«الدوما» يمنح أجهزة المخابرات حق استخدام الأسلحة لمكافحة الإرهاب

قانون جديد ينظم التمويل الخارجي للصحافة والإعلام

«الدوما» يمنح أجهزة المخابرات حق استخدام الأسلحة لمكافحة الإرهاب
TT

«الدوما» يمنح أجهزة المخابرات حق استخدام الأسلحة لمكافحة الإرهاب

«الدوما» يمنح أجهزة المخابرات حق استخدام الأسلحة لمكافحة الإرهاب

في إطار تعجل الكرملين لفرض القيود اللازمة لمواجهة تصاعد الأخطار الإرهابية، وقبيل بدء إجازات العام الجديد وانتهاء دورته الخريفية، أعلن مجلس الدوما عن إقراره لعدد من القوانين التي تستهدف إحكام الرقابة ومتابعة المشتبه في احتمالات تورطهم مع المنظمات الإرهابية.
وقالت مصادر «الدوما» إن إقرار مثل هذه القوانين تفرضه الظروف الراهنة والحاجة إلى تشريعات جديدة تسهم في تقنين تحركات ونشاط الأجهزة الأمنية لمواجهة التحديات الراهنة في الداخل والخارج. ولذا فقد أقر المجلس قانونا جديدا يقضي بتوسيع صلاحيات ممثلي جهاز الأمن والمخابرات (إف إس بي)، وحقهم في استخدام الأسلحة النارية، إلى جانب الحق في أخذ البصمات وكل ما يلزم للتأكد من هوية الشخصيات المشتبه فيها.
وربط النائب ارنست ولييف، نائب رئيس لجنة الأمن ومكافحة الفساد، إقرار مثل هذا القانون بتصاعد أخطار المنظمات الإرهابية، ومنها «داعش»، التي نجحت في تجنيد الكثيرين من الشباب الروسي الذين سبق أن أعلن الرئيس فلاديمير بوتين ضرورة اتخاذ كل ما يلزم للحيلولة دون وقوعهم في شرك المنظمات الإرهابية.
ومن اللافت أن القانون الجديد يعطي ممثلي جهاز المخابرات الحق في استخدام الأسلحة النارية من أجل الإفراج عن الرهائن وتفريق التجمعات البشرية التي تشكل تهديدا للأمن والاستقرار، بعد إصدار التحذيرات اللازمة واستخدام وسائل نصت عليها القوانين السابقة الصادرة في هذا الشأن، والتي كانت تقتصر على ممثلي جهاز الشرطة.
وينص القانون الجديد على إعفاء ممثلي جهاز المخابرات من مسؤولية استخدام الأسلحة النارية، والوسائل الأخرى، بما في ذلك الغازات والمركبات والوسائل الأخرى التي يستلزمها الدفاع عن النفس وما يتوجب القيام به من عمليات تصفية العناصر الإرهابية، أو تفريق المتظاهرين، وما قد ينجم عن ذلك من أضرار تلحق بالمواطنين أو ممتلكاتهم أو أي منظمات أو مؤسسات. وينص القانون كذلك على ضرورة التزام ممثلي جهاز المخابرات بتقديم المعونة الطبية العاجلة، وإجلاء المتضررين. كما ينبغي إبلاغ النيابة العامة والأجهزة المعنية بكل هذه الوقائع في غضون فترة لا تتجاوز 24 ساعة.
وينص القانون كذلك على منح ممثلي جهاز المخابرات بعض صلاحيات أجهزة الشرطة، ومنها مداهمة المساكن، واعتقال الأشخاص، على أن يلتزموا بكل ما نصت عليه القوانين الخاصة بهذه الأجهزة. كما يسمح القانون الجديد لممثلي جهاز المخابرات بالاتصال بالمواطنين الأجانب، وكذلك الصحافة وأجهزة الإعلام الأجنبية ومنظمات المجتمع المدني، بموجب التعليمات الصادرة عن قيادة جهاز المخابرات، إلى جانب ما ينص عليه حول حظر فتح أي حسابات لممثلي أجهزة الأمن والمخابرات وأزواجهم وأبنائهم القُصّر في البنوك الأجنبية. ويسمح القانون للعاملين في جهاز المخابرات بفتح صفحات خاصة لهم على مواقع التواصل الاجتماعي والشبكة الدولية، شريطة إبلاغ قيادة الجهاز بذلك.
وقد واكب إصدار هذا القانون إقرار قانون آخر يقضي بإلزام الصحف ووسائل الإعلام الروسية بإبلاغ أجهزة الرقابة الروسية بأية تحويلات مالية أو تبرعات ترد إليها من الخارج، وتقديم كشف حساب بتفاصيل المصروفات. وكان مجلس الدوما سبق أن أقر عددا من القوانين التي تنظم نشاط ووضعية منظمات المجتمع المدني وسبل تمويلها من الخارج، إلى جانب فرض الرقابة على الشبكة الدولية واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي في إطار ما طرحه بوتين من رؤى لمواجهة تحركات العناصر الأجنبية ومحاولات تغلغلها داخل المجتمع الروسي في أعقاب اندلاع «الثورات الملونة» في عدد من بلدان الفضاء السوفياتي السابق في مطلع القرن الحالي.
وتسري القوانين الجديدة فور توقيعها وليس اعتبارا من أول يناير (كانون الثاني) 2016، شأن مثيلاتها التي صدرت عن مجلس الدوما في دورته الأخيرة.



لندن تستدعي السفير الإيراني

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
TT

لندن تستدعي السفير الإيراني

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية البريطانية، أمس، السفير الإيراني في لندن، منتقدةً ما وصفته بـ«أعمال طهران المتهورة والمزعزعة للاستقرار» في المملكة المتحدة وخارجها.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن استدعاء السفير جاء بعد توجيه اتهامات إلى مواطن إيراني وآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية «للاشتباه بتقديمهما مساعدة» لإيران.

ومثُل شخصان أمام المحكمة في لندن، الخميس، بتهمة التجسس على المجتمع اليهودي لصالح طهران، بما في ذلك استطلاع أهداف محتملة مثل كنيس يهودي.

وبين التاسع من يوليو (تموز) و15 أغسطس (آب) من العام الماضي، وُجهت تهمة التورط في اتصالات يُحتمل أن تساعد جهاز استخبارات أجنبياً، إلى نعمت الله شاهسافاني (40 عاماً)، وهو مواطن إيراني بريطاني، وعلي رضا فراساتي (22 عاماً) وهو مواطن إيراني.


لندن تستدعي سفير إيران بسبب «أعمال مزعزعة للاستقرار»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
TT

لندن تستدعي سفير إيران بسبب «أعمال مزعزعة للاستقرار»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية البريطانية، الاثنين، السفير الإيراني في لندن سيد علي موسوي، منتقدة ما وصفته بـ«أعمال طهران المتهورة والمزعزعة للاستقرار» في المملكة المتحدة وخارجها. وجاء هذا تزامناً مع إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده أرسلت المزيد من أنظمة الدفاع الجوي إلى منطقة الخليج، خصوصاً البحرين، لحماية حلفائها من الهجمات الصاروخية الإيرانية.

«مساعدة جهاز استخبارات أجنبي»

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن استدعاء السفير الإيراني «يأتي عقب توجيه اتهامات مؤخراً إلى شخصين، أحدهما مواطن إيراني والآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، بموجب قانون الأمن القومي، للاشتباه في تقديمهما مساعدة لجهاز استخبارات أجنبي». ومثُل إيرانيان أمام المحكمة في لندن، الخميس، لاتهامهما بالتجسس على المجتمع اليهودي في العاصمة البريطانية لصالح طهران، بما في ذلك عبر القيام بعمليات استطلاع لأهداف محتملة مثل كنيس يهودي.

وكثيراً ما حذرت الشرطة البريطانية وجهاز الاستخبارات الداخلية (إم آي 5) وأعضاء البرلمان من تهديدات متزايدة من إيران التي تخوض حالياً حرباً مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وبين التاسع من يوليو (تموز) و15 أغسطس (آب) من العام الماضي، وُجهت تهمة التورط في اتصالات من المحتمل أن تساعد جهاز استخبارات أجنبياً، إلى نعمت الله شاهسافاني (40 عاماً) وهو مواطن إيراني بريطاني، وعلي رضا فراساتي (22 عاماً) وهو مواطن إيراني. وقالت المدعية العامة لويز أتريل للمحكمة، الأسبوع الماضي، إن الرجلَين «يُشتبه في مساعدتهما جهاز الاستخبارات الإيراني عبر إجراء مراقبة عدائية لمواقع وأفراد مرتبطين بالمجتمع الإسرائيلي واليهودي». وقالت الشرطة، السبت، إنه تم توجيه تهمة لرجل إيراني، إلى جانب امرأة رومانية، لمحاولتهما دخول قاعدة تابعة للبحرية الملكية تتمركز فيها الغواصات النووية البريطانية. وأُلقي القبض عليهما لمحاولتهما اختراق قاعدة «فاسلاين» في اسكوتلندا، الخميس، التي تضم نظام الردع النووي «ترايدنت» التابع للمملكة المتحدة، والمكوّن من 4 غواصات مسلّحة بصواريخ «ترايدنت» البالستية. ويأتي ذلك في ظل مخاوف من أن تكون البلاد مستهدفة لدورها في الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

«دعم الشركاء»

وأعلن ستارمر، الاثنين، أن المملكة المتحدة أرسلت مزيداً من أنظمة الدفاع الجوي إلى منطقة الخليج، خصوصاً البحرين، لحماية حلفائها من الهجمات الصاروخية الإيرانية. وقال ستارمر أمام لجنة برلمانية: «نعمل مع قطاع الصناعات الدفاعية البريطانية لتوزيع صواريخ الدفاع الجوي على شركائنا في الخليج، ونعمل بسرعة لنشر أنظمة دفاع جوي قصيرة المدى في البحرين»، مضيفاً أن هذه «برزت كمسألة ملحة في اليومين الماضيين». وتابع قائلاً: «نفعل الشيء نفسه مع الكويت والمملكة العربية السعودية».

منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) بعد الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردت بضرب أهداف في دول المنطقة، أرسلت لندن طائرات لدعم حلفائها، كما سمحت المملكة المتحدة للولايات المتحدة باستخدام قاعدتين جويتين تابعتين لها لتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد إيران توسعت في الأيام الأخيرة لتشمل ضربات على مواقع إيرانية يتم منها استهداف السفن في مضيق هرمز.

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن وزير الدفاع لوك بولارد عقد، الأسبوع الماضي، اجتماعاً مع شركات الدفاع البريطانية وممثلين لدول الخليج لمناقشة سبل مساهمة هذه الشركات في تعزيز دعمها لهذه الدول. وفي الوقت نفسه، أعلنت الحكومة البريطانية عزمها على شراء مزيد من صواريخ «LLM» قصيرة المدى، التي تصنعها مجموعة «تاليس»، لتعزيز دفاعاتها الجوية.


زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، أن لدى الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية أدلة قاطعة على أن الروس ما زالوا يزودون النظام الإيراني بالمعلومات الاستخباراتية.

وأوضح في منشور على منصة «إكس»، أن هذه المعلومات تأتي وفق تقرير لرئيس الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية، أوليغ إيفاشينكو.

وأضاف زيلينسكي أن روسيا تستخدم قدراتها الخاصة في مجال استخبارات الإشارات والاستخبارات الإلكترونية، بالإضافة إلى جزء من البيانات التي تحصل عليها من خلال التعاون مع شركاء في الشرق الأوسط، في إشارة منه إلى إيران.

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية تقدّم بانتظام تقييمات للوضع على خط المواجهة، فضلاً عن معلومات روسية داخلية تتعلق بالعمليات الميدانية في أوكرانيا.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أن الولايات المتحدة وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة في ما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية بيننا في الشرق الأوسط».