المراسيم الملكية الخاصة بالميزانية العامة

المراسيم الملكية الخاصة بالميزانية العامة
TT

المراسيم الملكية الخاصة بالميزانية العامة

المراسيم الملكية الخاصة بالميزانية العامة

بمناسبة الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 1437هـ - 1438هـ (2016م)، صدرت أمس الاثنين ثلاثة مراسيم ملكية، فيما يلي نصها:
الرقم: م/ 14 التاريخ: 17/ 3/ 1437هـ.
بِعَوْنِ الله تعالى، نحن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية: بعد الاطلاع على المواد 72، 73، 76، 78 من النظام الأساسي للحكم الصادر بالأمر الملكي رقم أ/ 90 بتاريخ 27/ 8/ 1412هـ، وبعد الاطلاع على المواد 25، 26، 27 من نظام مجلس الوزراء الصادر بالأمر الملكي رقم أ/ 13 بتاريخ 3/ 3/ 1414هـ، وبعد الاطلاع على المرسوم الملكي رقم م/ 6 بتاريخ 12/ 4/ 1407هـ الذي يَنُصُّ على بدء السنة المالية للدولة في اليوم العاشر من برج الجَدِي من كل عام.
وبعد الاطلاع على قرار مجلس الوزراء رقم 157 بتاريخ 12/ 9/ 1420هـ، وبعد الاطلاع على الأمر السامي رقم خ/ س/ 46325 بتاريخ 10/ 9/ 1425هـ في شأن توزيع فائض إيرادات السنة المالية 1424 - 1425هـ، وبعد الاطلاع على الأمر الملكي رقم أ/ 227 بتاريخ 16/ 7/ 1426هـ في شأن توزيع فائض إيرادات السنة المالية 1425 - 1426هـ، وبعد الاطلاع على الأمر الملكي رقم أ/ 149 بتاريخ 11/ 11/ 1427هـ في شأن توزيع فائض إيرادات السنة المالية 1426 - 1427هـ، وبعد الاطلاع على الأمر الملكي رقم أ/ 177 بتاريخ 21/ 11/ 1428هـ في شأن توزيع فائض إيرادات السنة المالية 1427 - 1428هـ، وبعد الاطلاع على الأمر الملكي رقم أ/ 1 بتاريخ 3/ 1/ 1433هـ في شأن توزيع فائض إيرادات السنة المالية 1432 - 1433هـ، وبعد الاطلاع على الأمر الملكي رقم أ/ 18 بتاريخ 17/ 2/ 1434هـ في شأن توزيع فائض إيرادات السنة المالية 1433 - 1434هـ، وبعد الاطلاع على قرار مجلس الوزراء رقم 153 بتاريخ 17/ 4/ 1435هـ.
وبعد الاطلاع على قرار مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم 1 - 14/ 37/ ق بتاريخ 10/ 3/ 1437هـ. وبعد الاطلاع على البيانات الخاصة بإيرادات ومصروفات الدولة للسنة المالية 1437 - 1438 المرفوعة بكتاب وزير المالية رقم 1990 بتاريخ 15/ 3/ 1437هـ.
وبعد الاطلاع على قرار مجلس الوزراء رقم 91 بتاريخ 17/ 3/ 1437هـ، رسمنا بما هو آت:
أولاً: تُقَدَّر إيرادات وتُعْتمد مصروفات الدولة للسنة المالية 1437 - 1438 وفقًا لما يلي:
1 تُقَدَّر الإيرادات بمبلغ 513 مليارًا و803 ملايين ريال.
2 تُعْتمد المصروفات بمبلغ 840 مليار ريال.
3 يقدَّر العجز بمبلغ 326 ثلاثمائة وستة وعشرين مليارًا و197 مليون ريال.
ثانيًا: تُسْتَوْفَى الإيرادات طبقًا للأنظمة المالية وتُوْدَع جميعها بحساب جاري وزارة المالية في مؤسسة النقد العربي السعودي، وعلى الأجهزة التي ينص نظامها على تمويل نفقاتها من إيراداتها فتح حساب آخر في المؤسسة للنفقات ويتم التحويل بين الحسابين وفقًا لآلية يتم الاتفاق عليها بين وزارة المالية والمؤسسة والجهة المعنية.
ثالثًا: تَفْوِيْض وزير المالية بإضافة المبالغ اللازمة للصرف على المشاريع المُمَوَّلَة من فائض إيرادات كل من السنوات المالية 1424 - 1425، و1425 - 1426، و1426 - 1427، و1427 - 1428، و1432 - 1433، و1433 - 1434، و1434 ت 1435هـ، الصادر في شأنها الأمر السامي رقم خ/ س/ 46325 بتاريخ 10/ 9/ 1425هـ، والأمر الملكي رقم أ/ 227 بتاريخ 16/ 7/ 1426هـ، والأمر الملكي رقم أ/ 149 بتاريخ 11/ 11/ 1427هـ، والأمر الملكي رقم أ/ 77 بتاريخ 21/ 11/ 1428هـ، والأمر الملكي رقم أ/ 1 بتاريخ 3/ 1/ 1433هـ والأمر الملكي رقم أ/ 18 بتاريخ 17/ 2/ 1434هـ.
رابعًا: تُصْرَف النفقات وفق الميزانية العامة للدولة والتعليمات الخاصة بها.
خامسًا:1 - يحوّل ما قد يتحقق من فائض في إيرادات الميزانية العامة للدولة إلى حساب الاحتياطي العام للدولة.
2 - لا يجوز السحب من الاحتياطي العام للدولة إلا بمرسوم ملكي في حالات الضرورة القصوى المتعلقة بالمصالح العليا للدولة، وذلك دون إخلال بما قضت به الفقرة «3» من البند «أولاً» من قرار مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم 1 - 14/ 37/ ق بتاريخ 10/ 3/ 1437هـ، ويخول وزير المالية بالاقتراض وفقًا لذلك.
سادسًا: تكون صلاحية السحب من مخصص دعم الميزانية العامة وفقًا للإجراءات الواردة في الفقرة «4» من البند «أولاً» من قرار مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم 1 - 14/ 37/ ق بتاريخ 10/ 3/ 1437هـ.
سابعًا: تقدم الأجهزة الحكومية المشمولة في الميزانية العامة للدولة لوزارة المالية تقديرًا عن الإيرادات والمصروفات الشهرية لكامل السنة المالية 1437 - 1438 على مستوى البنود خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تبليغ الميزانية.
ثامنًا: 1 تكون صلاحية النقل من وفورات البرامج والمشاريع وفقًا للإجراءات الواردة في الفقرة «5» من البند «أولاً» من قرار مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم 1 - 14/ 37/ ق) بتاريخ 10/ 3/ 1437هـ.
2 تتم المناقلات بين اعتمادات فصول وفروع الميزانية، فيما عدا البرامج والمشاريع، بقرار من وزير المالية بناء على طلب من الوزير المختص أو رئيس الجهة ذات الميزانية المستقلة.
3 - تتم المناقلات بين اعتمادات البنود، فيما عدا ما ورد في الفقرتين «1» و«2» من هذا البند، بقرار من الوزير المختص أو رئيس الجهة ذات الميزانية المستقلة على ألا يزيد ما يُنْقَل من أي بند أو يضاف إليه عن نصف اعتماده الأصلي، فيما عدا بنود الرواتب ضمن الباب الأول «تعويضات العاملين»، وما يزيد على نصف الاعتماد فيكون النقل منها بقرار من وزير المالية.
تاسعًا: لا يجوز استعمال الاعتماد في غير ما خُصِّصَ له أو إصدار أمر بالالتزام أو بالصرف بما يتجاوز الاعتماد أو الالتزام بأي مصروف ليس له اعتماد في الميزانية، وتطبق القواعد والإجراءات المقررة نظامًا في حق من يخل بذلك.
عاشرًا: لا يجوز إصدار قرار أو إبرام عقد من شأن أي منهما أن يُرَتِّب التزاما على سنة مالية مُقْبِلَة باستثناء ما يلي: 1 العقود ذات التنفيذ المستمر أو التنفيذ الدَوْرِي كعقود الإيجار والعمل والخدمات وتوريد الإعاشة والأدوية والمستلزمات الطبية وعقود الخدمات الاستشارية التي يَتَكَرَّر رَصْد اعتمادات سنوية لها، وأن تكون قيمة العقد السنوية في حدود اعتمادات الميزانية ويُتَّخَذ من اعتماد السنة المالية الأولى مقياسًا لتحديد قيمة العقد وألا يُرْتَبَط على المبلغ المعتمد لأغراض أخرى.
2 عقود برامج التشغيل والصيانة وتنفيذ المشاريع بشرط أن يكون الالتزام في حدود التكاليف المعتمدة لكل برنامج أو مشروع.
حادي عشر: إذا ظَهَرَ خلال السنة المالية 1437 - 1438هـ أن هناك مبالغ تم الالتزام بها خلال السنوات الماضية، فلوزير المالية أو من يُنِيْبُه الإذن بصرف تلك المبالغ من اعتمادات السنة المالية 1437 - 1438هـ.
ثاني عشر: تُعْتمد التشكيلات الإدارية لكل جهة بحسب ما صَدَرَت بها الميزانية العامة للدولة، ولا يجوز تعديلها إلا بقرار من مجلس الوزراء.
ثالث عشر: لا يجوز تعيين أو ترقية الموظفين والمستخدمين والعمال إلا على الوظائف المعتمدة في الميزانية العامة للدولة وبالشروط والأوضاع المبينة في الأنظمة واللوائح المتبعة.
رابع عشر: 1 - لا يجوز خلال السنة المالية إحداث وظائف أو مراتب أو رُتَب خلاف ما هو معتمد في الميزانية العامة للدولة.
2 - يُسْتَثْنَى من الفقرة «1» من هذا البند تعيين الوزراء وموظفي مرتبة وزير والمرتبة الممتازة، والوظائف التي تُحْدَث وفقًا للشروط التي تضمنها نظام الوظائف المؤقتة.
3 - لا يجوز خلال السنة المالية رفع المراتب والرُتَب المعتمدة في الميزانية العامة للدولة.
4 - يجوز بقرار من وزير الخدمة المدنية تحوير مسميات الوظائف وفقًا لمقتضيات قواعد تصنيف الوظائف، وتخفيض المراتب، وذلك بناء على توصية من لجنة مكونة من مندوبين من وزارة المالية ووزارة الخدمة المدنية والجهة ذات العلاقة.
5 - يجوز بقرار من وزير المالية نقل الوظائف المعتمدة بين فصول وفروع الميزانية وداخل التشكيل الإداري الواحد، وذلك بناء على توصية من لجنة مكونة من مندوبين من وزارة المالية ووزارة الخدمة المدنية والجهة ذات العلاقة.
خامس عشر: على الأجهزة الرقابية متابعة تطبيق ما تقضي به الأنظمة والقرارات والتعليمات ذات الصلة.
سادس عشر: يُصْدِر وزير المالية التعليمات اللازمة لتنفيذ هذه الميزانية في حدود القواعد المنصوص عليها في هذا المرسوم.
سابع عشر: على نائب رئيس مجلس الوزراء، والوزراء، ورؤساء الأجهزة المعنية المستقلة، «كل فيما يَخُصُّه»، تنفيذ مرسومنا هذا.
سلمان بن عبد العزيز آل سعود



محمد بن زايد وعبد الله الثاني يبحثان التطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)
TT

محمد بن زايد وعبد الله الثاني يبحثان التطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع العاهل الأردني عبد الله الثاني بن الحسين، اليوم، التطورات الإقليمية في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة وتداعياته على الأمن والاستقرار، مؤكدين ضرورة وقف الأعمال العسكرية وتغليب الحلول الدبلوماسية والحوار.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس دولة الإمارات للعاهل الأردني الذي يقوم بزيارة أخوية إلى البلاد، بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة.

وتناول اللقاء مستجدات الأوضاع في المنطقة في ظل التصعيد العسكري وما يحمله من تداعيات خطيرة تهدد أمن المنطقة واستقرارها. كما تطرق الجانبان إلى الاعتداءات الإيرانية المستمرة التي تستهدف دول المنطقة، وما تمثله من انتهاك لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية وتهديد للسلم والأمن الدوليين.

وجدد العاهل الأردني خلال اللقاء تضامن الأردن مع دولة الإمارات في ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها وضمان سلامة مواطنيها، فيما أكد رئيس دولة الإمارات تضامن بلاده مع الأردن في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف سيادته وأمنه.

وشدد الجانبان على أهمية الوقف الفوري للتصعيد العسكري، والعمل على تغليب الحوار الجاد والحلول الدبلوماسية لمعالجة القضايا العالقة في المنطقة بما يحفظ أمنها ويجنبها مزيداً من التوترات والأزمات.

كما بحث الجانبان العلاقات الأخوية بين البلدين ومختلف مجالات التعاون، مؤكدين حرصهما على مواصلة التنسيق والعمل المشترك بما يخدم أولوياتهما التنموية ومصالحهما المتبادلة ويعود بالخير على شعبي البلدين.


إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
TT

إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)

واصلت إيران استهداف مواقع البنية التحتية لدول الخليج حتى اليوم (السادس عشر) من الحرب، رغم تأكيدات دول المجلس عدم السماح باستخدام أراضيها وأجوائها في الهجمات التي تستهدف إيران.

ومع إصرار دول الخليج الالتزام بالحوار، والتهدئة، وتلافي الرد العسكري على الهجمات الإيرانية، واصلت الدفاعات الخليجية تأكيد قدراتها، من خلال إسقاط واعتراض وتدمير المسيّرات، والصواريخ التي تستهدف العديد من مصادر الطاقة، والمواقع المدنية، مثل المطارات، والفنادق.

دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)

وأكد جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، خلال لقاء تلفزيوني، الأحد، أن دول الخليج ملتزمة بالحوار، والحل السياسي، ومع ذلك يواصل مقر خاتم الأنبياء والحرس الثوري الإيراني، إرسال الرسائل التحذيرية لعدد من سكان دول المنطقة، بالابتعاد عن مناطق تعتبر مدنية مثل الموانئ والبنوك في دبي.

المثير للاستغراب أن عدد الهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تجاوز هجماتها على إسرائيل، إذ تجاوز العدد الإجمالي للهجمات الإيرانية خلال الأسبوعين الأولين من الحرب، حسب عدد من المصادر، نحو 2500 صاروخ، وقرابة 4000 طائرة مسيرة، وبرّرت إيران تركيز هجماتها على دول الخليج بأنها تستهدف القواعد الأميركية، والمنشآت والمصالح الأميركية في المنطقة، لكن قائمة الهجمات لم تقتصر على ذلك، فلقد ضربت منشآت طاقوية، وموانئ، ومنشآت مدنية.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أكثر من مناسبة، آخرها أثناء حديث للصحافة على متن الطائرة الرئاسية فجر الاثنين، استغرابه من استهداف إيران لدول الخليج بهذه الطريقة رغم عدم تدخلها في الحرب.

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة في الإمارات (أ.ف.ب)

العديد من المعلقين والمتابعين من دول الخليج يعتبرون أن ما قامت به إيران، واستمرارها في إطلاق صواريخها وطائراتها المسيرة على المدن الخليجية هو خطأ إسراتيجي فادح، سيجعل الهوة واسعة جداً، والثقة مفقودة بينها وبين جيرانها العرب.

ويرى الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن طهران تحاول قدر الإمكان جر المنطقة كلها إلى حرب إقليمية بُغية أن يخفف ذلك من الضغط الواقع عليها، لافتاً إلى أن السجل الإيراني في تغذية وتمويل الإرهاب في المنطقة واستهداف المناطق المدنية ليس جديداً، وذكر من ذلك عدداً من العمليات التي قامت بها إيران في المنطقة قبل أن تكون هناك أي قواعد أميركية، ومنها محاولة اغتيال أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد عام 1985، واختطاف الطائرة الكويتية من مشهد، ثم إلى بيروت بواسطة «حزب الله» اللبناني، بالإضافة إلى الخلية الإرهابية التي كانت ترعاها السفارة الإيرانية، مما أدى إلى طرد السفير الإيراني لدى الكويت قبل سنوات قليلة، واستدعاء السفير الكويتي من طهران إلى الكويت، ويستذكر العجمي الهجمات التي استهدفت بقيق وخريص في السعودية، معتبراً أن إيران تقف خلفها، وأراد من ذلك أن يوضّح أنه من قبل ومن بعد وجود القواعد الأميركية في المنطقة، فإن الاستهداف الإيراني لدولها كان مستمراً على الدوام.

من جهته يرى المحلل السياسي السعودي أحمد آل إبراهيم لـ«الشرق الأوسط» أن الارتباك في القيادة الإيرانية، وارتفاع تكلفة الحرب لديها بسبب تصاعد مستوى الهجوم والضربات، تسببا بلا شك في ظهور أصوات متناقضة من داخل مؤسسة النظام في إيران، ومع غياب قائد حقيقي للبلاد بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، فإنه يمكن فهم التحركات المتهورة من الحرس الثوري الذي كان خاضعاً بشكل مباشر لسيطرة المرشد، وانفلت مع غيابه بفعل القوة التي يمتلكها، والتي تتطلب بحسب نظر الكثيرين من الاستراتيجيين في إيران الاستخدام والاستهلاك.

إلى جانب عزلة طهران الإقليمية التي تزايدت منذ بداية الحرب، يتوقّع آل إبراهيم أن قدرة دول الخليج العالية على التصدي للهجمات الإيرانية من شأنها أن تدفع إيران في نهاية المطاف إلى تبنّي أسلوب مختلف، أو سياسة مختلفة ضد هذه الدول، وذلك مردّه إلى استنزافها واستهلاك مخزونها من المسيرات والصواريخ من نوعي الكروز والباليستية، من دون تحقيق نتائح حقيقية في ميزان الحرب، مما قد يضطرها إلى تبنّي مقاربة جديدة أثناء الحرب.

حقل شيبة في الربع الخالي حيث استهدفته مسيرات اعترضتها ودمرتها الدفاعات السعودية (رويترز)

أما المحلل السياسي السعودي الدكتور خالد الهباس فيرى أن استهداف إيران لدول الخليج، رغم تأكيدها عدم الانخراط في الحرب وسعيها إلى الوساطة السياسية، يشير إلى أن إدارة العمليات العسكرية داخل إيران باتت بيد قيادات متشددة في الحرس الثوري ومقر خاتم الأنبياء، وفيما يتعلق بالتباينات داخل القيادة الإيرانية، أكد الهباس أن «ذلك، في جميع حالاته، سيؤثر سلباً على مصداقية السلطة في إيران من وجهة نظر خليجية، ويجعل دول الخليج تدرس بعناية خياراتها الأنسب للتعامل مع العدوان الإيراني المستمر».


وزراء خارجية السعودية واليابان وباكستان يناقشون أوضاع المنطقة

وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
TT

وزراء خارجية السعودية واليابان وباكستان يناقشون أوضاع المنطقة

وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه الياباني توشيميتسو موتيجي، والباكستاني محمد إسحاق دار، الاثنين، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

جاء ذلك في اتصالين هاتفيين تلقاهما الأمير فيصل بن فرحان من الوزيرين موتيجي ودار.

وفي سياق دبلوماسي آخر، التقى المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، في مقر الوزارة بالرياض، السفير الصيني تشانغ هوا، والقائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة أليسون ديلورث، وجرى خلال اللقاء مناقشة التطورات الإقليمية وتداعياتها على الأمن والسلم الدوليين والجهود المبذولة بشأنها. وذلك عقب استعراض العلاقات الثنائية التي تجمع الرياض مع بكين وواشنطن.