بلجيكا تقبض على مشتبه بهما «خططا لهجمات ليلة رأس السنة»

رفع حالة الاستنفار الأمني حول مراكز الشرطة في بروكسل عقب اكتشاف مخطط إرهابي

ضابط شرطة بلجيكي أمام مركز شرطة في الميدان الكبير بالعاصمة بروكسل عقب رفع درجة التأهب الأمني أمس (أ.ف.ب)
ضابط شرطة بلجيكي أمام مركز شرطة في الميدان الكبير بالعاصمة بروكسل عقب رفع درجة التأهب الأمني أمس (أ.ف.ب)
TT

بلجيكا تقبض على مشتبه بهما «خططا لهجمات ليلة رأس السنة»

ضابط شرطة بلجيكي أمام مركز شرطة في الميدان الكبير بالعاصمة بروكسل عقب رفع درجة التأهب الأمني أمس (أ.ف.ب)
ضابط شرطة بلجيكي أمام مركز شرطة في الميدان الكبير بالعاصمة بروكسل عقب رفع درجة التأهب الأمني أمس (أ.ف.ب)

قررت وزارة الداخلية البلجيكية رفع حالة التأهب والحراسة الأمنية حول مراكز الشرطة في بروكسل، من الدرجة الثانية إلى الثالثة، والتي تقل عن درجة حالة الخطر القصوى. وبحسب الإعلام المحلي، جاء القرار عقب العثور على أدلة واضحة على وجود مخطط إرهابي لاستهداف أحد مراكز الشرطة في الميدان الكبير في قلب العاصمة بروكسل، وهو أحد المزارات السياحية المهمة في المدينة ليلة رأس السنة.
وبالتزامن مع هذا، أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي في بروكسل عن اعتقال شخصين، يُعتقد أنهما كانا يخططان للقيام بهجمات خلال فترة الأعياد داخل الأراضي البلجيكية، ووجهت السلطات اتهامات للأول تتعلق بالتهديد بتنفيذ هجمات إرهابية، والاشتراك في أنشطة جماعة إرهابية، من خلال دور قيادي في تجنيد أشخاص للمشاركة في أنشطة الجماعة، ووجهت للشخص الثاني اتهامات تتعلق بالتهديد بتنفيذ هجمات إرهابية والاشتراك في أنشطة جماعة مخالفة للقانون.
وقال مكتب المدعي العام في بيان إن الشرطة شنت أمس وأول من أمس عمليات أمنية في بروكسل ولياغ، ومنطقة برابانت الفلامنية، انتهت بتوقيف 6 أشخاص لاستجوابهم، وبعدها أفرجت الشرطة عن 4 أشخاص، في حين أبقت على الاثنين الآخرين قيد الاعتقال.
وعثرت الشرطة خلال عمليات الدهم على زي عسكري ومواد دعائية لتنظيم داعش، لكنها لم تجد أسلحة أو متفجرات، وفق بيان مكتب المدعي العام، الذي أشار إلى أن تحقيقات محلية بخصوص أنشطة إرهابية، غير مرتبطة بهجمات باريس في 13 من الشهر الماضي، سمحت بالكشف عن وجود تهديدات جدية تستهدف أماكن «مهمة» في العاصمة بروكسل.. «وكان من المفترض أن تُرتكب هذه الهجمات خلال أعياد رأس السنة».
إلى ذلك، أوردت وسائل إعلام محلية، نقلا عن مصادر وصفتها بـ«الموثوقة»، أن الهجمات كان يُفترض أن تستهدف مراكز الشرطة في العاصمة بروكسل. يذكر أن السلطات البلجيكية اعتقلت رسميا ثمانية أشخاص على خلفية التحقيقات الجارية في ملف تفجيرات باريس الأخيرة.
وتشدد الدول الأوروبية إجراءاتها الأمنية، إثر معلومات مخابراتية أجنبية عن احتمال وقوع اعتداءات في أوروبا، خلال فترة أعياد الميلاد. وحسب العديد من المراقبين الأوروبيين، تسود حالة من الترقب والحذر العديد من العواصم الأوروبية، قبل ساعات من الاحتفال بالعام الجديد، وذلك في ظل مخاوف لدى البعض من الأوروبيين من وقوع أي عمليات إرهابية خلال الاحتفالات، ولتفادي ذلك أعلنت السلطات الأمنية في العديد من دول التكتل الأوروبي الموحد عن تشديد الإجراءات الأمنية، بينما اكتفت دول أخرى ومنها بلجيكا بحالة التأهب الأمني الموجودة منذ فترة والمستمرة في الوقت الحالي. لكنها عادت وقالت إنه قرار مبدئي ويخضع للتقييم بشكل مستمر. وعلى الرغم من إعلان عمدة العاصمة بروكسل عن تنظيم الاحتفالات واستخدام الألعاب النارية في ظل إجراءات مشددة، فإن العديد من رؤساء الأحياء والسلطات المحلية في عدة بلديات قريبة من بروكسل قررت إلغاء الاحتفالات في ظل التهديدات الأمنية القائمة ولتفادي أي مخاطر.
وقبل يومين، أعلنت الحكومة البلجيكية عن بعض تفاصيل خطتها التي قالت عنها إنها لـ«تنظيف» عدة بلديات في العاصمة بروكسل ومنها بلدية مولنبيك، التي وصفها البعض بأنها بؤرة للتطرف، خاصة بعد أن خرج منها أشخاص شاركوا في تنفيذ هجمات باريس الأخيرة.
وقال وزير الداخلية جان جامبون، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إن مخططه سيدخل حيز التنفيذ نهاية شهر يناير (كانون الثاني) المقبل، ويتضمن بالدرجة الأولى العمل على محاربة الاقتصاد الموازي المستشري فيها، فـ«المتطرفون من سكان البلدية هم رسميا عاطلون عن العمل، لكنهم يحصلون على الأموال بفضل تجارة السلاح والمخدرات وتزوير الوثائق، ونحن سنعمل لتجفيف مصادرهم المالية هذه»، وفق كلامه.
كما تحدث عن نيته زيادة الدعم للسلطات الإدارية البلدية ليتسنى لها القيام بعملها من ناحية ضبط عدد السكان وفرز القاطنين على أراضيها بشكل غير قانوني. وشدد الوزير على أن مخططه يتضمن زيادة عدد قوات الشرطة في البلدية، ودعم إمكانياتها من أجل تفعيل عملها في التصدي للجريمة والمخالفات، وكذلك التحري حول شبكات التطرف والأشخاص الذين يعتزمون الذهاب إلى أماكن الصراعات للقتال إلى جانب مجموعات إرهابية.
وتعليقا على خطط الحكومة لتفتيش منازل الحي، وخلال تصريحات لـ«الشرق الأوسط» داخل مقر بلدية مولنبيك، أشارت عضو المجلس المحلي أناليزا جادليتا إلى عودة الحياة الطبيعية إلى هذا الحي بعد فترة التوتر. وقالت «بالفعل عودة سوق مولنبيك إلى نشاطها الاعتيادي وبهذه الصورة من الازدحام تعتبر دليلا على عودة الحياة الطبيعية لسكان الحي»، وأما عن خطط تفتيش منازل الحي فقالت: «اقتراح وزير الداخلية غير ملائم لنا حاليا، نحن لدينا خطوات أخرى أهم، وتتعلق بمواجهة الفكر المتشدد، وتفادي تأثر الشباب بهذا التشدد، وأنا أعتقد أن تفتيش كل المنازل هنا أمر صعب تحقيقه إذا علمنا أن الحي يضم 38 ألف وحدة سكنية». وتساءلت جادليتا قائلة: «كيف سنقوم بالتدقيق في كل منزل على حدة؟ وكم عدد الموظفين والأمنيين المطلوبين لهذا الأمر؟».
من جانبه، قال مراد، الشاب المغربي المقيم في الحي، وهو في نهاية العشرينات: «أنا ضد مثل هذه الخطط، وأعتقد أن السلطات لو أقدمت على تنفيذ هذا الأمر سوف تتعرض لانتقادات شديدة، وأنا أول من سينتقد هذه الخطوة». ويبرر مراد موقفه بالقول: «الشخص يكون نائما مع زوجته وأولاده في البيت وفجأة يأتي من يفتش المنزل، هذا أمر غير مقبول، لأنهم إذا كانوا يبحثون عن شخص مطلوب أمنيا فهذا عملهم ولا بد لهم أن يحددوا في البداية المنزل الموجود فيه ثم يقوموا بالتفتيش وليس تفتيش كل المنازل».
وكان الوزير قد صرح عقب تفجيرات باريس بأن بعض بيوت مولنبيك يعيش فيها عشرة أشخاص، بينما المسجلون رسميا في البلدية يقلون عن نصف العدد، وهذا أمر غير مقبول، ويجب أن نعرف من يعيش على التراب البلجيكي.



توقيف 7 قرب قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي في بريطانيا

طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
TT

توقيف 7 قرب قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي في بريطانيا

طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية توقيف سبعة أشخاص، الأحد، خلال مظاهرة قرب قاعدة عسكرية يستخدمها الجيش الأميركي في شرق إنجلترا، للاشتباه في دعمهم لجماعة «باليستاين أكشن» (التحرك من أجل فلسطين) المحظورة.

نظمت المظاهرة جماعة «تحالف ليكنهيث من أجل السلام» (Lakenheath Alliance For Peace) المناهضة للعسكرة، التي تتهم القاعدة المستخدمة بشكل أساسي من سلاح الجو الأميركي، بأنها نقطة انطلاق الطائرات الأميركية في الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وقالت الشرطة، في بيان: «يوم الأحد 5 أبريل (نيسان)، ألقت الشرطة القبض على سبعة أشخاص هم خمسة رجال وامرأتان، في ليكنهيث للاشتباه في دعمهم لمنظمة محظورة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت جماعة «تحالف ليكنهيث من أجل السلام» عبر منصة «إكس» أن «المتظاهرين كانوا يرتدون سترات كُتب عليها: (نحن نعارض الإبادة الجماعية، وندعم باليستاين أكشن)».

وكانت حكومة حزب العمال برئاسة كير ستارمر قد صنفت جماعة «باليستاين أكشن» منظمة «إرهابية» وحظرتها في يوليو (تموز) 2025. وفي فبراير (شباط) الفائت، اعتبر القضاء البريطاني أن الحظر «غير متناسب»، إلا أن الحكومة استأنفت القرار، وبالتالي لا يزال سارياً بانتظار نتيجة الاستئناف.

أُلقي القبض على أكثر من 2700 شخص منذ يوليو (تموز) 2025، ووُجهت اتهامات لمئات آخرين، عقب عشرات المظاهرات الداعمة للجماعة المحظورة، وفقاً جمعية «Defend Our Juries» التي تنظمها.

وأكدت شرطة سوفولك في بيانها على «واجبها في تطبيق القانون من دون خوف أو محاباة». وأفادت الشرطة باعتقال متظاهرين اثنين، السبت، في ليكنهيث، ووجهت إليهما تهمة عرقلة حركة المرور، على خلفية تحركات «تحالف ليكنهيث من أجل السلام».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن الصور التي بثتها وسائل إعلام إيرانية وتقول إنها تُظهر أجزاءً من الطائرة المقاتلة الأميركية التي أُسقطت الجمعة في إيران، تُطابق نموذجاً عادة ما يكون متمركزاً في قاعدة ليكنهيث الجوية.

وسمحت المملكة المتحدة، التي اتهمها دونالد ترمب بعدم تقديم الدعم الكافي للجيش الأميركي في حرب الشرق الأوسط، للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية لتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد إيران وحماية مضيق هرمز.


روسيا: على أميركا أن تتخلى عن «لغة الإنذارات النهائية» مع إيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

روسيا: على أميركا أن تتخلى عن «لغة الإنذارات النهائية» مع إيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)

عبرت روسيا، الأحد، عن أملها في ​أن تؤتي الجهود الرامية إلى تهدئة حرب إيران ثمارها، وقالت إن الولايات المتحدة يمكنها أن تسهم في ذلك من خلال «التخلي ‌عن لغة الإنذارات ‌النهائية، وإعادة ​الوضع ‌إلى مسار ​التفاوض».

جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية عقب محادثة بين الوزير سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس عراقجي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال البيان إن الجانبين «دعوا ‌إلى ‌بذل جهود لتجنب ​أي ‌إجراءات، بما في ذلك في ‌مجلس الأمن الدولي، من شأنها أن تقوض الفرص المتبقية لدفع الجهود السياسية والدبلوماسية ‌لحل الأزمة».

وأضاف البيان أن روسيا تدعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد «من أجل إعادة الوضع في الشرق الأوسط إلى طبيعته على المدى الطويل وبشكل مستدام، وهو ما سيسهله تخلي الولايات المتحدة عن لغة الإنذارات النهائية، وإعادة ​الوضع إلى ​مسار التفاوض».


رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
TT

رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)

أعلن رئيس صربيا، ألكسندر فوتشيتش، أن قوات الشرطة والجيش في صربيا اكتشفت وجود «متفجرات ذات قوة تدميرية» بالقرب من خط غاز رئيسي يمد معظم البلاد بالغاز، ويمتد شمالاً إلى المجر.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن فوتشيتش قال، في منشور عبر تطبيق «إنستغرام»، إنه تحدّث مع رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لإبلاغه «بالنتائج الأولية لتحقيق السلطات العسكرية والشرطية بشأن تهديد البنية التحتية للغاز التي تربط صربيا والمجر».

وقال فوتشيتش إنه جرى العثور على صواعق مع متفجرات مجهولة، مضيفاً أنه لم يتم رصد أي أضرار حتى الآن، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية». وأضاف: «الجيش الصربي تمكن اليوم من منع عمل يضر بالمصالح الحيوية للبلاد». وأعلن الرئيس الصربي عن عقد اجتماع أزمة لمجلس الدفاع في بلاده في وقت لاحق من يوم الأحد.

ومن المقرر أن تجري المجر انتخابات برلمانية في غضون أسبوع، وتحديداً في 12 أبريل (نيسان). وصرح كل من فوتشيتش وأوربان بأن التحقيقات في واقعة اكتشاف المتفجرات لا تزال مستمرة، علماً بأن الرئيسين يحافظان على علاقات جيدة منذ فترة طويلة.

وقال فوتشيتش إن المتفجرات عثر عليها بالقرب من قرية فيليبيت على الحدود المجرية، وتحديداً عند خط أنابيب «بلقان ستريم». يذكر أن هذا الخط ينقل الغاز الطبيعي الروسي من تركيا عبر بلغاريا وصربيا وصولاً إلى المجر.