هل يحرق «التنين الصيني» الاقتصاد العالمي في 2016؟

استمرار تراجع أرباح الشركات يثير القلق.. و«مساعٍ إصلاحية» تبعث الأمل

هل يحرق «التنين الصيني» الاقتصاد العالمي في 2016؟
TT

هل يحرق «التنين الصيني» الاقتصاد العالمي في 2016؟

هل يحرق «التنين الصيني» الاقتصاد العالمي في 2016؟

على الرغم من التوقعات المتفائلة التي تطلقها المؤسسات المالية الدولية، والمبشرة بتحقيق نمو في الاقتصاد العالمي في العام المقبل بنسبة أعلى مما تحقق في العام الحالي، وبخاصة في الصين التي تتكاثر حولها المخاوف تأثرا بتراجع إيرادات الشركات الصناعية الكبرى وهبوط الأسهم، فإن كثيرا من المحللين الدوليين يرون أن «التنين الصيني» قد ينفث نيرانه ليتسبب في أزمة اقتصادية كبرى في عام 2016، مقللين في الوقت ذاته من نبرة التفاؤل التي تطلقها «المؤسسات» حول الاقتصاد العالمي في العام المقبل.
وفي إطار محاولات الإدارة الصينية لبعث مزيد من رسائل الطمأنة إلى العالم، وأنها إدارة منفتحة، على الأقل في الأساليب الاقتصادية، حيث تريد بكين أن تظهر تدخلا أقل من الدولة في الاقتصاد والأسواق، أقر المؤتمر الشعبي الوطني (البرلمان) الصيني أمس مشروعا لتطوير نظام الطرح العام للأسهم في الصين، ليماشي نظيره المعمول به في عدد من الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة، على أن تبدأ السلطات في بكين تطبيق النظام الجديد بدءا من مارس (آذار) المقبل، وذلك في خطوة جديدة لجذب مزيد من المستثمرين وتنويع السلة الاقتصادية. ويرى محللون غربيون أن بكين تسعى لتجاوز المخاطر التي أسفر عنها هبوط أسواق المال خلال نهاية العام، وهو ما زاد مع ما شهده الشهر الأخير من تدفق مالي على «السندات» بحثا عن ملاذات آمنة، خصوصا في ظل ضغوط عالمية متزايدة تتركز في التباطؤ العالمي وتراجع أسعار النفط والقرار الأميركي برفع الفائدة.
وبينما يظهر تقرير لـ«بيزنس إنسايدر» زيادة نسبة الخوف في السوق الصينية متزامنة مع توتر بشأن رفع الاحتياطي الفيدرالي للعوائد، ما قد يسفر عن «أزمة مزدوجة» على الاقتصاد العالمي، صدر الأسبوع الماضي تقريران منفصلان عن بنك «يو بي إس» ومجموعة «ماكوراي» الاقتصادية، يحذران من مخاطر دخول «سوق السندات الصينية» في مرحلة تصحيح، قد تسفر عن فقاعة جديدة تشبه ما حدث في نهاية عام 2008 في سوق العقارات وأدت إلى ركود عالمي.
وأشارت المذكرات البحثية إلى أن قيمة تلك الفقاعة ستبلغ نحو 7.3 تريليون دولار، أي ما يوازي نصف الناتج المحلي الإجمالي الصيني، وذلك في وقت تتزايد فيه الديون الحكومية المحلية في الصين خلال العام الماضي.. لكن الخطورة تكمن في الفرق ما بين معدل نمو السوق الصينية، التي فاقت نظيرها الأميركي، والتباطؤ المتنامي الذي يزيد كل عام عن سابقه، بما لا يسمح بالقدرة على خدمة الديون.
ويأتي ذلك في وقت يستمر فيه تراجع الأسواق وأرباح الشركات الصناعية الكبرى، إذ أظهرت بيانات من مكتب الإحصاءات الوطني الصيني أمس أن أرباح الشركات الصناعية الصينية استمرت في هبوطها المتواصل لمدة 6 أشهر متتالية.
ورغم أن التراجع «تحسن قليلا» خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، إذ بلغ الهبوط 1.4 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وهو معدل أفضل كثيرا من هبوط الأرباح في أكتوبر (تشرين الأول) الذي بلغ 4.6 في المائة عن العام السابق، فإن مجمل العام سجل انخفاض أرباح الشركات الصناعية 1.9 في المائة في الأحد عشر شهرا الأولى من العام مقارنة مع الفترة المماثلة من العام الماضي بحسب البيانات.
كما شهدت أرباح الشركات المملوكة للدولة بين الشركات الصناعية الكبرى هبوطا بلغ 23 في المائة في الأحد عشر شهرا الأولى من العام، مقارنة مع الفترة المقابلة من 2014. ولا يزال قطاع التعدين الأسوأ أداء مع هبوط أرباحه 56.5 في المائة عن الفترة المماثلة.
ويرى تشو هاو الخبير الاقتصادي لدى «كومرتس بنك» في سنغافورة أن «بيانات الأرباح الصناعية في نوفمبر تماثل بيانات الإنتاج في وقت سابق، وتظهر بعض العلامات على الاستقرار تماشيا مع بيانات صدرت مؤخرا من دول آسيوية أخرى»، مضيفا لـ«رويترز» أن «الأرقام جاءت أفضل قليلا من توقعات السوق».
لكن تلك النظرة «المتفائلة» تواجهها أخرى تشير إلى أن «عدم اليقين في الاقتصاد العالمي خلال العام الجديد سيكون مصدره الصين أيضًا كما كان في 2015»، وذلك بحسب تقرير حديث لمجلس العلاقات الخارجية الأميركي «CFR».
ويوضح التقرير، الذي اطلعت عليه «الشرق الأوسط»، أن ما يحدث في الصين حاليا سبق أن شهدته دول كبرى على غرار الولايات المتحدة، لكن الخطورة الحقيقية تكمن في أن «حالة التباطؤ الصينية على وجه الخصوص يمكن أن ينشأ عنه بسهولة مزيد من التباطؤ». وهو ما يرى كثير من المحللين الغربيين أنها حالة قد تسفر عن «صدمة» انفجار فقاعة ضخمة للغاية ربما لا يحتملها العالم، خصوصا في ظل ما يكابده الاقتصاد العالمي من كساد وضغوط نفطية والتزامات تسببت فيها عوامل «قهرية» على غرار مواجهة الإرهاب أو إيواء اللاجئين.
ويرى كثير من الخبراء أن عام 2015 انتهى بـ«غموض كبير وعدم يقين حول الملاذات الآمنة التقليدية، مثل السندات أو المعادن الثمينة، وهو ما يفاقم من حجم الأزمة المرشحة للاستمرار في العام المقبل، إذ إن أغلب المستثمرين سوف يتجهون إلى التحفظ لحين تبدد الغيوم»، مشيرين إلى أن استمرار «الدائرة المفرغة من الغموض والتشوش إلى التحفظ الاستثماري سيطيل من أمد الأزمة عالميا، إلى حين يطرأ حدث اقتصادي مطمئن من شأنه أن يكسر تلك الحلقة المغلقة».



ما المتوقع من قرار «أوبك بلس» اليوم وسط اضطرابات الشرق الأوسط؟

جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)
جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)
TT

ما المتوقع من قرار «أوبك بلس» اليوم وسط اضطرابات الشرق الأوسط؟

جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)
جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)

تتَّجه الأنظار اليوم إلى الاجتماع الافتراضي المرتقب لتحالف «أوبك بلس»، حيث يتوقع المراقبون والأسواق أن تعلن «مجموعة الدول الثماني الطوعية» استئناف زيادة الإنتاج بدءاً من شهر أبريل (نيسان) المقبل، وذلك في ظلِّ تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب اندلاع الحرب على إيران.

في العام الماضي، رفعت هذه المجموعة، التي تضم السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان، إنتاجها بنحو 2.9 مليون برميل يومياً قبل أن تعلن توقفاً مؤقتاً لـ3 أشهر في زيادة الإنتاج.

حتى قبل اندلاع النزاع يوم السبت، كانت السوق قد استوعبت بالفعل ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية؛ نتيجةً لأشهر من الحشد العسكري الأميركي في المنطقة. وقفز سعر خام برنت بأكثر من 3 في المائة يوم الجمعة ليتجاوز 73 دولاراً للبرميل، مرتفعاً من 61 دولاراً في بداية العام، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تطورات عدة أخرى ضغطت على إمدادات النفط منذ أوائل يناير (كانون الثاني). وأضاف أن من بين هذه التطورات «الطقس البارد في الولايات المتحدة خلال شهر يناير، الذي أدى إلى توقف مؤقت للإنتاج»، و«اضطرابات في روسيا» مرتبطة بهجمات الطائرات المسيّرة، وكذلك في كازاخستان، حيث «أدى انقطاع التيار الكهربائي إلى تعطيل الإنتاج من حقل تينغيز النفطي».

ولهذا السبب، حتى قبل إضرابات يوم السبت، كانت السوق تتوقَّع زيادةً في الحصة بمقدار 137 ألف برميل يومياً.

وقال همايون فلكشاهي، المحلل في شركة «كبلر»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه الأسعار المرتفعة نسبياً تُعدُّ حافزاً جيداً لـ(أوبك بلس) لاستئناف زيادات الإنتاج».

قبل عطلة نهاية الأسبوع، صرَّح فلكشاهي بأن الضربة الأميركية على إيران لن تُغيّر بالضرورة قرار «أوبك بلس»، إذ قد تُفضّل المجموعة التريّث وتقييم تأثيرها على تدفقات النفط قبل إضافة كميات أكبر إلى السوق مما كان مُخططاً له سابقاً.

وأضاف فلكشاهي أن الهجوم الأميركي، على المدى القريب، من المرجّح أن يُؤدّي إلى «ارتفاع هائل في الأسعار»، وأن ما سيلي ذلك سيتوقف على مدى تصاعد الصراع.

تُعدّ إيران مُنتِجاً رئيسياً للنفط، لكن الخطر الأكبر يبقى يتمثل في الحصار المُطوّل لمضيق هرمز، الذي يمرّ عبره نحو 20 مليون برميل من النفط الخام يومياً، أي ما يُعادل 20 في المائة من الإنتاج العالمي.

وكتب ويليام جاكسون، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في «كابيتال إيكونوميكس»: «مع ذلك، حتى لو بقيت الإضرابات محدودة، نعتقد أن أسعار خام برنت قد ترتفع إلى نحو 80 دولاراً للبرميل (تقريباً ذروتها خلال حرب الأيام الـ12 في يونيو/ حزيران 2025)، من 73 دولاراً للبرميل الجمعة».

لكن الأسعار سترتفع بشكل أكبر بكثير إذا طال أمد النزاع، لا سيما إذا أُغلق مضيق هرمز لفترة طويلة. وأضاف جاكسون: «قد يؤدي ذلك إلى قفزة في أسعار النفط، ربما إلى نحو 100 دولار للبرميل».


تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)
متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)
TT

تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)
متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)

شهدت سوق الأسهم السعودية (تداول) تراجعاً حاداً في مستهل جلسة اليوم الأحد، حيث انخفض المؤشر بنسبة تجاوزت 4.5 في المائة ليصل إلى مستوى 10280 نقطة، عقب الحرب على إيران.

وساد تراجع جماعي في أداء القطاعات بالسوق، حيث قادت الأسهم القيادية موجة الهبوط وسط سيولة بلغت 500 مليون ريال حتى الآن:

  • تراجع القطاع المصرفي: تعرض القطاع المصرفي لضغوط بيعية مكثفة تجاوزت فيها خسائر البنوك حاجز الـ 4 في المائة، ليكون بذلك أبرز القطاعات الضاغطة على المؤشر.
  • الأسهم الكبرى: تصدرت شركات قيادية مثل «أرامكو السعودية»، ومصرف «الراجحي»، والبنك «الأهلي» قائمة الأسهم الأكثر تأثيراً في تراجع المؤشر خلال الساعات الأولى من التداول.

بورصة مسقط تسجّل تراجعاً حاداً عند الافتتاح عقب الهجوم على إيران

متعاملان يتابعان أسعار الأسهم في بورصة مسقط (وكالة الأنباء العمانية)
متعاملان يتابعان أسعار الأسهم في بورصة مسقط (وكالة الأنباء العمانية)
TT

بورصة مسقط تسجّل تراجعاً حاداً عند الافتتاح عقب الهجوم على إيران

متعاملان يتابعان أسعار الأسهم في بورصة مسقط (وكالة الأنباء العمانية)
متعاملان يتابعان أسعار الأسهم في بورصة مسقط (وكالة الأنباء العمانية)

تراجعت بورصة مسقط في سلطنة عمان، يوم الأحد، حيث سحب المستثمرون أموالهم خشية استمرار حالة عدم الاستقرار الإقليمي في أعقاب الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران، التي ردَّت بهجمات على إسرائيل وأهداف أميركية قريبة في مدن الخليج العربي. وانخفض مؤشر أسعار الأسهم في مسقط بأكثر من 3 في المائة في تراجع واسع النطاق، مع تراجع سهم شركة «أوكيو للصناعات الأساسية»، أحد أكبر أسهم المؤشر، بنسبة 1.7 في المائة.