الإعلان عن مشروع «سيليكون بارك» في دبي بوصفه أول مدينة ذكية متكاملة بتكلفة 299 مليون دولار

الشيخ أحمد بن سعيد: أعمال التنفيذ بدأت ويتوقع إنجازها بحلول الربع الأخير من 2017

رسم تخيلي للمدينة الذكية في «واحة السيليكون»
رسم تخيلي للمدينة الذكية في «واحة السيليكون»
TT

الإعلان عن مشروع «سيليكون بارك» في دبي بوصفه أول مدينة ذكية متكاملة بتكلفة 299 مليون دولار

رسم تخيلي للمدينة الذكية في «واحة السيليكون»
رسم تخيلي للمدينة الذكية في «واحة السيليكون»

أعلن الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس سلطة «واحة دبي للسيليكون»، وهي الهيئة التنظيمية لـ«واحة دبي للسيليكون»، عن إطلاق مشروع «سيليكون بارك» أول مدينة ذكية متكاملة بتكلفة 1.1 مليار درهم (299.4 مليون دولار) على امتداد 150 ألف متر مربع.
وقال الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم إن المدينة الذكية التي بدأت أعمال تنفيذها وسيجري إنجازها بحلول الربع الأخير من عام 2017، تأتي تنفيذا لرؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتحويل دبي المدينة الأذكى في العالم خلال السنوات الثلاث المقبلة، و«يمثل المشروع محاكاة مثالية لرؤية دبي 2021، التي جرى إطلاقها في شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2013 لتحويل دبي إلى مدينة ذكية مواكبة لأحدث التوجهات في عالم المدن الذكية».
وأضاف: «نحن على ثقة أن هذا المشروع سينجح في تقديم وتوفير أسلوب حياة عصرية للمقيمين والعاملين والزائرين»، مؤكدا أن معايير هذا المشروع تواكب التوجهات الاستراتيجية لحكومة دبي للمدينة الذكية من خلال محاورها الستة: الحياة، والمجتمع، والتنقل، والاقتصاد، والحوكمة، والبيئة.
وبحسب تقرير لـ«سلطة دبي للسيليكون»، فإنه جرى تصميم المشروع ليلبي كامل احتياجات ومتطلبات القاطنين فيه والزوار ورجال الأعمال والعائلات، وسيشمل المشروع عددا من الساحات، وجرى تخصيص ساحة رئيسة في قلب المشروع لاستضافة الأنشطة المتنوعة في الهواء الطلق.
وذكر التقرير أنه سيجري تزويد هذه الساحات بأحدث الأجهزة والتقنيات الذكية بما فيها شاشات العرض الذكية وعروض الليزر ووسائل العرض ثلاثية الأبعاد وأجهزة الإضاءة والصوت، كما يجري تجهيز هذه الساحات بالمقاعد الذكية وأنظمة الصوت الذكية ونظم الاتصالات عبر شبكة الإنترنت لتمكين جميع المقيمين والزوار من عيش تجربة تكنولوجية ذكية فريدة.
وسيكون المشروع متوافقا مع معايير البناء الأخضر في الإمارات المعززة للاستدامة البيئية، وسيتضمن مواد بناء خضراء وآليات تحكم، بالإضافة إلى ألواح شمسية ونوافذ بزجاج مزدوج لتقليل امتصاص الحرارة.
كما جرى اعتماد أحدث الدراسات في تصميم المباني وتقنيات التظليل من خلال نظام تغطية الساحات الخارجية الخاصة بالمشروع للاستفادة والاستمتاع بهذه الساحات لتنظيم الأنشطة المختلفة على مدار العام. وستعمل تقنية تغطية الساحات من خلال أجهزة استشعار تسمح لها بتغطية الساحات بحسب اتجاه أشعة الشمس. كما سيساعد تصميم هذه المباني وتقنية التظليل على خفض درجة الحرارة من 8 إلى 10 درجات من دون استنفاد أي من موارد الطاقة.
وستعمل لوحات توليد الطاقة الشمسية التي جرى تزويد 50 في المائة من أسطح المشروع بها، على توليد الطاقة المتجددة لتوفر ما يكفي من الكهرباء لإنارة الشوارع، ومواقف السيارات، مما سيسهم في تخفيض نسبة استهلاك الكهرباء بما يقارب 20 في المائة. كما ستسهم لوحات توليد الطاقة المتجددة في توفير الماء الساخن لجميع الوحدات السكنية والمكاتب والمحلات التجارية وتشغيل أنظمة التظليل الخاصة بالساحات.
وذكرت «سلطة دبي للسيليكون» أن المشروع يتضمن مساحات مكتبية تبلغ 97 ألف متر مربع، ومحلات تجارية بمساحة 25 ألف متر مربع، وشققا سكنية بمساحة 20 ألف متر مربع، وفندقا لرجال الأعمال يضم 115 غرفة، بالإضافة إلى مرافق أخرى، وتتألف المباني السكنية من أكثر من 100 وحدة سكنية.
وسيتضمن مجمع «سيليكون بارك» حلولا ذكية تتعلق بمنصات شحن الأجهزة الذكية في الشارع، وطرق مبتكرة في تغطية الساحات، بالإضافة إلى الأثاث الذكي والطاولات الرقمية الذكية، وغيرها من المرافق العامة. وسيجري توجيه الزوار من خلال تقنية الواقع المعزز - تحويل الصورة الحقيقية إلى صورة افتراضية - وسيكون المشروع مربوطا بالكامل بشبكة الإنترنت اللاسلكية «واي فاي»، وسيتضمن تطبيقات ذكية وحلولا تقنية روبوتية.
كما يشتمل المشروع على صناديق لإعادة التدوير، وقطع أثاث مصنوعة من مواد معاد تدويرها، بالإضافة إلى مساحات خضراء كبيرة تتخللها مسطحات مائية في مناطق محددة. كما سيجري ربط المشروع بالمنطقة المجاورة من خلال ممرات مفتوحة لكل المقيمين والمستأجرين والزوار.
وجرى تصميم المشروع ليكون مجمعا خاليا من المركبات، حيث يجري الاعتماد في التنقل على وسائل ومركبات تعمل بالطاقة الكهربائية، ويجري توفير عدد من محطات الشحن الكهربائية للمركبات للقاطنين والعاملين في الواحة، وكذلك لأي من أفراد المجتمع الذين يستخدمون هذا النوع من المركبات. كما يتضمن المشروع خيارات نقل ذكية قابلة لإعادة الشحن، كالدراجات الهوائية الكهربائية.
من جانبه، قال الدكتور محمد الزرعوني، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي في «سلطة واحة دبي للسيليكون»: «نحن ملتزمون في (سلطة واحة دبي للسيليكون) بتوفير أفضل معايير الجودة في كل النواحي المتعلقة بهذا المشروع، آخذين بعين الاعتبار توفير بيئة ذكية توفر أقصى وسائل الراحة والرفاهية للعاملين والقاطنين في المجمع الذكي». وأضاف أن مشروع الـ«سيليكون بارك» يعكس استراتيجية «واحة دبي للسيليكون»، وهي قائمة على أسس التنسيق والالتزام الكامل بمنهاج دبي في بناء وخلق حياة سعيدة قائمة على معايير ذكية في توفير الخدمات والتسهيلات للأفراد. وقال: «يوفر المشروع أفضل حلول وأنظمة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ويضم كل التجهيزات التي تجعل منه نموذجا للمدن الذكية المستقبلية، مما يعكس جاهزية دبي لتبني أحدث الحلول التكنولوجية المبتكرة. ويعد المشروع مثالا واقعيا لما سيكون عليه مستقبل بيئات العيش والعمل المتصلة بشكل كامل بشبكة الإنترنت والتطبيقات الذكية. ويمكن وصف المشاريع التطويرية بأنها ذكية عندما تتمكن من توفير بيئة عيش وعمل عالية الجودة وإدارة الموارد الطبيعية بحكمة. ونهدف من خلال هذا المشروع إلى تقديم نموذج عصري في مجال تطوير المشاريع الذكية المتكاملة التي توفر كل مقومات الحياة العصرية».
وأضاف أن «المشروع يعتمد مبادئ التصميم المستدام، التي تأتي انعكاسا للتوجهات الاستراتيجية لـ(سلطة واحة دبي للسيليكون) الرامية إلى ضمان مستقبل مستدام لنا جميعا».
وأكد الزرعوني أن الواحة تعمل حاليا على استكمال مشروع شبكة الإنترنت اللاسلكية المجانية (واي فاي) التي قامت بإطلاقها خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وسيجري تنفيذها على عدة مراحل على أن يتم الانتهاء منها في الربع الثاني من العام الحالي.



عقبات هيكلية... لماذا يصعب على وورش خفض حيازات «الفيدرالي»؟

كيفن وورش خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في ستانفورد خلال مايو 2025 (رويترز)
كيفن وورش خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في ستانفورد خلال مايو 2025 (رويترز)
TT

عقبات هيكلية... لماذا يصعب على وورش خفض حيازات «الفيدرالي»؟

كيفن وورش خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في ستانفورد خلال مايو 2025 (رويترز)
كيفن وورش خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في ستانفورد خلال مايو 2025 (رويترز)

قد يسعى المرشّح لقيادة «الاحتياطي الفيدرالي»، كيفن وورش، إلى تقليص حجم الميزانية العمومية للبنك المركزي، إلا أن تحقيق هذا الهدف يبدو مستبعداً من دون إدخال تعديلات جوهرية على بنية النظام المالي، وحتى في هذه الحالة قد يظل الأمر صعب المنال.

ويعود ذلك إلى أن الإطار الذي يعتمده «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً لتنفيذ سياسته النقدية يقوم على احتفاظ الجهاز المصرفي بمستويات مرتفعة من السيولة، فحجم السيولة في النظام المالي، إلى جانب الأدوات التي يستخدمها البنك المركزي لإدارتها، يفرضان قيوداً عملية على مدى إمكانية خفض حيازات «الفيدرالي»، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استقرار أسواق المال، وفق «رويترز».

ويرى غالبية المراقبين أن تجاوز هذا «الثقل السوقي» يتطلب مزيجاً من تعديل آلية إدارة «الفيدرالي» أسعار الفائدة في أسواق المال، وإجراء إصلاحات تنظيمية تؤثر في شهية البنوك للاحتفاظ بالاحتياطيات.

وقال محللون في مؤسسة «بي إم أو كابيتال ماركتس» إنه «لا يوجد مسار مباشر لتقليص بصمة (الاحتياطي الفيدرالي) في الأسواق المالية، فالواقع يشير إلى أن خفض حيازات حساب السوق المفتوحة إلى مستويات أقل بكثير قد لا يكون ممكناً ما لم تُنفّذ إصلاحات تنظيمية تقلص طلب البنوك على الاحتياطيات، وهي عملية قد تستغرق عدة أرباع سنوية، لا بضعة أشهر».

وكتب الاقتصاديان ستيفن سيتشيتي من جامعة «برانديز»، وكيرميت شونولتز من جامعة «نيويورك»، في تدوينة بتاريخ 8 فبراير (شباط): «ندرك أن تضخم ميزانية البنك المركزي يسهّل تمويل الحكومة بصورة غير مرغوبة، كما أنه يتداخل مع آليات عمل الأسواق المالية». إلا أنهما أضافا أن القواعد الحالية وأدوات التحكم في أسعار الفائدة تعني أن «تقليص الميزانية العمومية بشكل كبير قد يعرّض أسواق المال القصيرة الأجل لمخاطر تقلبات حادة، وهو علاج قد يكون أسوأ من الداء».

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

وورش... ناقد قديم لتضخم الميزانية

اختارت إدارة الرئيس دونالد ترمب وورش في أواخر الشهر الماضي لخلافة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الحالي جيروم باول عند انتهاء ولايته القيادية في مايو (أيار) المقبل. وكان وورش قد شغل منصب محافظ في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بين عامَي 2006 و2011، ويُعد من أشد منتقدي سياسات البنك المركزي، لا سيما استخدامه لحيازاته من السندات والنقد بوصفها أداة للسياسة النقدية.

فمنذ الأزمة المالية العالمية قبل نحو عقدَين، ثم مجدداً خلال جائحة «كوفيد-19» في عام 2020، لجأ «الاحتياطي الفيدرالي» إلى عمليات شراء واسعة النطاق لسندات الخزانة وسندات الرهن العقاري، لتهدئة الأسواق وتوفير التحفيز عندما بلغت أسعار الفائدة حدودها الدنيا. وأدى ذلك إلى تضخم ميزانيته إلى مستويات غير مسبوقة؛ إذ بلغت ذروتها نحو 9 تريليونات دولار في ربيع 2022. وخلال فترتَي تقليص الميزانية العمومية، لم يقترب «الفيدرالي» من العودة إلى مستويات ما قبل برامج الشراء.

ولإدارة هذا الإطار، يعتمد «الفيدرالي» على أدوات أسعار فائدة شبه تلقائية أُقرت رسمياً عام 2019، تتيح له امتصاص السيولة أو ضخها، إلى جانب تسهيلات خاصة لتوفير السيولة بسرعة عند الحاجة، بما يضمن بقاء سعر الفائدة المستهدف ضمن النطاق الذي يحدده صانعو السياسة.

وجاءت أحدث انتقادات وورش لإدارة الميزانية العمومية في الصيف الماضي، حين كان «الفيدرالي» يقلّص حيازاته عبر عملية «التشديد الكمي» التي بدأها في 2022، بهدف سحب السيولة الفائضة من النظام المالي. وأوضح «الفيدرالي»، آنذاك، أن العملية ستتوقف عندما تنخفض السيولة إلى مستوى يسمح بالتحكم المحكم في سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية. وقد تحقق ذلك في أواخر العام الماضي، عندما بدأت أسعار الفائدة في أسواق المال الارتفاع، واضطرت بعض المؤسسات إلى الاقتراض مباشرة من «الفيدرالي» لتلبية احتياجاتها من السيولة، مما أدى إلى تهدئة التقلبات بعد إنهاء التشديد الكمي.

وفي نهاية المطاف، خفّض «الفيدرالي» حيازاته من ذروة 2022 إلى نحو 6.7 تريليون دولار حالياً، ويعمل في الوقت الراهن على إعادة بناء بعض الحيازات، وهو إجراء تقني لإدارة أسعار الفائدة في أسواق المال.

تغيير في الإطار التنظيمي؟

يرى وورش أن تضخم ميزانية «الفيدرالي» يشوه آليات عمل الأسواق المالية، ويفيد «وول ستريت» أكثر مما يخدم «الاقتصاد الحقيقي». وقد دعا إلى مزيد من تقليص الميزانية، بهدف إعادة توجيه السيولة إلى الاقتصاد ككل، لافتاً إلى أن ذلك قد يسمح بتحديد سعر فائدة مستهدف أدنى مما هو ممكن في ظل الإطار الحالي.

لافتة شارع وول ستريت تظهر خارج بورصة نيويورك (رويترز)

غير أن هذا الطرح يواجه تحدياً جوهرياً، إذ إن استمرار حاجة البنوك إلى مستويات مرتفعة من الاحتياطيات يعني أن سحب السيولة وتقليص حيازات «الفيدرالي» قد يؤديان إلى فقدان السيطرة على سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، وبالتالي تقويض قدرة البنك المركزي على تحقيق هدفيه في استقرار الأسعار والتوظيف الكامل.

وأشار محللو «مورغان ستانلي» في 6 فبراير إلى أن تعديلات تنظيمية قد تقلل رغبة البنوك في الاحتفاظ بسيولة مرتفعة، لكن «خفض هوامش السيولة قد يزيد من مخاطر الاستقرار المالي».

كما أوضح اقتصاديا «جي بي مورغان» جاي باري ومايكل فيرولي، أن تعزيز آلية الإقراض عند الطلب عبر عمليات إعادة الشراء قد يمنح البنوك ثقة للاحتفاظ بسيولة أقل، إلا أنهما استبعدا إمكانية استئناف التشديد الكمي في المدى المنظور.

ولفت بعض المحللين إلى أن تنسيقاً أوثق بين وزارة الخزانة و«الفيدرالي» قد يوفّر هامشاً إضافياً لتقليص الحيازات.

ومع ذلك، يرجّح كثير من المراقبين أن تفرض الاعتبارات العملية والواقع المالي قيوداً على أي توجه جذري نحو تقليص الميزانية، بصرف النظر عن المواقف العلنية لوورش.

وقال محللو «إيفركور آي إس آي» إنهم لا يتوقعون أن يدفع وورش نحو العودة إلى آلية ما قبل الأزمة المالية، حين كانت السيولة شحيحة وكان البنك المركزي يتدخل بوتيرة عالية في الأسواق وسط تقلبات أسعار الفائدة. كما عدّوا العودة إلى التشديد الكمي غير مطروحة، إذ قد تُفسَّر بوصفها إشارة إلى تردد في استخدام الميزانية العمومية مستقبلاً، ما من شأنه رفع تكاليف الاقتراض في سوق السندات على الفور.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


واشنطن تُحكم قبضتها على مصادر كوبا من العملات الصعبة

سياح روس يستعدون للصعود على متن رحلة في مطار خوسيه مارتي الدولي بهافانا 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
سياح روس يستعدون للصعود على متن رحلة في مطار خوسيه مارتي الدولي بهافانا 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تُحكم قبضتها على مصادر كوبا من العملات الصعبة

سياح روس يستعدون للصعود على متن رحلة في مطار خوسيه مارتي الدولي بهافانا 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
سياح روس يستعدون للصعود على متن رحلة في مطار خوسيه مارتي الدولي بهافانا 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

يزداد الضغط الأميركي لخفض تدفقات العملات الأجنبية إلى كوبا، إذ تعيد دول عدة النظر في اتفاقيات استقبال الأطباء الكوبيين تحت ضغط واشنطن، كما يرخي الحظر المفروض على منتجات الطاقة في الجزيرة بثقله على السياحة وصناعة التبغ.

الخدمات الطبية

يعد إرسال البعثات الطبية إلى الخارج مصدراً رئيسياً للعملات الأجنبية في الجزيرة، وقد بلغ الدخل المحوّل من هؤلاء 7 مليارات دولار عام 2025، وفق الأرقام الرسمية.

وتشير هافانا إلى أن 24 ألفاً من مواطنيها العاملين في مجال الرعاية الصحية كانوا يمارسون أنشطتهم في 56 دولة العام الماضي، أكثر من نصفهم (13 ألفاً) في فنزويلا.

ولا يزال وضع الأطباء الكوبيين على حاله إلى حد كبير في الوقت الراهن، على الرغم من سقوط نيكولاس مادورو. مع ذلك، قد يتغير الوضع بسرعة.

في غضون ذلك، بدأت أساليب الضغط التي تمارسها واشنطن منذ عام 2025 تُؤتي ثمارها في دول أخرى بالمنطقة.

فقد أنهت غواتيمالا مؤخراً اتفاقية استمرت 27 عاماً أتاحت لآلاف الأطباء الكوبيين العمل في مناطق نائية من أراضيها، بينما قطعت أنتيغوا وبربودا تحالفها التاريخي مع هافانا في ديسمبر (كانون الأول).

وتعتزم غويانا دفع رواتب الأطباء الكوبيين مباشرة خارج مندرجات الاتفاقيات الموقعة بين الدولتين.

وصرّح وزير الصحة في غويانا فرنك أنتوني، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤخراً: «نريد أن يتقاضى الأطباء رواتبهم مباشرة (...) وستتطور هذه الاتفاقيات».

قطاع السياحة

يُهدد الحصار النفطي الذي فرضته واشنطن على كوبا، والذي يمنع دخول ناقلات النفط منذ 9 يناير (كانون الثاني)، بتوجيه ضربة قاصمة لقطاع السياحة، ثاني أكبر مصدر للعملات الأجنبية في البلاد.

ناقلة وقود بخليج ماتانزاس بهافانا 16 فبراير 2026 وسط عقوبات أميركية مستمرة على قطاع الطاقة في كوبا (إ.ب.أ)

وقد تضرر هذا القطاع الذي يوظف نحو 300 ألف شخص، في السنوات الأخيرة جراء جائحة «كوفيد - 19» والعقوبات الأميركية (بانخفاض بنسبة 70 في المائة في الإيرادات بين عامي 2019 و2025 وفق تقديرات تستند إلى أرقام رسمية).

وعقب إعلان هافانا عن نقص في الكيروسين، أعلنت شركات الطيران الكندية والروسية التي تحط طائراتها في الجزيرة، بالإضافة إلى شركة الطيران اللاتينية الأميركية «لاتام»، تعليق رحلاتها بمجرد الانتهاء من إعادة ركابها المتبقين.

ونصحت خمس دول على الأقل مواطنيها بعدم السفر إلى كوبا.

وقال خوسيه فرنسيسكو ماشين، وهو صاحب نُزُل (فندق صغير) في مدينة ترينيداد التي تبعد 325 كيلومتراً من العاصمة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «عادةً ما تكون المدينة نابضة بالحياة، لكنها هادئة للغاية». وقد شهد النُّزُل «إلغاءات عدة» لرحلات شهر مارس (آذار).

الحوالات المالية

اختفت القنوات الرسمية التي يستخدمها الكوبيون المقيمون في الخارج لإرسال الأموال إلى عائلاتهم، بصورة شبه كاملة منذ أن علّقت شركة «ويسترن يونيون» الأميركية هذه التحويلات في عام 2020، على الرغم من استئنافها لفترة وجيزة بين عامي 2023 و2025.

ومنذ ذاك، يتلقى الكوبيون الدولارات عبر «وسطاء» يسافرون جواً من ميامي ويجلبون معهم أيضاً البضائع والأدوية.

لم تُعلّق هذه الرحلات، لكن النائب الجمهوري عن ولاية فلوريدا كارلوس خيمينيز صرّح مطلع فبراير (شباط) بأنه طلب من شركات الطيران الأميركية التي تُسيّر رحلات إلى كوبا «إلغاء جميع الرحلات» إلى الجزيرة الشيوعية و«نظامها القمعي».

صناعة التبغ

إلى جانب إنتاج النيكل، يُعدّ السيجار مصدراً آخر للعملة الأجنبية للبلاد. ففي عام 2024، بلغت مبيعاته 827 مليون دولار.

قال هيكتور لويس برييتو، وهو منتج في منطقة فويلتا أباخو بغرب البلاد، قلب صناعة التبغ الكوبي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم يسلم القطاع الزراعي من الوضع النفطي الراهن، وهو وضع خطير للغاية».

ويواجه برييتو صعوبات خلال موسم الحصاد، إذ يعاني من نقص حاد في الوقود، سواء في جمع أوراق التبغ أو في ري المحاصيل التي لا تزال في الحقول. وهو يتمكن من الري بفضل لوحة شمسية وفرتها الدولة، «لكننا بالطبع نحتاج إلى البنزين».

ويُعدّ إلغاء مهرجان السيجار الشهير المُقرر عقده في نهاية فبراير في هافانا، ضربة أخرى. ويُدرّ هذا الحدث ملايين الدولارات للحكومة سنوياً بفضل مزاد.

وفي عام 2025، تجاوزت عائدات هذا المزاد 19 مليون دولار، مقارنةً بحوالي 23 مليون دولار، و13 مليون دولار في العامين السابقين. وتُخصّص الأموال المُجمّعة رسمياً لقطاع الرعاية الصحية الذي اضطرّ أصلاً إلى تقليص أنشطته غير الأساسية.


«روشن» توقِّع اتفاقية بـ293 مليون دولار مع «الديار العربية»

جانب من توقيع الاتفاقية (حساب روشن على منصة إكس)
جانب من توقيع الاتفاقية (حساب روشن على منصة إكس)
TT

«روشن» توقِّع اتفاقية بـ293 مليون دولار مع «الديار العربية»

جانب من توقيع الاتفاقية (حساب روشن على منصة إكس)
جانب من توقيع الاتفاقية (حساب روشن على منصة إكس)

وقَّعت «مجموعة روشن» اتفاقية استراتيجية مع شركة «الديار العربية» بحجم استثمار بلغ 1.1 مليار ريال (293 مليون دولار)، لتطوير أرض مساحتها 55 ألف متر مربع، داخل مجتمع «سدرة» في مدينة الرياض، في خطوة تعكس رؤية المجموعة في تطوير مجتمعات عصرية تواكب تطلعات المستقبل.

وحسب «روشن»، يُعد «سدرة» المجتمع السكني الأكثر طلباً في الرياض، وأول مشاريع المجموعة في السعودية.

وتعد شركة «الديار العربية» إحدى شركات مجموعة «شهم القابضة»، وقوة رائدة في مجال التطوير العقاري والإنشاءات داخل المملكة. ومنذ تأسيسها في عام 2011، حققت سجلاً متميزاً في تقديم مشاريع عالية الجودة؛ حيث قامت بتطوير وبيع وتسليم آلاف الوحدات السكنية الجديدة في مختلف مناطق المملكة.