محمد بن راشد يطلق الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي ودبي عاصمته العالمية

تضم سبعة توجهات رئيسة و46 مبادرة

محمد بن راشد يطلق الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي ودبي عاصمته العالمية
TT

محمد بن راشد يطلق الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي ودبي عاصمته العالمية

محمد بن راشد يطلق الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي ودبي عاصمته العالمية

أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي»، والتي تضم سبعة توجهات رئيسة و46 مبادرة استراتيجية للتنفيذ خلال 36 شهرا بهدف ترسيخ مكانة دبي كعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «إن التطورات والتغيرات المستمرة في الاقتصاد العالمي تملي علينا تنويع قاعدة الاقتصاد الوطني بشكل مستمر»، مؤكدا أن عدم الاعتماد على مورد واحد أو قطاع اقتصادي دون غيره هو من المبادئ الأصيلة التي تعتمدها الإمارات في نهجها الاقتصادي، في حين أشار إلى أن الاقتصاد الإسلامي ليس بجديد على الإمارات التي تمكنت من بناء خبرات كبيرة ومتراكمة في هذا المجال، في حين يبقى الهدف هو الوصول إلى الريادة العالمية فيه.
وشدد الشيخ محمد على تكامل دور القطاعين الخاص والحكومي اللذين وصفهما بالفريق الواحد، معربا عن ثقته في نجاح المبادرة نحو ترسيخ مكانة الإمارات كوجهة عالمية رئيسة لتوفير المنتجات المالية والسلعية والخدمية الإسلامية والارتقاء بمعايير إدارة وجودة هذا القطاع لمستويات جديدة، حيث وجّه كافة الجهات المعنية بتنسيق الجهود وصولا إلى تحقيق أهداف الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي.
من جانبه، قال الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، الراعي العام للمبادرة إن الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي تأتي كخارطة طريق مستقبلية لقطاع الاقتصاد الإسلامي، لتضع الأطر التي ستكفل توحيد جهود مختلف المؤسسات والجهات الفاعلة في هذا القطاع، وبما يتماشى مع رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في جعل دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي في العالم.
وأكد ولي عهد دبي أن وضوح الرؤية والمتابعة المستمرة وجاهزية فرق العمل من بين أهم المقومات التي تؤكد قدرة دبي على تنفيذ الخطة ضمن الإطار الزمني المحدد، بما يخدم المصالح الاقتصادية الوطنية نحو تأصيل مكانة دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي، مشيرا إلى أن الخطة الاستراتيجية للاقتصاد الإسلامي هي جزء رئيس من الخطة الاستراتيجية العامة لإمارة دبي، بينما سيكون لها أثرها الواضح في تنويع قاعدة الاقتصاد الوطني.
وترتكز الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي، التي تم إطلاقها في حفل ضم عددا من كبار المسؤولين ورجال الأعمال والمختصين من كافة القطاعات الاقتصادية، إضافة إلى ممثلي وسائل الإعلام العربية والأجنبية، على سبعة توجهات رئيسة تتمحور حول جعل دبي: المرجع العالمي والمركز الرئيس للتمويل الإسلامي بجميع أدواته، والمركز الرئيس لصناعات الأغذية والمنتجات الحلال والاسم الموثوق في اعتمادها، والوجهة المفضلة للسياحة العائلية، والمنصة الرئيسة للتجارة الإلكترونية الإسلامية وصناعات المحتوى الرقمي الإسلامي، والعاصمة العالمية للتصميم والإبداعات الإسلامية، والمركز والمرجع المعرفي والتعليمي والبحثي في كافة مجالات الاقتصاد الإسلامي، والمركز المعتمد لمعايير الاقتصاد الإسلامي وإصدار الشهادات.
وقدم أعضاء اللجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي والتي يترأسها محمد عبد الله القرقاوي رئيس المكتب التنفيذي للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عرضا توضيحيا لأهم التوجهات والمبادرات الرئيسة ضمن الخطة كل في قطاعه ووفق اختصاصه، حيث أكد القرقاوي أنه بناء على توجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تم اختصار الإطار الزمني للخطة من خمس سنوات إلى ثلاث سنوات فقط.
وأوضح القرقاوي أن اللجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي تمكنت خلال شهور قليلة من تطوير سلسلة من المبادرات النوعية، التي ستعزز موقع دبي كوجهة وعاصمة للاقتصاد الإسلامي ومنها مبادرة الصكوك الإسلامية التي استقطبت حتى الآن 46 مليار درهم (12.5 مليار دولار) ومن المتوقع أن تصل لـ60 مليار درهم (16.3 مليار دولار) مع نهاية العام، بالإضافة لإنشاء مركز للصيرفة الإسلامية وجائزة للاقتصاد الإسلامي كما بدأت بعض الجامعات في تدريس تخصصات الاقتصاد الإسلامي لتجهيز كوادر بشرية من الآن لهذا القطاع وسيتم تنظيم قمة عالمية للاقتصاد الإسلامي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل».
وتهدف الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي ومن خلال توجهاتها السبعة الرئيسة إلى تحقيق الأهداف التي تم من أجلها إطلاق مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي، حيث يعمل التوجه الأول «المرجع العالمي والمركز الرئيس للتمويل الإسلامي بجميع أدواته» على توفير بيئة تنظيمية عالمية لمزاولة الأعمال من خلال إصدار اللوائح والقوانين ذات العلاقة، وبما يسهل مزاولة الأعمال ويستقطب المستثمرين ورجال الأعمال لدبي.
وتسعى الخطة الاستراتيجية من خلال التوجه الثاني «المركز الرئيس لصناعات الأغذية والمنتجات الحلال والاسم الموثوق في اعتمادها» إلى تطوير شبكة محلية من التسهيلات والخدمات اللوجستية لإنتاج وتطوير هذه المنتجات والتصدير وإعادة التصدير، وتطوير سلسلة من أفضل المعايير في هذا المجال.
أما التوجه الثالث «الوجهة المفضلة للسياحة العائلية» فيهدف إلى تطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي وإلى تعزيز موقع دبي كمركز لخدمات السياحة والإقامة المثالية للعائلات، وتوفير سلسلة من التسهيلات والنشاطات السياحية التي تناسب جميع أفراد الأسرة. وقد قطعت دبي شوطا كبيرا حتى الآن في تعزيز موقعها كوجهة سياحية مفضلة للعائلات من مختلف الدول حول العالم، بدليل حجم الإقبال السياحي على مدينة دبي، والذي تجاوز في النصف الأول من العام الحالي 5.58 مليون سائح، بزيادة قدرها 11.1 في المائة مقارنة بعام 2012.
ويركز التوجه الرابع للخطة الاستراتيجية التي تم الكشف عنها اليوم «المنصة الرئيسة للتجارة الإلكترونية الإسلامية وصناعات المحتوى الرقمي الإسلامي» على تعزيز موقع مدينة دبي كواحة وحاضنة لتطوير البرامج والتطبيقات والألعاب الإلكترونية، وبوابة للتجارة الإلكترونية الإسلامية، ومركز عالمي للمحتوى الإعلامي الإسلامي، وبيئة حاضنة ورائدة للاقتصاد الرقمي الإسلامي.
أما التوجه الخامس للخطة «العاصمة العالمية للتصميم والإبداعات الإسلامية» فيرمي إلى تعزيز موقع دبي كمركز للتصميم والعمارة الإسلامية، ووجهة عالمية لعرض وتداول الفنون الإسلامية بمختلف أنواعها، ومركز أزياء عالمي للتصميم والعرض والبيع بالتجزئة للأزياء المحافظة، في حين ينصب هدف التوجه السادس «المركز والمرجع المعرفي والتعليمي والبحثي في كافة مجالات الاقتصاد الإسلامي» على جعل دبي مدينة رائدة فكريا، ومركزا ومصدرا عالميا للمعلومات في مجال المعرفة والتعليم في قطاع الاقتصاد الإسلامي، حيث أعلنت دبي في هذا الصدد عن إطلاق «مركز دبي للصيرفة والتمويل الإسلامي»، والذي يهدف إلى إحداث قفزة نوعية في تلبية احتياجات قطاع الصيرفة والتمويل الإسلامي من خلال توفير برامج التعليم الأكاديمي، والتأهيل والتدريب المهني، والبحث العلمي وفق أفضل الممارسات العالمية.
ويهدف التوجه السابع والأخير للخطة الاستراتيجية «المركز المعتمد لمعايير الاقتصاد الإسلامي وإصدار الشهادات»، تهدف الخطة الاستراتيجية إلى جعل مدينة دبي مرجعا عالميا لإصدار معايير الإدارة الإسلامية، ومركزا معتمدا لإصدار شهادات الحلال لمختلف المنتجات والخدمات.
يُذكر أن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قد أعلن مطلع العام الحالي عن إضافة قطاع الاقتصاد الإسلامي لباقة القطاعات الاقتصادية الأساسية المكونة للاقتصاد الوطني المتين بهدف دعمه بقطاع حيوي جديد يأتي كإضافة نوعية لرصيد الإمارات ودبي الغني في المجال الاقتصادي.



البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
TT

البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

أعلن مصرف البحرين المركزي، يوم الاثنين، عن إطلاق برنامج لتأجيل سداد القروض، بدعم سيولة بقيمة 7 مليارات دينار (18.6 مليار دولار) لمدة 6 أشهر؛ بهدف تعزيز الاقتصاد والقطاع المالي. وتعاني البحرين من تداعيات الحرب الإيرانية.

وأوضح المصرف المركزي أن البنوك التجارية وشركات التمويل ستُتيح لعملائها خيار تأجيل أقساط القروض ومدفوعات بطاقات الائتمان لمدة ثلاثة أشهر، ويشمل هذا الخيار الأفراد والشركات على حد سواء.

وأضاف البنك المركزي، في بيان له: «ستتمتع هذه المؤسسات بالمرونة اللازمة لتأجيل تصنيف القروض للعملاء المتضررين، بقيمة إجمالية للقروض المحلية تبلغ 11.3 مليار دينار بحريني».

كما مدّد البنك المركزي فترة إعادة الشراء إلى ثلاثة أشهر، وخفض متطلبات الاحتياطي من 5.0 إلى 3.5 في المائة، في حين تم تخفيض الحد الأدنى لنسبة تغطية السيولة ونسبة التمويل المستقر الصافي من 100 إلى 80 في المائة، وذلك لضخ سيولة إضافية في القطاعات الاقتصادية.

وقد أدت الحرب إلى اضطراب إمدادات الطاقة وتسببت في أزمة اقتصادية عالمية.

واستهدفت الضربات الإيرانية شركات بحرينية، من بينها شركة ألمنيوم البحرين، التي تدير أحد أكبر مصاهر المعادن في العالم، وشركة النفط الحكومية بابكو للطاقة.

وأكد بيان صادر عن مصرف البحرين المركزي أن المصرف سيواصل مراقبة التطورات من كثب، وهو على أهبة الاستعداد لاتخاذ المزيد من الإجراءات اللازمة لحماية الاستقرار النقدي والمالي، وضمان استمرارية واستدامة الخدمات المالية في جميع أنحاء البحرين.


بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
TT

بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

قال مصرفيون إن البنك المركزي التركي اشترى 13 مليار دولار من العملات الأجنبية، الأسبوع الماضي، في تحول عن الاتجاه السابق منذ بداية حرب إيران، وارتفع إجمالي الاحتياطيات بنحو 9 مليارات دولار ليصل إلى 171 مليار دولار.

وأضافوا أن هذا يمثل ثاني زيادة أسبوعية في إجمالي الاحتياطيات منذ أن تراجع بنحو 55 مليار دولار خلال فترة الحرب التي بدأت في نهاية فبراير (شباط)، وفق وكالة «رويترز».

وارتفعت الاحتياطيات الصافية بمقدار 10 مليارات دولار الأسبوع الماضي لتصل إلى 55 مليار دولار، مع استمرار كون المحليين بائعين صافين لكل من الذهب والعملات الأجنبية طوال الأسبوع، حسب المصرفيين الذين استندوا إلى حسابات مبنية على البيانات.

وأشار المصرفيون إلى أن شراء 13 مليار دولار من العملات الأجنبية أدى إلى خفض إجمالي مبيعات النقد الأجنبي للبنك المركزي منذ بداية الحرب إلى 36 مليار دولار بدلاً من 49 مليار دولار.


«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

قال محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الاثنين، إن التطورات الاقتصادية والأسعار تسير بشكل عام بما يتماشى مع توقعات البنك، لكنه دعا إلى توخي الحذر من تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

ونُقل عن أويدا في خطاب قرأه نائبه، ريوزو هيمينو، قوله: «الأسواق المالية العالمية غير مستقرة، وأسعار النفط الخام ترتفع بشكل حاد بسبب التوترات في الشرق الأوسط. يجب أن نكون متيقظين للتطورات المستقبلية».

وتابعت الأسواق خطاب أويدا من كثب بحثاً عن أي تلميحات حول ما إذا كان «بنك اليابان» سيرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل المقرر عقده يومي 27 و28 أبريل (نيسان) الحالي، في ظل تضاؤل الآمال بإنهاء مبكر للحرب مع إيران؛ ما يُبقي الأسواق متقلبة ويُشوش التوقعات الاقتصادية.

وفي خطابه، قال أويدا إن التعافي الاقتصادي التدريجي يُبقي التضخم الأساسي على المسار الصحيح لتحقيق هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة، مع تقديم الشركات زيادات جيدة في الأجور خلال مفاوضات الأجور لهذا العام. لكنه أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام سيضرّ بالاقتصاد الياباني، مضيفاً أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يُؤثر سلباً على الإنتاج الصناعي وسط اضطرابات سلاسل التوريد.

وفي حين أن ارتفاع تكاليف النفط سيرفع أسعار الطاقة على المدى القصير، فإنه قد يُمارس ضغوطاً صعودية وهبوطية على التضخم الأساسي، على حد قوله، مضيفاً أنه «إذا تفاقمت فجوة الإنتاج، فقد يؤثر ذلك سلباً على التضخم الأساسي. ومن جهة أخرى، إذا أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة توقعات التضخم لدى الجمهور على المديين المتوسط والطويل، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع التضخم الأساسي».

وأوضح أويدا، في معرض حديثه عن توقعات السياسة النقدية: «نظراً لاستمرار حالة عدم اليقين بشأن الوضع في الشرق الأوسط، سندرس بدقة كيف ستؤثر التطورات المستقبلية على الاقتصاد والأسعار والأوضاع المالية، فضلاً عن المخاطر واحتمالية تحقق توقعاتنا الأساسية».

ويمثل هذا التلميح إلى حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط تحولاً عن توجيهات مارس (آذار) الماضي، حين اكتفى «بنك اليابان» بالقول إنه سيواصل رفع أسعار الفائدة بما يتماشى مع تحسن الاقتصاد والأسعار.

• توصيات استشارية

وفي غضون ذلك، اقترح أعضاء من القطاع الخاص في اللجنة الاستشارية الاقتصادية الرئيسية في اليابان، الاثنين، إطار موازنة جديداً متعدد السنوات لضمان تمويل مستقر للاستثمارات التي تُعدّ حيوية للأمن الاقتصادي.

وتتوافق هذه التوصيات مع توجه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي نحو «سياسة مالية مسؤولة واستباقية»، تهدف إلى تعزيز النمو طويل الأجل مع الحفاظ على ثقة السوق في المالية العامة اليابانية.

وتدعو المقترحات المقدمة إلى مجلس السياسة الاقتصادية والمالية إلى التخلي عن الممارسة المتبعة منذ زمن طويل والمتمثلة في إعداد موازنة سنوية واحدة والاستخدام المتكرر للموازنات التكميلية، مشيرةً إلى أن ذلك يحدّ من إمكانية التنبؤ بالسياسات ويضعف التخطيط الاستثماري طويل الأجل.

وأكد الأعضاء الأربعة من القطاع الخاص، في بيان لهم، على ضرورة تخطيط وتمويل الاستثمارات الاستراتيجية الرئيسية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالأمن الاقتصادي، على مدى سنوات متعددة لضمان اتساق السياسات وفاعليتها. وأضافوا أن الإدارة المالية يجب أن تتحول من التركيز على الميزان الأولي لسنة واحدة إلى تبني هدف مركزي يتمثل في انخفاض مستدام لنسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وتشرف لجنة التخطيط المالي والسياسات الاقتصادية على الخطة المالية لليابان وسياساتها الاقتصادية طويلة الأجل. وحددت اليابان لنفسها هدف تحقيق فائض في الميزانية الأولية بحلول السنة المالية 2025، عادَّةً الميزان الأولي مؤشراً رئيسياً للانضباط المالي، يوضح حجم الإنفاق الحكومي الذي يمكن تمويله دون إصدار ديون جديدة.

ومع تجاوز الدين ضعف حجم اقتصادها، يرى المحللون على نطاق واسع أن اليابان في حاجة إلى إصلاح وضعها المالي العام المتردي. لكن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي انخفضت في السنوات الأخيرة، حيث أدى التضخم إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي الاسمي والإيرادات الضريبية، متجاوزاً نمو الإنفاق الحكومي.

وتُعدّ صناعات مثل أشباه الموصلات وبناء السفن من بين 17 صناعة استهدفتها الحكومة بجهود الاستثمار المشترك بين القطاعين العام والخاص، على الرغم من أن بيان يوم الاثنين لم يذكر أي صناعات محددة.