الحميدي المحرض على نحر جونسون

رسخ مبادئ الفكر التكفيري في أذهان التنظيم

الحميدي المحرض على نحر جونسون
TT

الحميدي المحرض على نحر جونسون

الحميدي المحرض على نحر جونسون

يعد حمد الحميدي، الذي نفذ بحقه حكم بالقتل تعزيرًا بعد ما أدانه القضاء السعودي بعدة تهم، واحدًا من أخطر المطلوبين للأجهزة الأمنية في القائمة التي ضمت 19 متهمًا بقضايا الإرهاب، وأعلنت عنها بشهر مايو (أيار) 2003.
وألقت الأجهزة الأمنية القبض على حمد الحميدي، الذي استسلم بعد إصابته في مواجهات أمنية بمنطقة القصيم، وتحديدًا في محافظة الرس، ويعد أحد كبار شيوخ التكفير المعروفين في السعودية، وظل مختفيًا منذ عامين، بعد اعتقال ثلاثة من منظري «القاعدة».
وتفيد معلومات نشرتها «الشرق الأوسط» في وقت سابق بأن الحميدي يعتبر من الصف الثاني من منظري التنظيم «الجهادي»، ولم يحز الشهرة الكافية التي نالها بعض أفراد اللجنة الشرعية مثل عبد الله الرشود وفارس الزهراني وسعود العتيبي، الذين عمل تنظيم القاعدة في السعودية على إبرازهم.
وأدان القضاء السعودي حمد الحميدي، الذي نفذ الحكم الصادر بحقه وقتله تعزيرًا أمس، لثبوت اعتناقه المنهج التكفيري المنحرف، ومنازعته العلماء وزرع الفتنة لتكفير الدولة، واتفاقه مع قادة التنظيم الإرهابي، وهم عبد العزيز المقرن، وفيصل الدخيل، ونمر البقمي، وبعض الموقوفين، بجمع المعونات المالية.
وشملت الإدانات تنقله مع قادة وأعضاء التنظيم بين عدد من الأوكار الإرهابية والتخفي في عدد من المنازل والاستراحات والشقق والمناطق الصحراوية في مناطق السعودية المختلفة بعد أحداث إرهابية ومداهمات لأوكارهم ومقاومة مسلحة، ومشاركته بالاتفاق والتحريض والمساعدة في عملية خطف وقتل الأميركي بول مارشال جونسون من خلال وجوده في المنزل الذي قتل وعُذب فيه، وتأييده ذلك العمل الإجرامي والتحريض عليه.
وأدان القضاء السعودي مقاومة الحميدي لرجال الأمن أثناء مداهمة الوكر الإرهابي بحي الملك فهد، من خلال ارتداء جعبته الخاصة التي تحتوي على ثلاثة مخازن معبأة بالذخيرة وقنبلة، وحمله لسلاحه الكلاشنيكوف، وإطلاق النار باتجاه رجال الأمن من سلاحه الكلاشنيكوف، وحمله سلاحا آخر من نوع «بي آي إف» في وجه رجال الأمن، والهروب من الموقع برفقة أعضاء التنظيم، والمشاركة في تفجير سيارة خارج الوكر الإرهابي لإشغال رجال الأمن والتمويه عليهم واختراق الطوق الأمني حول الوكر الإرهابي، كما أدين بمقاومته المسلحة لرجال الأمن أثناء مداهمة الوكر الإرهابي بمحافظة الرس، من خلال ارتداء جعبته الخاصة التي تحتوي على ثلاثة مخازن رشاش مليئة بالذخيرة وقنبلة يدوية وحمله سلاحه الكلاشنيكوف، والعزم على عدم الاستسلام، والاشتباك المسلح مع رجال الأمن، وإطلاق النار باتجاه رجال الأمن بشكل عشوائي بعد إصابته.
كما أدان القضاء السعودي الحميدي بترسيخ مبادئ الفكر التكفيري والأفكار المنحرفة في أذهان أعضاء التنظيم الإرهابي وفق مذهب الخوارج، ومشاركته أعضاء تنظيم القاعدة في وضع شفرات أمنية لإحداثيات مواقع أسلحة وصواعق ومتفجرات وأموال تم تخزينها في باطن الأرض، جرى تحديدها بالأقمار الصناعية بأسلوب الأمنيات، فضلاً عن حيازته للأسلحة الفردية والحربية وذخيرتها والمتفجرات والقنابل الواردة في الأوصاف الجرمية المسندة إليه، والاشتراك في حيازة الأسلحة والمتفجرات الموجودة في الأوكار الإرهابية التي تنقل فيها في مناطق المملكة المختلفة، بقصد الإفساد والإخلال بالأمن المجرم والمعاقب عليه بموجب نظام الأسلحة والذخائر.



«الوزاري الخليجي» يؤكد الاحتفاظ بحق الرد على الاعتداءات الإيرانية

وزراء دول الخليج جددوا إدانتهم بأشد العبارات الاعتداءات السافرة وغير المبررة التي قامت بها إيران (التعاون الخليجي)
وزراء دول الخليج جددوا إدانتهم بأشد العبارات الاعتداءات السافرة وغير المبررة التي قامت بها إيران (التعاون الخليجي)
TT

«الوزاري الخليجي» يؤكد الاحتفاظ بحق الرد على الاعتداءات الإيرانية

وزراء دول الخليج جددوا إدانتهم بأشد العبارات الاعتداءات السافرة وغير المبررة التي قامت بها إيران (التعاون الخليجي)
وزراء دول الخليج جددوا إدانتهم بأشد العبارات الاعتداءات السافرة وغير المبررة التي قامت بها إيران (التعاون الخليجي)

أكد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماع استثنائي عقد عبر «الاتصال المرئي»، الأحد، احتفاظ دولهم بحقها القانوني في الرد على الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، مجددين إدانتهم بأشد العبارات الاعتداءات السافرة وغير المبررة التي قامت بها إيران ضد دول الخليج.

وأوضح بيان ختامي صادر عن اجتماع المجلس الوزاري الاستثنائي الـ50، أن الوزراء ناقشوا الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة على الإمارات والبحرين والسعودية وسلطنة عمان وقطر والكويت، التي بدأت، صباح السبت، عشية ضربات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

وتدارس الوزراء، الأضرار الكبيرة التي نتجت عن الهجمات الإيرانية الغادرة على هذه الدول، وما استهدفته من منشآت مدنية ومواقع خدمية ومناطق سكنية، وما سببته من أضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها، وترويع للآمنين من الأهالي والمقيمين، وناقش الإجراءات والخطوات اللازمة لتنسيق الجهود الرامية إلى إعادة الأمن والاستقرار وتحقيق السلام في المنطقة.

وعبر المجلس الوزاري عن رفضه وإدانته بأشد العبارات لهذه الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت دول مجلس التعاون بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية، في انتهاك خطير لسيادة هذه الدول، ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة مهما كانت الذرائع والمبررات، فضلاً عن أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية يشكل خرقاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني.

كما عبّر المجلس عن التضامن الكامل بين دول المجلس ووقوفها صفاً واحداً للتصدي لهذه الاعتداءات، مشدداً على أن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو هو اعتداء مباشر على كل دول المجلس، وفقاً للنظام الأساسي لمجلس التعاون واتفاقية الدفاع المشترك.

وأشاد المجلس بكفاءة وجاهزية القوات المسلحة ومنظومات الدفاع الجوي في الدول الأعضاء التي تصدت للهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة وتعاملت معها باحترافية عالية، وأسهمت في تحييد التهديد والحد من آثاره وحماية الأرواح والمنشآت والمقدرات الحيوية، مؤكداً على احتفاظ دول المجلس بحقها القانوني في الرد، وفقاً للمادة «51» من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ جميع الإجراءات التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

بحث وزراء خارجية الخليج تطورات العدوان الإيراني على دولهم (مجلس التعاون)

وأكد المجلس الوزاري أنه في ضوء هذا العدوان الإيراني غير المبرر على دول المجلس فإنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها واستقرارها وحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها بما في ذلك خيار الرد على العدوان.

ورغم المساعي الدبلوماسية العديدة التي بذلتها دول مجلس التعاون لتجنب التصعيد، ورغم تأكيدها على عدم استخدام أراضيها بشن أي هجوم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإن الأخيرة استمرت في تنفيذ عمليات عسكرية تجاه دول مجلس التعاون طالت العديد من المنشآت المدنية والسكنية.

وشدد المجلس الوزاري على ضرورة الوقف الفوري لهذه الهجمات، لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، مؤكداً على أهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية في المنطقة، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية، مؤكداً أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس مسألة إقليمية فحسب بل هو ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي والملاحة البحرية.

وطالب المجلس الوزاري المجتمع الدولي بإدانة تلك الاعتداءات واستنكارها بشدة، ودعا مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته باتخاذ موقف فوري وحازم لمنع هذه الانتهاكات التي تعرض حياة السكان للخطر وعدم تكرارها، لما لها من تداعيات خطيرة على السلم الإقليمي والدولي.

وأعرب المجلس الوزاري عن شكر الدول الأعضاء وتقديرها للدول الشقيقة والصديقة التي أدانت الاعتداءات الإيرانية واستنكرتها وأعربت عن تضامنها ووقوفها مع دول المجلس وتأييدها لما تتخذه دول المجلس من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها.

ونوه المجلس إلى أن دول مجلس التعاون كانت دائماً داعية للحوار والمفاوضات وحل كل القضايا مع إيران، مشيداً بدور سلطنة عمان في هذا الشأن.

كما أكد المجلس على أهمية مسار الحوار والدبلوماسية للعلاقات بين الدول، وأن هذا المسار هو السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة الراهنة والحفاظ على أمن المنطقة وسلامة شعوبها، مشدداً على أن أي تصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويجر المنطقة إلى مسارات خطيرة ستكون لها تداعيات كارثية على الأمن والسلم الدوليين.


وزراء خارجية «التعاون الخليجي» يبحثون العدوان الإيراني

بحث وزراء خارجية الخليج تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس (مجلس التعاون)
بحث وزراء خارجية الخليج تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس (مجلس التعاون)
TT

وزراء خارجية «التعاون الخليجي» يبحثون العدوان الإيراني

بحث وزراء خارجية الخليج تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس (مجلس التعاون)
بحث وزراء خارجية الخليج تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس (مجلس التعاون)

عقد وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي اجتماعاً استثنائياً عبر الاتصال المرئي، خُصِّص لبحث تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس، وتداعياته على أمن واستقرار المنطقة.

وفي السياق ذاته، تلقّى ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، سلسلة اتصالات دولية، أبرزها من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي أعرب عن إدانة بلاده للهجمات الصاروخية السافرة التي استهدفت المملكة، مؤكداً دعم واشنطن الكامل للرياض، ومشيداً بكفاءة منظومات الدفاع الجوي السعودية في التصدي للهجمات.

كما تلقّى ولي العهد اتصالات من رؤساء الجزائر وتركيا وسوريا ولبنان وسلطان عُمان ورئيس الوزراء اليوناني، ورئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، في إطار مشاورات إقليمية ودولية مكثفة لاحتواء التصعيد.

وفي مسقط، أفادت «وكالة الأنباء العُمانية» بأن ميناء الدقم التجاري تعرّض لهجوم بطائرتين مسيّرتين أمس، ما أسفر عن إصابة عامل وافد، مشيرة إلى سقوط حطام مسيّرة أخرى في منطقة قريبة من خزانات الوقود، من دون تسجيل إصابات أو خسائر مادية.

وتجاوز عدد الصواريخ التي أطلقتها إيران نحو دول الخليج منذ بدء المواجهات الأخيرة بحسب الأرقام المعلنة 370 صاروخاً باليستياً، وأكثر من 1000 طائرة مسيرة.

من جانبه، أعرب جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن إدانته واستنكاره الشديدين للهجمات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت ميناء الدقم التجاري في سلطنة عُمان، وناقلة نفط قبالة سواحلها،

فيما أعلنت الإمارات إغلاق سفارتها في طهران وسحب سفيرها وجميع أعضاء بعثتها الدبلوماسية وتدين الاعتداءات الصاروخية الإيرانية.


الإمارات تُغلق سفارتها في طهران وتسحب سفيرها احتجاجاً على الاعتداءات الإيرانية

وزارة الخارجية الإماراتية.(وام)
وزارة الخارجية الإماراتية.(وام)
TT

الإمارات تُغلق سفارتها في طهران وتسحب سفيرها احتجاجاً على الاعتداءات الإيرانية

وزارة الخارجية الإماراتية.(وام)
وزارة الخارجية الإماراتية.(وام)

أعلنت دولة الإمارات إغلاق سفارتها في طهران، وسحب سفيرها من إيران وكافة أعضاء بعثتها الدبلوماسية، على خلفية الاعتداءات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت أراضي الدولة خلال الأيام الماضية.

وأوضحت وزارة الخارجية الإماراتية أن القرار جاء عقب «اعتداءات صاروخية سافرة»، وصفتها بأنها هجمات عدوانية طالت مواقع مدنية، من بينها مناطق سكنية ومطارات وموانئ ومنشآت خدمية، ما عرّض مدنيين عُزّل للخطر، في تصعيد اعتبرته الدولة «خطيراً وغير مسؤول».

وأكدت الوزارة أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية، ومخالفةً واضحةً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشددةً على أن الإمارات لن تقبل بأي مساس بأمنها أو سلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها.

وبيّنت أن قرار إغلاق السفارة وسحب السفير وأعضاء البعثة الدبلوماسية يجسد الموقف الثابت والحازم للدولة في رفض أي اعتداء يمس أمنها وسيادتها، ويأتي في ظل استمرار ما وصفته بالنهج العدواني والاستفزازي الذي يقوّض فرص التهدئة ويدفع المنطقة نحو مسارات بالغة الخطورة.

وحذرت من أن مثل هذه التصرفات لا تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي فحسب، بل تمس أيضاً أمن الطاقة واستقرار الاقتصاد العالمي، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة تتطلب ضبط النفس وتغليب الحلول الدبلوماسية.

ويُعدّ القرار الإماراتي أحدث إجراء سياسي في سياق الردّ على الهجمات الأخيرة، ما يعكس انتقال المواجهة من الإطار العسكري والأمني إلى مستوى دبلوماسي مباشر، وسط دعوات رسمية إلى احترام القانون الدولي وعدم تعريض المنطقة لمزيد من التصعيد.

اقرأ أيضاً

https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC/5246206-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%AA%D8%B5%D8%AF%D9%91%D9%8E%D9%89-%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-700-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D9%85%D9%86%D8%B0-%D8%A8%D8%AF%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9