«العمل السعودية» تطلق «الاتصال المرئي» لتخفيف الأعباء

تقلص نفقات المنشآت وطالبي العمل.. وسوقها للمؤتمرات يفوق 5 مليارات دولار

«العمل السعودية» تطلق «الاتصال المرئي» لتخفيف الأعباء
TT

«العمل السعودية» تطلق «الاتصال المرئي» لتخفيف الأعباء

«العمل السعودية» تطلق «الاتصال المرئي» لتخفيف الأعباء

زادت وزارة العمل السعودية من قدرة أصحاب المنشآت والباحثين عن العمل على التواصل مع كبار المسؤولين في الوزارة، عبر استخدام تقنية الاتصال المرئي المتطور بهدف تخفيف الأعباء على المستفيدين من خدمات الوزارة في مناطق البلاد.
وتساهم التقنية التي وفرتها الوزارة عبر 60 نقطة موزعة على مكاتبها وفروعها في مناطق البلاد، في التسهيل على العملاء من تكبد مشقة السفر وعناء التنقل من مناطقهم إلى المقر الرئيسي للوزارة بالرياض، وفتح المجال لهم لمتابعة معاملاتهم وشكاويهم، وإيصال صوتهم لقيادات الوزارة، مما يضع قيادات ومسؤولي الوزارة في صورة واضحة وكاملة من جميع المشكلات والعقبات التي تواجه العملاء، ويسهم في تحديد الإشكالات ووضع الحلول المناسبة لها.
وبحسب مسؤولين في سوق العمل السعودي، فإن الشركات المتوسطة بدأت في استثمارات تقنية الشبكات التي تعتمد على التقنية الحديثة بهدف زيادة التواصل وخفض التكاليف المالية التي تتطلب عقد اجتماعات مع موظفين في مناطق أو مدن أخرى بعيدة من المقر الرئيسي للمنشأة، حيث تشير الإحصاءات الحديث إلى أن حجم الاستثمار في سوق المؤتمرات المرئية بلغ خمسة مليارات دولار بحلول العام الحالي.
ويتيح نظام الاتصال الذي أطلقته الوزارة لأي عميل، الاستفادة من الخدمة بالاتصال بمركز خدمة العملاء للوزارة على رقم «19911» وطلب لقاء وزير العمل، إذ يجري أخذ بياناته ومعرفة مشكلته، واستكمال الأوراق اللازمة لدراستها، وتحويلها في بادئ الأمر إلى مدير المنطقة التي يتبع لها العميل، وتصعيدها بعد يومي عمل، في حال عدم معالجة الطلب إلى وكيل الوزارة المختص بالطلب، على أن تصعّد بعد أربعة أيام عمل إلى وزير العمل في حال استمرار المشكلة لدى العميل.
وأوضح الدكتور إبراهيم السعيد، الباحث الإعلامي و‏‏عضو هيئة تدريس بكلية الإعلام والاتصال بجامعة الإمام، أن فتح قنوات التواصل بين المنشأة وجمهورها أمر في غاية الأهمية سواء للجمهور أو للمنشأة نفسها، حيث إن انفتاح المنشأة على جمهورها يعطي انطباعا بوجود اهتمام على مستوى أعلى القيادات في المنشأة بجمهورها، وهو ما يولد انطباعا إيجابيا للجمهور وشعورا بالرضا، كما أنه يسهم في تحسين الصورة الذاتية للمنشأة لدى المجتمع بشكل عام وجمهورها بشكل خاص.
وأضاف الدكتور السعيد أن «الجمهور أيضا يستفيد بشكل كبير من هذا التواصل من حيث إيصال صوته بشكل سهل، والإبلاغ عن جميع مشكلاتهم بشكل مباشر، والتجاوب معها بشكل فعال، كما أنه يمكّن المنشأة من التأكد من وصول الخدمة لجمهورها بشكل الإيجابي».
وأوضح أن كل المنشآت تقدم الخدمات لجمهورها المستهدف، ولكن يبقى دور المنشأة في التأكد من وصول الخدمة المقدمة للجمهور بالشكل الذي وضعت من أجله، فالكثير من المنشآت تقدم الخدمات، لكنها لا تعرف ما إذا كانت كيفية وصولها إلى الجمهور جيدة أم لا، والأهم من ذلك، أنه حين ترى هذه النوعية من العمل، في الحرص على إراحة العميل أو الجمهور، وتوفير الخدمة له بأفضل الطرق وأسهلها، فإن ذلك يتعدى مرحلة تقديم الخدمة ليصل إلى مرحلة تحقيق الجودة، وبالتالي فإن الجمهور هنا هو من يقيّم جودة هذا التواصل مع منشآته، وما إذا كانت الخدمة نفسها تؤدي الغرض الذي أنشئت من أجله.
من جانبه، اعتبر الدكتور حمزة بيت المال، أستاذ الإعلام المشارك والمستشار الإعلامي، أنه من حيث المبدأ فإن وجود أي وسيلة اتصال تعفي المراجع أو طالب الخدمة من الحضور إلى مركز تقديم الخدمة، تعد إنجازا كبيرا، حيث إن ذلك يوفر الجهد والوقت على العملاء والمراجعين، ويسهم في التخفيف من حركة الزحام في الشوارع، إلى جانب أنه يساعد المنشأة أو الجهة مقدمة الخدمة من حصر وعمل إحصاءات وقاعدة للعملاء والمراجعين، ونوعية الإشكالات التي يواجهونها بشكل خاص، التي يواجهها سوق العمل بشكل عام، وهذا يعني أن وزارة العمل بعد عام من الآن سيكون لديها قاعدة بيانات عن عملائها تمكّنها من التواصل معهم ومعرفة آرائهم حول الخدمات التي تقدمها الوزارة، إضافة إلى تقديم الحلول لجميع ما يواجه أولئك العملاء في سوق العمل.
وأبان الدكتور حمزة أن هناك بعدًا آخر لإطلاق وتوفير مثل هذه الخدمات، وهو الدفع للأمام بالعمل المؤسسي في الدوائر الحكومية، بحيث يكون الفكر العام للمنشأة متقدما ومساهما بشكل فاعل في حل المشكلات التي تواجه المجتمع بشكل عام، كون الوزارة جزءًا من المنظومة الحكومية، إضافة إلى إسهامه في خلق وبناء صورة إيجابية عن تلك المؤسسة الحكومية التي تنعكس بالتالي على نظرة المجتمع للخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية بمختلف مجالاتها.



عمال الصين يتطلعون إلى أوروبا ضد «ثقافة 996»

عمال في مصنع للأغذية الجاهزة بمدينة بينغجيانغ وسط الصين (أ.ف.ب)
عمال في مصنع للأغذية الجاهزة بمدينة بينغجيانغ وسط الصين (أ.ف.ب)
TT

عمال الصين يتطلعون إلى أوروبا ضد «ثقافة 996»

عمال في مصنع للأغذية الجاهزة بمدينة بينغجيانغ وسط الصين (أ.ف.ب)
عمال في مصنع للأغذية الجاهزة بمدينة بينغجيانغ وسط الصين (أ.ف.ب)

تكتسب المواجهة التجارية بين الصين والاتحاد الأوروبي بُعداً جديداً يتجاوز الرسوم الجمركية والدعم الحكومي والطاقة الإنتاجية الفائضة، ليصل إلى ظروف العمل داخل المصانع والشركات الصينية. والمفارقة أن بعض العمال الصينيين بدأوا ينظرون إلى التشريعات الأوروبية بوصفها أداة ضغط يمكن أن تساعدهم على مواجهة ساعات العمل الطويلة، حتى لو أدى تطبيقها إلى زيادة الضغوط على المصدِّرين الصينيين.

وتظهر هذه الظاهرة في وقت تستعد فيه بكين وبروكسل لمحادثات تجارية حساسة، بعدما منح الاتحاد الأوروبي الصين مهلة حتى أكتوبر (تشرين الأول) لمعالجة اختلالات تجارية يقول إنها تضر بالصناعات الأوروبية وتتسبب في فقدان الوظائف. وسجّل الاتحاد الأوروبي العام الماضي عجزاً تجارياً مع الصين يعادل نحو مليار دولار يومياً.

وتربط بروكسل جانباً من المشكلة بضعف الطلب المحلي الصيني، الذي يعكس بدوره تباطؤ الأجور وعدم كفاية الحماية الاجتماعية والعمالية. فمن وجهة النظر الأوروبية، يؤدي ضعف الاستهلاك إلى تقليص الطلب الصيني على الواردات، فيما تدفع الطاقة الإنتاجية الضخمة الشركات المحلية إلى تصريف مزيد من منتجاتها في الخارج بأسعار يصعب على المنتجين الأوروبيين منافستها.

لكن النقاش بدأ يأخذ منحى أكثر حساسية مع دخول ظروف العمل نفسها في معادلة القدرة التنافسية.

فقد أثار قانون الاتحاد الأوروبي بشأن العمل القسري، الذي اعتُمد عام 2024 ومن المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في ديسمبر (كانون الأول) 2027، اهتماماً متزايداً على منصات التواصل الاجتماعي الصينية. ويحظر القانون دخول السلع المنتجة باستخدام العمل القسري أو غير الطوعي إلى السوق الأوروبية، بما في ذلك الحالات المرتبطة بساعات العمل الإضافية المفرطة.

«996» تحت المجهر

يلامس التشريع الأوروبي واحدة من أكثر القضايا إثارةً للجدل في سوق العمل الصينية، وهي ما تُعرف بـ«ثقافة 996»، أي العمل من التاسعة صباحاً إلى التاسعة مساءً، ستة أيام أسبوعياً.

وتُظهر البيانات الرسمية اتساع الفجوة بين التشريعات والممارسة الفعلية؛ إذ يعمل الصينيون أكثر من 48 ساعة أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بالحد القانوني البالغ 44 ساعة.

وقد أعادت التوترات التجارية هذه القضية إلى منصات التواصل. وحصد منشور على منصة «ريد نوت» الصينية نحو 3 آلاف إعجاب بعدما أيَّد صاحبه تحرك الاتحاد الأوروبي ضد العمل القسري، قبل حذف المنشور. ولم يكتفِ مستخدمون بالتأييد، بل تبادلوا معلومات بشأن كيفية تقديم شكاوى إلى السلطات الأوروبية.

وعلى منصة «دوين»، النسخة الصينية من «تيك توك»، تجاوزت مشاهدات مقاطع تحمل وسوماً مرتبطة بـ«موقع الإبلاغ في الاتحاد الأوروبي» و«إجراءات الإبلاغ» 200 ألف مشاهدة، فيما حصد أحد المقاطع التي تشرح عملية تقديم الشكوى أكثر من 5400 إعجاب و714 مشاركة.

ولا تعني هذه الأرقام حتى الآن أن أوروبا تواجه موجة واسعة من الشكاوى الصينية. وقال مصدر في المفوضية الأوروبية إن الجهات المختصة تلقَّت ادعاءات غير رسمية بانتهاكات عمالية، من بينها العمل الإضافي المفرط، لكنها لم تسجل زيادة ملحوظة في الشكاوى مؤخراً... لكن الأهمية الاقتصادية للظاهرة تكمن في الرسالة التي تحملها.

وقال مينغوي ليو، مدير مركز العمل والتوظيف العالمي في جامعة روتجرز، إن بعض العمال اكتشفوا أن الشركات التي قد لا تكترث كثيراً بنزاع محلي فردي حول العمل الإضافي يمكن أن تصبح أكثر اهتماماً عندما تواجه خطر فقدان الوصول إلى الأسواق الغربية. وهذا يحوّل قواعد التجارة الخارجية، نظرياً، إلى وسيلة ضغط عمالية داخلية.

عندما تختلف مصالح العامل والمصدّر

وتكشف المناقشات أيضاً عن فجوة محتملة بين مصالح الشركات المصدرة ومصالح موظفيها. فنجاح المصدر في خفض التكلفة وزيادة ساعات الإنتاج لا يعني بالضرورة أن العامل يرى النتيجة بالطريقة نفسها.

وقال شياو تشيانغ، مؤسس «تشاينا ديجيتال تايمز»، إن ظهور مثل هذه المناقشات يشير إلى أن بعض الصينيين لا يعدون مصالح المصدرين مطابقة بالضرورة للمصلحة الوطنية. والأكثر لفتاً للنظر هو الربط المباشر بين شكاوى العمل المحلية وآليات إنفاذ قوانين أجنبية.

وهذه نقطة حساسة بالنسبة إلى نموذج النمو الصيني، فإذا أصبحت معايير العمل جزءاً متزايداً من شروط الوصول إلى الأسواق الغربية، فلن يعود بإمكان الشركات المنافسة فقط عبر السعر والإنتاجية وسلاسل التوريد، بل ستحتاج أيضاً إلى إثبات التزام مورديها بمعايير العمل.

وقد يرفع ذلك تكاليف الامتثال على المصدرين، خصوصاً في الصناعات كثيفة العمالة، ويجبر الشركات على تحسين أنظمة تسجيل ساعات العمل والأجور والتدقيق في الموردين.

والخطر الأكبر بالنسبة إلى بكين هو تحول ضعف حماية العمال من مشكلة اجتماعية داخلية إلى مبرر لقيود تجارية خارجية.

وفي الولايات المتحدة، قالت إدارة الجمارك وحماية الحدود إن الأدلة على وجود «ساعات عمل إضافية مفرطة ومنهجية وغير مدفوعة الأجر» يمكن أن تؤدي إلى تحقيقات في سلاسل التوريد. كما ناقش مستخدمون صينيون إمكانية اللجوء إلى الآليات الأميركية، وليست الأوروبية فقط.

وكان لو مينغ، عضو المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، قد حذر في مارس (آذار) من هذه المشكلة، داعياً إلى تعزيز حماية العمال. وأشار إلى أن الدول الأخرى قد تنظر إلى القدرة السعرية التنافسية للمنتجات الصينية بوصفها ناتجة جزئياً عن العمل المفرط وتدني مستويات المعيشة، بما قد يتحول إلى حواجز تجارية فعلية. وهنا تصبح حماية العمال جزءاً من السياسة الصناعية والتجارية، وليس مجرد ملف اجتماعي.

وبالنسبة إلى الصين، قد يكون تحسين الأجور وتقليص ساعات العمل المفرطة مكلفاً للشركات على المدى القصير، لكنه يحمل فائدة اقتصادية أوسع، إذ إن زيادة دخل الأسر ووقت الفراغ يمكن أن يدعما الاستهلاك المحلي، وهو بالضبط أحد الاختلالات التي تطالب أوروبا بكين بمعالجتها.

لذلك تكشف قضية «996» عن معادلة أعمق في النزاع التجاري الصيني - الأوروبي، فبروكسل تريد تقليص الاختلالات وحماية صناعاتها، والعمال يريدون ظروفاً أفضل، بينما تحتاج بكين إلى الحفاظ على تنافسية صادراتها وتحفيز الاستهلاك في آن واحد.

ومع اقتراب المحادثات التجارية، قد تكتشف الصين أن ملف العمل لم يعد شأناً داخلياً بالكامل. فالمنافسة العالمية تتحول تدريجياً من سؤال «بأي سعر صُنعت السلعة؟» إلى سؤال أكثر تعقيداً هو «كيف، وتحت أي ظروف، صُنعت؟».


الاقتصاد الأميركي ينمو 1.5 % في الربع الثاني رغم قوة إنفاق المستهلكين

البيت الأبيض (أ.ب)
البيت الأبيض (أ.ب)
TT

الاقتصاد الأميركي ينمو 1.5 % في الربع الثاني رغم قوة إنفاق المستهلكين

البيت الأبيض (أ.ب)
البيت الأبيض (أ.ب)

نما الاقتصاد الأميركي بمعدل سنوي قدره 1.5 في المائة خلال الربع الثاني من 2026، من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، وفق تقديرات حكومية، في وقت ظل فيه إنفاق المستهلكين قوياً وداعماً للنمو.

وتباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي من 2.1 في المائة في الربع الأول، متأثراً بارتفاع الواردات، بينما ارتفع إنفاق المستهلكين بمعدل سنوي بلغ 3.2 في المائة، مقارنة بـ0.5 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام.

وتأتي البيانات في وقت يترقب فيه المستثمرون مؤشرات التضخم ومسار أسعار الفائدة، مع بقاء التضخم فوق هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة.


التضخم الأساسي الأميركي يستقر عند 3.3 % في يوليو

أشخاص يتسوقون في متجر بقالة في روزميد، كاليفورنيا (أ.ف.ب)
أشخاص يتسوقون في متجر بقالة في روزميد، كاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

التضخم الأساسي الأميركي يستقر عند 3.3 % في يوليو

أشخاص يتسوقون في متجر بقالة في روزميد، كاليفورنيا (أ.ف.ب)
أشخاص يتسوقون في متجر بقالة في روزميد، كاليفورنيا (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات يوم الأربعاء استقرار التضخم الأساسي في الولايات المتحدة عند 3.3 في المائة على أساس سنوي في يوليو (تموز)، دون تغيير عن يونيو (حزيران)، ليظل أعلى بفارق واضح من هدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة.

ويستبعد المؤشر أسعار الغذاء والطاقة ويُعد مقياس التضخم المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي».

وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي 0.2 في المائة في يوليو، مقابل زيادة بلغت 0.1 في المائة في يونيو. أما التضخم العام وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، فارتفع 3.7 في المائة على أساس سنوي في يوليو، مقابل 3.7 في المائة في يونيو.

وتأتي البيانات في وقت يترقب فيه المستثمرون خطاب رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفن وارش في جاكسون هول يوم الجمعة، بحثاً عن إشارات بشأن مسار أسعار الفائدة، بعدما أبقى التضخم المرتفع الانقسام داخل البنك المركزي بشأن الحاجة إلى رفع الفائدة.