مؤسس سوق المال الليبية: الحكومة المقبلة بحاجة لإعادة البورصة لسد عجز الموازنة

قال لـ«الشرق الأوسط»: توقفها كلف الاقتصاد أكثر من 70 مليون دولار

مؤسس سوق المال الليبية: الحكومة المقبلة بحاجة لإعادة البورصة لسد عجز الموازنة
TT

مؤسس سوق المال الليبية: الحكومة المقبلة بحاجة لإعادة البورصة لسد عجز الموازنة

مؤسس سوق المال الليبية: الحكومة المقبلة بحاجة لإعادة البورصة لسد عجز الموازنة

أكد سليمان الشحومي، مؤسس ورئيس سوق المال الليبية السابق، أن حكومة الوحدة الوطنية المقبلة ستحتاج سوق الأوراق المالية، لتطبيق خططها الاقتصادية والمساهمة في سد عجز الموازنة وتمويل المشاريع القومية، وسط تراجع أسعار النفط العالمية، وهبوط إنتاج الخام الليبي.
وقال الشحومي في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»: «الحكومة ستكون في حاجة ماسة إلى مساهمة السوق في حل المشكلات المالية عبر طرح سندات حكومية لتمويل عجز الميزانية خصوصًا في ظل تعثر عمليات تصدير النفط وصعوبة توفير الإيرادات المالية اللازمة للموازنة العامة التي تأثرت بنقص عوائد النفط والغاز بسبب الأحداث الجارية»، مؤكدًا أن ليبيا في حاجة إلى برنامج اقتصادي دقيق يواجه العجز ونقص الإيرادات والتضخم.
وأضاف الشحومي الذي يقيم في لندن حاليا: «بالتأكيد طرح السندات من وسائل تمويل نفقات الحكومة، ولا بد من رفع مستوى حصيلة الإيرادات الضريبية والجمركية كتعويض عن النقص الذي سببه توقف تصدير النفط. بالتأكيد.. الحكومة ستحتاج لسوق المال لتطبيق خططها الاقتصادية»، مشيرًا إلى أن الحكومات السابقة لم تلتفت لسوق المال؛ لتبلغ خسائر الاقتصاد الكلي بسبب التوقف نحو مائة مليون دينار (ما يوازي نحو 71.5 مليون دولار بسعر الصرف الرسمي الحالي) حتى الآن.
وتراجع إنتاج النفط الليبي إلى ما دون 400 ألف برميل يوميًا بعد أن كانت تنتج نحو 1.6 مليون برميل يوميًا قبل الاضطرابات السياسية الحالية.
وأضاف الشحومي: «أعتقد جازمًا أن سوق المال لا بد أن تعود للعمل، ولكن تحتاج إلى إعادة هيكلة عملياتها، وأن تصاحب ذلك معالجة أوضاع شركات الوساطة التي تأثرت بشكل كبير بسبب التوقف مما سبب لها خسائر فادحة».
وكانت سوق الأوراق المالية الليبية قد علقت نشاطها مند نهاية شهر يوليو (تموز) من العام الماضي، بسبب تعطل المنظومة الإلكترونية، بالإضافة إلى الصراعات المُسلحة التي شهدتها العاصمة. ويوجد مقران للبورصة الليبية في كل من بنغازي وطرابلس.
وعما ستقدمه سوق الأوراق المالية للاقتصاد الليبي، قال الشحومي: «سيتمكن المستثمرون من البيع والشراء، حيث عُطلت مصالحهم أكثر من سنة ونصف. وستعكس السوق واقع الشركات المدرجة عبر إفصاحاتها الدورية، بالإضافة إلى أن السوق ستكون بوابة الحكومة لطرح السندات الحكومية لجذب المدخرات (حجم السيولة المالية الموجودة خارج الإطار المصرفي)، ومساعدة الحكومة على طرح شركات حكومية للخصخصة، مثل شركات اتصالات، للمستثمرين الليبيين والأجانب».
ويبلغ عدد الشركات المقيدة في البورصة الليبية 15 شركة، تشمل سبعة مصارف وأربع شركات تأمين، وشركة إسمنت، وشركتين خدميتين. وتصل القيمة السوقية لأسهم هذه الشركات إلى ثلاثة مليارات دينار. وتوجد شركات وساطة بمشاركة أجنبية مثل شركة «مباشر» من البحرين، و«بلتون» من مصر. وما زال العاملون في البورصة الليبية (رغم توقفها) يتقاضون رواتبهم الشهرية، التي تبلغ نحو مائتي ألف دينار (280 ألف دولار) شهريًا.
وتوقع أن تقوم سوق الأوراق المالية بالمساهمة في سد عجز الموازنة الليبية «بشرط أن يتوقف العجز وتتم السيطرة عليه عبر إرجاع الصادرات النفطية إلى مستوياتها السابقة بالسرعة القصوى مع تحسين العوائد غير النفطية»، مشيرًا إلى أن «الأمر هنا يعتمد علي جاهزية السوق، وتأهيل كوادرها، وبعض القواعد والضوابط اللازمة».



الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.


وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
TT

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية، كانغ هون سيك.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف مجالات الطاقة، مع التركيز بشكل خاص على الجهود الرامية إلى دعم استقرار الأسواق وضمان موثوقية الإمدادات، وفق بيان وزارة الطاقة.

يأتي هذا اللقاء رفيع المستوى في توقيت مهم، حيث تعاني سلاسل توريد الطاقة العالمية من ضغوط شديدة نتيجة تعطل الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتبر كوريا الجنوبية من أكثر القوى الاقتصادية تأثراً بهذا الإغلاق، فهي تعتمد على مضيق هرمز لمرور نحو 70 في المائة من وارداتها النفطية، وتعتبر السعودية المصدر الأول والموثوق لهذه الإمدادات.

ومع تراجع حركة الملاحة في المضيق بنسبة 80 في المائة، تسعى سيول للحصول على ضمانات من شركائها الرئيسيين في منظمة «أوبك»، لتأمين مسارات بديلة أو جدولة شحنات طارئة من مواقع تخزين خارج منطقة النزاع.


وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
TT

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026، والمقرر انعقادها في العاصمة الأميركية واشنطن بين 13 و18 أبريل (نيسان) الحالي.

وفق بيان صادر عن وزارة المالية، يضم الوفد السعودي محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، ومساعد وزير المالية للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية المهندس عبد الله بن زرعة، ووكيل رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية الدكتور رياض الخريّف، ووكيل محافظ البنك المركزي للاستثمار ماجد العواد، ووكيل وزارة المالية للعلاقات الدولية خالد باوزير، والرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية سلطان المرشد، والرئيس التنفيذي للمركز الوطني لإدارة الدين هاني المديني، بالإضافة إلى عدد من المختصين من وزارة المالية، والبنك المركزي السعودي، والصندوق السعودي للتنمية، والمركز الوطني لإدارة الدين.

على هامش هذه الاجتماعات، يشارك الجدعان والسياري في الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، الذي يُعقد هذا العام تحت رئاسة الولايات المتحدة.

كما سيترأس الجدعان اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، إذ ستناقش اللجنة أبرز تطورات الاقتصاد العالمي، وآفاق النمو، والتحديات التي تواجه الاقتصاد الدولي، إضافة إلى سبل تعزيز استقرار النظام المالي العالمي ودعم جهود التعاون متعدد الأطراف.

يشارك وزير المالية في اجتماع لجنة التنمية التابعة لمجموعة البنك الدولي، الذي سيناقش عدداً من القضايا الاقتصادية والتنموية ذات الأولوية، بما في ذلك التحديات التي تواجه الاقتصادات العالمية والناشئة، وتوجهات مجموعة البنك الدولي الاستراتيجية لتوفير فرص العمل.

ومن المقرر أن تُعقد على هامش هذه الاجتماعات عدد من النقاشات والجلسات الجانبية لبحث الموضوعات الاقتصادية والمالية ذات الأولوية، بما في ذلك آفاق النمو الاقتصادي العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية، إلى جانب مناقشة تعزيز مرونة النظام المالي العالمي، ودور المؤسسات المالية الدولية في دعم الاستقرار الاقتصادي والتنمية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف.

وتُعد اجتماعات الربيع منصةً دوليةً تجمع وزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وكبار المسؤولين من المؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص، لمناقشة أبرز القضايا المرتبطة بالاقتصاد العالمي، والنظام المالي الدولي، والتحديات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.