«أمازون» يزيح «ولمارت» عن قيادة المبيعات

تعددت الأسباب ومنصات التجزئة الإلكترونية «الأكثر ربحًا»

«أمازون» يزيح «ولمارت» عن قيادة المبيعات
TT

«أمازون» يزيح «ولمارت» عن قيادة المبيعات

«أمازون» يزيح «ولمارت» عن قيادة المبيعات

بدء موسم الإجازات وموسم الأعياد، الذي يعد الموسم المفضل للموردين وتجار التجزئة والمستهلكين، إلا أن أسواق التجزئة شهدت تراجعا كبيرا مقارنة بالعام الماضي، وتعددت التفسيرات المختلفة التي تحاول البحث عن سر هذه الظاهرة، إلا أن هذه التفسيرات لم تمنع فيض خسائر سلاسل التجزئة الكبرى أو تحد من اضطرارها لتقليص وجودها بالأسواق، على غرار المقولة المأثورة «كل الطرق تؤدي إلى روما».
ففي الوقت الذي تعرض فيه سلاسل التجزئة تخفيضات كبيرة خلال واحدة من فترات التسوق الأكثر أهمية في السنة، تواجه تحديات كبرى، بعضها لم يكن في الحسبان، وفسر مراقبون انخفاض جانب من المبيعات هذا العام بأنه جاء نتيجة درجات الحرارة المعتدلة، مدللين على ذلك بتراجع مبيعات الملابس الشتوية كالمعاطف وملابس التريكو وغيرها، والتي تشهد ذروة في موسم الأعياد.
ووفقا لتقرير مكتب الإحصاء في وزارة التجارة الأميركية الصادر منذ أيام قليلة، فإن العوامل الدافعة للشراء كان أهمها هو حاجة المستهلك وفقا للأحداث أو الموسم أو الإجازات، وذلك وفق آراء 80 في المائة من شريحة الاستقصاء. بينما قال 70 في المائة إن السبب التالي كان نتيجة التنافس التجاري بين تجار التجزئة، فيما مثل وضع الاقتصاد الجيد 60 في المائة، و47 في المائة لعوامل تغير الطقس، وتأثير الدعاية 26 في المائة، و5 في المائة نتيجة قوانين تنظيمية، و4 في المائة لتغيرات بيئية، و4 في المائة أسباب أخرى.
وحتى الآن تجاوزت خسائر تجار التجزئة بالولايات المتحدة وحدها 421 مليون دولار خلال موسم هدايا «الكريسماس»، بخسارة أكثر بنحو 30 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وذلك صعودا من خسائر قدرت بنحو 343 مليون دولار الأسبوع الماضي.
وبحسب الرئيس التنفيذي لشركة «بلانلتكس للأبحاث»، فريد فوكس في تصريح سابق له فإن مبيعات تجار التجزئة ستتعاظم خلال شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) القادمين، لكن من خلال تصفيات نهاية الموسم بخصومات تقترب من 50 إلى 70 في المائة. وهو يرى أنه «على الرغم من توافر السيولة لدى المواطنين نتيجة لانخفاض أسعار الوقود، فما زال تجار التجزئة في خطر».
وتشير الأرقام الإحصائية إلى أن المواطن الأميركي يوفر نتيجة انخفاض أسعار الوقود في المتوسط ما بين 500 إلى ألف دولار سنويا وفقا للولاية. ويرى محللون أن «تلك الوفرة لم تكن المحرك الرئيسي لدفع المستهلكين للشراء من المتاجر في الأعوام السابقة»، وذلك في وقت يتزامن مع ظهور منصات إلكترونية جديدة لاستيعاب احتياجات متزايدة للمستهلكين.
من ناحية أخرى تتعرض سلاسل التجزئة الكبيرة لكثير من الأزمات المالية نتيجة للخسائر المتكررة منذ بداية العام، فقد تعرضت سلسلة «ولمارت»، أكبر متجر لقطاع التجزئة، إلى أكبر تراجع منذ 27 عاما. ويصف المحلل الاقتصادي برت فلكنغر، سلسلة التجزئة بـ«المؤشر الاقتصادي» للقطاع ككل، وأنها تقود مرحلة ركود اقتصادي للقطاع كله، لتتبعها سلسلة «ماسيز» «Macy’s»، التي شهدت تراجع المبيعات بنسبة 5 في المائة خلال الربع الثالث، وتقرر على إثر ذلك إدارتها غلق كثير من المتاجر حول الولايات المتحدة.
ونظرًا لأن المحرك الأول للمستهلكين هو موسم الشراء، فإنه من المنطقي أن تتغير أنماط الإنفاق وفقا لتغير الأسعار وسهولة تداول السلع، لتشهد معدلات الإنفاق نقطة انعطاف إلى التسوق الإلكتروني.
ويرى محللون أن «أمازون» لمنصات البيع الإلكترونية أصبحت أقوى من «ولمارت»، خاصة مع أرباح وصلت إلى 550 مليار دولار منذ بداية العام. كما تحولت سياسة موقع «إي باي» إلى الابتعاد عن الباعة الصغار والمبيعات الشخصية على الموقع، مهتما أكثر بالشركات الكبيرة مثل «تارغت» و«بست باي»، اللتين تعدان من أكبر قطاعات التجزئة في الولايات المتحدة، وتمتلك كل منهما موقعها الخاص، إلا أن الهدف من وراء هذه «الشراكة» هو التوسع في قاعدة الاستهلاك، لتشمل جميع أنحاء العالم. كما تتوسع سلاسل أخرى في نشاطها الإلكتروني، مثل سيفورا الذي افتتح مؤخرا فرع «سيفورا أونلاين أستراليا».
ووفقا لتقرير مكتب الإحصاء في وزارة التجارة، فإن أرباح التجارة الإلكترونية في الولايات المتحدة ارتفعت في الربع الثالث بنسبة 4.2 مقارنة بالربع الثاني، بقيمة بلغت 87.5 مليار دولار، وارتفعت بنسبة 15.1 مقارنة بالفترة نفسها بالعام الماضي.
ويرى باحثون بمؤسسة «نيمورا» للأوراق المالية أن قطاع التجزئة على الإنترنت سيشكل بيئة اقتصادية إيجابية للاقتصاد الأميركي في 2016، لتتحول تلك الصناعة لقيادة الاقتصاد العالمي خلال 3 سنوات القادمة.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».