تحذير من تفكك في بريطانيا إذا غادرت أوروبا

الهجرة والوضع الاقتصادي أبرز التحديات للاتحاد الأوروبي لعام 2015

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون خلال مؤتمر صحافي في بروكسل (ا.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون خلال مؤتمر صحافي في بروكسل (ا.ف.ب)
TT

تحذير من تفكك في بريطانيا إذا غادرت أوروبا

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون خلال مؤتمر صحافي في بروكسل (ا.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون خلال مؤتمر صحافي في بروكسل (ا.ف.ب)

في وقت يزداد فيه القلق على عضوية المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي، أعلن وزير الخارجية البريطاني السابق ويليام هيغ، أمس، أن المملكة المتحدة قد تتفكك إذا صوت البريطانيون لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، حيث إن ذلك سيدعم قضية القوميين الاسكوتلنديين. وأكد هيغ أنه سيؤيد في الاستفتاء الذي سيجري قبل نهاية عام 2017 بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، رغم تحفظاته الكبيرة إزاء الاتحاد. وكان هيغ زعيما سابقا لحزب المحافظين الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، ويعد من المشككين في الاتحاد الأوروبي. وكتب في صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية: «يجب أن نتساءل رغم عدم رضانا عن الكثير من الأمور ما إذا كنا بحق نريد إضعافه، الاتحاد الأوروبي، وفي الوقت ذاته زيادة فرص انفصال اسكوتلندا عن بريطانيا إذا تركنا الاتحاد الأوروبي».
وكشف هيغ ذلك بعد أن التقى كاميرون بزعماء أوروبيين في بروكسل،4 الأسبوع الماضي، في محاولة لحشد التأييد لإصلاحاته المتعلقة بعلاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي.
وقال هيغ إنه «رغم أوجه القصور الكثيرة في الاتحاد الأوروبي فإنه وفّر الاستقرار للديمقراطيات الهشة في وسط أوروبا»، وإنه «لن يكون من مصلحة بريطانيا انهيار الاتحاد في ظل الاضطرابات في الشرق الأوسط والاقتصادات العالمية».
وتابع أن «الاسكوتلنديين القوميين الذين يدعمون بقوة البقاء في الاتحاد الأوروبي سيستغلون التصويت الذي سيجري بشأن البقاء أو الانسحاب من الاتحاد إذا جاءت النتيجة لصالح الخروج من الكتلة الأوروبية لإجراء استفتاء آخر بشأن استقلالهم عن بريطانيا».
ومن جانبه، خطط كاميرون لإرسال ملف مؤيد للاتحاد الأوروبي للبريطانيين قبل الاستفتاء على استمرار عضوية البلاد في التكتل، في خطوة أثارت غضب المتشككين تجاه الاتحاد في حزب المحافظين من أنه يستبق نتيجة إعادة التفاوض.
وأعرب كبار نواب حزب المحافظين أن «نصف أعضاء الحزب سيصوتون للخروج من الاتحاد»، مشيرا إلى حجم الخلاف المستعر داخل الحزب الحاكم بشأن هذه القضية.
وقال المتحدث باسم حزب المحافظين جيمي غودون لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم النواب المحافظين يشكو من أن الاتحاد الأوروبي يتجه إلى اتجاه لم تتوقعه المملكة البريطانية - إنه متسلط جدا، والاتحاد الأوروبي لم يعمل لصالح بريطانيا - ويجب أن يتغير»، مضيفا أن «هذا هو سبب إعادة التفاوض على صفقة أفضل لبريطانيا في أوروبا، حتى يتسنى لنا البقاء في الاتحاد. ونريد أن نرى مستوطنة جديدة، من شأنها أن تجعل أوروبا قارة أكبر، لضمان الرخاء والأمن لجميع المواطنين داخلها، وليس بالنسبة لبريطانيا».
وأكدت المتحدثة باسم مكتب كاميرون «داونينغ ستريت» ايفيت هوجسن لـ«الشرق الأوسط» أن «جميع الوزراء يؤيدون عملية التفاوض التي نشارك فيها في الوقت الراهن».
ومن جانبه، انتقد رئيس مجموعة «محافظون من أجل بريطانيا»، ستيف بيكر ما وصفه بفشل كاميرون في الاتفاق على إجراءات للحد من الهجرة إلى بريطانيا من دول الاتحاد.
وقال بيكر إن «رئيس الوزراء حقق إصلاحات غير منطقية في العلاقة بين لندن والاتحاد»، ويرى أنه من الضروري السماح للوزراء بالتعبير عن رأيهم بشأن هذه القضية.
وتعتبر وزيرة الداخلية تيريزا ماي، ووزير العمل والمعاشات أيان دنكان سميث، ورئيس مجلس العموم كريس جريلينج، ووزيرة الدولة البريطانية لشؤون آيرلندا الشمالية تيريزا فيليرز، من المتشككين تجاه أوروبا.
ولمح كاميرون بعد عودته من قمة بروكسل الأسبوع الماضي إلى أنه يمكن أن «نرى مسارا» لاتفاق بشأن علاقة جديدة بين المملكة المتحدة مع بقية أوروبا، مشيرًا إلى أنه سيحاول وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق في شهر فبراير (شباط) المقبل.
وفي سياق متصل، أعلنت المفوضية الأوروبية في بروكسل أمس، في آخر استطلاع للرأي جرى خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أن الهجرة عززت مكانتها باعتبارها أهم قضية يواجهها الاتحاد الأوروبي حاليا وبارتفاع 20 نقطة مئوية مقارنة مع نتائج استطلاع أوروبي جرى العام الماضي.
وأشارت نتائج استطلاع، وأجراه مكتب الاستطلاع الأوروبي (باروميتر) إلى أن «قضية الهجرة كانت هي الأكثر أهمية للمواطنين في كل دول الاتحاد الأوروبي ما عدا البرتغال»، كما أظهرت نتائج الاستطلاع أن «الدعم الشعبي لا يزال قويا لحرية التنقل داخل الاتحاد الأوروبي، وهو أمر يشير إلى أن الرأي العام الأوروبي يدرك تماما الفرق بين الهجرة وحرية تنقل الأشخاص».
وبالنسبة لملف الهجرة أعرب 66 من مواطني أوروبا عن أن «قرارات ملف سياسة الهجرة ينبغي أن تُتخذ على مستوى الاتحاد الأوروبي»، كما أشارت النتائج إلى أن المواطنين في الاتحاد الأوروبي يرون أن الوضع الاقتصادي في تحسن مستمر، حيث «أعرب 40 في المائة من الأوروبيين عن رضاهم عن الوضع الداخلي».



عشية ذكرى الغزو الروسي... زيلينسكي يحض ترمب على الوقوف بجانب أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
TT

عشية ذكرى الغزو الروسي... زيلينسكي يحض ترمب على الوقوف بجانب أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

حض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، نظيره الأميركي دونالد ترمب على البقاء «إلى جانبنا»، وذلك قبيل الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الدامي لأوكرانيا، وفقاً لمقابلة مع شبكة «سي إن إن».

وقال زيلينسكي لـ«سي إن إن» في كييف إنه على الولايات المتحدة أن «تبقى إلى جانب (...) دولة ديمقراطية تحارب ضد شخص واحد. لأن هذا الشخص هو الحرب. (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين هو الحرب».

وتابع الرئيس الأوكراني: «إذا كانوا يريدون حقاً وقف بوتين، فإن أميركا قوية جداً».

وعندما سُئل إن كان يعتقد أن ترمب يمارس ضغطاً كافياً على بوتين، أجاب زيلينسكي: «لا».

وأضاف: «لا يمكننا أن نمنحه كل ما يريده. لأنه يريد احتلالنا. إذا منحناه كل ما يريد، فسنخسر كل شيء (...) جميعنا، وعلى الناس حينها إما الفرار أو الانضمام إلى الروس»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت روسيا قد شنت غزوها الشامل لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022، ما أشعل فتيل حرب تعد الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات آلاف المدنيين ومئات آلاف الجنود من الجانبين. كما نزح ملايين اللاجئين من أوكرانيا التي تعرضت مناطق شاسعة فيها للتدمير.


فرنسا تقيد صلاحيات السفير الأميركي بعد تغيبه عن «استدعاء رسمي»

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ب)
TT

فرنسا تقيد صلاحيات السفير الأميركي بعد تغيبه عن «استدعاء رسمي»

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ب)

طلب وزير الخارجية الفرنسي، الاثنين، منع السفير الأميركي تشارلز كوشنر من التواصل المباشر مع أعضاء الحكومة الفرنسية، وذلك بعد تخلفه عن حضور اجتماع لمناقشة تصريحات أدلت بها إدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن مقتل ناشط من اليمين المتطرف إثر تعرضه للضرب.

كانت السلطات الفرنسية قد استدعت كوشنر، وهو والد جاريد كوشنر، صهر ومستشار الرئيس ترمب، إلى مقر وزارة الخارجية (كي دورسيه)، مساء الاثنين، إلا أنه لم يحضر، وفقاً لمصادر دبلوماسية.

وبناء على ذلك، اتخذ وزير الخارجية جان نويل بارو خطوة لتقييد وصول كوشنر للمسؤولين «في ضوء هذا المفهوم الخاطئ والواضح للتوقعات الأساسية لمهمة السفير، الذي يحظى بشرف تمثيل بلاده».

ومع ذلك، تركت الوزارة الباب مفتوحاً أمام المصالحة، حيث ذكرت في بيان نقلته وكالة «أسوشيتد برس» أنه «لا يزال من الممكن بالطبع للسفير تشارلز كوشنر القيام بمهامه والحضور إلى (كي دورسيه)، حتى نتمكن من إجراء المناقشات الدبلوماسية اللازمة لتجاوز المنغصات التي يمكن أن تنشأ حتماً في علاقة صداقة تمتد لـ250 عاماً».

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.


روسيا: مقتل شرطي وإصابة آخرين بانفجار في موسكو

موقع الانفجار بجوار سيارة للشرطة في موسكو (أ.ف.ب)
موقع الانفجار بجوار سيارة للشرطة في موسكو (أ.ف.ب)
TT

روسيا: مقتل شرطي وإصابة آخرين بانفجار في موسكو

موقع الانفجار بجوار سيارة للشرطة في موسكو (أ.ف.ب)
موقع الانفجار بجوار سيارة للشرطة في موسكو (أ.ف.ب)

قُتل شرطي وأصيب اثنان آخران عندما فجّر رجل عبوة ناسفة بجوار سيارتهم، في وسط موسكو، في وقت مبكر الثلاثاء، وفق ما أفادت وزارة الداخلية الروسية.

ووفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، قالت وزارة الداخلية، في بيان على «تلغرام»، إن التفجير وقع قرابة الساعة 12:05 صباحاً (9:05 مساء بتوقيت غرينتش الاثنين)، في ساحة محطة سافيولوفسكي للقطارات.

وأضافت الوزارة أن المهاجم اقترب من أفراد شرطة المرور الذين كانوا داخل سيارة دورية قبل أن تنفجر عبوة ناسفة غير محددة، مشيرة إلى أن المهاجم لقي مصرعه في مكان الحادث.

وفي بيان أولي، أعلنت وزارة الداخلية في موسكو أن «الجاني» تمكن من الفرار، لكنها سرعان ما أصدرت تحديثاً بعد دقائق يفيد بأنه بعد «معاينة موقع الحادث» و«مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة»، تم العثور عليه ميتاً.

وأعلنت لجنة التحقيق الروسية التي تتولى النظر في الجرائم الكبرى، أنها فتحت تحقيقاً في محاولة قتل أحد أفراد إنفاذ القانون وحيازة أجهزة متفجرة بشكل غير قانوني.

ووفقاً لمراسل وكالة «تاس» للأنباء، فقد تضررت سيارة الشرطة المستهدفة بشدة جراء الانفجار، لكن لم تندلع فيها النيران.

ونشرت وسائل إعلام أخرى صوراً تُظهر سيارة شرطة بنوافذ محطمة متوقفة قرب خط سكة حديد، وقد طوقت الشرطة المنطقة.

ولم تصدر السلطات حتى الآن أي معلومات إضافية حول نوع العبوة الناسفة المستخدمة أو دوافع المشتبه به بتنفيذ التفجير.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2025، قُتل شرطيان في تفجير مماثل في موسكو أثناء محاولتهما توقيف مشتبه به.

ووقع هذا الحادث في جنوب موسكو، بالقرب من المكان الذي قُتل فيه جنرال روسي قبل فترة قصيرة.

ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، قُتل العديد من المسؤولين والشخصيات الروسية الداعمة للغزو في تفجيرات سواء داخل روسيا أو المناطق المُسيطر عليها من أوكرانيا. وفي بعض الأحيان كانت كييف تتبنى هذه الهجمات.