المتطرفون يعمقون التعاون بينهم في شمال أفريقيا

نظام متطور لتبادل التكتيكات الإرهابية واستراتيجيات الدعاية الإعلامية وسبل تحويل الأموال

مجموعة من العربات المدرعة الخفيفة والطائرات المروحية في الصحراء الكبرى كجزء من أكبر انتشار عسكري فرنسي ضد المتطرفين (نيويورك تايمز)
مجموعة من العربات المدرعة الخفيفة والطائرات المروحية في الصحراء الكبرى كجزء من أكبر انتشار عسكري فرنسي ضد المتطرفين (نيويورك تايمز)
TT

المتطرفون يعمقون التعاون بينهم في شمال أفريقيا

مجموعة من العربات المدرعة الخفيفة والطائرات المروحية في الصحراء الكبرى كجزء من أكبر انتشار عسكري فرنسي ضد المتطرفين (نيويورك تايمز)
مجموعة من العربات المدرعة الخفيفة والطائرات المروحية في الصحراء الكبرى كجزء من أكبر انتشار عسكري فرنسي ضد المتطرفين (نيويورك تايمز)

تتجول مجموعة من العربات المدرعة الخفيفة عبر الصحراء الكبرى كجزء من أكبر انتشار عسكري فرنسي هناك منذ العصور الاستعمارية. وتتمثل مهمة تلك القوات في قطع طرق التهريب التي يستخدمها المتطرفون الذين حولوا هذه التضاريس الوعرة إلى تحد أمني مترامي الأطراف للقوات الأفريقية والدولية على حد سواء.
وتعتبر العديد من الجماعات المتطرفة هناك فروعا لتنظيم القاعدة الذي تمتد جذوره إلى شمال أفريقيا منذ تسعينات القرن الماضي. ومع ظهور فروع تنظيم داعش في الآونة الأخيرة اتسمت الحملة ضد المسلحين بالتنافس المتزايد، والمحموم في بعض الأحيان. وبحسب ما يقوله المحللون والمسؤولون العسكريون، هناك تعاون عميق بين الجماعات التي تستخدم وسائل الاتصال الحديثة ونظاما متطورا للمدربين المتنقلين، بغية تبادل التكتيكات العسكرية واستراتيجيات الدعاية الإعلامية وسبل تحويل الأموال.
ونما تهديد تلك الجماعات في خضم تحويل ليبيا - بمناطقها غير المحكومة ونفطها وموانئها وقربها من أوروبا والشرق الأوسط - إلى مركز لعمليات تنظيمي القاعدة وداعش الرامية إلى التعمق في أفريقيا.
وبينما يقع المتطرفون الأفارقة تحت جناح رعاة بعيدين أكثر قوة، يخشى المسؤولون من توسيع المتطرفين نطاق عملياتهم وتحقيق طموحاتهم، بتحويل الجهات المحلية إلى تهديدات وطنية.
وكان الهجوم الذي تم يوم 20 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي على فندق «راديسون بلو»، والذي أسفر عن مقتل 19 شخصا في العاصمة المالية باماكو، مجرد مثال حديث مذهل على قدرة تلك الجماعات على زرع الفوضى القاتلة. ففي جميع أنحاء المنطقة، لقي مئات الأشخاص مصرعهم جراء وقوع هجمات إرهابية خلال العام الماضي.
وحذر الجنرال ديفيد رودريغيز، قائد القوات الأميركية في أفريقيا، في بيان للكونغرس في مارس (آذار)، من وجود «شبكة متماسكة على نحو متزايد لفروع وأتباع (القاعدة) تواصل استغلال المناطق غير المحكومة جيدا والحدود التي يسهل اختراقها في أفريقيا لتدريب عناصرها وتنفيذ هجمات متطرفة». كما حذر الجنرال رودريغيز، قبل أشهر من هجوم مالي، من أن «الإرهابيين الموالين لجماعات متعددة يوسعون تعاونهم في مجالات التجنيد والتمويل والتدريب والعمليات، سواء داخل أفريقيا أو عبر الأقاليم».
ويمكن ملاحظة نقل الخبرات من انتشار التفجيرات الانتحارية في ليبيا وتونس وتشاد، ومن تزايد استخدام العبوات الناسفة في مالي، على حد قول المحللين والمسؤولين. وقد تعزز هذا التبادل مع تغيير شكل بعض الجماعات، وأحيانا اندماجها تحت جناح رعاة بعيدين أكثر قوة.
في إحدى الحالات، أعلنت الجماعتان الأفريقيتان «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» و«المرابطين» - بعد انقسام دام طويلا - عن اتحادهما معا، وأن هجوم فندق باماكو كان أول عمل مشترك بينهما. ويمتلك قائدا المجموعتين - عبد المالك دروكدال ومختار بلمختار - كلاهما جزائري - ولاءات تتجاوز حدود أفريقيا بكثير.
وكما هو الحال مع سيف الله بن حسين، زعيم جماعة «أنصار الشريعة» في تونس، يُعتقد أن التنظيم هو الذي شن ثلاث هجمات مميتة في تونس العام الماضي، بما في ذلك مذبحة المنتجع السياحي التي أودت بحياة 38 شخصا في يونيو (حزيران)، والهجوم على متحف باردو في العاصمة تونس الذي خلف 22 قتيلا في مارس.
كل الرجال الثلاثة هم من المحاربين القدامى في أفغانستان خلال ثمانينات القرن الماضي، وتعهدوا بالولاء لزعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن، وأيضا لزعيم التنظيم الحالي أيمن الظواهري المقيم في باكستان.
ويُقال إن دروكدال - الذي تغلبت القوات الفرنسية عليه في مالي عام 2013 - يتحصن الآن في الجبال الواقعة جنوب الجزائر، فيما أنشأ بلمختار وبن حسين قواعد خلفية في ليبيا، حيث تستهدفهما الغارات الجوية الأميركية.
وعلى الرغم من تعطيل الجهود الفرنسية والأميركية لشبكات هؤلاء، فإنهم يواصلون التمدد عبر القارة.
ولمواصلة الضغط على المتشددين والمساعدة في مقاومة التهديد، نشرت فرنسا 3500 جندي عبر 10 قواعد ومواقع في خمسة بلدان ضعيفة - وهي موريتانيا ومالي والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد. وشملت الدورية الفرنسية الأخيرة، وهي مجرد نقاط صغيرة في صحراء فسيحة مليئة بالكثبان الرملية والصخور السوداء، توريد شاحنات بوزن 30 طنا محملة بالمواد الغذائية والوقود وعربات مدرعة محملة بمدافع عيار 80 ملليمترا وشاحنات طبية.
وبالمثل، تعمل قوات العمليات الخاصة الأميركية في النيجر، وأمر الرئيس الأميركي باراك أوباما العام الماضي بإرسال 300 جندي إلى الكاميرون للمساعدة في التصدي للحركة المتشددة «بوكو حرام» الممتدة عبر الحدود.
وقادت القوات الفرنسية عمليات متواترة لقطع خطوط الاتصال والإمداد من ليبيا الداعمة لتلك الجماعات المتطرفة. وكانت عملية نوفمبر الماضي جزءا من مناورة منسقة في شرق مالي وشمال النيجر لمحاولة عرقلة الجماعات المتشددة بين البلدين. ويعتبر مسار التهريب الخاضع لمراقبة القوات الفرنسية هو أحد الشرايين الرئيسية للمتطرفين والأسلحة والمخدرات. وتطلق القوات الفرنسية عليه اسم «الطريق السريع» إلى جنوب ليبيا التي تصفها بـ«السوق الكبيرة» للأسلحة.
ويعتبر الطريق واحدا من أكثر الأماكن النائية على وجه الأرض. ولأنه خال من السكن البشري أو الماء لمئات الأميال، يعتبر المكان تضاريس غادرة تحت حرارة الشمس التي لا تطاق وملاحة مستحيلة تقريبا. ومع ذلك، تحاول قوافل صغيرة من المهربين العبور عدة مرات خلال الأسبوع.
وبالنسبة للفرنسيين، تشبه العملية البحث عن طائرة صغيرة في المحيط، على حد وصف اللفتنانت كولونيل إتيان دو بيرو، قائد عملية النيجر. ويضيف القائد الفرنسي: «إنها تشبه المعركة البحرية. تبلغ منطقة العمليات 40 ألف كيلومتر مربع، وهي مساحة تساوي مساحة هولندا، لكن لـ300 رجل فقط». ويتابع: «نحاول العثور عليهم لعرقلة عملهم وكبح جماحهم وتحديد كيفية اتصالهم عند مكان معين في هذه التضاريس الوعرة». ونادرا ما يلقي الفرنسيون القبض على أحد، حيث تمثلت آخر عملية في ضبط كمية من المخدرات في يونيو الماضي، لكنهم يقولون إن عملياتهم تعرقل على الأقل تحركات المتطرفين، ويدل على ذلك انخفاض حركة المرور والآثار على الرمال التي تظهر عودة مركبات المتطرفين إلى الوراء.
ويوضح القائد الفرنسي: «نريد منهم التخلي عن القتال إلى أن يفقدوا القدرة على فعل ذلك مجددا أو حتى يصبح جهدنا المبذول كبيرا بما يكفي للتصدي لهم». لكن هذا غير مرجح حدوثه.
وقال هانز جاكوب شندلر، منسق لجنة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة التي تراقب قائمة جزاءات تنظيم القاعدة: «دائما ما يفضي الحكم الضعيف والفوضى إلى الإرهاب، حيث تستفيد تلك الجماعات من ذلك».
ويمثل تطوير معسكرات تدريب المتشددين في ليبيا على مدى السنوات الأربع الماضية تهديدا إقليميا ودوليا، وهذا له مغزى خاص لأفريقيا، مثلما حذر شندلر في تقرير صدر مؤخرا. ومما يثير القلق بشكل خاص هو «تزايد أعداد المقاتلين الإرهابيين الأجانب ووجود مجموعة معولمة من الإرهابيين من خلفيات تنظيم القاعدة المتباينة»، على حد قول شندلر.
ويؤكد المحللون العسكريون والمدنيون أن شمال أفريقيا ومنطقة الساحل - مساحة شاسعة بنفس اتساع الولايات المتحدة تقريبا - بموقعها الجغرافي الصعب وسكانها الفقراء ودولها الضعيفة معرضة للخطر بشكل حاد. وفي تلك البقعة، يتفق القادة الفرنسيون على أن جذور المشكلة متأصلة هناك، وتظل المنطقة بأسرها مهددة لحين التصدي لها. ويرى الكولونيل بينا أنه «لا تزال هناك بلدان هشة تحتاج للاستقرار من أجل النمو والتطور. هذا هو الخطر الحقيقي».

* خدمة «نيويورك تايمز»



تحطم طائرة عسكرية في جنوب نيجيريا على متنها 32 شخصاً

فرق الإنقاذ ومواطنون يتجمعون بالقرب من حطام طائرة بنيجيريا في فبراير 2021 (رويترز - أرشيفية)
فرق الإنقاذ ومواطنون يتجمعون بالقرب من حطام طائرة بنيجيريا في فبراير 2021 (رويترز - أرشيفية)
TT

تحطم طائرة عسكرية في جنوب نيجيريا على متنها 32 شخصاً

فرق الإنقاذ ومواطنون يتجمعون بالقرب من حطام طائرة بنيجيريا في فبراير 2021 (رويترز - أرشيفية)
فرق الإنقاذ ومواطنون يتجمعون بالقرب من حطام طائرة بنيجيريا في فبراير 2021 (رويترز - أرشيفية)

أعلنت السلطات المحلية أن طائرة عسكرية تحطمت، يوم الاثنين، في جنوب نيجيريا وعلى متنها 25 راكباً وطاقم مكون من 7 أفراد؛ ما أدى إلى إطلاق عملية بحث وإنقاذ مكثفة، دون ورود أنباء فورية عما إذا كانت هناك إصابات، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وذكر وزير الطيران النيجيري، فيستوس كيامو، في بيان أن الطائرة كانت في مهمة روتينية متجهة إلى مدينة لاغوس - التي تُعد المركز الاقتصادي الأول للبلاد - عندما تحطمت في منطقة «إيغبوكودا» بولاية أوندو.

وأوضح سلاح الجو النيجيري أن الطائرة من طراز «ATR-42»، مشيراً إلى بدء عملية بحث وإنقاذ فورية، في حين لم يتضح على الفور حجم الأضرار التي لحقت بالطائرة.

وأضاف كيامو أن الطائرة اختفت من شاشات الرادار في البداية نحو الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي، وتبيّن أنها تحطمت في منتصف المسافة تقريباً خلال رحلتها من ولاية إيدو إلى لاغوس.


إعادة تعيين آبي أحمد رئيساً لوزراء إثيوبيا

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

إعادة تعيين آبي أحمد رئيساً لوزراء إثيوبيا

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته (وكالة الأنباء الإثيوبية)

أعاد البرلمان في إثيوبيا تعيين آبي أحمد رئيساً للوزراء، الاثنين، بعد الفوز الساحق الذي حققه حزبه في انتخابات يونيو (حزيران).

وأعلن الرئيس الجديد للبرلمان أحمد شيدي في جلسة متلفزة «يُعيَّن آبي أحمد رئيساً لوزراء إثيوبيا».


نيجيريا تعلن تفعيل تشكيلات عسكرية جديدة لمحاربة الإرهاب

جنود نيجيريون يمرون بجوار دبابات عسكرية في مدينة مايدوغوري بولاية بورنو شمال نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
جنود نيجيريون يمرون بجوار دبابات عسكرية في مدينة مايدوغوري بولاية بورنو شمال نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
TT

نيجيريا تعلن تفعيل تشكيلات عسكرية جديدة لمحاربة الإرهاب

جنود نيجيريون يمرون بجوار دبابات عسكرية في مدينة مايدوغوري بولاية بورنو شمال نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
جنود نيجيريون يمرون بجوار دبابات عسكرية في مدينة مايدوغوري بولاية بورنو شمال نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو، الأحد، أن الجيش النيجيري فعّل تشكيلات عسكرية جديدة في عدد من ولايات الشمال، بهدف تقريب القوات من المجتمعات الأكثر عرضة للخطر وتعزيز القدرة على الاستجابة السريعة للتهديدات الأمنية، خصوصاً هجمات تنظيمي «داعش» و«بوكو حرام».

وقال تينوبو، في منشور على حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «هذا الأسبوع، فعّل الجيش النيجيري تشكيلات جديدة في ولايات زامفارة وكبي وأويو وأوسون. قواتنا باتت الآن أقرب إلى المجتمعات الضعيفة في هذه المناطق، ما يعزز قدرتنا على الاستجابة بسرعة وحسم عندما يتعرض أبناء شعبنا للتهديد». وأضاف أن الحكومة الفيدرالية «تسرّع بناء ثكنات ومستودعات جديدة» في أبوجا وإكيتي وإيبونيي وكوجي، مشيراً إلى اكتمال المنشأة المخصصة في ولاية أوسون.

تحسين ظروف

ربط الرئيس النيجيري هذه الخطوات بتحسين ظروف معيشة أفراد القوات المسلحة وأسرهم، في أعقاب زيادة أخيرة لرواتبهم، قائلاً: «بينما نطالب بالمزيد من رجالنا ونسائنا بالزي العسكري، يجب أن نفعل المزيد لدعمهم ودعم أسرهم»، معتبراً أن «كل عملية انتشار هي تضحية تتحملها الأسرة أيضاً».

وتأتي هذه الخطوة في إطار توسيع أوسع لحجم الجيش، كان تينوبو قد وافق عليه في يوليو (تموز) الماضي، رفع بموجبه عدد الفرق العسكرية من 8 إلى 12 فرقة مع تجنيد إضافي.

وتُعدّ زامفارة وكبي، الواقعتان في شمال غربي البلاد، من أكثر المناطق تضرراً من هجمات عصابات قطاع الطرق المسلحة وعمليات الاختطاف، بينما تواجه أويو وأوسون في الجنوب الغربي تحديات أمنية مختلفة الطابع، تشمل حوادث اختطاف وأنشطة إجرامية متفرقة.

مقتل قيادي في «داعش»

تزامن إعلان تينوبو مع كشف الجيش النيجيري، الاثنين، عن مقتل عبد الصمد أوهيدا، المعروف بلقب «أنور»، أحد كبار قادة تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، في عملية استخباراتية مشتركة نفذها الجيش بالتعاون مع تشكيلات أمنية أخرى.

وجرت العملية العسكرية خلال عطلة نهاية الأسبوع في غابة أوو بولاية أوندو، جنوب البلاد. وتفيد مصادر أمنية، بأن أوهيدا، الذي شغل سابقاً منصب نائب قائد التنظيم في وسط نيجيريا «أبو عكرمة»، كان يخطط لتنفيذ هجمات إرهابية واسعة في عدد من الولايات الجنوبية خلال موسم الأعياد.

وبحسب المصادر نفسها، فإن القيادي الإرهابي كان يسعى إلى «تعطيل الانتخابات العامة المقررة عام 2027»، كما تورط في اقتحام مركز شرطة إيبيلي في أوو نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025، وفي هجوم سابق على نقطة تفتيش عسكرية بولاية النيجر عام 2022.

تصعيد أمني

تشهد نيجيريا مؤخراً تصعيداً أمنياً بعد اختطاف متدربين في برنامج الخدمة الوطنية للشباب، مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، حين اعترض مسلحون حافلتين تجاريتين على طريق أوويري-أونيتشا، واختطفوا نحو 20 شخصاً كانوا في طريقهم إلى معسكرات التوجيه، قبل أن تتمكن الشرطة من تحرير 10 منهم فوراً.

ولا تزال عمليات البحث عن الآخرين مستمرة، حيث أفاد مفوض شرطة الولاية بأن قوات الأمن حددت موقع احتجاز بقية الرهائن، لكنها تتوخى الحذر في اقتحامه بسبب مخاوف من وجود متفجرات يدوية الصنع مزروعة في محيطه.

من جهة أخرى، وفي ولاية أداماوا، صدّت قوات «عملية هادين كاي» هجومين لمسلحين يُنسبون إلى «بوكو حرام» استهدفا مواقع عسكرية في بلدتي غاركيدا وغراها، وتمكنت من تحييد 16 مسلحاً واسترجاع أسلحة.

وتعكس هذه التطورات المتزامنة حجم التحديات الأمنية التي تواجهها نيجيريا على عدة جبهات متداخلة، حيث تنشط جماعتا «بوكو حرام» و«داعش في غرب أفريقيا» في الشمال الشرقي، وبدأتا تتوسعان نحو مناطق جديدة، بالإضافة إلى موجة متصاعدة من هجمات قطاع الطرق وأعمال الخطف في الشمال الغربي والوسط.