محافظة تعز تتهددها المجاعة وتشهد اشتباكات عنيفة.. والمقاومة تسيطر على مواقع جديدة

برنامج الأغذية العالمي يناشد أطراف النزاع السماح بمرور آمن للمساعدات الغذائية

يمني من المقاومة الشعبية يستعد للمواجهة في إحدى ضواحي تعز (أ.ف.ب)
يمني من المقاومة الشعبية يستعد للمواجهة في إحدى ضواحي تعز (أ.ف.ب)
TT

محافظة تعز تتهددها المجاعة وتشهد اشتباكات عنيفة.. والمقاومة تسيطر على مواقع جديدة

يمني من المقاومة الشعبية يستعد للمواجهة في إحدى ضواحي تعز (أ.ف.ب)
يمني من المقاومة الشعبية يستعد للمواجهة في إحدى ضواحي تعز (أ.ف.ب)

احتدمت، أمس، المواجهات العنيفة في جبهات القتال الشرقية والغربية بمحافظة تعز، الواقعة إلى الجنوب من العاصمة صنعاء، بين الجيش الوطني والمقاومة الشعبية المدعومة من قوات التحالف التي تقودها السعودية، من جهة، وميليشيات الحوثي وقوات المخلوع علي عبد الله صالح، من جهة أخرى، استخدمت فيها الصواريخ وسلاح المدفعية والأسلحة الرشاشة، وغارات التحالف الجوية على مواقع وتجمعات الميليشيات.
وقتل وجرح العشرات من ميليشيات الحوثي وصالح خلال المواجهات التي اشتدت في شرق مديرية جبل صبر وفي منطقة ثعبات بمدينة تعز، ومنطقة أسفل حميض على مدخل مديرية القبيطة، الوقعة على الحدود بين محافظتي تعز ولحج، وجراء غارات التحالف.
يأتي ذلك، في الوقت الذي تواصل الميليشيات الانقلابية جرائمها ضد أهالي محافظة تعز من خلال قصفها العشوائي والعنيف وبشكل هستيري على أغلب المناطق والأحياء السكنية، بما فيها مستشفى الثورة الذي دمرت فيه غرفة العمليات وبعض الأقسام في المستشفي. وقال مصدر في المجلس العسكري في محافظة تعز لـ«الشرق الأوسط» إن «أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية حققوا تقدما في كثير من المواقع وتمكنوا من صد وإفشال هجوم الميليشيات الانقلابية في جبهة ثعبات وجبهة حسنات، المحور الشرقي، وتبة الأرانبة وذلك بعد معركة شديدة استخدمت فيها ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح جميع نيران الأسلحة، لكن تمكنوا من هزيمة الميليشيات وقتل وجرح العشرات منه وإجبارهم على الانسحاب».
وأضاف: «تمكنت عناصر الجيش والمقاومة السيطرة على مواقع في جبهة القبيطة وإلحاق الهزيمة بالميليشيات الانقلابية وقتل ما لا يقل عن عشرة منهم وجرح آخرون، وكذلك في جبهة الشقب، شرق مدينة تعز، ولا يزال الأبطال يسطرون أروع الملاحم وقصص الصمود وسلاح ومدفعية الجيش والمقاومة تستهدف تجمعاتهم وتكبدهم الخسائر الفادحة في الأرواح والعتاد، بالإضافة إلى جبهة الوازعية، بوابة لحج الجنوبية، فهي الأخرى لا تزال تشهد مواجهات».
في المقابل، شهدت جبهة الضباب، غرب تعز، اشتباكات متقطعة، في الوقت الذي شهدت فيه، أيضا، جبهة القبيطة، جنوب مدينة تعز، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بين المقاومة الشعبية والميليشيات الانقلابية في محاولة من هذه الأخيرة التقدم في منطقة القبيطة وتخوفا من عناصر المقاومة الشعبية التقدم نحو مدينة الراهدة التي تسيطر عليها ميليشيات الحوثي وصالح وتطهرها منهم.
وذكر المصدر في المجلس العسكري بتعز لـ«الشرق الأوسط» أنه «للمرة الثالثة خلال أسبوع، دارت اشتباكات عنيفة دارت في مديرية القبيطة، جنوب تعز، في محاولة من ميليشيا الحوثي والمخلوع اقتحام المديرية لكن عناصر المقاومة لم تسمح لهم بالتقدم، بالإضافة إحباط محاولة الميليشيا الانقلابية من التسلل إلى جبل القشع الواقع بين منطقة حميض وقرض ليسهل لهم اقتحام المديرية». وأوضح المصدر ذاته أنه «أصيب ثلاثة أشخاص من أبطال المقاومة خلال الاشتباكات، وأن الميليشيا ما زالت حتى اللحظة تقوم بقصف منطقة القشع بين حميض وقرض بالمدفعية ظنًا منها بأنها ستثني المقاومة وستجبرها على التراجع، وهذا ما تعده المقاومة من ضمن المستحيلات وأنها ستظل صامدة وستتقدم حتى تصل مدينة الراهدة وتطهرها من سرطان ميليشيا الحوثي والمخلوع».
وبينما تستمر ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح بحصارها المطبق على أهالي مدينة تعز وتمنع الدخول أو الخروج منها، بالإضافة إلى منعها دخول المواد الغذائية والطبية وحتى أسطوانات الأكسجين، ما تسبب في وفاة عدد من الجرحى في مستشفيات تعز وإعلان أكبرها إغلاق أبوابها، تستمر معاناة أهالي تعز جراء هذا الحصار، في حين أصبحوا يعانون كذلك في نقل جراحهم إلى مدينة عدن الجنوبية.
وأفاد أحد شهود العيان لـ«الشرق الأوسط» أنه «بسبب المعاناة ووفاة عدد من الأهالي يوميا لعدم توفر المواد الطبية في المستشفيات، أصبحنا ننقل جرحانا من المواطنين أو غيرهم على النعش وتهريبهم عبر طرق جبلية ووعرة لنتمكن من إيصالهم إلى مدينة عدن الجنوبية لتلقي العلاج اللازم».
ومن جهته، ناشد برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة أطراف النزاع في اليمن، تسهيل المرور الآمن للمساعدات الغذائية للسكان المحاصرين في محافظة، معربا عن قلقه الشديد إزاء تدهور الحالة الإنسانية في مدينة تعز، حيث يعاني المواطنون من نقص الغذاء في ظل معاناة البرنامج من أجل الوصول إلى العائلات المتضررة في المدينة التي مزقتها الحرب.
وقال مهند هادي، المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشرق أوروبا الشرقية ووسط آسيا «يناشد البرنامج جميع أطراف النزاع السماح بالمرور الآمن للمساعدات الغذائية من أجل جميع المدنيين المحتاجين للمساعدة في كل المناطق بمحافظة تعز».
وأضاف أن «الوضع غير المستقر في تعز يعيق جهود برنامج الأغذية العالمي للوصول إلى الفقراء المعوزين، خاصة هؤلاء في المناطق المحاصرة بالمدينة، الذين لم تكن لديهم إمكانية الحصول على الغذاء لعدة أسابيع، وأن البرنامج أرسل مساعدات غذائية إلى محافظة تعز على أمل الوصول إلى كل شخص محتاج ولكن حتى الآن لم نتمكن من الوصول إلى معظم هؤلاء الناس».
وذكر البرنامج أنه خلال الشهر الماضي، إجمالي 225 شاحنة محملة بـ6600 طن متري من السلع الغذائية إلى نقاط التسليم أو المستودعات في محافظة تعز.
ويعاني برنامج الأغذية العالمي صعوبة الحصول على التصاريح الأمنية من قبل أطراف مختلفة واستمرار القتال، وقال إن «انعدام الأمن يهدد سلامة إيصال المواد الغذائية إلى نقاط التوزيع في الكثير من المناطق داخل المحافظة، خاصة مدينة تعز».
وتُعد مدينة تعز، ثالث كبرى المدن اليمنية من حيث عدد السكان، واحدة من المحافظات اليمنية من أصل 22 محافظة، التي تعاني انعدام الأمن الغذائي الشديد الذي وصل إلى مستوى الطوارئ، وهو المستوى الذي يسبق المجاعة.
وعلى الجانب الميداني، قتل وجرح العشرات من ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع صالح جراء غارات التحالف التي تقودها السعودية على مواقع الميليشيات وسط وأطراف مدينة تعز، ما كبدهم الخسائر الفادحة في الأرواح والعتاد. وأفاد شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» أن غارات التحالف تركزت على مواقع وتجمعات ميليشيات الحوثي وصالح في عزلة الأقروض بمديرية المسراخ، ومنطقة الهجر، شرق مدينة الراهدة.



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)