عام الحزم السعودي

الملك سلمان يؤسس دولة المستقبل بقيادات شابة

عام الحزم السعودي
TT

عام الحزم السعودي

عام الحزم السعودي

يعتبر عام 2015 هو عام الحزم السلماني في السعودية، كونه الأكثر تسارعًا في أحداثه بالنسبة للسعودية والسعوديين، وهو ما انعكس في بعض تفاصيله على المحيط العربي. ففي 23 يناير (كانون الثاني) الماضي، توفي الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، ليتولى مقاليد الحكم الملك سلمان بن عبد العزيز، وشهدت السعودية للمرة الأولى تولي أحفاد المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن مناصب متقدمة في القيادة، إذ بعد ان طلب ولي العهد السعودي السابق الأمير مقرن بن عبد العزيز إعفاءه، بايع السعوديون الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وليًا للعهد، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وليًا لولي العهد.
وفي مارس (آذار)، أطلقت السعودية عمليتها العسكرية «عاصفة الحزم» لإعادة الشرعية في اليمن، وتخليص الشعب اليمني من سطوة ميليشيا الحوثي الممولة والمسلحة من إيران، كما قادت باقتدار الملف السوري للخروج من الأزمة التي قتلت مئات الآلاف وشردت الملايين.
وفي العام ذاته، خسر السعوديون عميد الدبلوماسية، الأمير سعود الفيصل، الذي ظل في منصبه أربعة عقود، عاصر فيها 4 ملوك سعوديين.
ولم تهدأ ماكينة التغيير السعودي، من تعيين وإعفاء وزراء ومسؤولين، وضخ دماء شابة في عضوية مجلس الوزراء، لكن هذا العام لم ينتهِ كذلك حتى دخلت المرأة السعودية لأول مرة دلفة باب الانتخابات البلدية، ناخبة ومرشحة، وهو ما قوبل بحفاوة عالمية وعربية ومحلية، واعتبره الجميع انتصارًا للمرأة في السعودية.
وفي 15 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، أعلن ولي ولي العهد السعودي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، في مؤتمر صحافي عقد في العاصمة الرياض، تأسيس التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب بغرفة عمليات مشتركة مقرها العاصمة السعودية، لتكون صفحة جديدة في محاربة الإرهاب، وإشراك الدول الإسلامية في محاربة ما وصفها الأمير محمد بن سلمان في حديثه للصحافيين بـ«الآفة».
ورغم انخفاض أسعار الطاقة عالميًا، وانخفاض أسعار النفط لما دون الأربعين دولارًا للبرميل، فإن الرياض عزمت هذه المرة على عكس المعادلة، وتخفيض اعتماد ميزانيتها على النفط، فكان إطلاق برنامج «التحول الوطني» بأول مشاركة شعبية في ورش عمل فتحت لعينات مختارة من الشعب السعودي، للاجتماع بالمسؤولين والوزراء ومشاركة الأفكار والمقترحات والرؤى، ومعرفة المتطلبات.
«السعودية الجديدة»، الوصف الذي أطلقه محللون ومراقبون على السعودية بتغيراتها وتغييراتها المتسارعة، التي تعكس الرغبة في الإنجاز، ممزوجة بالحزم والعزم.
منذ تولي الملك سلمان بن عبد العزيز مقاليد الحكم، بعد وفاة أخيه الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، وذلك في 23 يناير (كانون الثاني) 2015، ليكون بذلك سابع ملوك الدولة السعودية الحديثة، سار بدولته على النهج الذي سار عليه ملوك الدولة السابقين في إدارة الحكم في البلاد.
الملك سلمان ومنذ اليوم الأول لتوليه سدة الحكم ببلاده التي تملك ورقتين لا تتوافران بأي دولة في العالم، وهما: الحرمان الشريفان وريادتها للعالم الإسلامي، والنفط عصب الاقتصاد العالمي، وضع نصب عينيه أن يسير بدولته وفق الأسس والمبادئ التي قامت عليها الدولة خلال مراحلها الثلاث، مع الأخذ في الاعتبار الظروف والمتغيرات المتسارعة في عالم مضطرب عربيًا وإقليميًا ودوليًا.
ونجح الملك سلمان في وضع أسس لدولة المستقبل من خلال تجنيب بلاده الويلات والهزات التي شهدتها كثير من الدول، وقادتها إلى مآسٍ ومشكلات معقدة ستظل تبعاتها مستمرة لعقود مقبلة، ولن يتم تجاوزها وعلاجها بسهولة، وستدفع الأجيال الحالية واللاحقة تبعات ذلك، إضافة إلى أن الملك السابع للدولة السعودية الحديثة أقر وأصدر مراسيم وقرارات كثيرة تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على المكتسبات وجعل البلاد رقمًا صعبًا في المعادلة الدولية سياسيًا واقتصاديًا.
كما سجل الملك سلمان إجراء غير مسبوق بإسناد إدارة الحكم في بلاده إلى قيادات شابة، وأثبتت الأيام الماضية نجاح هذه القيادات في السير بسفينة الوطن إلى بر الأمان وتحقيق مكتسبات سياسية واقتصادية واجتماعية وتعليمية وأمنية وتنموية، وهو ما دفع بعض المراقبين إلى وصف الملك سلمان بـ«مؤسس الدولة السعودية الرابعة»، في ظل ظروف صعبة للغاية، استطاعت تجاوز كثير منها، ولا تزال تعمل بهمة وجد لعلاجها والتقليل من تبعاتها على الوطن ومواطنيه وعلى الأمة وشعوبها.
رسم الملك سلمان ملامح عهده بالتأكيد على السير على نهج الدولة منذ عهد الملك المؤسس وأبنائه من بعده، والحرص على وحدة الصف وجمع الكلمة والدفاع عن قضايا الأمتين العربية والإسلامية، وهو ما شدد عليه الملك في كلمته التي وجهها إلى الشعب السعودي في اليوم الأول من توليه الحكم: «سنظل بحول الله وقوّته متمسكين بالنهج القويم، الذي سارت عليه هذه الدولة منذ تأسيسها على يد الملك المؤسس عبد العزيز، وأبنائه من بعده (رحمهم الله)، ولن نحيد عنه أبدا، فدستورنا هو كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم». وكانت تلك رسالة طمأنة للشعب السعودي، وليضيف بقوله: «إن أمتنا العربية والإسلامية هي أحوج ما تكون اليوم إلى وحدتها وتضامنها. وسنواصل في هذه البلاد التي شرفها الله بأن اختارها منطلقا لرسالته وقبلة للمسلمين، مسيرتنا في الأخذ بكل ما من شأنه وحدة الصف وجمع الكلمة والدفاع عن قضايا أمتنا، مهتدين بتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي ارتضاه المولى لنا، وهو دين السلام والرحمة والوسطية والاعتدال».
وأعطت إنجازات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال الأيام الأولى من حكمة على المستوى المحلي، مؤشرات تؤكد اهتمامه ببناء دولة المستقبل بقيادات شابة، بإصداره قرارات وأوامر ركز فيها على ترتيب البيت الداخلي للحكم السعودي لضمان انتقال مستقبلي للحكم بكل سلاسة وهدوء، معلنا الأمير مقرن بن عبد العزيز وليا للعهد والأمير محمد بن نايف وليا لولي العهد، وهو ما يعد أول دخول للجيل الثالث من أحفاد المؤسس الملك عبد العزيز لإدارة شؤون البلاد، كما جاءت هذه القرارات من خلال عشرات الأوامر الملكية بتنظيم البناء المؤسسي لإدارة العمل في الدولة بدخول أسماء شابة لمجلس الوزراء وتأسيس أول مجلسين (مجلس الشؤون السياسية والأمنية برئاسة الأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع).
وأقر الملك سلمان في إجراء غير مسبوق توجها جديدا بإسناد إدارة البلاد لقيادات شابة من الجيل الثاني، بإصداره يوم 29 أبريل (نيسان) الماضي، دعوة لمبايعة الأمير محمد بن نايف وليًا للعهد، والأمير محمد بن سلمان وليًا لولي العهد، بقصر الحكم، وأمرًا ملكيًا بإعفاء الأمير مقرن بن عبد العزيز من ولاية العهد ومن منصب نائب رئيس مجلس الوزراء بناء على طلبه، واختيار الأمير محمد بن نايف وليًا للعهد، وتعيينه نائبًا لرئيس مجلس الوزراء وزيرًا للداخلية ورئيسًا لمجلس الشؤون السياسية والأمنية، واختيار الأمير محمد بن سلمان وليًا لولي العهد وتعيينه نائبًا ثانيًا لرئيس مجلس الوزراء وزيرًا للدفاع ورئيسًا لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية. وأكدت الأشهر الماضية أن الأميرين محمد بن نايف ومحمد بن سلمان أثبتا جدارتهما في القيام بمسؤولياتهما على أكمل وجه، وحققا حضورا لافتا كان محل تقدير محلي وإقليمي ودولي.
وقاد هذا النجاح القيادة السعودية الشابة إلى استحضار كلمات قالها الملك سلمان قبل سنوات أمام عدد من الشباب خلال استقباله لهم في مكتبه بإمارة منطقة الرياض عندما كان أميرا لها: «وزراؤنا في الدولة ورجال أعمالنا، جميعهم بدأوا من الصفر، والفرصة متاحة للجميع في العمل في الدولة أو في القطاع الخاص، ولو اشتغل كل شبابنا وشاباتنا، فسنوفر 80 في المائة من العمالة الأجنبية».
وكما كان الشأن الداخلي السعودي هاجسًا لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، كانت الأوضاع الإقليمية والعربية والإسلامية والعالمية هاجسًا آخر له من منطلق دوره قائدا إسلاميا وعربيا، كما حرص الملك سلمان بن عبد العزيز منذ أيامه الأولى لتسلمه سدة الحكم في بلاده على أن يؤسس لمرحلة جديدة من العمل المشترك والتأكيد على أهمية وحدة الصف العربي. ولأن الإرهاب آفة عالمية والشغل الشاغل لجميع دول العالم التي اكتوت بناره، فقد عبر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عن موقف بلاده من الإرهاب حينما استقبل ضيوف المؤتمر العالمي «الإسلام ومحاربة الإرهاب» بمكة المكرمة، في 26 فبراير (شباط) الماضي، ليؤكد في كلمة له وجهها إلى المؤتمر أن «الأمة الإسلامية يهددها تغول الإرهاب المتأسلم بالقتل والغصب والنهب وألوان شتى من العدوان الآثم في كثير من الأرجاء، جاوزت جرائمه حدود عالمنا الإسلامي، متمترسًا براية الإسلام زورا وبهتانا وهو منه براء. إن جرائم الإرهابيين المنكرة عملت على تجريد الحملات العدائية ضد الأمة ودينها وخيرة رجالها، وترويج صورة الإرهاب البشعة في أذهان كثير من غير المسلمين على أنها طابع الإسلام وأمته، وتوظيفها لشحن الرأي العام العالمي بكراهية المسلمين كافة، واعتبارهم محل اتهام ومصدر خوف وقلق، فضلا عن الحرج والارتباك الذي تعرضت له الدول الإسلامية ومنظماتها وشعوبها أمام الدول والشعوب التي تربطها بنا علاقات تعاون؛ إذ كادت هذه العلاقات تهتز وتتراجع في إطار موجة من الضيق بالمسلمين والتحامل عليهم جراء هذه الجرائم الإرهابية»، مؤكدًا أن «السعودية لم تدخر جهدا في مكافحة الإرهاب فكرًا وممارسة بكل الحزم وعلى كل الأصعدة»، مضيفًا أن «السعودية بلد الإسلام مع الإسلام المعتدل، الذي يتبع كتاب الله وسنة رسوله وخلفائه الراشدين».
ولعل من المناسب أن نستحضر التشابه بين عهدي مؤسس الكيان الكبير الملك عبد العزيز، ومؤسس دولة المستقبل الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد أن أثبتت الوقائع أن الملك سلمان منذ الساعات الأولى لتسلمه مقاليد الحكم في بلاده بصفته سابع ملوك الدولة السعودية الحديثة، وما أنجزه لبناء دولة المستقبل واتخاذه شعار العزم والحزم منهجًا له، يتشابه مع والده في أسلوب التعامل مع الوقائع والأحداث، ولعل من المناسب أن نستحضر صورتين للعهدين (عهد الملك المؤسس وعهد الملك سلمان)؛ أولاهما الصورة الرائعة للملك المؤسس وهو يجلس في قصر الحكم (قصر الديرة) وحوله الزوار والعاملون معه من السعوديين ومن المستشارين العرب يستمعون إلى دروس في السيرة النبوية أو التفسير أو الحديث أو التاريخ ويتحاورون فيما كتبه ابن هشام أو السيوطي والطرطوشي في كتاب «سراج الملوك» أو ابن خلدون في مقدمته أو القرطبي في تفسيره، كما نستحضر الكثير من أحاديث الملك عبد العزيز الذي يعد أقوى حاكم ظهر في الأمة العربية خلال المائة عام الماضية. وربما كانت تلك القوة مستمدة مما كان يؤمن به ويتحدث عنه دائمًا، وهو أن الفرد وحده لا يبني دولة، ولا يقرر مصير أمة، وكان يعرف أن الممالك والدول المهمة لم تقم نتيجة جهود زعيم بمفرده، بل قامت بمجموعة رجال أكفاء، وهذا ما جعله يحرص على كسب كل الكفاءات وضمها إلى دولته. وقد قال يومًا لـ«كلايثون»، (الجنرال البريطاني): «إن الإمبراطورية البريطانية بلغت ما بلغت برجال أكفاء أمثال (كلايثون)»، فرد كلايثون ليجامل الملك عبد العزيز: «نعم ما ذكرته صحيح، ولكن ملك بريطانيا الواسع لم يؤسس إلا في مئات من السنين، ونحن معجبون بك أيها الملك عبد العزيز، فأنت في ثلاثين سنة قد أسست ملكًا واسعًا، وإذا استمر لك هذا التقدم، فأظن أنه في نصف المدة التي أسسنا فيها ملكنا، فستؤسس أنت إمبراطورية مثل أو أكبر من بريطانيا، وهذا ليس ببعيد، فأسلافكم العرب قد شيدوا إمبراطورية عظيمة في مدة قصيرة». فرد عليه الملك عبد العزيز مرة ثانية في حذر، وقال: «هذه وإن كانت أمنية العرب، ولكنني لا أعتقد في نفسي القدرة على تحقيق ذلك، وكل ما أتمناه أن يجعل الله من رجالنا من يماثلكم في الإخلاص والتضحية لبلادهم».
أما الصورة الثانية التي تؤكد وجود تشابه بين الأب والنجل، فتؤكدها الساعات الأولى من تسلم الملك سلمان مقاليد السلطة في بلاده، حيث أنجز منذ الأيام الأولى من تسلمه مقاليد السلطة بصفته سابعا لملوك الدولة السعودية، أعمالاً أذهلت المراقبين في الشأنين السياسي والاقتصادي ودفعت البعض منهم إلى وصف الملك سلمان بأنه «مؤسس الدولة السعودية الرابعة»، بل إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قال: «خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أنجز خلال 10 أيام أعمالاً يقوم بها الزعماء الجدد عادة خلال مائة يوم».

محطات سعودية
* 23 يناير (كانون الثاني): ودع السعوديون الملك عبد الله بن عبد العزيز، بعد أن أعلن الديوان الملكي وفاته، ومبايعة الأمير سلمان بن عبد العزيز ملكًا للبلاد.
* صدور أمر ملكي بمبايعة الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وليًا لولي العهد وتعيينه نائبًا ثانيًا لرئيس مجلس الوزراء وزيرًا للداخلية.
* 27 يناير: خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يستقبل الرئيس الأميركي باراك أوباما.
* 29 يناير: صدور أوامر ملكية بدمج وزارة التعليم العالي، والتربية والتعليم، في وزارة واحدة باسم «وزارة التعليم»، وإعادة تشكيل مجلس الوزراء، وإلغاء عدد من اللجان والمجالس العليا، وإنشاء مجلسين هما مجلس الشؤون السياسية والأمنية، ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
* 13 فبراير (شباط): السعودية تعلق كل أعمال سفارتها في صنعاء وإجلاء كل منسوبيها.
* 2 مارس (آذار): الاستخبارات السعودية تنجح في عودة القنصل السعودي في عدن عبد الله الخالدي إلى السعودية بعد اختطافه.
* 25 مارس: السعودية تعلن عن قيادتها تحالفًا لبدء عملية عسكرية في اليمن استجابةً لطلب مباشر من الحكومة اليمنية الشرعية.
* 27 مارس: السويد تقدم اعتذارها للسعودية حول تأويل أي عمل أو تصريح صدر عن حكومة السويد.
* 16 أبريل (نيسان): مجلس هيئة السوق المالية يسمح للمستثمرين الأجانب بالاستثمار في الأسهم المدرجة ابتداءً 15 يونيو (حزيران).
* 28 أبريل: الكشف عن أنشطة إرهابية في عدة مناطق سعودية لأشخاص بلغ عددهم 93 شخصًا، من بينهم امرأة.
* 29 أبريل: إعفاء الأمير مقرن بن عبد العزيز من ولاية العهد بناء على طلبه، واختيار الأمير محمد بن نايف وليًا للعهد، واختيار الأمير محمد بن سلمان وليًا لولي العهد.
* 22 مايو (أيار): تفجير لأحد المساجد ببلدة القديح شرق السعودية.
* 29 مايو: تفجير لجامع العنود شرق السعودية.
* 9 يوليو (تموز): وفاة الأمير سعود الفيصل، أقدم وزير خارجية في العالم، ونعاه كثير من رؤساء وزعماء العالم.
* 3 سبتمبر (أيلول): الملك سلمان بن عبد العزيز يجتمع في واشنطن مع الرئيس باراك أوباما.
* 11 سبتمبر: سقوط رافعة في الحرم المكي نتيجة العواصف، والملك سلمان يوجه بمحاسبة كل المقصرين والمتسببين في الحادثة.
* 16 سبتمبر: السعودية تستنكر انتهاك سلطات الاحتلال الإسرائيلية لحرمة المسجد الأقصى الشريف.
* 23 نوفمبر (تشرين الثاني): السعودية تصدر قانونا لفرض رسوم على الأراضي البيضاء.
* 13 ديسمبر (كانون الأول): 20 سعودية يفزن بالانتخابات البلدية في أول مشاركة للمرأة في الانتخابات.
* 15 ديسمبر: ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يعلن عن تشكيل تحالف إسلامي عسكري ضد الإرهاب مكون من 35 دولة.



«لوكهيد مارتن»: السعودية خيار استراتيجي كمركز عالمي لسلاسل الإمداد الدفاعية

TT

«لوكهيد مارتن»: السعودية خيار استراتيجي كمركز عالمي لسلاسل الإمداد الدفاعية

مشاركة شركة لوكهيد مارتن في معرض الدفاع العالمي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة لوكهيد مارتن في معرض الدفاع العالمي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكدت شركة لوكهيد مارتن التزامها بتعميق شراكتها الاستراتيجية مع السعودية، عبر توسيع نطاق التصنيع المحلي ونقل التقنيات المتقدمة، ودمج المملكة بشكل أوسع في سلاسل الإمداد العالمية للصناعات الدفاعية والطيران، في خطوة تتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 وتوطين 50 في المائة من الإنفاق الدفاعي.

شراكات

وقال ستيف شيهي، نائب رئيس تطوير الأعمال الدولية في قسم الطيران بالشركة، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «لوكهيد مارتن» تسعى إلى بناء شراكات مع الشركات السعودية الراسخة والناشئة في قطاع الطيران، مع التركيز على الصيانة والإصلاح والتجديد (MRO)، وتصنيع وإصلاح المكونات، خصوصاً في الإلكترونيات المتقدمة للطيران.

وأضاف بعد مشاركة الشركة في معرض الدفاع العالمي الذي اختتم مؤخراً في العاصمة السعودية الرياض أن الشركة تولي اهتماماً خاصاً بالصناعات الناشئة، مثل التصنيع الإضافي من البلاستيك إلى المعادن، والمواد المركبة المتقدمة، موضحاً أن هذه الشراكات تهدف إلى سد الفجوات في سلسلة التوريد العالمية للشركة، بالتوازي مع نقل المعرفة وتعزيز القدرات المحلية، بما يخلق علاقة متبادلة المنفعة.

ووصف شيهي قطاع الطيران في المملكة بأنه «راسخ وفي طور النمو»، مشيراً إلى وجود قاعدة قوية في أعمال الصيانة والتصنيع، مع توجه متزايد نحو التقنيات المتقدمة، ما يفتح المجال أمام تعاون أعمق بين الشركات الوطنية والجهات العالمية الكبرى.

تكامل مع رؤية 2030

من جهته، أوضح العميد الركن المتقاعد جوزيف رانك، الرئيس التنفيذي لـ«لوكهيد مارتن» في السعودية وأفريقيا،

أن استراتيجية الشركة في المملكة تقوم على شراكة طويلة الأمد تتكامل مع مستهدفات رؤية 2030، ولا سيما هدف توطين 50 في المائة من الإنفاق الدفاعي، موضحاً أن «لوكهيد مارتن» تعمل على نقل المعرفة والتقنيات المتقدمة، وتطوير القدرات الصناعية المحلية، وبناء منظومة دفاعية متكاملة تضع المملكة في موقع متقدم ضمن سلاسل الإمداد العالمية.

وأضاف أن الشركة تتحرك جنباً إلى جنب مع الجهات الحكومية والشركات الوطنية لتعزيز التصنيع المحلي، وتمكين الكفاءات السعودية، وترسيخ قاعدة صناعية مستدامة تدعم الابتكار وتوفر فرص عمل نوعية.

وأوضح رانك لـ«الشرق الأوسط» أن الشركة تركز على تطوير أعمالها في مجالات تصنيع وإصلاح المعدات الدفاعية، بما في ذلك مكونات نظام الدفاع الجوي «ثاد»، ومنصات إطلاق الصواريخ وحاويات الصواريخ الاعتراضية، بالتعاون مع شركاء سعوديين، إلى جانب تعزيز قدرات الصيانة والدعم الفني عبر افتتاح مركز صيانة نظام الاستهداف المتقدم «Sniper Advanced Targeting Pod» في الرياض، وهو الأول من نوعه في الشرق الأوسط.

مشاركة شركة لوكهيد مارتن في معرض الدفاع العالمي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

نقل وتوطين التقنيات

وأشار إلى أن الشركة تستثمر كذلك في نقل وتوطين التقنيات المتقدمة في أنظمة الدفاع الجوي والقيادة والتحكم والتصنيع الرقمي، إضافة إلى دعم برامج العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات والتدريب العملي بالتعاون مع الجامعات الوطنية، مبيناً أن «لوكهيد مارتن» تعتمد على شبكة واسعة من الشركاء في المملكة.

ولفت إلى أنه في مقدمة الشركاء تأتي الهيئة العامة للصناعات العسكرية بوصفها الشريك الحكومي الرئيسي في اتفاقيات التوطين، والشركة السعودية للصناعات العسكرية كشريك أساسي في التصنيع ونقل التقنية، إلى جانب الشركة الإلكترونية المتقدمة في أعمال صيانة الأنظمة المتقدمة، وشركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات و «إيه آي سي ستيل» في تصنيع مكونات ومنصات «ثاد»، فضلاً عن الشركة الوطنية للتصنيع والإبداع في تقنيات التصنيع المتقدم.

ولفت إلى أن الشراكات تشمل أيضاً مؤسسات أكاديمية مثل جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، وجامعة الملك سعود، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، لدعم البحث العلمي وبناء الكفاءات الوطنية.

تأهيل الشركات السعودية

وأكد رانك أن الشركة تنظر إلى توطين التصنيع في قطاع الطيران بوصفه أولوية استراتيجية، مشيراً إلى إطلاق مشاريع محلية لتصنيع منصات إطلاق صواريخ الاعتراض وحاوياتها داخل المملكة، ومنح عقود تصنيع لمكونات أساسية لشركات سعودية بما يؤهلها لتكون جزءاً من شبكة التوريد العالمية للشركة خارج الولايات المتحدة.

وأضاف أن «لوكهيد مارتن» تعمل على تقييم وتأهيل مئات الشركات السعودية للمشاركة في إنتاج معدات دفاعية بمعايير عالمية، مع التركيز على نقل التقنية وبناء الخبرات المحلية تمهيداً لإنتاج أنظمة أكثر تكاملاً مستقبلاً، بما يعزز مكانة المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً في صناعات الطيران والدفاع.

نموذج للتعاون الصناعي

وأكد مسؤولو الشركة أن الشراكات القائمة تركز على نقل التقنية، والتصنيع الرقمي، وأنظمة القيادة والتحكم، وصولاً إلى إمكانية إنتاج أنظمة متكاملة مستقبلاً، بما يعزز مكانة السعودية كمركز إقليمي متقدم في قطاعي الطيران والدفاع.

وشددوا على أن هذه الجهود تمثل نموذجاً للتعاون الصناعي المتبادل، الذي لا يقتصر على توريد الأنظمة، بل يمتد إلى بناء قدرات وطنية مستدامة، تدعم الابتكار وتفتح آفاقاً جديدة أمام الموردين السعوديين للمنافسة إقليمياً وعالمياً.


الملك سلمان: ماضون على نهجنا في خدمة الحرمين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
TT

الملك سلمان: ماضون على نهجنا في خدمة الحرمين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الثلاثاء، مضي السعودية على نهجها الثابت في خدمة الحرمين الشريفين، وقاصديهما، وذلك في كلمة وجَّهها للمواطنين والمقيمين بالمملكة والمسلمين في أنحاء العالم، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.

وقال خادم الحرمين في الكلمة التي تشرّف بإلقائها سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي: «نهنئكم بحلول شهر رمضان المبارك، الذي تفتح فيه أبواب الجنة، وفيه ليلة خير من ألف شهر، سائلين الله سبحانه أن يعيننا على الصيام والقيام وأداء الطاعات». وأضاف: «نحمد المولى العلي القدير على ما خص به بلادنا المباركة، من شرف خدمة الحرمين الشريفين، وقاصديهما من الحجاج والمعتمرين والزائرين، ونحن ماضون بعون الله على هذا النهج الثابت، الذي سار عليه ملوك هذه الدولة».

وأوضح الملك سلمان أن شهر رمضان مناسبة عظيمة لتزكية النفوس، والعمل الصالح وتعزيز التراحم والتكافل، شاكراً المولى عز وجل على نعمه الظاهرة والباطنة. ولاحقاً، كتب الملك سلمان في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «نهنئكم بشهر رمضان المبارك، ونسأل الله تعالى أن يبارك لنا ولكم وللمسلمين في هذا الشهر الفضيل، وأن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأن يديم على بلادنا الأمن والرخاء».

وكانت السعودية وقطر والإمارات واليمن وفلسطين والبحرين والكويت، ودول أخرى أعلنت أن الأربعاء (اليوم)، هو غرة شهر رمضان المبارك، بعد ثبوت رؤية الهلال مساء أمس.

إلى ذلك، بعث خادم الحرمين، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقيات تهنئة إلى ملوك ورؤساء وأمراء تلك الدول بحلول شهر رمضان. كما تلقى خادم الحرمين وولي العهد برقيات تهنئة من قادة الدول الإسلامية بحلول الشهر المبارك.


خادم الحرمين وولي العهد يتبرعان لحملة «الجود منّا وفينا» بـ150 مليون ريال

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يتبرعان لحملة «الجود منّا وفينا» بـ150 مليون ريال

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

دشّن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأربعاء، حملة «الجود منّا وفينا» بتبرعين سخيّين بمبلغ 150 مليون ريال عبر منصة «جود الإسكان»، وذلك في إطار حرصهما على دعم جميع الجهود والمُبادرات الوطنية التي تستهدف توفير المسكن الملائم للأسر المستحقة.

من جانبه، ثمَّن ماجد الحقيل، وزير البلديات والإسكان، رئيس مجلس أمناء مؤسسة الإسكان التنموي الأهلية «سكن» الدعم المستمر من القيادة لجميع الجهود والمُبادرات الوطنية التي تستهدف توفير مساكن ملائمة للأسر المستحقة في مختلف مناطق السعودية.

ونوَّه الحقيل بالأثر الفاعل للتبرعات السخية السابقة في تحقيق مستهدفات الإسكان التنموي، وتحفيز أفراد المجتمع ومؤسساته على المساهمة والبذل والعطاء عبر منصة «جود الإسكان» الموثوقة وخدمة مستفيديها، بما يعكس نموذجاً من التكاتف الاجتماعي والعمل غير الربحي والإنساني.

وأكد الوزير أن هذا الإسهام النوعي سيدفع نحو تحقيق مستهدفات مؤسسة «سكن» عبر منصة «جود الإسكان»، القائمة على منظومة من العطاء المجتمعي الذي يسهم في توفير السكن الكريم، ويعزز الاستقرار وجودة الحياة للأسر المستحقة.