالت إنه في القطب الشمالي حيث يبلغ متوسط درجات الحرارة في فصل الشتاء 22 تحت الصفر فهرنهايت، سجلت أماكن 33 درجة، أي أعلى من درجة التجمد.
وبسبب غياب الرئيس أوباما، وعطلة الكونغرس، كان هناك تركيز على الأخبار غير السياسية. مثل خبر أنه للمرة الأولى منذ بداية عام 2014، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن دول غرب أفريقيا الثلاثة (غينيا، وسيراليون، وليبيريا) صارت خالية من فيروس «إيبولا».
في منتصف الأسبوع، ومع استعدادات احتفالات بداية العام الجديد، قدمت قنوات تلفزيونية صورًا مؤثرة لفيضانات على طول نهر المسيسيي. وصورت إغراق طرق رئيسية، وإجلاءات قسرية، وهدم سدود. وقتل 24 شخصًا على الأقل بسبب الفيضانات وبسبب الأعاصير في ولايات الغرب الوسط. ويتوقع أن يصل المسيسبي ذروته في الأيام القليلة القادمة في تيبا (ولاية إلينوي)، ويسجل 47.5 قدم، ويحطم الرقم القياسي في عام 1995 بأكثر من قدم ونصف القدم.
ومن الأخبار غير السياسية أيضًا، كان هناك خبر اتهام الممثل الفكاهي بيل كوسبي باغتصاب امرأة في فيلادلفيا (ولاية بنسلفانيا). وركزت كاميرات قنوات تلفزيونية على صور الممثل وهو يدخل ويخرج من قاعة المحكمة وقد أحاطت به عشرات من كاميرات الصحافيين.
مع نهاية الأسبوع وبداية العام الجديد، اختلطت أخبار الاحتفالات بأخبار الجرائم (إرهابية، وغير إرهابية). وحذرت منظمات أميركية مناهضة لانتشار الأسلحة من مزيد من الجرائم (إرهابية، وغير إرهابية)، وذلك بسبب قانون جديد في ولاية تكساس يسمح للناس هناك بحمل السلاح علنا. وقال الرئيس باراك أوباما، في خطابه الأسبوعي في التلفزيون: «لا يقتل الناس الناس، تقتل الأسلحة الناس».
10:43 دقيقه
أميركا: مع الاحتفالات.. سيطرة الأخبار غير السياسية
https://aawsat.com/home/article/535211/%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9
أميركا: مع الاحتفالات.. سيطرة الأخبار غير السياسية
الصحف الأوروبية ركزت على تحديات 2016 وأبرزها الحرب على «داعش» وأزمة أسعار النفط
- واشنطن: محمد علي صالح
- بروكسل: عبد الله مصطفى
- واشنطن: محمد علي صالح
- بروكسل: عبد الله مصطفى
أميركا: مع الاحتفالات.. سيطرة الأخبار غير السياسية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





