إنجاز هندسي سعودي.. شبكات كهرباء تخفض التكلفة 533 مليون دولار سنويًا

المهندسون طبقوا الفكرة باستخدام الألمونيوم على شبكة بطول 15 ألف كيلومتر

أمير المنطقة الشرقية يكرم المهندسين القائمين على مبادرة خفض تكاليف شبكات توزيع الكهرباء («الشرق الأوسط»)
أمير المنطقة الشرقية يكرم المهندسين القائمين على مبادرة خفض تكاليف شبكات توزيع الكهرباء («الشرق الأوسط»)
TT

إنجاز هندسي سعودي.. شبكات كهرباء تخفض التكلفة 533 مليون دولار سنويًا

أمير المنطقة الشرقية يكرم المهندسين القائمين على مبادرة خفض تكاليف شبكات توزيع الكهرباء («الشرق الأوسط»)
أمير المنطقة الشرقية يكرم المهندسين القائمين على مبادرة خفض تكاليف شبكات توزيع الكهرباء («الشرق الأوسط»)

تمكن فريق هندسي سعودي، يعمل في الشركة السعودية للكهرباء، من تحقيق إنجاز جديد، من خلال خفض ميزانية شبكة التوزيع بحدود 533 مليون دولار (ملياري ريال) سنويًا، وتمتلك الشركة السعودية للكهرباء شبكة توزيع على مستوى السعودية يبلغ إجمالي أطوالها نحو 500 ألف كيلومتر، وحقق الفريق الهندسي وفرا ماليا ضخما خلال عام واحد، حيث استبدل المهندسون مادة النحاس في أجزاء معينة من شبكة التوزيع بمادة الألمونيوم، وهو ما تحقق من خلاله خفض النفقات.
وقال المهندس عبد الله البيشي الذي يمثل الراعي للمبادرة، وهو أحد منسوبي الشركة السعودية للكهرباء «إن القائمين على المبادرة فريقان؛ الفريق الأول مكون من سبعة مهندسين، تولوا دراسة الفكرة وتطويرها، والفريق الثاني، وهو فريق التطبيق على أرض الواقع، وتكوّن من 15 مهندسًا، تولوا تطبيق الفكرة عمليًا في شبكة التوزيع».
وتخصص الشركة السعودية للكهرباء ميزانية تقدر بنحو أربعة مليارات دولار (15 مليار ريال) لشبكة التوزيع، ونمت الشبكة هذا العام بنحو 15 ألف كيلومتر، وأوضح المهندس عبد الله البيشي أن فكرة استبدال مادة النحاس بمادة الألمونيوم طبّقت في هذا الجزء المستحدث فقط.
وقال البيشي «إن الشركة تعمل على توسيع شبكة التوزيع بشكل مستمر، وتضيف خطوطًا جديدة للتوزيع، أو تعمل على تقوية خطوط قائمة، أو تستبدل خطوطًا قديمة، أو تربط محطات توليد جديدة بالشبكة القائمة»، مبينا أن الشركة حرصت بعد النجاحات المخبرية لاستبدال المادتين على تطبيقها عمليًا وقياس ذلك، حتى لا يكون هناك أي تأثير على اعتمادية الشركة التي تحرص على تقديم الخدمة وموثوقيتها لدى عملائها.
ونمت الفكرة كواحدة من المبادرات التي تضمنها برنامج التحول الاستراتيجي الذي أطلقته الشركة في العام 2014 التي تسعى من خلاله إلى التحول لشركة عالمية، ويتضمن 24 مبادرة، وتمثل مبادرة استبدال النحاس بالألمونيوم واحدة منها.
وأبان المهندس البيشي «كنا نعتقد أن الفكرة تحتاج إلى عام كامل حتى نطبقها، لكن بجهد المهندسين المشاركين تمكنا من اختصار مدة التجارب المخبرية إلى ستة أشهر، وفترة التطبيق احتاجت 45 يومًا فقط».
ويقود فريق الفكرة المهندس خالد الجمعة، وهو مكون من سبعة مهندسين، فيما يقود المهندس سعيد القحطاني فريق التطبيق، المكون من 15 مهندسًا، وخضعت الفكرة لتجارب مخبرية في جامعتي الملك سعود والملك فهد، وتواصل فريق التطبيق مع المقاولين والمصنعين الوطنيين لتوفير المادة لبدء التطبيق على أرض الواقع.
يشار إلى أن ميزانية شركة الكهرباء تقدر بـ16 مليار دولار (60 مليار ريال) سنويًا، فيما يتراوح العمر الافتراضي لشبكات التوزيع بين 20 و30 سنة، وخلال هذه المدة تعمل الشركة على صيانة شبكة التوزيع وترقيتها إذا دعت الحاجة، أو استبدال أجزاء منها، وعن ذلك قال المهندس عبد الله البيشي «نحن شركة استثمارية نعمل على أسس تجارية، ولدينا شبكة توزيع ضخمة، والشركة تقيم أصولها باستمرار، ولن تستبدل الشركة إلا الأجزاء التي تدعو الحاجة لاستبدالها، وقد تحتاج الشركة حتى تستبدل النحاس بالألمونيوم إلى 30 سنة تقريبًا».
وشدد البيشي «نراقب أسعار النحاس والألمونيوم عالميًا، لكننا عندما قررنا استبدال معدن النحاس، كان ذلك مع بدء الإنتاج السعودي من الألمونيوم، وهذه قصة أخرى من الاعتماد على الإنتاج الوطني والصناعة الوطنية».
فريق المبادرة، كرّمه الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية، كما فاز الفريق في العام 2014 بجائزة «SAVE» العالمية، وهي جهة تهتم بالهندسة القيمية وتقييم الأفكار التي تحسن القيمة والأداء «الوفر».
وكانت الفكرة قد بدأت في الربع الأخير من العام 2014. وكما أكد المهندس البيشي كان الفريق الهندسي حريصًا على ألا تتسبب المادة الجديدة في مشكلات في شبكة التوزيع، وقال: «تبدأ الأمور بفكرة ثم نحتاج إلى الدعم، وجزء مهم من الدعم هو إيجاد فريق متميز لتطبيق الفكرة، وهذا ما وفره المهندس زياد الشيحة الرئيس التنفيذي لشركة الكهرباء السعودية الذي كان متحمسًا لخفض تكاليف شبكة التوزيع».



مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».


ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.