توقعات بتأثيرات محدودة لرفع سعر الفائدة في مصر

خبراء لـ «الشرق الأوسط»: لا خوف من انسحاب الأموال لصالح البنوك

توقعات بتأثيرات محدودة لرفع سعر الفائدة في مصر
توقعات بتأثيرات محدودة لرفع سعر الفائدة في مصر
TT

توقعات بتأثيرات محدودة لرفع سعر الفائدة في مصر

توقعات بتأثيرات محدودة لرفع سعر الفائدة في مصر
توقعات بتأثيرات محدودة لرفع سعر الفائدة في مصر

توقع خبراء أن يكون تأثير قرار البنك المركزي المصري برفع سعر الفائدة بواقع 50 نقطة أساس محدودًا على الأسواق والاقتصاد المصري، وذلك مع عودة الأسواق للعمل اليوم (الأحد).
وقررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، ليلة الخميس الماضي، برئاسة طارق عامر، رفع أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بواقع 50 نقطة أساس من 8.75 في المائة إلى 9.25 في المائة، ومن 9.75 في المائة إلى 10.25 في المائة، على التوالي، بعد أن قرر الفيدرالي الأميركي في 16 ديسمبر (كانون الأول) الحالي رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة (0.25 في المائة)، منهيا بذلك عدة سنوات من معدلات تقترب من الصفر. وتربط الحكومة المصرية سعر الجنيه بالدولار الأميركي، ويتحدد سعره مقابل باقي العملات عن طريق الدولار.
ويتوقع حسن قناوي مسؤول التداول بشركة «إتش سي للأوراق المالية والاستثمار» في مصر، أن لا تتأثر البورصة المصرية سلبيًا بهذا القرار، بل قد تكون الأوضاع أكثر إيجابية بعده، نتيجة توقع غالبية المستثمرين هذا التوجه.
وقال قناوي لـ«الشرق الأوسط»: «من اشترى أسهم في البورصة المصرية يوم الخميس يعرف أن المركزي سيقوم برفع سعر الفائدة، كان من المفترض أن يقوم المركزي بهذه الخطوة في الاجتماع السابق، ولكنها تأجلت».
وقام البنك المركزي بتأجيل قراره حول سعر الفائدة خلال اجتماعه يوم الخميس قبل الماضي، انتظارًا لنتائج الاجتماع الأول للمجلس التنسيقي للبنك.
وأكد قناوي أنه «لا خوف من انسحاب الأموال لصالح البنوك»، مع هذا القرار مثلما حدث في الأسبوع الثاني من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عندما قررت البنوك الحكومية رفع سعر العائد على الإيداع بـ250 نقطة لتصل إلى 12.5 في المائة، مما أدى إلى انتقال كمية كبيرة من الأموال من البورصة إلى ودائع البنوك.
ووصلت حصيلة بيع شهادات الادخار الجديدة، ومدتها 3 سنوات بعائد سنوي 12.5 في المائة، ببنوك الأهلي المصري ومصر والقاهرة إلى نحو 88 مليار جنيه (نحو 11.3 مليار دولار) منذ طرحها في 8 نوفمبر الماضي، في الوقت الذي فقد فيه المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية 15.7 في المائة من قيمته منذ بداية الطرح وحتى نهاية نوفمبر، قبل أن تعود السوق للارتفاع من جديد مع بداية ديسمبر.
ويرى قناوي أن السوق المصرية قد امتصت صدمة القرار الأول، وأن أوضاع سوق المال المصري ستتحسن مع القرار الجديد، قائلا إن «رفع سعر الفائدة يعني أيضًا أن الاقتصاد المصري في تحسن، ومن الممكن أن ترتفع مؤشرات بورصتنا مثلما حدث في الولايات المتحدة بعد قرار الفيدرالي برفع سعر الفائدة على الدولار».
من جهة أخرى، قال أحمد آدم، الخبير المصرفي، أنه من الصعب أن يجذب القرار رؤوس أموال من الخارج للاستثمار في أدوات الدين المحلية بعد رفع سعر العائد عليها، موضحا أن «التصنيف الائتماني لمصر منخفض، وهناك إقبال على السندات الأميركية بعد رفع العائد عليها».
وتعاني مصر من انعدام تدفقات الاستثمار الأجنبي في أدوات الدين المحلي المصري منذ ثورة يناير (كانون الثاني) 2011، حيث استقرت قيمة هذا النوع من الاستثمارات عند الصفر أو أكثر قليلا طوال الخمس سنوات الماضية، وفقا لبيانات البنك المركزي المصري.
وأشار آدم إلى أن البنوك الكبرى لن تستطيع رفع سعر الفائدة على قروض كبار العملاء، بسبب وجود منافسة كبيرة على هؤلاء العملاء، مضيفا: «ولكن من الممكن أن يتم رفع معدل الفائدة على القروض الصغيرة وأنشطة التجزئة المصرفية».
ولكن آدم أكد أن القرار الجديد لا يخدم الموازنة المصرية لأن البنوك ستطالب الحكومة بعائد أعلى على الاستثمار في الأذون والسندات الحكومية، مما يعني تكلفة اقتراض أعلى، ودين أعلى، وعجز موازنة أكبر.
وبلغ العجز الكلى في الموازنة المصرية خلال العام المالي الماضي 2014 - 2015، 279.4 مليار جنيه، ما يوازي 11.5 في المائة من الناتج المحلى الإجمالي، بينما بلغ إجمالي الدين المحلي 2.1 تريليون جنيه، ما يمثل 88 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تلتهم فوائد الديون السنوية رُبع الموازنة المصرية.
وأشار آدم إلى أن هذا القرار خفض من عوائد القرار السابق برفع الفائدة على شهادات الادخار، موضحا أن «التصرف السابق كان يخدم القطاع العائلي، فارتفاع العائد على مدخراتهم دون رفع سعر الائتمان والخصم، وخفف أعباء ارتفاع الأسعار عليهم، دون أن يرفع تكلفة الدين على الحكومة. ثم إن شهادات الادخار لا يزيد وزنها عن 30 في المائة من إجمالي الودائع في معظم البنوك، بينما الآن تم رفع سعر الفائدة على إجمالي الودائع التي تبلغ قيمتها 1.8 تريليون جنيه، ورفعنا تكلفة السندات والأذون الموجودة في السوق حاليا والتي تبلغ قيمتها 0.9 تريليون جنيه».
وبلغ معدل التضخم السنوي في مصر 11.8 في المائة في نوفمبر الماضي، وهو معدل يتفق المواطنون والحكومة على أنه معدل مرتفع.
* الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»



اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
TT

اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، أن اليابان ستبدأ في الإفراج عن احتياطياتها النفطية ابتداءً من يوم الاثنين، بهدف تخفيف الضغوط على أسعار البنزين ومصادر الطاقة الأخرى، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت تاكايتشي للصحافيين يوم الأربعاء: «دون انتظار قرار رسمي بشأن الإفراج المنسق عن المخزونات الدولية مع وكالة الطاقة الدولية، قررت اليابان أخذ زمام المبادرة لتخفيف اختلال العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، من خلال الإفراج عن احتياطياتها الاستراتيجية، ابتداءً من السادس عشر من هذا الشهر»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن اليابان تتعاون مع دول أخرى -بينها مجموعة السبع وأعضاء وكالة الطاقة الدولية- لدراسة إمكانية الإفراج المنسق عن النفط لمواجهة ارتفاع الأسعار، بسبب الصراع في الشرق الأوسط، ولكنها أكدت على ضرورة التحرك السريع للحد من تأثير أزمة الطاقة العالمية على الاقتصاد المحلي.

وأوضحت تاكايتشي: «من المتوقع أن تنخفض واردات اليابان من النفط الخام بشكل ملحوظ ابتداءً من أواخر هذا الشهر، نظراً لعدم قدرة كثير من ناقلات النفط على عبور مضيق هرمز الحيوي». وأضافت: «نظراً لاعتماد اليابان الكبير على الشرق الأوسط في النفط، وتأثرنا المباشر بالأزمة، فإننا نعتزم استخدام احتياطياتنا الاستراتيجية».

وأكدت رئيسة الوزراء أن طوكيو ستواصل التنسيق مع مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية، لضمان عدم حدوث أي انقطاعات في إمدادات المنتجات البترولية، مثل البنزين، تحت أي ظرف، مع العمل على إبقاء متوسط سعر البنزين عند نحو 170 يناً للتر الواحد (1.07 دولار)، أقل قليلاً من متوسط العام الماضي البالغ 178 يناً.


«ميرسك»: لدينا 10 سفن عالقة في الخليج العربي

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
TT

«ميرسك»: لدينا 10 سفن عالقة في الخليج العربي

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)

قال فينسون كلير، الرئيس التنفيذي لشركة «ميرسك»، إحدى أكبر شركات شحن الحاويات في العالم، لصحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الأربعاء إن الشركة لديها 10 سفن عالقة في الخليج العربي.

وأوضح أن العودة للعمليات الطبيعية في حالة التوصل إلى وقف لإطلاق النار ستستغرق من أسبوع على الأقل إلى 10 أيام.

وتسببت حرب إيران في تعطل كثير من السفن بسبب تعطل مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من حجم النفط العالمي.

وقالت مصادر إن بعض السفن تواجه صعوبات في التزود بالوقود داخل موانٍ رئيسية في آسيا مع ارتفاع التكاليف؛ حيث وصلت الأسعار إلى مستويات قياسية في ظل توقعات بتقلص الإمدادات بسبب الحرب في الشرق الأوسط. وقد يؤدي طول الانتظار للحصول على الوقود إلى زيادة الازدحام في موانٍ آسيوية رئيسية، مثل سنغافورة، وشنغهاي، ونينغبو-تشوشان في الصين، والتي من المتوقع أن تشهد زيادة في حركة المرور مع انخفاض حركة العبور في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، مما يتسبب في مزيد من التحويلات أو التأخيرات.


وزيرة المالية البريطانية تتعهد بتخفيف أثر صراع الشرق الأوسط على المستهلكين

راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزيرة المالية البريطانية تتعهد بتخفيف أثر صراع الشرق الأوسط على المستهلكين

راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قالت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، يوم الأربعاء، إنه من المبكر الحكم على تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد البريطاني، ولكنها ستبذل كل ما في وسعها لتخفيف أثره على المستهلكين.

وقالت ريفز أمام البرلمان: «في هذه المرحلة، أعتقد أنه من غير الحكمة التكهن بتأثير ذلك على التضخم أو النمو أو أسعار الفائدة». وأضافت: «لكننا بالطبع ندرس عدداً من السيناريوهات ونراقب الوضع من كثب»، وفق «رويترز».

وكانت ريفز قد أشارت سابقاً إلى أن التضخم من المرجح أن يرتفع نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة العالمية الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وقال مسؤول في هيئة التنبؤات المالية البريطانية يوم الثلاثاء، إن معدل التضخم في البلاد قد يصل إلى نحو 3 في المائة بنهاية العام، بدلاً من 2 في المائة، كما توقع مكتب مسؤولية الموازنة، إذا بقيت أسعار الطاقة عند مستوياتها الحالية.

ورداً على سؤال حول قدرة بريطانيا على تمويل إجراءات دعم كبيرة لمواجهة غلاء المعيشة، كما فعلت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، أكدت ريفز أن الحكومة «ستحرص دائماً على بذل أقصى جهد لحماية المستهلكين، وضمان أمننا القومي كقوة اقتصادية».

كما أشار رئيس الوزراء كير ستارمر إلى رغبته في تسريع زيادة الإنفاق الدفاعي. وقالت ريفز أمام لجنة الخزانة في البرلمان: «نحن الآن في وضع أقوى مما كنا عليه عندما توليت منصب وزير الخزانة للاستجابة لصدمات كهذه، ونحن أقوى من نواحٍ كثيرة مما كنا عليه في أثناء الغزو الروسي لأوكرانيا بشكل غير قانوني».

وأضافت أن تقديم دعم مُوجّه للمستهلكين أصبح الآن أكثر جدوى مقارنة بما كان عليه قبل 4 سنوات.

ومنذ بداية الصراع في الشرق الأوسط، انخفضت سندات الحكومة البريطانية بشكل حاد، ويُعزى ذلك جزئياً إلى مخاوف المستثمرين بشأن احتمالات زيادة اقتراض الحكومة لحماية الأسر والشركات من ارتفاع فواتير الطاقة.