«معيار الوقود السعودي» يخفض الاستهلاك 50 % في 2025

بدء التطبيق بالمركبات الجديدة 2016.. وحملة المطابقة مستمرة للأسبوع الثاني

«معيار الوقود السعودي» يخفض الاستهلاك 50 % في 2025
TT

«معيار الوقود السعودي» يخفض الاستهلاك 50 % في 2025

«معيار الوقود السعودي» يخفض الاستهلاك 50 % في 2025

عمل البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة، على إطلاق «المعيار السعودي لاقتصاد الوقود في المركبات الجديدة»، الذي يهدف إلى تحديد متطلبات أداء اقتصاد الوقود لجميع المركبات الخفيفة، من السيارات الصغيرة والشاحنات الخفيفة، المضافة لأسطول المركبات بالسعودية؛ المستوردة والمنتجة محليًا لبيعها بالبلاد. ووضع المختصون بالبرنامج المنبثق عن المركز السعودي لكفاءة الطاقة، بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وهيئة المواصفات والمقاييس والجودة، ومصلحة الجمارك العامة، هدفًا طموحًا لتحسين اقتصاد الوقود بنسبة تزيد على 50 في المائة من إجمالي استهلاك الوقود بقطاع النقل البري، بحلول عام 2025.
وتوجت هذه الجهود بتوقيع مذكرات تفاهم قبل عامين، مع عدد كبير من الشركات الصانعة للمركبات الخفيفة، تلتزم بموجبها الشركات بالمعيار السعودي لاقتصاد الوقود في المركبات الجديدة، وهو ما يعد أول معيار من نوعه في منطقة الشرق الأوسط والمنطقة العربية، ما يجعل السعودية تصف بمصاف الدول المتقدمة التي تملك معايير مماثلة.
وتأتي أهمية «المعيار» من أن قطاع النقل، يعد ثاني أكبر مستهلك للطاقة في السعودية، ومن المتوقع أن ينمو استهلاكه بدرجة عالية في المستقبل المنظور. علاوة على ذلك من المتوقع أن يتجاوز عدد المركبات الخفيفة المضافة خلال السنوات الخمس عشرة المقبلة، المخزون الحالي من المركبات الموجودة على الطريق، ولهذا السبب تغدو معالجة كفاءة استهلاك الطاقة لهذه الفئة من المركبات مهمة للغاية بالنسبة للمملكة، وهذا ما فرض وضع معيار اقتصاد الوقود لتحقيق هذا الهدف.
ويضمن المعيار إلى اعتماد الحياد بالنسبة للتكنولوجيا، والمنافسة المتكافئة والأهداف المتدرجة المستدامة، ويأخذ بعين الاعتبار تنوع طلبات المستهلكين وتوريدات الشركات المصنّعة للسيارات. كما جرى تحديد القيم المستهدفة لاقتصاد الوقود للمركبات الخفيفة الجديدة المضافة، استنادًا إلى مفهوم متوسط الشركات، ووفقًا لنوعية استخدام المركبة، وذلك للمحافظة على التنوع في السوق وقدرته على تلبية الاحتياجات المختلفة للمستهلكين.
وبحسب المختصين، يوصف استخدام المركبات على أساس ناحيتين؛ «نوع المركبة» و«خاصية المركبة»، وعلى هذا الأساس جرى وضع مجموعتين مختلفتين من القيم المستهدفة لسيارات الركوب والشاحنات الخفيفة؛ نظرًا للاختلاف في استخدام المستهلك لهذين النوعين من المركبات. وعلاوة على ذلك، حُدّدت القيم المستهدفة لاقتصاد الوقود لكل نوع من المركبات، استنادًا إلى المساحة القائمة بين العجلات الأربع للمركبة (مسافة قاعدة العجلات للمركبة مضروبًا بمتوسط عرض المسار للعجلات الأمامية والخلفية).
وجرى كذلك اختيار المساحة القائمة بين العجلات الأربع، بديلا عن الوزن، لتمكين الشركات المصنّعة للسيارات من الاستخدام الفعال لتكنولوجيات تخفيف وزن المركبات في بلوغ أهداف كفاءة الطاقة. ويهدف المعيار إلى تحفيز الشركات المصنّعة للمركبات على إدخال أحدث تكنولوجيات كفاءة الطاقة إلى السعودية، وتخفيض استيراد المركبات المجهزة بتكنولوجيات قديمة ولا تتوافق مع حاجات السوق.
وبالنسبة للمركبات الجديدة المضافة، ستتوافر للشركات المصنّعة للسيارات المرونة لتقرير النهج الذي ستعتمده لتلبية القيم المستهدفة المحددة في هذا المعيار، وسيسمح لها بتوزيع متوسط اقتصاد الوقود على جميع أسطول مركباتها المضافة، بدلاً من تلبية تلك القيم المستهدفة لكل مركبة بصورة فردية.
يشار إلى أن المعيار يمنح الكثير من المزايا المرنة بهدف تمكين الشركات المصنِّعة للسيارات من تحقيق القيم المستهدفة لاقتصاد الوقود، إذ ستتمكن الشركة المصنّعة للسيارات من مراكمة رصيد دائن لاقتصاد الوقود، ناتج عن تجاوز القيم المستهدفة لاقتصاد الوقود خلال دورة تطبيق معينة، وستحدد صلاحية الرصيد الدائن لاقتصاد الوقود بخمس دورات تطبيق.
وتستطيع الشركة المصنّعة للسيارات - أيضًا - تحويل الرصيد الدائن المتراكم لاقتصاد الوقود بشكل غير محدود وعلى أساس نسبة عشرة إلى ثمانية (أي أن الرصيد الدائن لعشر سيارات ركاب يساوي الرصيد الدائن لثماني شاحنات خفيفة) بين فئتي المركبات بغية تحقيق التزامها بالمعيار. ويُغطي المعيار متطلبات اقتصاد الوقود في المركبات المستعملة الواردة إلى جانب الجديدة، وتعرف القيم المستهدفة لاقتصاد الوقود للمركبات المستعملة الواردة بمعيار الحد الأدنى المطلق لاقتصاد الوقود لكل مركبة بغض النظر عن خواصها. وقد وُضعت قيمتان مستهدفتان منفصلتان لاقتصاد الوقود لكل فئة من المركبات (أي سيارات الركوب والشاحنات الخفيفة). وتكمن المصلحة الوحيدة السعودية بالنسبة لوضع معايير لاقتصاد الوقود في تقليص نمو الطلب المحلي على مختلف أنواع الوقود المستخدمة في قطاع النقل دون المساس بمتطلبات المستهلك، وبالتالي جرى اعتماد آلية تطبيق تضمن أن تحقق جميع الشركات المصنّعة للسيارات القيم المستهدفة المحددة لاقتصاد الوقود على المدى الطويل.
وتواصل «حملة مطابقة السيارات المستعملة المستوردة لمعيار اقتصاد الوقود» أعمالها التوعوية للأسبوع الثاني التي تستهدف المواطنين ومستوردي السيارات المستعملة، للتعريف بوجوب التأكد من مطابقة السيارة المستعملة التي يرغبون في استيرادها لمعايير اقتصاد الوقود، لا سيما مع اقتراب تطبيق اللائحة الفنية السعودية لمعيار اقتصاد الوقود للمركبات الخفيفة المضافة إلى السعودية ابتداء من 1 يناير (كانون الثاني) 2016.
وتهدف الحملة التي يُطلقها المركز السعودي لكفاءة الطاقة، بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة، والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، ومصلحة الجمارك، إلى تنبيه المستوردين بأهمية التأكد من معايير اقتصاد الوقود للسيارة المستعملة قبل استيرادها، حتى يتمكن من إدخالها إلى السعودية، عبر زيارة الموقع الرسمي لكفاءة الطاقة.
وتأتي هذه الحملة ضمن الجهود الوطنية المكثفة والمتواصلة التي يقف خلفها منظومة عمل متكاملة لأجهزة حكومية وغير حكومية، يحكمها التنسيق والتنظيم في خطوات الأداء كافة في إطار البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة، في سبيل الحد من الزيادة المتنامية لاستهلاك الطاقة في السعودية بمعدلات مرتفعة فاقت المعدلات العالمية المتعارف عليها.
ويحتوي معيار اقتصاد الوقود على شقين؛ هما السيارات الجديدة، ويلزم فيه الشركة الصانعة بتحقيق القيم المستهدفة بغض النظر عن المستورد، سواء كان وكيلاً أو فردًا، والمحور الثاني السيارات المستعملة، حيث يلزم المستورد تحقيق القيم المستهدفة، وإذا كان هنالك دولة نظامها يمنع تصدير السيارات الجديدة، فهذا يعني أنه لا يمكن استيراد سيارة جديدة من هذا البلد بغض النظر عن المعيار.
وفي حال شراء الطالب السعودي المبتعث للدراسة في خارج البلاد سيارة غير مطابقة لمعيار اقتصاد الوقود، قبل تاريخ تفعيل قرار المعيار، فيمكن له توريد السيارة إلى السعودية، وإن كانت غير مطابقة للمعيار؛ شريطة أن تكون مستوفية لبقية متطلبات استيراد السيارات من الجهات المعنية، كما يمكن للمستورد، في حال قيامه بشحن سيارة قبل تاريخ تفعيل معيار اقتصاد الوقود، الموافق 1 يناير 2016، توريد السيارة إلى السعودية وإن كانت غير مطابقة للمعيار.



سندات اليورو تواصل التراجع مع ترقب قرارات البنوك المركزية وضغوط الطاقة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

سندات اليورو تواصل التراجع مع ترقب قرارات البنوك المركزية وضغوط الطاقة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو لليوم الثاني على التوالي، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرارات البنوك المركزية وسط تصاعد أسعار الطاقة.

وارتفعت أسعار خام برنت بنحو 3 في المائة نتيجة استمرار اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مما زاد المخاوف بشأن تكاليف الطاقة والتضخم. ويصدر مجلس الاحتياطي الفيدرالي قراره بشأن السياسة النقدية يوم الأربعاء، يليه يوم الخميس كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك اليابان، وفق «رويترز».

وقال إريك ليم، استراتيجي أسعار الفائدة في «كوميرتس بنك»، في مذكرة: «تستعد الأسواق لموجة من السياسات النقدية التي ستصدر عن البنوك المركزية غداً». وتبددت التوقعات بخفض أسعار الفائدة على المدى القريب من قبل الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، فيما بدأت الأسواق في تسعير سياسة نقدية أكثر تشدداً من قبل البنك المركزي الأوروبي بنهاية العام.

وقد دفعت هذه التوقعات المتشددة عالمياً عوائد سندات منطقة اليورو إلى مستويات قياسية، رغم الانخفاض الطفيف خلال الأسبوع الحالي. وقال جوسي هيلغانين، استراتيجي أسعار الفائدة في بنك «سيب»: «الانخفاض الذي شهدناه خلال اليومين الماضيين يعد تصحيحاً بعد عمليات البيع المكثفة»، مشيراً إلى أن حركة العوائد عكسية للأسعار.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار لمنطقة اليورو، بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 2.928 في المائة، مع بقائه قريباً من ذروة يوم الجمعة البالغة 2.994 في المائة، وهي أعلى نسبة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023. كما انخفض عائد السندات لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 2.391 في المائة بعد أن ارتفع بأكثر من 40 نقطة أساس منذ اندلاع النزاع.

ويتوقع متداولو سوق المال تشديد السياسة النقدية من قبل البنك المركزي الأوروبي بنحو 38 نقطة أساس بحلول نهاية العام، ما يعني رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة، مع احتمال رفعه مرة أخرى بنسبة 50 في المائة. وأوضح هيلغانين أن الأسواق قد تحتاج إلى توقع مزيد من التشديد النقدي في ظل استمرار أزمة الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار الطاقة، وقال: «إذا استمر الوضع على ما هو عليه لعدة أشهر، فمن المتوقع أن ترفع الأسواق توقعاتها لتشديد البنك المركزي الأوروبي مرتين أو ثلاث مرات هذا العام».

كما انخفض عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار للدول الأكثر مديونية في منطقة اليورو، بمقدار 3.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.694 في المائة، مما قلص الفارق مع السندات الألمانية إلى 75.5 نقطة أساس.


بين طهران وتل أبيب... كيف تفاوض نيودلهي لتأمين شحنات الطاقة؟

ناقلة النفط «شينلونغ» بعلم ليبيريا تصل إلى مومباي بعد عبورها مضيق هرمز وسط اضطرابات الإمدادات (رويترز)
ناقلة النفط «شينلونغ» بعلم ليبيريا تصل إلى مومباي بعد عبورها مضيق هرمز وسط اضطرابات الإمدادات (رويترز)
TT

بين طهران وتل أبيب... كيف تفاوض نيودلهي لتأمين شحنات الطاقة؟

ناقلة النفط «شينلونغ» بعلم ليبيريا تصل إلى مومباي بعد عبورها مضيق هرمز وسط اضطرابات الإمدادات (رويترز)
ناقلة النفط «شينلونغ» بعلم ليبيريا تصل إلى مومباي بعد عبورها مضيق هرمز وسط اضطرابات الإمدادات (رويترز)

لا يزال مصير أكثر من 20 سفينة هندية عالقة في الخليج ومئات من أفراد طواقمها معلقاً؛ في ظل استمرار اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للطاقة؛ بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ورداً على الهجمات الأميركية الإسرائيلية، أوقفت طهران فعلياً حركة الملاحة البحرية في هذا الممر الحيوي، الذي يمر عبره عادةً نحو خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وتُعدّ الهند، التي تعتمد بشكل كبير على شحنات الطاقة من المنطقة، رابع أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال وثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومع تناقص الإمدادات، أمرت نيودلهي الأسبوع الماضي بتشديد الرقابة على الغاز الطبيعي وغاز الطهي، في إطار تكثيف جهودها الدبلوماسية مع إيران للسماح بمرور السفن الهندية بأمان.

إليكم ما هو معروف حتى الآن:

«لا يوجد اتفاق شامل»

قال رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، الأسبوع الماضي إنه تحدث مع الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، مؤكداً «أهمية مرور الطاقة والبضائع دون عوائق». وفي وقت لاحق، أكد المبعوث الإيراني إلى نيودلهي، محمد فتح علي، أن طهران سمحت بمرور بعض السفن الهندية.

ووصلت ناقلتا النفط «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، اللتان ترفعان العلم الهندي، وتحملان نحو 92 ألفاً و700 طن متري من غاز البترول المسال، إلى موانئ ولاية غوجارات خلال عطلة نهاية الأسبوع، في استثناء نادر لعبور السفن التجارية عبر هذا المضيق الحيوي.

وتعرضت ناقلة ثالثة ترفع العلم الهندي، اسمها «جاج لادكي»، لهجوم خطير يوم السبت عندما تعرض ميناء الفجيرة الإماراتي لهجوم خلال تحميلها النفط الخام في المحطة النفطية.

وأفادت وزارة البترول الهندية بأن السفينة تمكنت من الخروج بسلام في اليوم التالي.

ونشر وزير الخارجية الهندي، إس. جايشانكار، منشورات عدة على وسائل التواصل الاجتماعي منذ الأسبوع الماضي، مؤكداً إجراء محادثات مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي.

وصرح لصحيفة «فايننشال تايمز»، يوم الأحد، بأن السماح للسفن بالمرور دليل على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية، لكنه أضاف أنه لا يوجد اتفاق رسمي شامل بشأن السفن المتبقية. وقال للصحيفة البريطانية: «كل حركة سفينة هي حالة فردية».

«هل هناك اتفاق قيد الإعداد؟»

ذكر بعض التقارير الإعلامية أن طهران طلبت استعادة 3 سفن يُزعم ارتباطها بإيران، وتخضع لعقوبات أميركية، احتجزتها السلطات الهندية في فبراير (شباط) الماضي، مقابل ضمان مرور آمن لناقلات النفط الهندية.

ونفت مصادر حكومية هذه التقارير يوم الاثنين، واصفة إياها بأنها «لا أساس لها من الصحة».

كما صرحت وزارة الخارجية الهندية بأن نيودلهي لم تجرِ أي مباحثات ثنائية مع الولايات المتحدة بشأن نشر سفن حربية لضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز.

وجاءت هذه التصريحات بعد أن دعا الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، دولاً من بينها كوريا الجنوبية وفرنسا والصين وبريطانيا للمساعدة في ضمان المرور الآمن عبر المضيق.

«معضلة دبلوماسية»

وسّعت نيودلهي تعاونها مع إسرائيل بشكل مطرد في قطاعات الدفاع والزراعة والتكنولوجيا والأمن السيبراني.

في الوقت نفسه، تحافظ الهند على علاقات متينة مع طهران، بما في ذلك تطوير ميناء تشابهار؛ بوابة التجارة إلى أفغانستان، حيث أقامت نيودلهي أيضاً علاقة مع سلطات «طالبان».

ويمثل هذا الصراع أقوى اختبار حتى الآن لتوازن الهند الدبلوماسي، إذ لا يمكنها تحمل خسارة أي من البلدين؛ نظراً إلى علاقاتها الوثيقة معهما.

وقال المحلل الاستراتيجي والمؤلف براهمة تشيلاني في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «تقليص واردات الطاقة الهندية نتيجة حرب ترمب - نتنياهو على إيران... يوضح لماذا تُعدّ الحيادية الحقيقية، والسياسة الخارجية المستقلة، أساسيتين لمصالح البلاد الجوهرية».


الصين تقيّد طرح شركات مسجلة خارجياً في بورصة هونغ كونغ

شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيس لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيس لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تقيّد طرح شركات مسجلة خارجياً في بورصة هونغ كونغ

شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيس لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيس لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

أفادت ثلاثة مصادر مطلعة لـ«رويترز»، الثلاثاء، بأن بكين تقيّد بعض الشركات الصينية المسجلة في الخارج من السعي لطرح أسهمها للاكتتاب العام في هونغ كونغ، وتطلب منها تغيير مقرها الرئيسي إلى الصين قبل طرح أسهمها للاكتتاب العام.

وأوضحت المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها لعدم تخويلها بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية أبلغت عدداً من الشركات المرشحة للاكتتاب العام في الأيام الأخيرة بأنه لا ينبغي لها الإدراج في هونغ كونغ إلا بعد إجراء تعديلات جذرية على هيكلها المؤسسي.

ولم يتضح بعد عدد الشركات المرشحة للاكتتاب العام التي تلقت هذه التوجيهات. ووفقاً لموقع بورصة هونغ كونغ، فقد تقدمت حالياً أكثر من 530 شركة بطلبات للإدراج في البورصة. وعلى الرغم من عدم وصول الأمر إلى حد الحظر التام، فقد ثبطت الجهات التنظيمية الصينية مؤخراً طلبات الاكتتاب العام الأولي من شركات «الشريحة الحمراء»؛ وهي شركات مسجلة في الخارج، ولكنها تمتلك أصولاً وأعمالاً في الصين من خلال ملكية الأسهم، وفقاً للتقرير.

وتسعى بكين إلى تعزيز الرقابة على مبيعات الأسهم الخارجية من قِبل الشركات الصينية، حسبما أفادت المصادر لـ«بلومبرغ»، وسط طفرة في عمليات الإدراج جعلت هونغ كونغ أكبر سوق للاكتتابات العامة الأولية في العالم العام الماضي.

وتُظهر بيانات البورصة أن الشركات الصينية شكلت 77 في المائة من إجمالي القيمة السوقية لهونغ كونغ بنهاية عام 2025. ويتناقض تقرير التشديد مع أحدث مقترح لهونغ كونغ لخفض عتبات القيمة السوقية للشركات التي تسعى إلى استخدام هيكل أسهم مزدوج الفئة، من بين تدابير جديدة أخرى لتعزيز قدرتها التنافسية.