السعودية تدخل العام الجديد بسياسة عنوانها رفع كفاءة الطاقة وتعزيز ثقافة الترشيد

توقعات بأن يرفد رفع دعم البنزين والكهرباء الخزينة بـ16 مليار دولار سنويًا

السعودية تتمتع بمرونة عالية في مسألة رفع الدعم عن المحروقات إذ تعد ثاني أرخص دولة في العالم فيما يتعلق بأسعار البنزين ({الشرق الأوسط})
السعودية تتمتع بمرونة عالية في مسألة رفع الدعم عن المحروقات إذ تعد ثاني أرخص دولة في العالم فيما يتعلق بأسعار البنزين ({الشرق الأوسط})
TT

السعودية تدخل العام الجديد بسياسة عنوانها رفع كفاءة الطاقة وتعزيز ثقافة الترشيد

السعودية تتمتع بمرونة عالية في مسألة رفع الدعم عن المحروقات إذ تعد ثاني أرخص دولة في العالم فيما يتعلق بأسعار البنزين ({الشرق الأوسط})
السعودية تتمتع بمرونة عالية في مسألة رفع الدعم عن المحروقات إذ تعد ثاني أرخص دولة في العالم فيما يتعلق بأسعار البنزين ({الشرق الأوسط})

تدخل السعودية العام الجديد بسياسات اقتصادية، عنوانها رفع كفاءة الاقتصاد، وتقليل العجز في الميزانية، من خلال رفع أسعار الوقود وترشيد كفاءة استخدام الطاقة، في ظل توقعات بأن يسهم إجمالي الدعم المرفوع بنحو ستين مليار ريال (16 مليار دولار) سنويًا.
وجرى العمل بتسعيرة منتجات الطاقة، اعتبارًا من يوم أمس الثلاثاء، بينما يستقبل الشهر المقبل موعد تطبيق التعريفة الجديدة للكهرباء والمياه، حيث شملت التعديلات منتجات الغاز والجازولين الطبيعي والكيروسين والديزل والزيت الخام والثقيل.
يأتي ذلك في ظل تقديرات لـ«صندوق النقد الدولي» بأن السعودية تنفق 107 مليارات دولار سنويا على الدعم، منها 86 مليار دولار على النفط، وعشرة مليارات دولار على الغاز الطبيعي، مما يعني أن سياسة رفع الدعم التي تطبقها السعودية - حاليا - ستثمر عن رفد الخزينة بعدد من المليارات، من شأنها أن تخفف العجز في ميزانيات الأعوام المقبلة.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور منصور الكريديس، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى السعودي، لـ«الشرق الأوسط»، أن سياسة رفع الدعم تشكل أهمية بالغة في الظروف الحالية، التي يعمل بها كثير من دول العالم، مشيرا إلى أن هذه السياسات الاقتصادية كفيلة بالتشجيع، لتعزيز ثقافة الترشيد في استخدام الطاقة وكفاءة الإنتاج والاقتصاد، على حد السواء.
ويعتقد الكريديس، أن السعودية تخطط بشكل سليم من خلال «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية»، أن تخرج بخريطة طريق تمكن اقتصادها من ديمومة النمو التصاعدي وخلق فرص العمل، وامتصاص صدمات انخفاض أسعار البترول، مشيرا إلى أن ذلك مدعاة للوصول إلى ميزانية تتقارب فيها الإيرادات مع المصروفات.
ولفت الكريديس، إلى أن هناك عددا من البرامج التي دعت إليها السعودية لتعزيز ثقافة الترشيد، ومن بينها «المركز السعودي لكفاءة الطاقة»، مبينا أن هذا التوجه يتناغم مع تقليل الاستهلاك، وبالتالي تقليل المصروفات على مستوى المستهلك، مقابل زيادة الإيرادات على مستوى الخزينة العامة للدولة.
من جهته، قال الدكتور فهد العنزي، عضو مجلس الشورى السعودي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «السعودية تتمتع بمرونة عالية في مسألة رفع الدعم عن المحروقات، إذ هناك تقارير تؤكد أن السعودية تعد ثاني أرخص دولة في العالم فيما يتعلق بأسعار البنزين بعد فنزويلا».
وفي المقابل يرى العنزي، أن السعودية قطعت شوطا في تعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك وكفاءة الطاقة، على المستويات كافة، مبينا أن ذلك مهّد لتقبل سياسة رفع الدعم وتطبيقها، مشددا على ضرورة معالجة معدلات استهلاك النفط الحالية لتوليد الكهرباء وتحلية المياه في السعودية. ويعتقد العنزي أن رفع الدعم ذو قيمة اقتصادية كبيرة على مستوى الاقتصاد الوطني وعلى مستوى المستهلك، منوها بأنه سيعود بشكل أو بآخر على دعم المواطنين في تقليل تكلفة المعيشة، من خلال سياسة مؤازرة أخرى تدعم السلع الاستهلاكية وتخفض إيجارات العقارات لدى المواطن، في وقت يعزز فيه رفع الدعم بشكل عام المساهمة في رفع عائد الميزانية للدولة.
وقال الباحث الاقتصادي، الدكتور عبد الحليم محيسن، لـ«الشرق الأوسط» إن «سياسة رفع الدعم عن المحروقات والطاقة المائية والكهربائية ستسهم بشكل فعال في ميزانية الدولة، مما من شأنه أن يخلق شكلا من أشكال التوازن بين الإيرادات والمصروفات».
وقدر محيسن، مساهمة رفع الدعم عن المحروقات بما يعادل ثلاثين مليار ريال (ثمانية مليارات دولار) سنويا، ومساهمة بقية المنتجات الأخرى بما يقارب ثلاثين مليار ريال (ثمانية مليارات دولار)، متوقعا أن يساهم إجمالي رفع الدعم في رفد الخزينة بما يعادل ستين مليار ريال (16 مليار دولار).
ويرى محيسن أن هذا التوجه الجديد في السياسات الاقتصادية سيخلق موازنة مهمة بين الإيرادات والمصروفات في العام ربما تصل ذروتها في عام 2020، مشيرا إلى أن ذلك سيحد من أي اضطراب أو انخفاض في أسعار النفط، وسيعوض الاقتصاد السعودي عن أي آثار سلبية أخرى.
وفي الإطار نفسه، قال الباحث الاقتصادي، صلاح برناوي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «سياسة رفع الدعم في السعودية تتناغم مع توجه الدولة لزيادة كفاءة الاقتصاد وتقليل آثار انخفاض الطاقة على الخزينة، وهي سياسة تمليها الظروف الحالية التي يمر بها الاقتصاد العالمي، في ظل الأثر المباشر للعوامل الجيوسياسية في المنطقة».
ويعتقد محيسن أن سياسة رفع الدعم من أهم الإصلاحات الاقتصادية السعودية، في الوقت الحالي، وستقي الاقتصاد السعودي في الأعوام المقبلة من تعزيز سياسة تنويع الاقتصاد، وتعدد مصادر الدخل، وبالتالي امتصاص صدمات انخفاض أسعار النفط، بالإضافة إلى تعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك بمختلف صوره في مختلف المجالات.



«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)

أطلقت الخطوط السعودية للشحن مبادرة استراتيجية بالتعاون مع الهيئة العامة للغذاء والدواء لخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية بنسبة تصل إلى 50 في المائة، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة سلاسل الإمداد الصحية وضمان التدفق المستمر للشحنات الحيوية إلى السوق السعودية.

وحسب بيان للشركة، تأتي المبادرة في وقت تتزايد فيه أهمية تأمين الإمدادات الدوائية عالمياً، مع حساسية هذا النوع من الشحنات لاعتبارات الوقت وسلامة التخزين والاشتراطات التنظيمية، مما يجعل كلفة النقل وسرعة المناولة عاملين حاسمين في استقرار توفر المنتجات الطبية داخل الأسواق.

ومن المنتظر أن تسهم الخطوة في تخفيف الأعباء التشغيلية على مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية، والحد من انعكاس ارتفاع تكاليف الشحن على الأسعار النهائية، إلى جانب رفع موثوقية الإمدادات وتقليل احتمالات التأخير أو الانقطاع، بما يعزز جاهزية القطاع الصحي واستدامة توافر المنتجات الدوائية الحساسة.

كما تعكس المبادرة توجهاً سعودياً نحو بناء منظومة لوجستية أكثر استجابة للقطاعات الحيوية، عبر تكامل الأدوار بين الجهات التنظيمية وشركات النقل الوطنية، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ويرسخ قدرة المملكة على تأمين سلاسل الإمداد الدوائية في مواجهة المتغيرات العالمية.

وتستند «السعودية للشحن» في تنفيذ المبادرة إلى بنية تشغيلية متخصصة في مناولة الشحنات الدوائية والمستلزمات الحساسة، مدعومة بشهادتي الاعتماد الدوليتين «أياتا سيف فارما» و«أياتا سيف فريش»، إلى جانب حلول سلسلة التبريد المتقدمة التي تتيح التحكم الدقيق في درجات الحرارة أثناء النقل وفق اللوائح الدولية واشتراطات الهيئة العامة للغذاء والدواء، بما يضمن سلامة الأدوية وجودة المنتجات الطبية سريعة التلف.


السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)

كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن أبرز أرقام منصة «قوى» خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير سوق العمل وتعزيز كفاءة الخدمات الرقمية المقدمة للمنشآت والأفراد، بما يواكب مستهدفات «رؤية 2030»، مشيرة إلى تجاوز عدد المنشآت المسجلة أكثر من مليوني منشأة، في حين بلغ عدد العاملين المسجلين في المنصة ما يزيد على 13 مليون عامل، إلى جانب توثيق تجاوز الـ12 مليون عقد عمل.

وأوضحت الوزارة، الأربعاء، أن المنصة واصلت تحقيق نمو متسارع في مؤشرات الاستخدام خلال الربع الأول، بما يعكس حجم التحول الرقمي الذي تشهده سوق العمل في المملكة.

وأطلقت المنصة، خلال الربع الأول، عدداً من الخدمات التطويرية، من أبرزها خدمة توثيق عقد التدريب الموحد، التي تُمكّن منشآت القطاع الخاص من إنشاء وتوثيق عقود التدريب وفق ضوابط معتمدة، بما يسهم في حفظ حقوق الأطراف، ورفع مستوى الشفافية، وتحسين جودة الممارسات التدريبية وتنظيم مسارات التدريب في سوق العمل. كما أطلقت خدمة ضوابط تسجيل السعوديين التي تهدف إلى تنظيم عقود العمل، وتعزيز الاستقرار الوظيفي، من خلال الحد من تعدد التعاقدات غير المنتظمة، بما يسهم في الحد من ممارسات التوطين غير الفعّال، ورفع مستوى الامتثال في السوق.

وفي سياق تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات، استقبل القائمون على المنصة خلال الربع الأول من هذا العام وفداً من البنك الدولي، وسفير جمهورية أوزبكستان لدى المملكة؛ حيث جرى خلال الزيارة استعراض أبرز خدمات المنصة والمبادرات النوعية المرتبطة بها.

وتؤكد وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية استمرارها في تطوير الخدمات الرقمية عبر منصة «قوى»، بما يعزز كفاءة سوق العمل، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها نموذجاً رائداً عالمياً في التحول الرقمي وتمكين بيئات العمل.


«الأسهم السعودية» ترتفع 0.5 % عند 11238 نقطة بتداولات بلغت 1.5 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

«الأسهم السعودية» ترتفع 0.5 % عند 11238 نقطة بتداولات بلغت 1.5 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الأربعاء على ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة، مستقراً عند 11238 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات نحو 5.8 مليار ريال (1.5 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم الرابحة، ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.4 في المائة إلى 27.58 ريال، فيما واصل سهم «بترو رابغ» صعوده بنسبة اثنين في المائة ليبلغ 14.85 ريال.

وقفز سهم «إس تي سي» بأكثر من اثنين في المائة إلى 43.84 ريال، في أعقاب إعلان الشركة نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026 وتوزيعاتها النقدية.

كما صعد سهم «أمريكانا» 10 في المائة إلى 2.05 ريال، إثر إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول من 2026 بنسبة 94 في المائة مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي.

في المقابل، تراجع سهم «معادن» بنسبة 0.75 في المائة إلى 65.75 ريال، وهبط سهم «الدواء» 4 في المائة إلى 46.8 ريال؛ وذلك عقب إعلان الشركة عدم تمكّنها من نشر نتائجها المالية في الفترة المحددة.