عوامل جديدة ترسم شكل الاقتصاد السعودي الجديد

تتضمن «كفاءة الإنفاق» و«تعزيز الإيرادات غير النفطية» و«ترشيد دعم الطاقة»

عوامل جديدة ترسم شكل الاقتصاد السعودي الجديد
TT

عوامل جديدة ترسم شكل الاقتصاد السعودي الجديد

عوامل جديدة ترسم شكل الاقتصاد السعودي الجديد

أظهر إعلان الميزانية السعودية أمس تغيرا في دعائم الاقتصاد السعودي، التي أشار فيها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى أنها تمثل بداية برنامج عمل متكامل وشامل لبناء اقتصاد قوي قائم على أسس متينة تتعدد فيه مصادر الدخل، وتنمو من خلاله المدخرات وتكثر فرص العمل، وتقوى الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
ويعطي إعلان الميزانية أمس الشكل الجديد للاقتصاد الوطني السعودي، والذي يعتمد في المستقبل القريب على رفع كفاءة الإنفاق، وتعزيز الإيرادات غير النفطية، في ظل التقلب الواضح في أسعار النفط نظرًا للأوضاع الاقتصادية العالمية، الأمر الذي يخفف من الاعتماد على النفط، ورسم شكل جديد للاقتصاد السعودي، مبني علي أدوات ذات قيمة مستدامة، تحافظ على الأسس الاقتصادية وتحميه من التقلبات المتسارعة والأزمات المختلفة التي يمر بها الاقتصاد العالمي، بحيث يكون هناك مراجعة دورية للأساليب الجديدة التي تنتهجها الحكومة السعودية في سعيها للمحافظة على النمو الاقتصادي على المديين المتوسط والطويل.
وكان صندوق النقد الدولي أكد أن السعودية تعمل على إصلاحات اقتصادية، مما يحسن شكل الاقتصاد لمواجهة الضغوط من انخفاض أسعار النفط، وتتضمن رفع كفاءة الإنفاق وتعزيز الإيرادات غير النفطية وترشيد دعم الطاقة وإصلاحات لتحسين وضع الاقتصاد السعودي خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي يسمح للسعودية بضمان استدامة النمو الاقتصادي عبر تلك العوامل، التي كانت مطلبا لتعزيز أكبر اقتصاد عربي في المنطقة.
وقال فضل البوعينين وهو متخصص في الاقتصاد إنه خلال العشر سنوات الماضية وصل الإنفاق الحكومي إلى مستويات قياسية، ولكن في المقابل لم تكن مخرجات هذا الإنفاق متوافقة مع حجمه، وهذا يعود لعدم تحقيق كفاءة الإنفاق وضعف الرقابة وعدم تطبيق الجودة والمحاسبة على المشروعات بشكل عام والإنفاق الحكومي بشكل خاص، وأضاف: «اليوم نحن في أمس الحاجة إلى تطبيق كفاءة الإنفاق بسبب انخفاض الإيرادات، وأصبحت الحكومة أمام تحدي مواصلة النمو وتحفيز الاقتصاد واستكمال البنى التحتية».
تدني مخرجات القطاع الخاص لا يأتي بسبب ضعف القطاع الخاص، بل يأتي بسبب ضعف الرقابة ومعايير الجودة الحكومية، وهو في حال وضعت معايير جودة ومراقبة خاصة لأسهمت في القطاع الخاص ورفع تنافسيته، والتي أشار لها خادم الحرمين الشريفين في كلمته، والتي لا تأتي إلا من خلال معايير الجودة والإنفاق المالي الدقيقة.
وعن تعزيز الإيرادات غير النفطية يرى أبو العينين «أن المبشر في إعلان الميزانية وجود نمو في الإيرادات غير النفطية، بمستوى كبير وصل إلى 29 في المائة» وهذا لم يحدث سابقًا وهو أمر محفز وإيجابي، وأضاف: «يجب أن نضع هدفا أساسيا كمرحلة أولى أن نصل إلى مستوى متوازن بين الإيرادات النفطية وغير النفطية، وأن تكون المرحلة الثانية الابتعاد عن الإيرادات النفطية بما يساعد في تحقيق التوازن المالي، وزيادة الإيرادات غير النفطية تعني انخفاض المخاطر والاستقرار المالي وتطوير قطاعات الاقتصاد وتنوعها».
فيما يشير الدكتور فهمي صبحة المستشار الاقتصادي إلى «أن توجه الحكومة السعودية نحو دعم المشروعات التنموية الأساسية، يعكس رغبة القيادة الاستراتيجية في المضي بمسيرة التنمية المستدامة على أسس مهنية حديثة».
وتأتي الميزانية السعودية مبنية على التوازن بين العوائد والإنفاق على أساس أسعار البترول العالمية خلال العام واستثمارات السعودية الداخلية والخارجية لتعظيم الإيرادات غير النفطية كاستراتيجية تسابق الزمن، وأن أثرها على الاقتصاد يأتي ليؤكد أن المشروعات القائمة التي تحت التنفيذ ماضية في الإنفاق المقنن. ويتزامن ذلك مع إعلان الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية، أنه سيطبق برنامج قياس الأداء ومساءلة الوزراء والمسؤولين عن مهامهم وخططهم، والهدف من ذلك هو تحقيق التحوّل الوطني الذي سيكون عام 2020 موعدًا لقياس الأداء حول تنفيذ الخطط والبرامج المطروحة، التحول الوطني الذي يحقق طموحًا تستحقه السعودية، ويحقق رفاهية المواطن، وصولاً إلى بناء وطنٍ قوي، أساسها إشراك المجتمع في هذه الخطط والتوجهات، يظهر ذلك عندما أبدى ترحيبه بالمقترحات والأفكار.
ويعلق هنا الدكتور عبد اللطيف باشيخ عضو لجنة الأوراق المالية في غرفة جدة - غرب السعودية - «إن موازنة 2016 متوازنة في الإنفاق رغم التحديات التي تواجهها، وفي مقدمتها انخفاض أسعار النفط ورفع أسعار الفائدة العالمية» مشيرًا إلى أن الميزانية الجديدة تتوافق مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية لتصبح التغييرات بالباب الرابع من الموازنة المتعلق بالمشروعات الجديدة والإنفاق الرأسمالي للحكومة لتكون على أساس الموازنة بين العوائد والإنفاق المقنن لكل مشروع على حدة.
ومع هذا تبقى ضرورة العمل على إيجاد البدائل وتشجيع الصناعة الوطنية لزيادة الناتج المحلي في المستقبل للخروج من آثار تقلبات أسواق النفط، كونه من الضروري النظر إلى خطط الوزارات والهيئات، في ظل توقعات لتقارير اقتصادية بانعكاس قوة روح فريق العمل المتميزة بالهدف المنشود للسعودية 2020 (برنامج التحول الوطني) كنقلة نوعية للاقتصاد الوطني كاقتصاد ندرة قائم على موارد ناضبة والقائم على النفط إلى اقتصاد المعرفة المتجدد بموارده المختلفة الذي يعتمد على تنمية الموارد البشرية.
وعلى الرغم من التقارير الاقتصادية المتشائمة والأجواء التي تخيّم على سوق النفط العالمية من اختلال واضح بقوانين العرض والطلب، فإن ميزانية 2016 تمثل إصرارا على استمرار برنامج الإنفاقِ المقنن نحو التنمية المستدامة التي أساسها الإنسان، وتحديدا قطاعات التعليم والصحة والبنى التحتية والإسكان، وتنمية قطاع الإيرادات غير النفطية والأرقام التي ستتضمنها الموازنة الجديدة تؤكد التوجه الاستراتيجي للمجلس الاقتصادي والتنمية.



الكويت تستدعي القائم بالأعمال العراقي وتسلّمه مذكرة احتجاج

سلّمت وزارة الخارجية الكويتية القائم بأعمال السفارة العراقية مذكرة احتجاج رسمية على خلفية قيام العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخريطة لدى الأمم المتحدة قالت الكويت إنها تمس بسيادتها على مناطقها البحرية (كونا)
سلّمت وزارة الخارجية الكويتية القائم بأعمال السفارة العراقية مذكرة احتجاج رسمية على خلفية قيام العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخريطة لدى الأمم المتحدة قالت الكويت إنها تمس بسيادتها على مناطقها البحرية (كونا)
TT

الكويت تستدعي القائم بالأعمال العراقي وتسلّمه مذكرة احتجاج

سلّمت وزارة الخارجية الكويتية القائم بأعمال السفارة العراقية مذكرة احتجاج رسمية على خلفية قيام العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخريطة لدى الأمم المتحدة قالت الكويت إنها تمس بسيادتها على مناطقها البحرية (كونا)
سلّمت وزارة الخارجية الكويتية القائم بأعمال السفارة العراقية مذكرة احتجاج رسمية على خلفية قيام العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخريطة لدى الأمم المتحدة قالت الكويت إنها تمس بسيادتها على مناطقها البحرية (كونا)

استدعت وزارة الخارجية الكويتية، السبت، القائم بأعمال السفارة العراقية في الكويت، وسلّمته مذكرة احتجاج رسمية، على خلفية قيام العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخريطة لدى الأمم المتحدة، قالت الكويت إنها تمس بسيادتها على مناطقها البحرية.

وقالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، إن نائب وزير الخارجية بالوكالة السفير عزيز الديحاني، استدعى القائم بأعمال سفارة جمهورية العراق لدى دولة الكويت زيد شنشول، لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية «على ما تضمنته الادعاءات العراقية المودعة لدى الأمم المتحدة من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية والمرتفعات المائية التابعة لها».

وأوضحت الوزارة أن ذلك جاء «في ضوء قيام جمهورية العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخارطة لدى الأمم المتحدة تتضمن ادعاءات حول المجالات البحرية العراقية، وبالإشارة لما تضمنته تلك الإحداثيات والخارطة من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة بالعلاقة مع جمهورية العراق مثل فشت القيد وفشت العيج التي لم تكن محلاً لأي خلاف حول سيادة دولة الكويت التامة عليها».

ودعت «الخارجية» الكويتية جمهورية العراق إلى «الأخذ بعين الاعتبار مسار العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين وشعبيهما، والتعامل الجاد والمسؤول وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي، وما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدين».


الملك سلمان: تأسيس دولتنا قام على التوحيد والعدل وجمع الشتات تحت راية واحدة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
TT

الملك سلمان: تأسيس دولتنا قام على التوحيد والعدل وجمع الشتات تحت راية واحدة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

أكد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، أن الدولة السعودية قامت على كلمة التوحيد، وتحقيق العدل، وجمع الشتات، وذلك في حديثٍ له بالتزامن مع احتفاء البلاد، الأحد، بذكرى «يوم التأسيس».

وقال الملك سلمان، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «نستذكر في هذا اليوم المجيد تأسيس دولتنا المباركة، التي أقامها الأجداد على كلمة التوحيد، وتحقيق العدل، وجمع الشتات تحت راية واحدة؛ بما حقق بفضل الله الأمن والازدهار».

وتلقى الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقيات تهنئة من زعماء وقادة وكبار مسؤولي الدول الخليجية والعربية والإسلامية، بمناسبة ذكرى «يوم التأسيس»، مشيدين بالمكانة الدولية المرموقة التي تتبوأها السعودية، وما حققته من إسهامات حضارية وإنجازات تنموية متواصلة، ودورها البارز في دعم الأمن والاستقرار وتعزيز السلام في المنطقة.

وأعرب الزعماء والقادة عن بالغ اعتزازهم بالعلاقات المتميزة بين بلدانهم والسعودية، والحرص على تعزيزها والارتقاء بها في الميادين كافة، بما يخدم المصالح المشتركة، راجين من الله تعالى أن يديم على السعودية وشعبها التقدم والازدهار، في ظل قيادته الحكيمة.

وتحل ذكرى «يوم التأسيس» في وقت تزدان فيه شوارع المدن السعودية باللون الأخضر والأزياء التراثية، حيث انطلقت، الأحد، في جميع مناطق السعودية سلسلة من الفعاليات الثقافية والترفيهية الكبرى احتفاءً بالمناسبة، وتحولت العاصمة الرياض ومدن المملكة إلى وجهات سياحية وثقافية استقطبت آلاف المواطنين والمقيمين والسياح.

المناطق السعودية تزينت ابتهاجاً بمناسبة يوم التأسيس‬ (واس‬)

وتتزامن الذكرى هذا العام مع ليالي شهر رمضان، واتخذت الفعاليات طابعاً وطنياً إثرائياً واحتفالات ليلية في أجواء رمضانية، وجسدت مختلف المناطق معاني الاعتزاز بالجذور الراسخة والعمق التاريخي للدولة، وارتباط المواطنين بقادتهم منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى قبل ثلاثة قرون.

الدرعية... قلب التاريخ النابض

وتصدّرت الدرعية التاريخية مشهد الاحتفالات؛ حيث احتضن حي الطريف، المدرج على قائمة التراث العالمي لـ«اليونيسكو»، فعاليات نوعية نظمتها هيئة تطوير بوابة الدرعية. وشملت فعاليات يوم التأسيس في حي الطريف التاريخي مجموعة من الأنشطة التي قربت الزوار من التاريخ عبر تجارب استثنائية في أرض التاريخ.

وفي مجلس الطريف، تم تقديم قصص الدرعية للأطفال من خلال ورش عمل مخصصة للصغار، فيما روى نواف الهويمل للجمهور قصصاً غنية بالتاريخ وسرداً متميزاً.

جلسات علمية عن تاريخ الدولة السعودية (هيئة تطوير الدرعية)

وفي جلسات مسيان، قدّم الدكتور فيصل العامر جلسات أكاديمية غنية تناول فيها إرث الدرعية ومسيرة امتداد الدولة السعودية، إضافة إلى عروض الخيل العربي وجولات يوم التأسيس، وهي جولات إرشادية متخصصة عبر مسار تاريخي تبرز أدوار القيادة والشراكة المجتمعية والعطاء في مرحلة التأسيس.

العاصمة... تلاحم الحداثة والتراث

وفي قلب الرياض، شهدت منطقة قصر الحكم وساحة العدل فعاليات وطنية برعاية الهيئة الملكية لمدينة الرياض، تضمنت معرض «مخيال هل العوجا» الذي استعرض مراحل تأسيس الدولة عبر تقنيات بصرية معاصرة.

وزينت أمانة منطقة الرياض الشوارع والطرق الرئيسية احتفاءً بيوم التأسيس، بأكثر من 5 آلاف إنارة جمالية شملت المحاور الحيوية والميادين والساحات العامة في مدينة الرياض، بما يُعزز حضور المناسبة في مختلف الأحياء ويمنح المدينة طابعاً بصرياً متناسقاً يعكس الاعتزاز بتاريخ الدولة، ويواكب مكانة يوم التأسيس في الوجدان.

وتعكس أعمال تزيين الشوارع عمق الانتماء وصدق الاعتزاز بتاريخ الدولة؛ حيث امتزج الضوء بالهوية في شوارع العاصمة، وتحوَّلت الطرق والميادين إلى لوحات وطنية تنبض بالفخر، وتجسد مرور 299 عاماً من البناء والعطاء، في صورة تُعبر عن مكانة يوم التأسيس في قلوب أبناء الوطن وتترجم معاني الوفاء للقيادة والمسيرة المباركة.

أمانة الرياض تزين طرق وميادين العاصمة بأكثر من 5 آلاف إنارة جمالية احتفاءً بيوم التأسيس (واس‬)⁩

وواصلت أمانة منطقة الرياض تنفيذ فعالياتها بمناسبة يوم التأسيس في الحدائق والساحات، بما يُعزز حضور المناسبة في الفضاءات العامة، ويرسخ قيم الاعتزاز بالجذور التاريخية ويدعم التفاعل المجتمعي في مختلف أحياء العاصمة.

ولم تقتصر الاحتفالات على العاصمة؛ إذ انطلقت مظاهر الاحتفال في 13 منطقة سعودية، تزامناً مع هذه المناسبة الوطنية التي يحتفل بها السعوديون للمرة الخامسة منذ أصدر الملك سلمان أمراً ملكياً يقضي بعَدِّ 22 فبراير (شباط) من كل عام يوماً للتأسيس.

وفي مدينة جدة، بدأ برنامج متكامل للاحتفاء بيوم التأسيس يمتد لعدة أيام، ويشمل تزيين الطرق الرئيسية والميادين والبوابات والحدائق في مختلف أنحاء المدينة، كما تحتضن حديقة الأمير ماجد فعاليات ميدانية في 22 فبراير، تتضمن أركاناً للصقور والخيول والحرف اليدوية، إلى جانب أنشطة للأطفال والرسم والحناء، وعكست احتفالات مدينة جدة العمق التاريخي ليوم التأسيس وتعزيز مظاهر الفخر بالهوية الوطنية.

‏مدينة جدة تعتمد برنامجاً احتفائياً بمناسبة ⁧‫يوم التأسيس (واس)

وفي منطقة تبوك، نظم الاحتفاء بيوم التأسيس من خلال 23 فعالية وطنية وثقافية وتراثية في مدن ومحافظات المنطقة، بمشاركة جهات حكومية وخاصة، أبرزت العمق التاريخي للمناسبة، وعززت قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية.


قانون «التجنيد الإلزامي» في الكويت يدخل حيّز التنفيذ

إحدى الفعاليات التي قام بها الجيش الكويتي (كونا)
إحدى الفعاليات التي قام بها الجيش الكويتي (كونا)
TT

قانون «التجنيد الإلزامي» في الكويت يدخل حيّز التنفيذ

إحدى الفعاليات التي قام بها الجيش الكويتي (كونا)
إحدى الفعاليات التي قام بها الجيش الكويتي (كونا)

دخل قانون الخدمة الوطنية العسكرية «التجنيد الإلزامي» الجديد في الكويت حيّز التنفيذ، الأحد، بعد نشره في الجريدة الرسمية. ويعالج القانون الجديد الثغرات السابقة، كما يفرض عقوبات مشددة للتراخي في تطبيق القانون.

وفرض القانون على كل كويتي أتمّ 18 سنة تقديم نفسه خلال 180 يوماً إلى الجهة المختصة بالخدمة العسكرية تحت طائلة فرض عقوبات على المتخلفين. كما شدد القانون على أن شهادة الخدمة العسكرية تعدّ شرطاً لتعيين المواطنين في الوظائف الحكومية وغير الحكومية.

وحدد القانون الجديد خمس فئات معفاة من أداء الخدمة العسكرية، ضمنها مواليد ما قبل 1 يناير (كانون الثاني) 2012، وما يحدده مجلس الوزراء وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة.

وحدّد القانون الجديد الفئات المستثناة من الخدمة بحسب المادة 11، وتشمل طلبة الكليات والمعاهد والمدارس المعدة للدراسة العسكرية، والمعينين والمتطوعين في رتبة عسكرية بالجيش، أو الشرطة، أو الحرس الوطني أو قوة الإطفاء العام، على ألا تقل مدة خدمتهم عن خمس سنوات، وإطفائيي مؤسسة البترول الكويتية والشركات التابعة لها، على ألا تقل مدة خدمتهم عن خمس سنوات، ومن تنتهي دراسته أو خدمته من الأشخاص المذكورين في الفقرة السابقة، بشرط أن يتم في الدراسة أو الخدمة أو كليهما معاً حسب الأحوال مدةً لا تقل عن خمس سنوات، وكذلك مواليد ما قبل 1 يناير 2012، بالإضافة إلى الفئات التي يحددها مجلس الوزراء بناءً على عرض وزير الدفاع، وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة.

وأفادت المذكرة الإيضاحية لمرسوم تعديل بعض أحكام القانون في شأن الخدمة الوطنية العسكرية في الكويت، الذي نشر في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم»، الأحد، بأنه سبق وصدر القانون رقم 20 لسنة 2015 متبنياً مفهوماً جديداً لنظام الخدمة الوطنية العسكرية، إلا أن التطبيق العملي لهذا القانون أظهر لزوم تعديل بعض نصوصه - بالاستبدال أو الإضافة أو الإلغاء - لعلاج بعض الثغرات وأوجه القصور، وذلك بهدف تطوير منظومة الدفاع الوطني وتعزيز جاهزيتها البشرية، وتحقيق التوازن المنشود بين مقتضيات الأمن الوطني ومتطلبات العدالة التشريعية والاجتماعية.

وأضافت المذكرة أنه تم تعديل (المادة 2 / الفقرة الأولى) لتلزم كل كويتي يبلغ سن 18 بتقديم نفسه خلال (180) يوماً من بلوغ السن إلى الجهة المختصة بالخدمة الوطنية العسكرية.

كما تم تعديل الفقرة الأولى من (المادة 3) حيث اشترط المرسوم بقانون تقديم شهادة أداء الخدمة أو الإعفاء أو التأجيل بوصف ذلك شرطاً للتعيين في الوظائف الحكومية أو الأهلية، أو للحصول على ترخيص مزاولة مهنة حرة، مع إعطاء الأولوية لمن أتم الخدمة، ويعكس هذا التوجه تكاملاً بين أداء الواجب الوطني والاستحقاقات المهنية، على أن يحظر تعيين أي شخص أو رفض تعيينه لعدم أداء الخدمة العاملة أو لكونه بالخدمة أو لاستدعائه لأداء هذه الخدمة، ما دام أنه حصل على شهادة من هيئة الخدمة الوطنية العسكرية بأنه لا مانع من التعيين، ويعد كل من الخدمة العاملة والخدمة الاحتياطية خدمة فعلية للمجند والاحتياطي.

وتم تعديل (المادة 17) لتطبيق حالات الاستثناء والتأجيل، فيما تم تعديل (المادة 26) حيث أدخل القانون نظاماً تصاعدياً للجزاءات الإدارية بحق من يتأخر أو يمتنع عن التسجيل أو الالتحاق، دون عذر مشروع، وذلك من خلال مدد إضافية ترتبط بمدة التأخير، مع إمكانية الإعفاء منها في حال المبادرة الذاتية أو حُسن الأداء، وقد صممت هذه المنظومة لتجمع بين الردع والتحفيز.

كذلك تم تعديل (المادة 27)، حيث أوجب المرسوم بالقانون نقل المجندين الذين أنهوا الخدمة العاملة إلى الاحتياط ومدتها 30 يوماً سنوياً، ولمدة عشر سنوات أو حتى بلوغ سن الخامسة والأربعين، أيهما أقرب.

وتم تعديل (المادة 33 - فقرة 1) بحيث تحتفظ الجهات الحكومية وغير الحكومية بوظيفة وراتب وعلاوات وبدلات ومكافآت من يُستدعى لأداء الخدمة الوطنية العسكرية على ألا تكون هناك ازدواجية في الصرف.

وتم تعديل (المواد 38 - 39 - 42)، بحيث تكون هناك عقوبات جزائية مشددة بحق من يتخلف عن أداء الخدمة دون عذر، أو بعد تجاوز سن التكليف أو في حالات التعبئة العامة أو الحرب أو الأحكام العرفية، وتدرجت العقوبات ما بين الحبس والغرامة، حسب جسامة المخالفة، ضماناً لاحترام القانون وفرض الانضباط.

وأضافت المذكرة أن المادة الثانية من المرسوم بالقانون نصت على إضافة ما يلي إلى نهاية (المادة 4): «وإذا كان لدى المجند عقوبة أو مدد مفقودة أو مدد إضافية بعد سن الرابعة والثلاثين، فتمتد خدمته العاملة حتى انتهاء العقوبة أو الخدمة المفقودة أو المضافة، ولو تجاوز سن الخامسة والثلاثين من عمره».