السعودية: تنفيذ حكم القصاص والحرابة بحق 47 إرهابيًا ومحرضًا

استهدفوا مقار أجهزة أمنية وعسكرية وسعوا لضرب الاقتصاد الوطني والإضرار بمكانة المملكة الخارجية

رجال الدفاع المدني السعودي يعاينون أحد المباني التي تعرضت لعملية إرهابية في الرياض ({الشرق الأوسط})
رجال الدفاع المدني السعودي يعاينون أحد المباني التي تعرضت لعملية إرهابية في الرياض ({الشرق الأوسط})
TT

السعودية: تنفيذ حكم القصاص والحرابة بحق 47 إرهابيًا ومحرضًا

رجال الدفاع المدني السعودي يعاينون أحد المباني التي تعرضت لعملية إرهابية في الرياض ({الشرق الأوسط})
رجال الدفاع المدني السعودي يعاينون أحد المباني التي تعرضت لعملية إرهابية في الرياض ({الشرق الأوسط})

نفذت وزارة الداخلية السعودية، صباح أمس، أحكاما شرعية بالقتل تعزيرًا وحد حرابة بحق 47 إرهابيًا ومحرضًا، كانت قد صدرت أحكام بحقهم بالقتل من المحاكم المتخصصة في أوقات متفاوتة تتضمن ثبوت ما نسب إليهم شرعًا.
وشمل التنفيذ الذي تم في 12 منطقة سعودية «عدا منطقة جازان» 45 مواطنًا سعوديا، ومصريًا ومواطنا تشاديا، أثبت القضاء إدانتهم باعتناق المنهج التكفيري المشتمل على عقائد الخوارج، المخالف للكتاب والسنة والانتماء لتنظيمات إرهابية، وتنفيذ مخططاتهم الإجرامية، تم خلاله تفجير واستهداف مجمعات سكنية وشركات صناعية واستخدام القنابل اليدوية، والأسلحة النارية، وقتل وإصابة الكثير من المواطنين ورجال الأمن المقيمين، والتمثيل بجثثهم، وخطف عدد من المقيمين بهدف قتلهم والتمثيل بجثثهم، واستهداف مقارّ الأجهزة الأمنية والعسكرية، بمدينة الرياض وقواعد عسكرية ومطارات، والشروع في عمليات خطف وقتل لرجال الأمن، والتحريض على مواجهة رجال الأمن بالسلاح، وإطلاق النار، وإلقاء قنابل المولوتوف عليهم أثناء تأديتهم لواجباتهم في حفظ أمن المجتمع، ودعم وتشجيع أعمال التخريب المسلّح في الطرقات والأماكن العامة، والسعي لضرب الاقتصاد الوطني، والإضرار بمكانة السعودية وعلاقاتها ومصالحها مع الدول ومنها اقتحام والشروع في استهداف عدد من السفارات والقنصليات الأجنبية، ومصفاة بقيق بمحافظة بقيق، والشروع في تفجير «شركة أرامكو السعودية» وعدد من المنشآت النفطية، وتنفيذ عدد من عمليات السطو المسلّح على مصارف ومحالّ تجارية، وجرائم نصب واحتيال، وجمع أموال بمبالغ ضخمة وتوظيفها داخليًّا وخارجيًا لغسلها، ولتمويل الإرهاب والعمليات الإرهابية، والدعوة لإشاعة الفوضى والتحريض على أعمال العنف والتخريب، وإثارة الفتنة وإذكائها، وإيغال الصدور بالكذب والبهتان، والتلبيس على الناس، وتشجيع الأعمال الإرهابية في دولة شقيقة، وتأييدها علنًا، والتحريض عليها مع إثارة الشغب والفوضى، والإخلال بالنظام العام.
ومن ضمن من طالهم أحكام تنفيذ القتل، فارس أحمد جمعان آل شويل، ونمر باقر النمر سعوديا الجنسية، وذلك بتهمة التحريض على أعمال العنف والتخريب، وزرع الفتن وتشجيع الأعمال الإرهابية، وفيما يلي نص البيان:
«بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، القائل في كتابه المبين: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُون اللَّهَ وَرَسُولَهٌ وَيَسْعَوْن فِي الأَرْضِ فَسَادًًا أَنْ يُقتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرجلهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفوْا مِن الأَرْضِ ذلِكَ لهُمْ خَزْي فِي الدُّنْيَا وَلهُمْ فِي الآخِرَة عَذابٌ عَظِيمٌ)، وقال جل وعلا في تعظيم حرمة الدماء: (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًًا بِغيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَّنمَا قتَلَ النَّاسَ جَميِعًًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَّنمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًًا) الآية، وتوعّد سبحانه، بأشد العذاب كل من تجرأ على قتل مؤمن متعمدًا، حيث قال تعالى: (وَمَن يَقتُل مُؤمِنًًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَاِلدًا فِيَها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا)، كما قال النبي المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في تعظيم دم المسلم: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم» رواه النسائي والترمذي وابن ماجه والبيهقي، وصححه الألباني، وقال عليه الصلاة والسلام: «إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا» أخرجه مسلم، وشملت الشريعة الإسلامية بعدلها وكمال أحكامها تحريم قتل الأنفس المعصومة من المستأمنين، وتحريم الغدر بهم، فجاءت النصوص المتتابعة بالتأكيد على ذلك، ومنها: قوله تعالى (وَأَوفُوا بِالعهد إِنَّ العهد كَانَ مَسؤُولاً)، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعًا «اجتنبوا السبع الموبقات»، وعدّ منها: «قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عامًا» رواه البخاري، وقال صلى الله عليه وسلم: «إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة، فيقال: هذه غدرة فلان بن فلان» متفق عليه، وعلى ذلك أجمع أئمة المسلمين، كما حرصت الشريعة على اجتماع كلمة الأمة، ونبذ أسباب الفرقة، وما يؤول إلى اختلال الأمن، ونشوء النزاعات، واستباحة بيضة المسلمين، وإزهاق الأنفس، وإضاعة الحقوق وتعريض مصالح الوطن لأعظم الأخطار، بمثل قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم في صحيحه: «من أتاكم وأمركم جميعًا على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم ويفرق جماعتكم فاقتلوه».
وقوله عليه الصلاة والسلام: «إنه ستكون هنَات وهنَات، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع، فاضربوه بالسيف كائنًا من كان»، وفي ذلك تحذير لدعاة الفتنة والفرقة، وتحذير لمن سار في ركابهم من التمادي في الغي المُعرِض لعذاب الدنيا والآخرة، ومع ما ورد بهذه النصوص من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة من تشديد ونهي ووعيد يحفظ به نظام الأمة، لتكون قوية، مرهوبة الجانب، مستتبة الأمن، مستقيمة الأحوال، إلا أن فئات مجرمة ضلت طريق الحق، واستبدلت به الأهواء، واتبعت خطوات الشيطان، أقدمت بأفعالها الإرهابية المختلفة، على استباحة الدماء المعصومة، وانتهاك الحرمات المعلومة من الدين بالضرورة، مستهدفة زعزعة الأمن، وزرع الفتن والقلاقل، والتقول في دين الله بالجهل والهوى، وكان من ذلك ما أقدم عليه المعتدون التالية أسماؤهم: أمين محمد عبد الله آل عقالا «سعودي الجنسية»، أنور عبد الرحمن خليل النجار «سعودي الجنسية»، بدر بن محمد بن عبد الله البدر «سعودي الجنسية»، بندر محمد بن عبد الرحمن الغيث «سعودي الجنسية»، حسن هادي بن شجاع المصارير «سعودي الجنسية»، حمد بن عبد الله بن إبراهيم الحميدي «سعودي الجنسية»، خالد محمد إبراهيم الجار الله «سعودي الجنسية»، رضا عبد الرحمن خليل النجار «سعودي الجنسية»، سعد سلامة حمير «سعودي الجنسية»، صلاح بن سعيد بن عبد الرحيم النجار «سعودي الجنسية»، صلاح بن عبد الرحمن بن محمد آل حسين «سعودي الجنسية»، صالح بن عبد الرحمن بن إبراهيم الشمسان «سعودي الجنسية»، صالح بن علي بن صالح الجمعة «سعودي الجنسية»، عادل بن سعد بن جزاء الضبيطي «سعودي الجنسية»، عادل محمد سالم عبد الله يماني «سعودي الجنسية»، عبد الجبار بن حمود بن عبد العزيز التويجري «سعودي الجنسية»، عبد الرحمن دخيل فالح الفالح «سعودي الجنسية»، وعبد الله ساير معوض مسعد المحمدي «سعودي الجنسية»، وعبد الله بن سعد بن مزهر شريف «سعودي الجنسية»، عبد الله صالح عبد العزيز الأنصاري «سعودي الجنسية»، عبد الله عبد العزيز أحمد المقرن «سعودي الجنسية»، وعبد الله مسلم حميد الرهيف «سعودي الجنسية»، عبد الله بن معلا بن عالي «سعودي الجنسية»، وعبد العزيز رشيد بن حمدان الطويلعي «سعودي الجنسية»، وعبد المحسن حمد بن عبد الله اليحيى «سعودي الجنسية»، عصام خلف محمد المذرع «سعودي الجنسية»، علي سعيد عبد الله آل ربح «سعودي الجنسية»، غازي محيسن راشد - «سعودي الجنسية»، فارس أحمد جمعان آل شويل «سعودي الجنسية»، فكري علي بن يحيى فقيه «سعودي الجنسية»، فهد بن أحمد بن حنش آل زامل «سعودي الجنسية»، فهد عبد الرحمن أحمد البريدي «سعودي الجنسية»، فهد علي عايض آل جبران «سعودي الجنسية»، ماجد إبراهيم علي المغينيم «سعودي الجنسية»، ماجد معيض راشد «سعودي الجنسية»، مشعل بن حمود بن جوير الفراج «سعودي الجنسية»، محمد عبد العزيز محمد المحارب «سعودي الجنسية»، محمد علي عبد الكريم صويمل «سعودي الجنسية»، محمد فتحي عبد العاطي السيد «مصري الجنسية»، محمد بن فيصل بن محمد الشيوخ «سعودي الجنسية»، مصطفى محمد الطاهر أبكر «تشادي الجنسية»، معيض مفرح علي آل شكر «سعودي الجنسية»، ناصر علي عايض آل جبران «سعودي الجنسية»، نايف سعد عبد الله البريدي «سعودي الجنسية»، نجيب بن عبد العزيز بن عبد الله البهيجي «سعودي الجنسية»، نمر باقر أمين النمر «سعودي الجنسية»، نمر سهاج زيد الكريزي «سعودي الجنسية».
حيث ارتكب المذكورون الجرائم التالية: أولاً: اعتناق المنهج التكفيري المشتمل على عقائد الخوارج، المخالف للكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة، ونشره بأساليب مضللة، والترويج له بوسائل متنوعة، والانتماء لتنظيمات إرهابية، وتنفيذ مخططاتهم الإجرامية، من خلال: تفجير «مجمع الحمراء السكني»، وتفجير «مجمع فينيل السكني»، وتفجير «مجمع أشبيلية السكني»، شرقي مدينة الرياض بتاريخ 11-3-1424هـ، واقتحام مجمع «الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أي بي كورب)»، و«شركة (بتروليوم سنتر)»، و«مجمع الواحة السكني» بمحافظة الخبر بالمنطقة الشرقية بتاريخ 11-4-1425هـ، باستخدام القنابل اليدوية، والأسلحة النارية المختلفة، وقتل وإصابة الكثير من المواطنين ورجال الأمن، والكثير من المقيمين، والتمثيل بجثثهم، والشروع في استهداف عدد من المجمعات السكنية في أنحاء السعودية بالتفجير، وفي تسميم المياه العامة، وخطف عدد من المقيمين بهدف قتلهم والتمثيل بجثثهم، وتصنيع المتفجرات وتهريبها إلى السعودية، وحيازة أسلحة وقنابل مصنعة محليًا ومستوردة، وحيازة مواد متفجرة ذات قدرة تدميرية عالية وشديدة، وحيازة قذائف وصواريخ متنوعة.
ثانيًا: استهداف مقارّ الأجهزة الأمنية والعسكرية، من خلال: تفجير «مبنى الإدارة العامة للمرور» بمدينة الرياض بتاريخ 2-3-1425هـ، والتفجيرين اللذين استهدفا مقرّ «وزارة الداخلية»، ومقرّ «قوات الطوارئ» بتاريخ 17-11-1425هـ، مما أدى إلى: استشهاد عدد من رجال الأمن والمواطنين. والشروع في استهداف «قاعدة الملك خالد الجوية» بمحافظة خميس مشيط، والشروع في استهداف «قاعدة الأمير سلطان الجوية» بمحافظة الخرج، والشروع في استهداف «المطار المدني» بمحافظة عرعر، والشروع في الكثير من عمليات الخطف والقتل لرجال الأمن، والتحريض على مواجهة رجال الأمن بالسلاح، وإطلاق النار، وإلقاء قنابل المولوتوف عليهم أثناء تأديتهم لواجباتهم في حفظ أمن المجتمع، وحماية مصالحه، مع دعم وتشجيع أعمال التخريب المسلّح في الطرقات والأماكن العامة.
ثالثًا: سعيهم لضرب الاقتصاد الوطني، والإضرار بمكانة السعودية وعلاقاتها ومصالحها مع الدول الشقيقة والصديقة، من خلال: اقتحام «القنصلية الأميركية» في محافظة جدة بتاريخ 24-10-1425هـ، مما أدى إلى «استشهاد» أربعة من رجال الأمن. واستهداف «مصفاة بقيق» بمحافظة بقيق بتاريخ 25-1-1427هـ ونجم عنه «استشهاد» رجلي أمن، والشروع في استهداف عدد من السفارات والقنصليات الأجنبية، والشروع في تفجير «شركة أرامكو السعودية» وعدد من المنشآت النفطية، وتنفيذ عدد من عمليات السطو المسلّح على مصارف ومحالّ تجارية، وجرائم نصب واحتيال، نتج عنها: جمع أموال بمبالغ ضخمة وتوظيفها داخليًّا وخارجيًا لغسلها، ولتمويل الإرهاب والعمليات الإرهابية، والدعوة لإشاعة الفوضى والتحريض على أعمال العنف والتخريب، وإثارة الفتنة وإذكائها، وإيغال الصدور بالكذب والبهتان، والتلبيس على الناس، وتشجيع الأعمال الإرهابية في دولة شقيقة، وتأييدها علنًا، والتحريض عليها مع إثارة الشغب والفوضى، والإخلال بالنظام العام.
وقد أسفر التحقيق مع الجناة المذكورين عن توجيه الاتهام لهم بارتكابهم لتلك الجرائم، وإدانتهم بالمسؤولية عنها، وصدرت بحقهم صكوك شرعية من القضاء، تتضمن ثبوت ما نسب إليهم شرعًا، والحكم عليهم بما هو آتٍ:
1 ـ إقامة حد الحرابة بقتل كل من: عادل محمد سالم عبد الله يماني، عبد العزيز رشيد بن حمدان الطويلعي، عبد الله مسلم حميد الرهيف، نمر سهاج زيد الكريزي.
2 ـ القتل تعزيرًا لبقية المتهمين.
وصدقت الأحكام من محكمة الاستئناف المختصة ومن المحكمة العليا وصدر أمر ملكي بإنفاذ ما تقرر شرعًا وصدق من مرجعه بحق الجناة المذكورين، وقد نفذ ما تقرر شرعًا بحقهم هذا اليوم السبت الموافق 22-3-1437هـ في الرياض، مكة المكرمة، المدينة المنورة، الشرقية، القصيم، حائل، الحدود الشمالية، عسير، الجوف، نجران، الباحة، تبوك.
ووزارة الداخلية إذا تعلن ذلك لتؤكد أن هذه البلاد التي اتخذت من كتاب الله تعالى، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - منذ قيامها دستورًا ومنهاجًا لها، لن تتوانى عن ردع كل من يهدد أمنها وأمن مواطنيها والمقيمين على ترابها، أو يعطل الحياة العامة، أو يعيق إحدى السلطات عن أداء واجباتها المنوطة بها في حفظ أمن المجتمع ومصالحه، أو يؤلب خفية أو علنًا على الفتنة والمنازعة، ومواقعة أعمال الإرهاب، أو يدعو إلى إحداث الفرقة وتمزيق وحدة المجتمع، وتهديد السلم الاجتماعي فيه، أو الإخلال بأمنه ونظامه العام، وأنها ماضية بمشيئة الله بكل عزم وحزم في المحافظة على استتباب الأمن واستقراره، وتحقيق العدالة بتنفيذ أحكام الشرع المطهّر في كل من يتعدى حدود اللّه وعلى أنفس الأبرياء المعصومة، وأموالهم، وأعراضهم، كما تحذر في الوقت ذاته كل من تسوّل له نفسه الإقدام على ارتكاب مثل هذه الأعمال الإرهابية الإجرامية بأن العقاب الشرعي سيكون مصيره (وَسَيعلَمُ الّذيِنَ ظَلمُوا أَي مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُون)».



«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
TT

«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)

أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الثلاثاء، بأشد عبارات الاستنكار، قرار قوات الاحتلال الإسرائيلي بإعدام الأسرى الفلسطينيين.

وعد جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، القرار الصادر من الكنيست الإسرائيلي، انتهاكاً صارخاً وخرقاً لكافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.

ودعا الأمين العام للمجلس الخليجي، المجتمع الدولي، للقيام بواجباته القانونية والإنسانية، في وقف هذه القرارات والممارسات غير القانونية لقوات الاحتلال الإسرائيلية، التي تمثل تهديداً للشعب الفلسطيني.

وجدد تأكيده على الموقف الثابت والراسخ لمجلس التعاون في دعمه للقضية الفلسطينية، والتوصل إلى حل يقوم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
TT

«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

واصلت الدفاعات الجوية في دول الخليج التصدي لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت أعياناً مدنية وممتلكات خاصة، في انتهاكٍ صارخ للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

وفي خضم التصعيد شدَّدت دول الخليج على ضرورة مشاركتها في أي اتفاق أمني مقبل يتعلق بالمنطقة، مؤكدة أن أمنها الإقليمي جزء لا يتجزأ من أي ترتيبات مستقبلية. وأوضح ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، أنَّ دول الخليج تمتلك موقفاً موحَّداً يهدف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيراً إلى توافق خليجي بشأن ضرورة أن تكون هذه الدول طرفاً أسياسياً في أي اتفاق يُبرَم في المنطقة.

وفيما يلي أبرز التطورات الميدانية في دول المنطقة:

السعودية

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، تمثَّلت في إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة، بينما أعلن الدفاع المدني تسجيل إصابتين طفيفتين؛ نتيجة سقوط شظايا اعتراض في محافظة الخرج، إلى جانب أضرار مادية محدودة.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إنَّه تمَّ اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض. وبعد ذلك بفترة وجيزة، أعلن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية إضافية، كما تمَّ اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، ليصل إجمالي ما تم إسقاطه 8 صواريخ.

كما تمكَّنت قوات الدفاع الجوي، بحسب المالكي، من اعتراض وتدمير 12 طائرة مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار التصدي المتواصل للهجمات الجوية.

من جانبه، أفاد الدفاع المدني بأنَّ فرق الدفاع باشرت، سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيّرة على حي سكني في محافظة الخرج، حيث تضرَّرت 3 منازل، وعدد من المركبات، وأسفر الحادث عن إصابتين طفيفتين، غادرت إحداهما المستشفى بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة، وكان الدفاع المدني قد أعلن، في وقت سابق من اليوم نفسه، سقوط شظايا مسيّرة في المحافظة، نتجت عنها أضرار مادية محدودة في 6 منازل دون تسجيل إصابات.

في الأثناء، فعّلت وزارة الحج والعمرة في السعودية، غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم «ضيوف الرحمن» في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة، لهدف حلّ جميع التحدّيات وتقديم الخدمات للحجاج القادمين من خارج المملكة، بالتعاون مع هيئة الطيران المدني والجهات المعنية؛ بما يضمن راحتهم وسلامتهم وتمكينهم من أداء المناسك بيسر وأمان.

وكشف الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج والعمرة، عن إطلاق غرفة العمليات الخاصة خلال كلمة له في افتتاح «منتدى العمرة والزيارة» الذي تُعقَد أعماله بمركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات بالمدينة المنورة تحت شعار «تاريخ يُروى في كل محطة»، مؤكداً الجاهزية العالية للوزارة والجهات ذات العلاقة للتعامل مع التغيّرات الطارئة كافة في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة.

ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية، وتعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 5 صواريخ باليستية معادية، و7 طائرات مسيّرة، داخل المجال الجوي الكويتي، وتمَّ التعامل معها وفق الإجراءات المتبعة.

وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية أن طاقم ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تمكَّن من إخماد الحريق الذي اندلع، فجر الثلاثاء، إثر اعتداء إيراني آثم استهدف الناقلة بشكل مباشر خلال وجودها في منطقة المخطاف بدولة الإمارات خارج ميناء دبي.

وقالت المؤسسة، في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن طاقم الناقلة تعامل فوراً مع الحريق ونجح في السيطرة عليه وإخماده، بالتنسيق مع السلطات المحلية في دولة الإمارات لتقييم الأضرار.

وأضافت أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية بين أفراد الطاقم البالغ عددهم 24، مشيرة في الوقت ذاته إلى عدم وقوع أي تسرب نفطي أو تلوث في البيئة البحرية المحيطة.

وذكرت أنَّها تواصل التنسيق مع الجهات المعنية لتقييم حجم الأضرار بدقة، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق المعايير المعتمدة

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير منظومات الدفاع الجوي 182 صاروخاً و400 طائرة مسيّرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد.

وفي وقت سابق قبضت البحرين، على 3 أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم؛ للنيل من سيادة الدولة، وبثِّ الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرَّض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.

تطرَّقَ اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة (وام)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الثلاثاء، مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران.

وذكرت وزارة الدفاع أنَّ الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة مع 433 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و1977 طائرة مسيرة.

وأعلن مكتب دبي الإعلامي إصابة 4 أشخاص بجروح طفيفة؛ نتيجة سقوط شظايا على منازل في حي سكني جنوب المدينة.

وذكر المكتب الإعلامي عبر منصة «إكس»، أن «الجهات المختصة تتعامل مع حادث ناتج عن سقوط شظايا على عدد من المنازل السكنية»؛ ما أسفر عن أضرار مادية وإصابة.

ومن جانب آخر بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال لقائهما، الثلاثاء في أبوظبي، تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين بجانب تأثيراته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

كما تطرَّق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة، والتي تستهدف المدنيِّين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما، وسلامة أراضيهما ومواطنيهما.

وبحث الشيخ محمد بن زايد، والشيخ تميم بن حمد، العلاقات الأخوية وسبل تعزيز مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، بما يخدم الأولويات التنموية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير والازدهار على شعبيهما.

قطر

أكدت قطر أنَّ دول الخليج العربية، التي تتعرَّض لهجمات إيرانية، على اتصال دائم للتنسيق بما يخدم مصلحة الجميع. وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، إن دول الخليج تمتلك موقفاً مُوحَّداً بشأن إنهاء حالة التصعيد في المنطقة.

وأكد الأنصاري، في مؤتمر صحافي عقده في الدوحة، أهمية مشاركة دول الخليج في أي اتفاق أمني مقبل، مشدِّداً على أنَّ قادة الخليج أوضحوا أنَّ دولهم يجب أن تكون جزءاً من أي اتفاق يتم التوصُّل إليه في المنطقة.

وأضاف الأنصاري: «هناك كثير من الخطوط الحمراء التي تمَّ تجاوزها في هذه الحرب، خصوصاً استهداف منشآت البنية التحتية والنووية، في حين يعمل قادة دول الخليج من أجل إنهاء هذه الحرب».

وأشار الأنصاري إلى دعم قطر جهود الوساطة التي تقودها باكستان، معرباً عن أمله في أن «تسهم في تحقيق السلام، وخفض التوتر في المنطقة».

وحذَّر من مخاطر التهديد الذي تتعرَّض له الملاحة في الخليج. وقال إن التهديد بإغلاق مضيق هرمز يمسُّ أمن الطاقة العالمي، داعياً للامتناع عن مهاجمة البنية التحتية للطاقة. وقال: «نتحرَّك مع الشركاء الدوليِّين بشأن مضيق هرمز، وملتزمون بأمن الطاقة وسلاسل التوريد».

وأضاف الأنصاري أنَّ رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحث خلال زيارته إلى واشنطن حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وشدَّد الأنصاري على رفض بلاده القاطع أي محاولات لجرِّ الدوحة إلى الصراع، معرباً عن قلق بلاده من احتمال التدخل البري الأميركي في إيران. وعدَّ أن استهداف المنشآت النووية ومحطات تحلية المياه وشبكات الكهرباء يهدِّد بكارثة إنسانية.


رئيس الإمارات وأمير قطر يبحثان الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)
رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)
TT

رئيس الإمارات وأمير قطر يبحثان الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)
رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)

بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال لقائهما الثلاثاء في أبوظبي، تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، بجانب تأثيراته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

كما تطرَّق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما، وسلامة أراضيهما ومواطنيهما.

تطرق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتي الإمارات وقطر ودول المنطقة (وام)

وبحث الشيخ محمد بن زايد، والشيخ تميم بن حمد، العلاقات الأخوية وسبل تعزيز مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، بما يخدم الأولويات التنموية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير والازدهار على شعبيهما.