شركات شحن السلع الأولية.. البقاء للأقوى في 2016

مع تفاقم أزمتها الناتجة عن ضعف الطلب والفائض في عدد السفن

شركات شحن السلع الأولية.. البقاء للأقوى في 2016
TT

شركات شحن السلع الأولية.. البقاء للأقوى في 2016

شركات شحن السلع الأولية.. البقاء للأقوى في 2016

تواجه شركات الشحن التي تنقل سلعا أولية مثل الفحم وخام الحديد والحبوب عاما عصيبا في 2016، حيث سيتجاوز أفضلها بالكاد الأزمة المتفاقمة الناتجة عن ضعف الطلب والفائض في عدد السفن التي يمكن الاستعانة بها.
وبحسب تحليل لـ«رويترز» تعود المعضلة التي تواجهها الشركات التي تعمل في مجال شحن الكميات الكبيرة السائبة من السلع الأولية - أو ما يعرف بالصب الجاف - لأسباب منها تراجع الطلب على الفحم وخام الحديد من الصين أكبر مستورد في العالم في النصف الثاني من 2015.
وهبط مؤشر بالتيك اكستشينج الرئيسي للشحن البحري والذي يرصد أجور السفن التي تحمل بضائع الصب الجاف إلى أدنى مستوى له على الإطلاق هذا الشهر.
وفي تناقض واضح حققت ناقلات النفط أفضل مكاسبها في سنوات خلال الأشهر الأخيرة. ومع هبوط أسعار النفط قادت صفقات الشراء بأسعار رخيصة الطلب إلى الارتفاع في حين اتجه الملاك بقوة إلى تخريد السفن للتخلص من الفائض في سوق الصب الجاف.
وقال سيميون بارياروس المسؤول الإداري بشركة يوروسيز للشحن المدرجة في نيويورك والتي تديرها أثينا: أساسيات الطلب ضعيفة للغاية. أداء الاقتصاد الصيني المحرك الأساسي للصب الجاف دون التوقعات.. لن يتجاوز هذه العاصفة سوى الشركات الكبيرة صاحبة الميزانيات القوية جدا.
وبدأ الاتجاه النزولي لشحن الصب الجاف في 2008 بعد بداية الأزمة المالية العالمية وازداد سوءا بشكل كبير هذا العام مع تباطؤ الاقتصاد الصيني. وهبط مؤشر «بي دي آي» التابع لشركة بالتيك اكستشينج - والذي يقيس تكلفة شحن مثل تلك السلع الأولية ويشمل أيضا الإسمنت والسماد - أكثر من 95 في المائة عن أعلى مستوى سجله في 2008.
وأدى تباطؤ الطلب بالإضافة إلى المخاوف بشأن متانة اقتصاد الصين والاقتصادات العالمية إلى هبوط مؤشر تومسون «رويترز» «سي آر بي» للسلع الأساسية - الذي يضم 19 سلعة أساسية من بينها النفط والحبوب - إلى أدنى مستوياته منذ 2002.
وقال خالد هاشم المدير العام لشركة بريشس شيبينج إحدى كبرى الشركات المالكة لسفن شحن البضائع الجافة في تايلاند لا شك أن الوضع الكلي بشكل عام لا يمنح الكثير من الثقة بزيادة التدفقات التجارية في 2016 وما بعد ذلك.
وقال توني فوستر المدير التنفيذي لشركة مارين كابيتال البريطانية المتخصصة في إدارة أصول الشحن: من الواضح أن هناك مشكلات كبيرة يواجهها جميع ملاك (سفن) الصب الجاف تقريبا خصوصا أولئك الذين لا يستطيعون دعم الصب الجاف من خلال ملكية الناقلات (ناقلات النفط). لا يمكن خدمة الدين إلا من خلال احتياطيات رأس المال وليس من تدفقات السيولة.
كما يتنافس ملاك السفن بالمزيد من طلبيات السفن وهو ما يتوقع أن يزيد تخمة المعروض.
وأظهر تحليل من أكسيا كابيتال ماركتس أن إجمالي الخسائر في إيرادات 13 شركة شحن مدرجة في نيويورك تجاوز 36.‏3 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من 2015.
وقال روبرت بيري من أكسيا كابيتال ماركتس: في ظل التخمة الحالية في معروض السفن بالسوق والتي تكونت خلال السنوات الخمس الأخيرة نتوقع أن تظل المعدلات عند مستويات منخفضة لعامين آخرين على الأقل حيث تكافح السوق من أجل إيجاد توازن جديد.
في المقابل ارتفع حجم الطلب على ناقلات النفط وأسعارها إلى أعلى مستويات منذ 2008 في الأشهر الثلاثة الماضية.
وتضررت أسواق شحن الصب الجاف بشدة جراء تراجع الطلب على الفحم من الصين التي تحاول أيضا تخفيف اعتمادها على الوقود الملوث والوفاء بالتعهدات البيئية.
لكن البلاد تتطلع لزيادة الاحتياطيات الاستراتيجية من الخام مستفيدة من ميزة هبوط الأسعار إلى أدنى مستوى في عدة سنوات وهو ما ساعد سوق ناقلات النفط على الازدهار. وقالت الصين في وقت سابق هذا الشهر إنها زادت حجم احتياطياتها الاستراتيجية من النفط الخام إلى أكثر من المثلين خلال الفترة من نوفمبر (تشرين الثاني) 2014 ومنتصف هذا العام وهو معدل يفوق توقعات المحللين.
وارتفع متوسط إيراد ناقلة النفط العملاقة في المسار القياسي للسوق من الشرق الأوسط إلى اليابان إلى أكثر من 110 آلاف دولار يوميا.
في المقابل هبط متوسط إيراد سفينة الصب العملاقة المخصصة لنقل الفحم وخام الحديد إلى أقل من خمسة آلاف دولار في اليوم في الأسابيع الأخيرة وهو ما يقل عن تكلفة التشغيل الأساسية الذي تحتاجها السفينة للوصول إلى حد التعادل البالغ ثمانية آلاف دولار.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».