فرصة مواتية لآرسنال وليستر للاستمرار في الصدارة الإنجليزية

يلتقيان نيوكاسل وبورنموث اليوم فيما يخوض سيتي اختبارًا صعبًا أمام واتفورد

فينغر يوجه لاعبي آرسنال خلال التدريبات قبل مواجهة نيوكاسل (رويترز)، ليستر ينتظر عودة فاردي للتهديف اليوم (أ.ف.ب)
فينغر يوجه لاعبي آرسنال خلال التدريبات قبل مواجهة نيوكاسل (رويترز)، ليستر ينتظر عودة فاردي للتهديف اليوم (أ.ف.ب)
TT

فرصة مواتية لآرسنال وليستر للاستمرار في الصدارة الإنجليزية

فينغر يوجه لاعبي آرسنال خلال التدريبات قبل مواجهة نيوكاسل (رويترز)، ليستر ينتظر عودة فاردي للتهديف اليوم (أ.ف.ب)
فينغر يوجه لاعبي آرسنال خلال التدريبات قبل مواجهة نيوكاسل (رويترز)، ليستر ينتظر عودة فاردي للتهديف اليوم (أ.ف.ب)

يسعى فريقا آرسنال وليستر سيتي لتسجيل بداية مثالية لعام 2016. حيث يخوض كل منهما مباراة على أرضه في
الوقت الذي يخرج فيه المنافسون الرئيسيون على الصدارة للعب خارج ملعبهم في المرحلة العشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز.
وتبدو الفرصة مواتية أمام آرسنال لتعزيز صدارته للدوري عندما يستضيف نيوكاسل الثامن عشر اليوم.
ويدخل النادي اللندني العام الجديد في الصدارة وذلك للمرة الثالثة في السنوات الـ14 الأخيرة، وهو يسعى إلى استغلال النتائج المتذبذبة لمنافسيه الأقوياء مانشستر يونايتد وتشيلسي حامل اللقب ومانشستر سيتي للظفر باللقب للمرة الأولى منذ عام 2004.
وقال فينغر الذي يبدو أنه وصل إلى منعطف حاسم في عامه التاسع عشر مع المدفعجية: «أعتقد أننا بلغنا مرحلة كبيرة من النضج، وأننا نملك المؤهلات اللازمة للقتال والمنافسة على اللقب»، مضيفا: «الشيء الأكثر أهمية هو أن نشعر في نهاية هذا الموسم أننا قدمنا كل شيء من أجل التتويج باللقب».
وخيب النادي اللندني الآمال في المواسم الأخيرة في كل مرة يبدو فيها أنه في الطريق إلى قمة منصة التتويج بيد أنه يبخر آمال مشجعيه في نهاية الموسم.
وتابع فينغر: «إنه ليس اليوم (رأس السنة الميلادية) الذي يحدد الفائز بلقب الدوري. ولكنه يبين لنا أن لدينا فرصة جيدة كما تظهر الإحصاءات أن الفريق الذي تصدر الدوري في العام الجديد في السنوات الثماني من السنوات الـ11 الماضية، توج باللقب».
يذكر أن آرسنال كان في المركز السادس في هذا التوقيت من العام الماضي وبفارق 13 نقطة عن جاره تشيلسي.
وملك آرسنال فرصة انتزاع الصدارة السبت الماضي عندما خسر ليستر سيتي المتصدر السابق ومفاجأة الموسم أمام مضيفه ليفربول صفر - 1. لكن رجال فينغر تعرضوا لخسارة مذلة أمام مضيفهم ساوثهامبتون برباعية نظيفة، قبل أن يصححوا الأوضاع في المباراة أمام بورنموث الاثنين (2 - صفر) مستغلين تعثر ليستر بالتعادل أمام ضيفه مانشستر سيتي صفر - صفر.
ويعول آرسنال على عامل الأرض والجمهور وتألق صانع ألعابه الدولي الألماني مسعود أوزيل صاحب 16 تمريرة حاسمة حتى الآن.
وأشاد فينغر بأوزيل معتبرا إياه أفضل لاعب في الدوري هذا الموسم بعد الدور الكبير الذي قام به لقيادة فريقه إلى الفوز على بورنموث 2 - صفر ومساهمته باحتلال المركز الأول.
وساهم أوزيل بتمريرة حاسمة وسجل هدفا وقدم أداء رفيع المستوى نال عليه 9 من 10 من مختلف النقاد المحليين.
ورفع أوزيل رصيده من التمريرات الحاسمة إلى 16 هذا الموسم ليقترب من الرقم القياسي المطلق المسجل باسم أسطورة أخرى من آرسنال هو الفرنسي تييري هنري (20 تمريرة حاسمة) بالإضافة إلى تسجيله 5 أهداف. كما سجل رقما قياسيا في مباراة واحدة ضد بورنموث حيث خلق 9 فرص لزملائه أيضا وهي أعلى نسبة تسجل هذا الموسم.
من جهته، يأمل ليستر سيتي في العودة إلى سكة الانتصارات التي غابت عنه في المباراتين الأخيرتين عندما يستضيف بورنموث السادس عشر والذي لم يفز بدوره في مباراتيه الأخيرتين.
ويمني ليستر سيتي النفس بعودة هدافيه جيمي فاردي والدولي الجزائري رياض محرز إلى سكة التهديف بعد صيامهما في المرحلتين الأخيرتين، وتحقيق الفوز الثاني عشر هذا الموسم ورفع رصيده إلى 42 نقطة وهو الهدف المنشود من المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري في الدوري الممتاز.
وساهم فاردي ومحرز بشكل كبير في النتائج الرائعة لليستر سيتي هذا الموسم، فالأول سجل 15 هدفا حتى الآن يتربع بها على صدارة الهدافين بفارق هدفين أمام محرز، ما جعلهما هدفا لكبار الدوري في فترة الانتقالات الشتوية، بيد أن رانييري أغلق الباب وأكد تشبث الفريق بهما.
ويتخلف ليستر سيتي عن آرسنال بفارق الأهداف والمواجهات المباشرة (خسر على أرضه 2 - 5).
وقال رانييري: «قمنا بنصف موسم رائع، ما نحققه حتى الآن شيء لا يصدق يجب أن نواصل بهذا الشكل».
وسمح رانييري للاعبيه بالاحتفال بليلة رأس السنة الجديدة، وقال: «يمكنهم الاحتفال، أنهم محترفون جدا جدا».
وحذر رانييري من منافسه اليوم قائلا: «بورنموث فريق خطير، لقد خسر خمس مباريات على التوالي، ولكن قبل خسارته أمام آرسنال (صفر - 2 الاثنين الماضي) قدم مستوى رائعا.. أرى المواجهة أخطر من لقاء سيتي السابق، ومطلوب منا التركيز بنسبة مائة في المائة».
ويخوض مانشستر سيتي الثالث وحامل اللقب العام قبل الماضي اختبارا لا يخلو من صعوبة عندما يحل ضيفا على واتفورد التاسع.
ويسعى التشيلي مانويل بيليغريني إلى فك النحس الذي لازم فريقه خارج القواعد في المباريات الست الأخيرة وتحقيق فوز يبقيه على الأقل على بعد 3 نقاط من آرسنال وليستر سيتي.
ولم يحقق مانشستر سيتي الفوز خارج قواعده سوى 3 مرات هذا الموسم وكانت في بدايته القوية عندما حقق الانتصار في المراحل الخمس الأولى من الدوري بينها انتصاراته الثلاثة خارج القواعد وست بروميتش البيون 3 - صفر في المرحلة الأولى، وإيفرتون 2 - صفر في الثالثة، وكريستال بالاس 1 - صفر في الخامسة في 12 سبتمبر (أيلول) الماضي، قبل أن يتعرض لخسارته الأولى في الموسم وكانت على أرضه أمام وستهام يونايتد 2 - 1. وفشل مانشستر سيتي بعدها في الفوز في 6 مباريات خارج القواعد (3 تعادلات ومثلها هزائم).
ويدرك بيليغريني جيدا أن تعثر فريقه قد يفقده المركز الثالث لصالح توتنهام الصاعد في صمت والذي سيحل ضيفا على إيفرتون الجريح غدا.
ويتخلف توتنهام بفارق نقطة واحدة عن مانشستر سيتي وهو حقق الفوز في مبارياته الثلاث الأخيرة وهو سيسعى إلى استغلال المعنويات المهزوزة لإيفرتون الذي سقط أمام ضيفه ستوك سيتي 3 - 4 الاثنين الماضي.
ويملك ليفربول فرصة الارتقاء إلى المركز الخامس مؤقتا عندما يحل ضيفا على وستهام السابع في افتتاح المرحلة.
وعاد ليفربول إلى سكة الانتصارات بعد 3 مباريات مخيبة فحقق الفوز على ضيفه ليستر سيتي ومضيفه سندرلاند بالنتيجة ذاتها (1 - صفر) سجلهما الدولي البلجيكي كريستيان بينتيكي، وهو ما خوله الارتقاء إلى المركز السابع بفارق 9 نقاط خلف المتصدرين و5 نقاط عن توتنهام صاحب المركز الرابع الأخير المؤهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
بيد أن مهمة ليفربول لن تكون سهلة أمام الفريق الذي الحق به خسارة مذلة على ملعب «انفيلد رود» ذهابا وبثلاثية نظيفة، كما أنه يتخلف عنه بفارق نقطة واحدة فقط.
من جهته، يخوض مانشستر يونايتد اختبارا ثأريا أمام ضيفه سوانزي سيتي على ملعب «أولد ترافورد» في مباراة تطغى عليها شائعات حول مستقبل مدرب صاحب الضيافة الهولندي لويس فان غال.
وكان سوانزي سيتي تغلب على مانشستر يونايتد 2 - 1 في المرحلة الرابعة هذا الموسم وكانت الأولى لفريق «الشياطين الحمر» قبل أن تتدهور نتائجهم وترتفع هزائمهم إلى 5 بينها 3 متتالية في المراحل الأربع الأخيرة و4 متتالية في مختلف المسابقات في المباريات الخمس الأخيرة.
وهذه المرة الأولى التي يتلقى فيها يونايتد أربع هزائم متتالية في موسم واحد (ثلاثة في الدوري وواحدة في دوري أبطال أوروبا) منذ أكتوبر (تشرين الأول) - نوفمبر (تشرين الثاني) 1961.
ويعود الانتصار الأخير ليونايتد إلى 21 نوفمبر ضد واتفورد، قبل أن يفشل في تحقيق الفوز في 7 مباريات متتالية قبل لقاء اليوم (6 في الدوري و2 في دوري الأبطال)، وهذه أسوأ سلسلة له منذ ديسمبر (كانون الأول) 1989 - يناير (كانون الثاني) 1990. ما جعل فان غال مهددا بالإقالة حتى أن قسما من جمهور الفريق حمل لافتة في مباراة الاثنين أمام تشيلسي (صفر - صفر) تطالب بإقالته واستبداله بمدرب الفريق اللندني السابق البرتغالي جوزيه مورينهو الذي ترك مكانه للهولندي غوس هيدينك.
وتحدثت وسائل الإعلام البريطانية كثيرا عن مستقبل فان غال في الأسابيع الأخيرة، لكنه خرج بعد لقاء تشيلسي أكثر ثقة وقال للصحافيين: «هل سأستقيل؟ على العكس. عندما يقدم اللاعبون مستوى من هذا النوع مع الكثير من الضغط (على الفريق الخصم) ليس هناك أي سبب يدفعني للاستقالة. ربما وسائل الإعلام تريد مني ذلك (الاستقالة) لكني لن أستقيل».
وأضاف: «مستقبلي لا يهمني لأني لا أملك أي تأثير في هذه المسألة. كل ما يمكنني فعله هو العمل مع اللاعبين وبإمكانكم أن تروا بأنهم يقاتلون من أجلي. الجمهور صفق لنا حتى بعد هذه النتيجة وبالتالي لا يمكنني القول بأني قلق».
وواصل المدرب الهولندي: «كل شيء ممكن في كرة القدم لكني أثق بلاعبي فريقي وفي مجلس إدارة النادي».
وتنتظر تشيلسي الرابع عشر مهمة صعبة أمام مضيفه كريستال بالاس الخامس غدا، في مباراة يرصد فيها هيدينك فوزه الأول على رأس الإدارة الفنية للفريق اللندني بعد تعادلين متتاليين.
ويلعب اليوم أيضا نوريتش سيتي الخامس عشر مع ساوثهامبتون الثاني عشر، وسندرلاند التاسع عشر قبل الأخير مع أستون فيلا العشرين الأخير، ووست بروميتش البيون الثالث عشر مع ستوك سيتي العاشر.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!